رجل لطيف
𖣠··=·.·=❉=·.·=··𖣠 Description ⦂
اعتـقدتُ أنني قد مـتُ في حادث سيارة، لكن عندما استيـقظتُ اكتـشفت أنني قد أصبحتُ آنـسةً نبيلة!
فسـاتينٌ جمـيلةٌ، وحلوياتٌ حلـوة، وصـديقُ طـفولةً وسيـمٌ، لقد كانـت كُـلها أمـورٌ جيـدة.
كُل شـيءٍ جـيّد حـقًا…لكننـي أفتقـد طعم كوريـا!
“آه، أنا حـقًا أريد أن آكـل الدكبوكي.”
“ما الذي قلـتهِ الآن ؟”
تمتمـتُ بهذه الكلماتِ دونَ أن أدراكٍ منيَّ.
ولكن، لماذا صديق طـفولتي يتـفاعلُ مع ما قلتـهُ للتو ؟
‘هل من المُـمكن ذلك…؟’
يجبُ أنَ أحـصل على بعـض الأدلةِ أولًا!
“أنا ENFP ما هو نمـطكَ أنـت ؟”
“…”
لقد بدا تعبـيرهُ باردًا حتى ساد الصـمتُ بيننا، مما جعلنـي أشـعرُ وكأن قلبـي قد توقـفَ عن النبـض.
“INTJ.”
لقد نـجحَ الأمـرُ حقًا…
في تلك اللحـظة، تبادلنا النـظرات بصـمت.
‘أنا قد تجـسدت هنا…’
‘مـهلًا، هل هو أيضًا…’
لي سيونغ هو، إنهُ الوغـد صاحـب هذا الجـسد!
لكن اسمـه السـابق قبـل أن يـتم تجـسيدهُ كان لي سيونغ هو ؟
مـن المـؤكد أنه ليـس صـديق طـفولتي لي سيونغ هو، أليس كذلك…؟
في أحد الأيام، بينما كانت تعاني من الحمى الشديدة، تذكرت أنجلينا ذكريات من حياتها الماضية، بما في ذلك حقيقة أن هذا المكان هو رواية وأنها الأخت الصغرى للشرير و المحكوم عليها بالهلاك.
لفترة من الوقت، شعرت بالحزن لأنها ستموت مبكرًا.
“سأستمتع بما تبقى من حياتي.”
إنه مرضٌ لا علاج له على أي حال. لذا فكّرت في فعل كل ما تريده قبل موتها، أو ربما تحاول حتى فعل شيءٍ يمنع شقيقها من أن يصبح شريرًا…
“من فضلكِ، سيدة فلوبير.”
وفجأة، بدأ البطل ينظر إليها بنظرة عاطفية إلى حد ما.
“هل… يمكنكِ أن تمنحيني فرصة؟”
لقد كان يقول لها هذا السطر المتوسل بالتحديد، وهو ما كان من المفترض أن يقوله للبطلة الأصلية.
‘اممم ما الذي علي فعله بهذا الأمر؟’
ابتلعت أنجلينا أنينًا.
‘بالنسبة لكوني مجرد شخصية إضافية محكوم عليها بالموت، هل تدخلت كثيرًا في العمل الأصلي؟’
قليلاً… لا، لقد كان الوضع محرجًا جدًا.
“آنستي.”
“…أُخرج.”
“الجو مشرق في الخارج، قال الطباخ بأنه صنع فطورًا خفيفًا ومناسبًا لتناوله على الشرفة.”
“أرجوك سير فالترين… أخبرتك أن تخرج.”
حبس لوسيان فالترين انفاسه بعد أن رأى دموع آنسته ارسيليا وهي تتساقط دون توقف.
لقد شهد معاناتها في المجتمع الراقي وحفلات النبلاء بشكل مباشر كفارسها المرافق، وبالكاد استجاب لطلبها في البقاء صامتًا لكي لا تعلم عائلتها عن ذلك.
…لكنه لم يعد قادرًا على التحمل بعد الآن.
لقد قرر لوسيان أن يتعدى حدوده كفارس ولأول مرة.
إرتطام—
“آنستي.”
ركع الفارس على الأرض ثم سأل آنسته بابتسامة.
“هل تسمحين لي بأن أكون صديقكِ؟”
أن يكون صديقها الأول ويساعدها في التغلب على وحدتها…
تلك كانت خطة الفارس لوسيان الذي أقسم على جعل حياة آنسته الوحيدة مشرقة مرة اخرى.
