الحب الأول
“أنا أكرهك.”
منذ البداية، كان لوكاس — الابن غير الشرعي للإمبراطور — يحتقر أدريان، أميرة المملكة المنافسة.
الأميرة الصامتة، أدريان… كان يعلم أن كلماته ستؤلمها، ومع ذلك قالها.
“أنا ملك لك، يا صاحب السمو.”
ورغم برود لوكاس، بقيت أدريان ثابتة. وكما كسبت قلوب الجميع داخل أسوار القصر، بدأت تدريجيًا تزعزع قلبه هو أيضًا.
وسرعان ما وجد لوكاس نفسه غارقًا في التفكير بزوجته التي لم يكن يراها سوى زوجة بالاسم.
ثم، في إحدى الليالي—
وقد فاحت منه رائحة الدم، تسلل لوكاس إلى مخدع أدريان بينما كانت نائمة.
“أنتِ زوجتي. وإذا أردتكِ… أستطيع أن آخذكِ متى شئت.”
“ألا يمكن… ألا يمكن أن تحبّني…؟”
إلينا، التي فقدت والديها في سن صغيرة وتعرّضت لسوء المعاملة على يد وليّها الجديد.
في يومٍ ما، حين رغبت أن تحظى بمحبّة أيّ أحد، تسللت خفيةً من القصر. وهناك، التقت برجل غارق في الحزن مثلها، وقضت معه ليلة واحدة.
ليلة واحدة لم تكن تعلم أنها ستغيّر كل شيء.
—
“إن… إن كنتَ قد أحببتني حقاً، فرجاءً دعني أرحل. إن بقيت هنا أكثر، قد يتعرض الطفل في رحمي للخطر… لم أعد أستطيع التحمل أكثر من هذا…”
لم يكن هناك يوم واحد لم تندم فيه إلينا على ما فعلته في الماضي.
لكنها، على خلاف والديها اللذين تركاها صغيرة ورحلا عن الدنيا، لم ترغب أبداً أن ترتكب حماقة تجعلها عاجزة عن تحمّل مسؤولية طفلها.
لذلك هربت إلينا بعيداً عن فلويد، الرجل الذي لم يكن يناسبها.
لكن…
“حين قلت إنني سأبذل قصارى جهدي لأتحمّل المسؤولية… كنت أعني ذلك. أعدك.
قد تندمين إن تبعتني الآن، وقد تجرحين مرة أخرى كما في الماضي… لكن إلينا، أنا سأتحمل مسؤوليةك أنتِ والطفل مهما حدث.”
أمام توسله المفعم بالصدق، اضطرب قلب إلينا.
“كلمة المسؤولية… أنا أيضاً أريد أن أفي بها.”
وأخيراً، اتخذت إلينا قرارها. أن تتحمل بكل ما أوتيت من قوة عواقب ذلك الأمر الذي لا رجعة فيه.
روزالي ماليف، ابنة أسرة كونت فقيرة، تقع في حب رسّام من عامة الشعب رسم لها بورتريهًا… وتهرب معه تحت جنح الليل.
لكن حبها ينتهي سريعًا عندما يلحق بها شقيقها ويجبرها على العودة، لتخسر أول حب في حياتها، وتعود محمّلة بفضيحة تقول إنها هربت مع رجل مجهول النسب.
عاشت روزالي سنوات طويلة تصارع نظرات الاحتقار والهمس من خلف ظهرها، محاولة أن تنجو من ظلّ ذلك الفشل الأول.
ومع انهيار عائلتها واقترابها من الإفلاس، تجد نفسها على وشك أن تُباع للزواج من شاب نبيل يشتهر بلقب:
“الأبله الأعرج المبلّل لفراشه.”
لكن في تلك اللحظة، يعود أول حبٍ في حياتها ليقف أمامها مجددًا — وقد أصبح الآن دوق فاليرييه، والابن غير الشرعي للملك السابق.
“لا تسيئي الفهم… بالنسبة لي، أنت مجرد ماضٍ مخجل أفضّل إخفاءه، لا أكثر ولا أقل.”
…حسنًا، إذا كنتَ تراها مجرد ماضٍ مخجل،
لماذا تستمر بكل مرة في تخريب زواجها؟
【※ هذا الملخّص يتضمن حرقًا لأحداث حتى الفصل الخامس ※】
نوي غاليني، أعظم ساحرة في المملكة، والتي أنقذت العالم.
