بطلة انثوية جميلة
“وينتر، أنا حامل بطفل هايدن.”
لذا أرجوكِ، تطلّقي منه. لا أستطيع تربية هذا الطفل من دون أب.
وبتلك الابتسامة اللطيفة التي اعتادت أن ترتسم على وجهها، اعترفت أقرب صديقة لي بأنها تحمل طفل زوجي.
“أنتِ مركيزة، ومع ذلك تفكرين بقِصر نظر شديد. فقط تبنّي الطفل وربّيه.”
الزوج الذي كان دائمًا لطيفًا معي نظر إليّ بتعبير بارد لم أره منه من قبل، بعد أن عرف كل شيء.
وكلما حاولت التمسك بالطلاق، بدأت الأسرار المخفية داخل زواجنا تنكشف واحدًا تلو الآخر.
عالقة في مستنقع لا أستطيع الهروب منه، كنت على وشك التخلي عن كل شيء وإغماض عيني فقط. في تلك اللحظة.
“قلت لكِ ألا تتصرفي بهذه الشفقة.”
الشخص الذي تخلى عني وهرب ، منقذي عاد.
“توسلي يا وينتر. اطلبي أن يتم إنقاذك.”
“إن لم تستطيعي الطلاق بسبب أخطاء زوجك، فما عليكِ إلا أن تجعلي الخطأ خطأ الزوجة.”
قبضت يد كبيرة على ذقني. رُفع ذقني عاليًا، كأنه يتناسب مع طوله.
“أجيبي بسرعة يا وينتر.”
هل ستبقين مركيزة سامية كما أنتِ الآن، أم ستصبحين وحشًا مثلهم؟
عينان بنفسجيتان أظلمتا بالرغبة، تلمعان بضوء حاد مخترق.
مطاردته المستمرة جعلتني عاجزة تمامًا عن استعادة رباطة جأشي.
أنقذني، يوجين، أرجوك.
الكلمات التي كانت عالقة على طرف لساني خرجت بسهولة مخيفة.
كانت تلك اللحظة التي أدركت فيها أنه تحت هذا المستنقع، كان هناك انتظار آخر.
الشخص الذي حُبس في البرج المتشابك بالأشواك لم تكن أميرة تنتظر الخلاص،
بل ساحرة تستخدم قوى الظلام.
وجاء ذات يوم بطلٌ شاب، تتلألأ في عينيه رغبة الإنتصار، حاملاً سيفًا يشقّ النور طريقه بين الغمام.
لقد جاء ليقتلها.
“النورُ يُجبر الظلام على التراجع… ويمنحه الراحةً الأبدية.”
كانت تلك كلماتٍ تمتمها الساحرة، أمنية خافتة تنزف من بين شفتيها المرتجفتين.
لقد أرادت أن تنتهي الحكاية كما في القصص القديمة:
『وعاش البطل في سعادة أبدية بعد أن قتل الساحرة.』
لهذا، رتّبت كل شيء بعناية.
أعدّت نهايتها بيديها، لتمنحه مجد البطولة، وتختفي كما يليق بالظلال حين يشرق النهار.
لكن الفتى لم يكن كما تخيّلت.
لقد كبر سريعًا، وشيئًا فشيئًا أخذت ملامحه تتبدّل،
وصارت عيناه تلمعان بجنونٍ يشبه رغبة من ذاق الطعم الهاوية لأول مرة.
“أتريدين مني أن أقتلك؟
… أم تظنين حقًا أنني سأترككِ تذهبين؟”
كان الواقع قاسيًا على الحكاية.
فالظلام لم يكن شرًا كما صُوِّر، والنور لم يكن خلاصًا كما يظنّ.
“إنهم لا يعلمون شيئًا عن الكنز المحفوظ داخل هذا البرج،
لن أسمح لأحدٍ أن ينتزعه مني،
هذا التاج المحاط بالأشواك… الذي وهبني إياه الله.”