ولكن…
…
“أنتَ تحب أختي، اليس كذلك؟”
“كح- كحح!!— أبدًا! كيف أجرؤ على أن أحمل مشاعرًا غير الولاء للآنسة! أنا مجرد فارس! وظيفتي هي مرافقة الآنسة وحمايتها فقط!”
ضحك فيليكس بسخرية بعد أن رأى الفارس الذي كاد يختنق بالشاي على سؤاله.
رغم أنه قد نفى الأمر وبشده، إلا أن وجهه كان أحمرًا بالكامل.
“نعم نعم، لقد فهمت يا زوج أختي المستقبلي.”
“أنا جاد يا سيدي! ”
“وهل قلتُ أنكَ تمزح يا زوج أختي المستقبلي؟”
“…سيدي!!”
“إذًا… تريدونَ مِنّا أن نبحثَ عن القاتلِ المخفيِّ بيننا؟”
لعبةُ الرعبِ والتحقيقِ الغامضةِ التي اجتاحتْ عالمَ الألعابِ يومًا ما،「Dear mine」
أنا وبقيةُ الشخصياتِ داخلَ اللعبةِ وجدنا أنفسَنا محبوسينَ في قصرِ إيرنيست،
وكان علينا كشفُ هويةِ القاتلِ الذي ارتكبَ جريمةَ القتلِ هناك.
الطريقةُ الوحيدةُ للهروبِ من هذا المكانِ هي واحدةٌ فقط.
العثورُ على القاتل.
أصبح أبطالُ اللعبةِ في حالةِ جنونٍ،
مصرِّينَ على الإمساكِ بالقاتلِ المختبئِ بيننا.
“إن كنتَ تشكُّ فيَّ لهذه الدرجةِ، فتفضلْ بتفتيشِ غرفتي!”
“كيف لي أن أعرفَ شيئًا عنهُ لأفعلَ هذا به؟!”
“الأمرُ واضحٌ تمامًا، القاتلُ ليسَ أنا. ولهذا أحدكما هو القاتلُ والآخرُ ضحية.”
القاتلُ الذي يقعُ في أيديهم سيكونُ مصيرُهُ حتمًا نهايةً قاسيةً ووحشيةً.
“أتمنى حقًا أن نجدَ القاتلَ وننفذَ فيه حكمَ العدالة.”
“حتى لو لم تقولي ذلك، كان هذا ما أنوي فعلهُ.”
لحسنِ الحظِ، كنتُ أعرفُ بالفعلِ من هو القاتلُ.
لأنني ببساطةٍ كنتُ أنا القاتلَ الذي يبحثونَ عنه، فيفيان لوبيز.
“إلى متى تنوين تجنّبي؟”
أطبق الرجل ذراعيه حول المرأة، محاصِرًا إيّاها دفعةًواحدة.
كان جسدها النحيل يرتجف وأنفاسها دافئة.
“هل عليّ أن أُبقيكِ حبيسةً منذ الآن؟.”
بدأ الأمر كزواجٍ بالإكراه، لكنه أحبّها في النهاية.
لذلك، اتخذ قرارًا أنانيًا.
أن يحتكر هذه المرأة، الشبيهة بالوردة، والتي لم تكن حلوة إلا له وحده.
“مهما قلتِ، لن يكون هناك طلاق.”
وحتى إن ذَبُلت، فلن تسقط إلى بجانبه.
لذا…
“أنجليكا بيرنشتاين، لا تحلمي حتى بالهرب ، فمهما هربتِ، ستكون وجهتكِ دائمًا بين ذراعي.”
❈❈❈
وفي تلك الأثناء، كانت زوجته المحبوبة، أنجليكا بيرنشتاين…
‘ لماذا؟! لماذا لا يُظهر أي إهتمام بي؟! هذا الواقع ليس مخصصًا لمن هم دون سنّ الرشد ، فلماذا لا يحاول التقرب مني؟! هل كان نَفَسي مضطربًا جدًا؟ أم أنه، بعدما رآني عن قُرب، فقدَ الرغبة تمامًا؟! ‘
كانت في حالة من التوتر الشديد لأن هيوغو لم يُظهر أي مشاعر تجاهها.
ومع ذلك، لم تكن تملك الجرأة للذهاب إليه ومحاولة إغوائه بنفسها.
لأنها…
‘ لكن… كيف لي أن أجري محادثة طبيعية بينما يقف أمامي مُفضلي الأول؟! ‘
نعم، هيوغو بيرنشتاين.
لقد كان حبّها الأول، معشوقها الأوحد، حتى قبل أن تستحوذ على جسد أنجليكا.