كانت يُفترض أنها لقيت حتفها مع ملك الشياطين، لكنها بعد مئة عام — تستيقظ لتجد نفسها محمولة بين ذراعي رجلٍ واحد.
「ألا تقبلين أن تصبحي عروسي؟」
「——…. نـ… نعم؟」
وللمفاجأة، لم يكن ذلك الرجل سوى تلميذها الحبيب السابق ‘كارديا’.
وفوق ذلك، تجد نوي نفسها وقد فقدت قواها السحرية لسببٍ مجهول، وعادت إلى هيئة طفلة!
تبدأ هنا كوميديا رومانسية قائمة على الخداع والمشاعر، تجمع بين تلميذٍ تجاوز المئة من العمر ومريب الطباع، وعروسٍ مؤقتة بلا قوى سحرية تسعى لإخفاء هويتها في علاقة محفوفة بالمخاطر!
— — إنها حكاية شخصين عبث بهما القدر، عاشا الوحدة طويلًا، ثم نسجا الأمل معًا.
“عيشي من أجل العائلة.”
لارنِه روينتز التي عاشت بلا هدف سوى خدمة دوقية روينتز.
كان الدوق يعاملها وكأنها دميةٌ صنعها بيديه، لا تشعر بشيء.
“اغوِي الإمبراطور وأنجبي منه وريثًا، وعندها سينتهي كل شيء.”
كان هذا هو الطريق الوحيد للنجاة. لا يوجد حلٌ اخر.
اتجهت لارنِه إلى القصر الإمبراطوري للمشاركة في اختيار الإمبراطورة، لكن الإمبراطور لم يمنحها حتى ذرة اهتمام…..
“إنها ابنة الدوق روينتز، فهل تُنكر الدماء أصلها؟”
لم تُهن فحسب، بل لم يكن ينظر إليها كإمرأة حتى.
وسط النظرات التي لا تحصى، التي تسيء لها وتتهمها بالشجع، وبعد أن فقدت كل الأمل فكرت لارنِه..
لم أعد أرغب بالاستمرار.
سأتخلى عن كل شيء.
***
الإبن الغير شرعي للإمبراطور السابق.
وهو ماركيز الإمبراطورية.
في غمار حياة تتهاوى، كان هو الخيار الوحيد الذي اتخذته.
“ألستَ تكرهني؟”
هز ليندمان رأسه ببطء حين التقيا مجددًا كمعلم وتلميذة بعد عشر سنوات.
“أقسم أنني لم أفعل ولا مرة واحدة.”
وضع ليندمان يده برفق على خد لارنِه التي بدت وكأنها سنتهار في أي لحظة.
وعندما لامس بشرتها التي لم تعد تشعُ دفئًا تسربت المشاعر التي أخفاها داخله طويلًا.
“لقد كنتِ أنتِ حياتي.”
بما أنها هي من انقذته سابقًا، فقد آن الأوان الآن لتنال هي الخلاص.
إيريكا؛ المرتزقة من الفئة (S) ذات المهارة الطاغية.
وتشاود؛ المرتزق الآخر من الفئة ذاتها، الذي لا يكف عن تتبع أثرها أينما حلت.
“إيريكا، لنكن شريكين دائمين. كوني معي، ومعي أنا فقط.”
“ولماذا تصر على مشاركتي إلى هذا الحد؟”
“لأنني أشعرُ بالحنق.”
“…؟”
“بمجرد أن أتخيلكِ برفقة وغدٍ تافه غيري، يغلي الدم في عروقي ويجفو النوم جفني.”
كلاهما في العمر ذاته، وكلاهما مرتزق من النخبة، حتى طباعهما الجامحة كانت تتشابه بشكل مريب. ربما شعر كل منهما بذاك الرابط الخفي، وتلك الألفة التي جعلت الصداقة تنبت بينهما في لمح البصر.
“إيريكا. ثمة شيء أرغب باقتنائه بشدة، لدرجة أن عدم نيلي له يكاد يفقدني صوابي. أقسم لكِ، لو انتزعه غيري، فستكون الحرب.”
“لا أدري عمّ تتحدث، ولكن لماذا ترمقني بتلك النظرات وأنت تقول هذا؟ هل سرقتهُ منكِ أنا؟”
“حين تتصرفين هكذا….. أشعرُ برغبة في البكاء.”
