انتقام
عدتُ إلى مكانٍ من ماضٍ كنت أودّ محوه، متخفيةً بهوية جاسوسة في منظمة الاستخبارات كامتشاك (CHEKA). كنت أنوي، بعد إنجاز المهمة كما تشتهيها المنظمة، أن أرحل إلى مكانٍ لا يعرفني فيه أحد. لكن……
“أنا ديميان ويلز.”
سكرتير الدوق هيمينغهام المرافق، ديميان ويلز. رجلٌ نضر لا يشبه إطلاقًا الدوق الأكبر إيان كالابرييل، الهدف الأول لعمليتي. فلماذا، كلما نظرتُ إليه، استحضرتُ إيان؟ وحين بلغ انجذابي له حدًا لم أعد قادرة على إخفائه، صدر أمرٌ آخر. مهمة بالغة الخطورة: أن أتحول إلى زهرة المجتمع في كوينزلاند، وأن أؤدي نشاطًا دوقيًا. من دون أن أستطيع كشف أي شيء لديميان، كان عليّ امتثال الأوامر والتوجه إلى العاصمة حيث القصر الملكي. ظننتُ أن تلك كانت نهاية علاقتنا. لكن—
“كلير، حبيبتي.”
في تلك الليلة التي حسبتُ أن نهاية العملية باتت وشيكة، أدركتُ الحقيقة التي غفلتُ عنها طويلًا. حتى فشلي… كان جزءًا من عمليته. وقد أدركتُ ذلك متأخرةً، بعد فوات الأوان.
كرهتْ ليليث الرجلَ الذي التقطتهُ أختُها الصغرى روزالين.
عبدٌ شابٌّ لم يكنْ لهُ إلا وجهٌ وسيمٌ.
بغضِّ النظرِ عن نظرتِها إليهٌ، فهو لم يكنْ مناسبًا لأختِها الصغرى.
‘آنسةٌ نبيلةٌ جميلةٌ والعبدُ الوسيمُ الذي أنقذتْه’،
أحبَّ الجميعُ قصتَهم، لكنَّ ليليث شعرتْ بالسوءِ.
لذلك، في اليومِ الذي سمعتْ فيه شائعاتٍ مفادُها أنَّ الاثنينِ قد يهربانِ سويًّا بسببِ الحُبِّ، اتخذتْ ليليث قرارًا.
‘سأقتلُ ذلكَ الرجلَ.’
كانتْ ليليث مستعدةً لفعلِ أيِّ شيءٍ من أجلِ أختِها الصغرى روزالين.
وهكذا نجحتْ ليليث في طردِ الرجلِ إلى ساحةِ المعركة.
الآن، لم يكنْ هناكَ شيءٌ اسمه “عبدٌ متواضعٌ مجهولُ الهوية” بجانبِ روزالين.
كانتْ ليليث راضيةً حقًّا وقتَها.
ولكن… مَنْ كانَ يظنُّ أنَّ الرجلَ الذي أرسلَتهُ ليموتَ سيعودُ كبطلٍ؟
ولم تكنْ تعلمُ أنَّ ذلكَ البطلَ سيتقدمُ للزواجِ لها، وليسَ لأختِها روزالين.
بينما يتجسد الآخرون في شخصية الشريرة أو في شخصية ثانوية ، وُلدت أنا من جديد كبطلة الرواية.
كنت أظن أنني سأصبح الفائزة التي تحصل على المال والسعادة معاً… لكن؟
ما واجهني كان حياة تعيسة! عائلة لا تفكر إلا بالمال!
تحملت كل ذلك بالكاد ، و كنتُ أظنّ أنني على وشك رؤية النهاية السعيدة… إلى أن
“أريد الطلاق، ليتيسيا.”
جاء البطل الذي وثقت به مع عشيقته.
… هذا الوغد ؟
***
بعد أن وقعت في مكائد عشيقته، تم طردي من منزل الدوق، و تُركت منبوذة من عائلتي ، أموت برداً و جوعاً.
ثم، عدتُ للحياة مجدداً بمعجزة.
“ما هذا…؟”
فجأة ، بدأت أرى الأشياء الأغلى و الأكثر قيمة تتلألأ أمام عيني…؟
حسناً، سأستخدم هذه القدرة لأطرد ذلك البطل الحقير من البيت و هو بملابسه الداخلية!
…أو هكذا خططت.
“إذن ، دعينا نسمع ما هو عرض الدوقة.”
الشرير في الرواية الأصلية.
الأمير غير الشرعي القادم من الأحياء الفقيرة.
كان ذلك الرجل، بابتسامته الماكرة، يشعّ ببريق غير مألوف.
‘هل هذا يعني… أن هذا الرجل قد يفيدني؟’
آه، إذا كان الأمر كذلك، فليس لدي خيار.