ثم اقترب منها، لا كبطلٍ شجاع، بل كمن غرق في خطيئته،
ولامس شفتيها بقبلةٍ ثقيلةٍ،
قبلةٍ تذوب فيها اللعنة وتولد خطيئة من جديد.
“أنا المنتصر الحقيقي، ولا أحد سواي.”
ظنت إلينا أن استدعاءها إلى قلعة فالرافن المعزولة وسط الجليد كان لترميم لوحة أثرية لا تقدر بثمن.. لكنها لم تدرك أنها هي التحفة التي يرغب الكونت في امتلاكها.
الكونت فيكتور، سيد القلعة الذي يخشاه الجميع، رجلٌ يحيط به الصمت كما يحيط الجليد بأسوار قصره.
قوانينه صارمة: لا تجول في الليل، لا أسئلة عن الماضي، وإياكِ.. إياكِ أن تنظري طويلاً في المرايا المغطاة.
بين جدران تتنفس وعيون تراقبها من خلف الزجاج، تجد إلينا نفسها عالقة في شباك رجلٍ يراها ملكية خاصة له.
هو خطر، قاسي، وجذاب . وحين تكتشف أن القلعة تخفي سراً أظلم من الليالي القطبية، يكون قد فات الأوان للهرب… لأن الوحش لم يعد يريد التهامها فحسب، بل يريد قلبها.
رواية بقلم @luna_aj7
«أحيانًا، الحماية تؤلمنا أكثر مما تُنقذنا.»
لم أفهم كلمات أمي فورًا، بل احتجتُ وقتًا طويلًا لأستوعبها،
لأن الحقيقة لا تُقال لتُفهم بسرعة،
بل لتُوجِع أولًا.
طوال حياتي، كنتُ أطارد ما أحب،
لا شغفًا بالركض،
بل لأنني لم أنل شيئًا بسهولة.
كان ذلك قدري:
أن أتعلّق،
ثم أقاتل لاستعادة ما فقدته.
كان الأمر صعبًا،
وما زال مُرهقًا،
حتى بدأتُ أتساءل:
ماذا لو تخلّيتُ عن كل شيء؟
ماذا لو كانت النجاة
في التخلّي لا في التمسّك؟
ربما حينها،
سأحمي قلبي من الانكسار،
وأُنقذ مشاعري من الضياع.
✦ ♡ ❥
وحين غنّت أمي على أوتاد الموت،
لم تتشبّث بالحياة،
ولم تطلب البقاء إلى جانبي،
بل كانت تتمنى، في صمتٍ مُنهك،
أن يقترب الأجل.
✧✧✧
رأيتُها ترحل خالية الوفاض،
وحين غابت،
ندبت عليها أنفاسي .
✧✧✧
عندئذ أدركت .
لم يُعمِنا الحب يومًا،
لكن سهوة العيون عن الواقع…
كانت الأسف كلَّه.
في عالم رواية نرجس أرناتا، كانت أوفليا هي ولية العهد الطاغية التي سفكت دماء إخوتها لتجلس على العرش، وانتهى بها الأمر مقتولة على يد زوجها، الدوق كارسيل، المحارب الذي جاء من الشمال كرهينة زواج سياسي ليصبح فيما بعد منتقم الإمبراطورية.
عندما استيقظتُ في جسد أوفليا، لم يكن أمامي سوى خيار واحد أن أغير المسار الدموي قبل أن يلمس نصل كارسيل عنقي.
لكن المشكلة ليست فقط في تغيير المستقبل، بل في كارسيل نفسه؛ ذلك الرجل الذي ينظر إليّ بعيون باردة كجليد وطنه، والذي يتطوع ليكون رهينة بدلاً من أخيه .
وسط مؤامرات القصر، وانتفاضة تلوح في الأفق، وبرود زوج لا يثق بي، كيف سأتمكن من النجاة؟ وهل يمكن لزواج بدأ كصفقة سياسية بين عدوين أن يتحول إلى شيء آخر؟
رواية من تأليفي أنا luna_aj7