ومع مرور السنوات، لم تجد إيريكا مفرًا من الوقوع في غياهب الارتباك.
“مـ.. ما الذي تفعله بحق الخالق؟”
“لقد أخبرتكِ من قبل، يا إيريكا.”
هكذا نطق بصوتٍ خفيض، مفعم بالثبات:
“لو انتزعكِ غيري… فستكونُ الحرب.”
“تُعين سولانا ألبريل سكرتيرةً رسمية في البلاط الإمبراطوري.”
وقبل لحظاتٍ فقط من أن أُساقَ قسرًا إلى زواجٍ مُقزِّز من شيخٍ لا يعرف للضمير طريقًا ولا للرحمة معنى، وقبل أن تُطبِق عليّ أبواب هذا الجحيم الأبدي إطباقًا لا فكاك منه، انشقّ القدر فجأة عن ممرٍّ ضيّق من نورٍ، عن وسيلةٍ وحيدة للفرار، كأن العناية الإلهية قد مدت لي يدها أخيرًا.
“سأقبَلُ دون أيّ شرط!”
نزعتُ عن رأسي، باندفاعٍ لا يعرف التردّد، حجاب الزفاف والإكليل اللذين كانا يثقلان روحي أكثر مما يثقلان جسدي، ثم بدأت ألتهم كلمات مرسوم التعيين بعينين متّقدتين، أقرأه حرفًا حرفًا، وكأنني أخشى أن تضيع مني معجزة الخلاص إن غفلتُ عن فاصلةٍ أو سقطت مني كلمة.
“وليّ العهد الأول… راينل؟”
وهكذا، وبدون أيّ تمهيدٍ رحيم، وجدتُ نفسي مُلحقةً بمنصب سكرتيرةٍ لأكثر الأمراء سوءَ صيت، الأمير الذي تُتداول عنه الحكايات كأنه جلّادٌ يرتدي تاجًا، لا أميرًا من لحمٍ ودم.
[من يختاره السيف المقدّس، هو من سيجلس على العرش الإمبراطوري.]
حين يبلغ جميع أفراد العائلة الإمبراطورية سنّ الرشد، يخضعون لطقس السيف المقدّس؛ طقسٌ لم يكن، في القصة الأصلية، سوى فصلٍ عابر صُمّم ليجعل البطل يتلألأ وحده تحت الأضواء، بينما يكتفي الآخرون بدور الخلفية الصامتة.
“أراكِ واثقة من أنني أنا من سينتزع السيف المقدّس.”
“قلتُها لك من قبل، يا صاحب السمو… إن لم يكن أنت، فمن عساه يكون؟”
ورغم نبرتي الواثقة وكلماتي التي خرجت كأنها حقائق لا تقبل الجدل، فإن المشهد أمام عيني كان مختلفًا اختلافًا صادمًا عمّا عرفته في الرواية الأصلية؛ إذ كان السيف المقدّس مغروسًا في قلب الساحة، شامخًا، متعاليًا، رافضًا أن يختاره أيّ إنسان، وكأنما يسخر من الجميع بصمته.
عندها فاض غضبي، وانفجرت مشاعري دفعةً واحدة، فصرختُ بأعلى صوتي دون أن أزن كلماتي:
“إن كنتَ أنتَ السيفَ المقدّس… فأنا أمُّ السيفِ المقدّس!”
ومع هذا الإعلان العبثي الذي يناقض كل منطق، مددتُ يدي، وأمسكتُ بمقبض السيف، وشددتُ عليه بكل ما فيّ من تحدٍّ ويأسٍ مختلطين، ثم سحبت.
“…لماذا انخلع؟”
وعندما رفعتُ يدي نحو السماء، كان السيف المقدّس بين أصابعي، يلمع بنورٍ مهيب، كأنه اختارني أنا—ضدّ كل القواعد، وضدّ كل ما كنتُ أظنه قدرًا محتومًا.
الملخّص
سيرينا، الغوّاصة الشجاعة في قرية البحر، وجدت نفسها على حين غرّة تُنقذ رجلًا وسيماً كان يوشك أن تبتلعه الأمواج.
“مَن تكون؟ وكيف انتهى بك الحال إلى الغرق في البحر؟”
“…لا أذكر شيئًا. يبدو أنّني فقدت ذاكرتي.”