“أنا أنوي أن أصبح أغنى شخص في الإمبراطورية.”
“…..”
“هل ترغب أن تكون حبيبي؟”
وهكذا، عرضت على الشرير في الرواية الأصلية علاقة حبٍ تعاقدية من أجل الانتقام.
لقد تم اختطافي. على يد الرجل الذي قتل زوجي.
في الليلة التي قُتل فيها زوجي، الذي كان يسيء إليّ، على يد الجلاد الذي أرسله الإمبراطور…
ذلك الجلاد، الدوق دريك، اختطفني.
“تزوجيني، يا ملكة تيريفرون. لا، بل يا فانيسا لوينغرين.”
حبسني في قلعته، و ما طلبه لم يكن سوى… الزواج مني.
أن يتزوجني، أنا الملكة المنفية لدولة منهارة؟ بدا و كأنه فقد صوابه.
لكن لم يكن أمامي خيار سوى التظاهر بالموافقة من أجل النجاة… ثم الهروب حين يغفل عني.
“تحاولين خيانتي مجددًا؟ مستحيل. لن تهربي مني أبدًا. ليس بعد الآن.”
حاصرني و كأنه سيلاحقني حتى نهاية العالم. نظر إليّ بعينين جائعتين ومليئتين بالجنون، وتحدث وكأنه يعرفني من قبل.
“دوق، هل التقينا من قبل؟”
“فكّري جيدًا. مع أن تذكركِ لن يغيّر شيئًا.”
من يكون هذا الرجل الذي ينظر إليّ أحيانًا بنظرة يملؤها الحقد والحب؟
من هو خاطفي… من ينوي إنقاذي وتحطيمي في آنٍ واحد؟
“آمل ألا تكون من الأشخاص الساذجين الذين يظنون أن الزواج هو ثمرة الحب.”
لم يكن الزواج الذي أراده دان تاي مو. كان مجرد لعبة في يد الإمبراطور المتعجرف وتقلباته.
ولكن، لا يدري لماذا لا يستطيع التوقف عن التفكير في جاي إن.
لماذا تبدو الابنة المدللة للإمبراطور وكأنها لم تذق لقمة منذ أيام؟
لماذا تنهار على الأرض من دون سبب واضح؟
لماذا تمرض لأيام متواصلة حتى تُرعب من حولها؟
وما هو السر الذي تخفيه خلف ذلك الوجه البارد؟
“لن أتوق إلى الحب. لا الآن، ولا في المستقبل.”
كانت جاي إن تعلم أن دان تاي مو يكرهها. لكنها كانت بحاجة إليه.
فهو كان قطعة الشطرنج التي ستكمل بها انتقامها.
ولذا، حتى يحين ذلك الوقت، كانت تنوي التمسك به بقوة.
لكن، لماذا بدأ قلبها المتجمد يذوب أمام لطفه؟
لماذا تنهار الجدران الصلبة التي بنتها أمام دفئه؟
وهي تعلم جيدًا أن ذلك ليس صدقًا.
ومع ذلك… لماذا؟
«لا أحتاج أن أكون عمياء أو فاقدة للإحساس كي أتجنب رؤية الحقيقة المؤلمة أمامي.
ربما كنت أهيّئ نفسي لهذا طوال هذا الوقت.»
كانت هذه الكلمات لِـ ليرا ميريل — قبل موتها، بالطبع.
ليرا، التي كانت تتصرّف دائمًا كسيدة نبيلة لطيفة لا تشوبها شائبة، اختفت في ليلة واحدة.
لكن كانت هناك حقيقة لم يكن أحد يعرفها.
لم يكن هذا اختفاءً ولا موتًا.
بل كانت هذه الخطوات الأولى في صعود امرأة أقوى بكثير.
«فنحن لا نتحرّك عبثًا… نحن نعرف شيئًا.»
«فلا يُسقَط أي سمٍّ عشوائيًا»
الهرب هو الحل!
“سأترك هذا العمل اللعين مهما كلف الأمر! سأستقيل وأهرب بعيدًا!”
لقد تجسدتُ في جسد ‘سيرافينا’، شخصيةٌ جانبية تظهر فقط في ذكريات الأبطال؛ مرأةٌ تمَّ استغلالها كأداة في كل مكان لمجرد أنها وُلدت بقدرة تطهير خاصة، لينتهي بها الأمر بالموت المفاجئ.
لم يكن من الظلم فقط أن أقضي حياتي أتنقل بين ساحات المعارك حتى أموت، بل إنَّ قدري هو أن يتمَّ نسياني بسرعة بمجرد ظهور البطلة.
“هل كلماتي مضحكةٌ بالنسبةِ لكِ؟ لقد مضى وقت طويل منذ أن استدعيتكِ، ولم تَظهري سوى الآن.”