وليس لسنوات قليلة، بل طيلة ثلاثة عشر عامًا كاملة.
أنا عروسة مزيفة.
كان اسم دييلو أرجينتا المحفور على ظهري يشير إلى أنني كنت توأم روحه … لكنني كنت مزيفة.
ذات يوم، امتلكت جسد الشريرة عديمة الضمير داخل رواية للبالغين.
هل هناك أي طريقة أستطيع من خلالها البقاء على قيد الحياة؟
…عقد الزواج!
سأكون زوجته وأقوم بدوري في حماية نقائه حتى تظهر زوجته الحقيقية. لذا، عندما يستعيد دوق أرجينتا قوته، سيدمر عائلتي الشريرة.
بينما أصبحا زوجين مزيفين مع دييلو أرجينتا البريء، يتصرفان بلطف ليلًا ونهارًا…
“إذا ظهر توأم روحك، فقد حان الوقت لإنهاء العقد.”
وعندما سمع دييلو، دوق أرجينتا، ذلك، نظر إليّ نظرة طويلة.
“عندما يموت فيرو، سيتم تعيين فيرو جديد.”
عندما أمسك بطرف ذقني، أصبحت المسافة بيننا أقصر.
“سأقتلهم حتى يصبحوا أنتِ.”
ماذا حدث معه؟
ومن العدم، بدأ يهتم بي.
ألم يكن من المفترض أن يكون رجلاً نقيًا ولطيفًا؟!
تزوّجتُ من أميرٍ كان الناس يضطهدونه لأنه “ملعون”، بعد أن ساعدتُه على أن يصبح إمبراطورًا.
لكن المشكلة أن نوع قصته ليس رومانسيًا، بل قصة صراعاتٍ سياسية.
“هل أنت من تتولي كل شؤون الإمبراطورية؟”
…في الحقيقة، كان الأمر كذلك تقريبًا.
ما الفائدة من زوجٍ مجتهدٍ ومثالي، إن كان مشغولًا دائمًا؟
الرجل المشغول رجلٌ سيّئ.
في يوم ذكرى زواجنا أيضًا، نسي زوجي المناسبة بسبب العمل، ففتحتُ زجاجة نبيذٍ بغضبٍ وأنا ألومه.
لكن عندما فتحتُ عينيّ مجددًا، وجدتُ نفسي قد عدتُ إلى الماضي كطفلةٍ في السادسة من عمرها.
“بما أنني عدتُ إلى الماضي، ففي هذه الحياة سأجلب بالتأكيد زوجًا مطيعًا لزوجته ويحبها بجنون، كزوجٍ يدخل بيت زوجته!”
لكن… لستُ أنا الوحيدة التي عادت بالزمن؟
هاه؟ ليونهارت، أنت أيضًا؟
“نعم، أنا أيضًا.”
عودةٌ إلى الماضي معًا؟
…لا، في الواقع هذا أفضل.
إذًا في هذه الحياة، هل نجرب أن يتزوج كلٌّ منا الشخص الذي يحبّه حقًا؟
كان ثمن الحب الأول هو الهلاك.
كنتُ أفكّر كثيرًا…
ليت زوجي يموت فحسب.
أميرٌ متقلّب ومتعجرف إلى حدٍّ لا يُطاق،
منغمس في اللهو، لا يزال محفور في ذاكرتي.
لكن…
لسببٍ ما، أصبح غريبًا.
كأنّه يحب ديانا فعلًا…….
“إياندروس، هذه هي فرصتي الثانية.”
“لا أريد أن أفقدكِ يا ديانا. حتى في الحياة السابقة، كان الأمر كذلك.”
قاتل.
أنتَ تموت، وأنا أموت، وحتى طفلي……
هذا هو المستقبل.
لا ينبغي لنا أن نتزوّج يا إياندروس.
لذا لا تتظاهر بأنك لا تعلم شيئًا.
فما الثمن الذي سندفعه هذه المرّة مقابل الحب؟
“من دونكِ يا ديانا… قد أموت.”
امرأة تحاول الهرب من الزواج، ورجل يصرّ على الزواج.
السبب الذي يمنعنا من الزواج.
“ريان؟”
كانت إيلويز قد اعتزلت حياةَ المجتمعِ المخمليِّ إثرَ وعكةٍ صحيةٍ غامضةٍ، واختارت السكينةَ في ريفِ فيلتهام. فقد عشقت هذا المكانَ الهادئَ بطبيعتِهِ الفسيحةِ وهوائِهِ العليلِ – بعيداً عن صخبِ المدينةِ وضجيجِها.