“ماذا؟!”
“لذلك… هل يمكنني البقاء هنا لبعض الوقت؟”
حين فتح عينيه، لم يتورّع ذلك الغريب الوسيم عن إعلان رغبته في البقاء في بيتها وكأن الأمر حقّ مكتسب. لم يكن أمام سيرينا خيار سوى أن تتحمّل مسؤوليته بعدما أنقذته؛ فأطعمته وآوته تحت سقفها.
لكن لم يطل الوقت حتى ظهر فرسان القصر الملكي يبحثون عنه… ليكتشف الجميع أنّه الأمير المفقود! والأسوأ من ذلك أنّه لم يكن فاقدًا للذاكرة قط، بل كان يتذكّر كل شيء.
نالَت سيرينا مكافأةً جزيلة بصفتها المنقذة التي أعادت الأمير حيًّا، ثم همّت أن تعود إلى حياتها البسيطة في قريتها، مطمئنة إلى أنّ عوالمهما قد تباعدت.
غير أنّ المفاجأة وقعت… إذ شُيِّد فجأة قصرٌ ملكيٌّ فرعي على شاطئ قريتها.
“ألم تعلمي؟ هذا القصر شُيّد من أجلكِ.”
“ستبقين بقربي دائمًا… لن تستطيعي الإفلات من يدي.”
ثم انحنى عليها وقبّلها، وقد ارتسمت على شفتيه ابتسامة مفترسٍ ظفر بغنيمته.
ومن كان ليتخيّل؟ أن يتحوّل الأمير الرفيع، إلى عاشقٍ مهووسٍ بفتاة بحرٍ وديعة.
لقد كان زواجًا مدبراً
لذلك هربت في ليلة زفافي الأولى.
تخلّيت حتى عن اسمي، وعشت عشر سنوات بعيدًا… حتى وصلني نبأ وفاة والدي، فعدت إلى المنزل.
وهناك، وجدتها… الزوجة التي ظننتُ أنها ستكون قد رحلت منذ زمن بعيد، تلك التي لم أرَ سوى وجهها مرة واحدة فقط.
ما زالت جميلة كما كانت.
أستيقظتُ داخل رواية… لكن بدور جانبي.
بدور أريانا سيلاس، الزوجة السابقة لبطل الرواية الدوق فيليب سيلفانو، والتي تموت أثناء ولادتها بسبب جسدها المريض قبل أن تبدأ الرواية أصلًا.
لكنني رفضت هذا المصير.
لن أموت… لا من المرض ولا من القدر.
لذلك عقدتُ صفقة مع شرير الرواية، الإمبراطور الشاب رافائيل دي كاسيان.
لكن…
“لا تنظري لرجل غيري… فهذا يستفز قلبي الهش يا آنستي.”
“آيا، هل يمكنك مساعدتي في أن تكوني خطيبتي؟”
—
اسم الرواية:
عقدت صفقة مع الشرير
الاسم بالإنجليزي:
I Made a Deal with the Villain
الرواية مكتملة على صفحتي في واتباد
# #أريانا # #خوارق # #آيا # #فنتازيا # #شوجو # #تناسخ # #بقلمي # #امبراطورية # #كيوت # #رواية # #راف # #امبراطور # #رومانسي # #نفسي # #لطيف # #دراما # #خيال # #سحر # #تاريخي # #رافائيل
—
“حين يُحاوِل مَن في قلبي أنْ يَهْرُب، أَلَنْ يَجوزَ لي أنْ أُحَطِّم ساقَه؟”
“ماذا تَقُول؟! بالطبع لا يَجوز!”
بِطَريقَةٍ ما، وَجَدْتُ نَفسي داخِل الرِّوايَة الّتي كَتَبْتُها، مُتَجَسِّدَةً في شخصيّةِ مُستَشارَةٍ مُتَخَصِّصَة في الزَّواجِ السِّياسيِّ والعلاقاتِ العاطفيَّة.
قَضايا الحُبِّ الخاصَّة بالشَّخصيّاتِ الّتي أبدَعْتُها كانَ سَهْلًا عَلَيَّ حَلُّها حتّى بعَينَيْ مُغْمَضَتَيْن.
لكن… لَمْ يَخْطُر ببالي قَطُّ أنّي سَأُصْبِح مُعَلِّمَةَ الحُبِّ لِهذا الرَّجُل: “الدُّوق سِييون فِيرنَاندي”.
فِي النِّهايَةِ الجانبيَّة للرِّوايَة، كانَ هَذا الدُّوقُ شِرّيرًا خالِصًا، يَخْتَطِفُ البطَلَة ويُظهِر أَقصى دَرَجاتِ الهَوسِ المُدمِّر. فَما بالُه الآن يَثيرُ جَدلًا بِأنَّه يُريدُ الحُبّ؟!
قال:
“إنَّني أَمتَلِكُ العَزيمَة الكامِلَة لِلدُّخولِ في عَلاقَةٍ مَعَكِ، آنِيت.”
فَتَلَعْثَمْتُ قائلةً:
“أ، أَنتَ تُسِيءُ الفَهم… هَذا لَيسَ حُبًّا، إنَّها مُجَرَّدُ دُروسٍ عاطِفيَّة!”
فَأجابَ بِبُرود:
“وَما الفَرق؟”
كُنتُ أُفَكِّر أنِّي إِنْ جَعَلْتُه يَتَصَرَّفُ كإنسانٍ يَفهَمُ المَنطِقَ والعُرْف، فَسَيَجِدُ شريكَه بِطَريقَةٍ طَبيعيَّة.
ولكن…
“وأنا أُريدُكِ بِكُلِّ هَذا الاشتِياق… فَكَيْفْ تَقولين إنَّه لَيسَ حُبًّا؟”
أيمكن أنْ يَكونَ هَذا الهَوسُ مُوجَّهًا نَحوي أنا؟
“إِنْ كانَ تَرْكي هُو الشَّيءَ الوَحيد الّذي سَيَجعَلُكِ سَعيدة…”
لا، لَيسَ هَذا ما أُريد، أيُّها الدُّوق المَخبول.
“إذَنْ، أُفَضِّلُ أنْ تَكوني تَعيسَة.”
وبَيْنَما كانَ يَهْمِسُ بتَمنِّي شَقاءِ غَيري، أَمسكَ يَدي بِشَكلٍ مُستَميت.
لقد كان شغفي بكل ما هو مُرعبٌ يفوق الحدود؛ ففي حياتي السابقة، كنتُ ألتهمُ روايات الرعب كما يقتاتُ المرءُ خبزه اليومي، حتى وافتني المنيةُ وانتقلتُ لجسدٍ آخر.
ولكن، يا للسُخرية! لقد بُعثتُ في روايةٍ رومانسيةٍ خيالية، عالمٍ يفتقرُ تماماً لأيِّ ذرةٍ من الرعب.
أبٌ يتنفسُ العُنف، وأختٌ غيرُ شقيقةٍ تفيضُ روحُها خُبثاً، ومجتمعٌ ينبذُني ويشيرُ إليَّ بـ “الكئيبة المريبة”.
وسط هذا التنكيل، كان ملاذي الوحيد هو قدرتي على رؤية اللعنات؛ كنتُ أجدُ لذَّتي في مراقبة خيوطِها المظلمة بصمت، ولكن…
“لقد جئتُ لردِّ الجميل. رُوبِيانا، هل تَقْبَلينَ الزواجَ بي؟”
فجأةً، وبلا سابقِ إنذار، طلبَ يدي رجلٌ غامضٌ يرتدي قناعاً أبيض، يُلقبُه الناسُ بـ”الدوق السَّفاح الملعون”.
***
لافتاتُ “ممنوع الاقتراب” تملأُ الأرجاء، ومجموعاتٌ من روايات الرعب النادرة التي يستحيلُ العثورُ عليها تفيضُ بها الرفوف.
والأدهى من ذلك، أنني أستطيعُ لقاءَ الأشباح واللعنات كلَّ يوم!
بينما كنتُ غارقةً في حياةٍ زوجيةٍ مثاليةٍ بلغتْ ذروةَ الرضا، إذا بهِ يقول:
“أَتَهْرُبِينَ منِّي بهذهِ السرعة؟”
“لا ترحلي، فلقد جعلتِني لا أملكُ خياراً سوى أنْ أهيمَ بكِ حُبّاً…”
يا صاحبَ الفخامة، أنا لا أنوي الرحيلَ أصلاً، فما خطبُكَ بحقِّ الخالق؟