وذاتَ يومٍ، وصلَ مشرفٌ جديدٌ إلى قصرِ بليسبري، وهي الضيعةُ التي يتولى والِدُها إدارتَها. كانَ الغريبُ يحملُ ذاتَ الاسمِ الذي يحملُهُ المقدم ريان ويلغريف، الرجلُ الذي طالما أُعجبت بوقارِهِ وكنت لهُ مشاعرَ سريةً.
لكنَّ ريان هذا لم يمتَّ بصلةٍ للرجلِ الذي رسمتْهُ في خيالِها. نظرَ الرجلُ إلى إيلويز بنظرةٍ ملؤُها الاستخفافُ.
“إذن، أنتِ لستِ مجردَ متسللةٍ فحسبُ – بل تملكينَ ذوقاً غريباً وجريئاً أيضاً. هل تقضينَ ليالِيَكِ الهادئةَ في تأملِ مثلِ هذهِ الرسومِ؟”
كانَ يمسكُ بينَ يديهِ – لوحةً تفتقرُ للحشمةِ، استُمدَّت ملامحُ الوجهِ فيها من صورةِ ريان ويلغريف!
تملكَ إيلويز يقينٌ تامٌّ؛ فمن مظهرِهِ المزدري وكلماتِهِ الجافةِ وافتقارِهِ لللياقةِ في التعاملِ مع السيداتِ – لم يكن هذا الرجلُ سوى شخصٍ غيرِ منضبطٍ اقتحمَ بليسبري بنوايا غيرِ طيبةٍ. وإن لم يكن كذلكَ، فهو حتماً جنديٌّ هاربٌ يفتقرُ لشرفِ العسكريةِ!
“يبدو أنكِ لم تلتقي بصاحبِ هذهِ الملامحِ في الواقعِ قطُّ، آنسة إيلويز.”
ألقى نظرةً عابرةً نحو الأسفلِ، ثمَّ ارتسمت على شفتيهِ ابتسامةٌ ساخرةٌ.
“الواقعُ يختلفُ تماماً عما ترسمُهُ المخيلةُ.”
لقد كانَ لقاؤُهما الأولُ، بلا أدنى شكٍ، هو الأسوأَ على الإطلاقِ.
شَعرٌ أحمر يجلب معه الشقاء.
عائدةٌ بالزمن تعود إلى سنّ العاشرة مرارًا لأسباب مجهولة.
الفتاة اليتيمة ‘ميلي’ لم تعد ترغب في الاستمرار في هذه الحياة.
* * *
— خذي هذا العقد إلى قلعة الشتاء الأبدي في أقصى الشمال.
— يبدو أنني لن أتمكّن من أن تطأ قدماي تلك الأرض مرةً أخرى وأنا على قيد الحياة.
بما أن الشقاء سيلاحقها مهما فعلت، قررت على الأقل أن تنفّذ وصية جدتها.
“سماء صافية لم نرَ مثلها منذ عشرات السنين… أهذا يعني أنكِ أنتِ من جلبها إلينا؟”
هكذا بدّدت الشتاء الذي غطّى قلعة الدوقية الكبرى لعقود طويلة،
“وبالمناسبة، إن كان لديكِ ما تتمنّينه، فلمَ لا تطلبينه؟”
وبفضل إحسان الدوقة الكبرى، حصلت حتى على وظيفة.
“ربما لأن ميلي هي الوحيدة القريبة من عمر الابن الشاب، شعر بالراحة أخيرًا.”
بل وتمكّنت أيضًا من شفاء المرض المزمن الذي لازَم الدوق الشاب ‘أدونيس’ لسنوات طويلة.
لم يعد الشقاء يلاحقها.
ومع حصولها على حياة يومية بسيطة ودافئة، لم تعد ترغب في العودة بالزمن مرة أخرى.
وبينما كانت تبحث عن طريقة لمنع التراجع الزمني…
“…شخصٌ نبيل مثلك لا ينبغي له أن يسهُل عليه ثني ركبتيه هكذا…”
“وما شأن الركبتين؟”
“إنها متّسخة، هناك تراب عالق أسفل الحذاء بكثرة……”
“لا بأس.”
* * *
ينحني الرجل بنفسه،
ويقول إنه لا يمانع أن تُداس ركبتاه وتصعد عليهما.
أما نظراته الباردة، فقد تحوّلت في لحظةٍ ما إلى حرارة غريبة مثقلة بالمشاعر.