على مهلكَ، يا حارس الشمال.
لقد أتيتُ للتو راكضةً من ساحةِ معركةٍ أخرى دون أن أحصل على يوم واحدٍ من الراحة، هل تعلم ذلك؟
“إنكِ مقصِّرة. حمايةُ العائلةِ الإمبراطورية هي واجبكِ.”
كيف لي أن أحميك!
أنت أقوى منِّي بكثير، أيها الإمبراطور اللعين!
“من الجميل رؤيةُ مظهركِ وأنتِ تخدمين بطاعة تلبيةً لنداء الإله. حسنًا، هلَّا نستمر في العمل؟”
أهكذا يكون قائد الفرسان المقدسين!
أنتَ مجرد مُستغِلٍّ للموظفين أيها الـ XX الحقير. إهئ…
بينما كنتُ أترقّبُ الفرصة وأجهز خطَّة هربي خطوة بخطوة، نجحتُ أخيرًا.
آآآآهه!
أنا حرة الآن!
…… ولكن، هل أنا حقًّا كذلك؟
تجسّدتُ في شخصية شرّيرة داخل رواية.
لكن فجأة ، اختفت البطلة.
و لم يتبقَّ سوى الأبطال الذكور الذين جُنّ جنونهم.
“عادت من الموت ، لكن يبدو أنّها فقدت عقلها بالكامل”
“إيديث ، من غيري يمكنه احتمالُك؟”
“حقًّا … أنتِ يا آنسة تجعلين المرء يكره الحياة.”
“لماذا؟ هل تخافين أنني جئتُ إلى قصر الدوق لأفعل شيئًا بالأميرة؟”
من المهووس بالسيطرة ، إلى النرجسيّ ، إلى المصاب بجنون الاضطهاد ، إلى السيكوباثي …
اللعنة. أين ذهبتِ ، أيتها البطلة؟
في عالم يختبئ فيه الخطر خلف ابتسامة، تدخل جوليات الفتاة الخجولة التي لا يراها أحد ناديًا جامعيًا يبدو عاديًا… لكنه أبعد ما يكون عن ذلك. يطلبون منها أن تصطاد مصاص دماء يتسلل بين أروقة الجامعة، شرطًا للانضمام.
لكن ماذا لو كان ذلك المصاص هو نفسه الفتى الذي تخفق له دقات قلبها؟
ماذا لو كانت قبلته… لعنة؟
كل مرة يلمس شفتيها، تسقط في هاوية من الأحلام المظلمة، تشمّ فيها رائحة الدم، وترى نهايتها تُكتب مرارًا وتكرارًا.
من هو سيث حقًا؟ ولماذا تشعر أن أعضاء ناديها يعرفون أكثر مما يظهرون؟
هل هو مصاص دماء؟ أم مجرد بداية لكابوس لم تستيقظ منه بعد؟
“لو كان فقط كما يبدو…
لو كانت فقط تستطيع التوقف عن الحلم بالموت في كل قبلة…
لو استطاعت الهرب، قبل أن يفوت الأوان.”
“قبلة المأساة” رواية فانتازيا جامعية مظلمة، مليئة بالغموض، والسحر، والقلوب التي تنكسر تحت وطأة الأسرار.
للكاتب (ة): Stephanie Van Orman
تجسدت يوجين في جسد “رينا” ، وهي أم عزباء لديها ابنة.
لحسن الحظ، لم يستمر أرتباكها من بيئتها الجديدة إلا لفترة قصيرة، وتكيفت مع عالمها الجديد بسرعة.
بعد أن عاشت لمدة 4 سنوات كـ”رينا” تلقت فجأة رسالة تهديد تخبرها بإختطاف أميرة الدوقية إذا كانت ترغب في استعادة ابنتها.
عندما تغرق في يأسها، تتذكر فجأة رواية معينة كانت قد قرأتها من قبل.
“مستحيل….”
شخصية تم القبض عليها وإعدامها بعد ابتزازها من قبل شرير مجهول لخطف البطلة.
شخصية كانت مجرد أداة في تأكيد الحب الذي يكنه والد البطلة لأبنته.
هذا ما كان مقدرًا لـ “رينا” أن تكونه.
***
“هناك أعداء ينوون اختطاف الانسة آستل.”
“أخيرًا ، الاعداء يمشون إلى الموت طواعية.”
“يمكنني مساعدتك في القبض عليهم.”
كان هناك صمت طويل.
“سوف تساعديني؟”
أومأت رينا برأسها وفتحت قطعة الورق الصغيرة التي كانت تخبئها في جيب المئزر.
“الشخص الذي ينوي اختطاف السيدة آستل كتب لي هذه الرسالة.”
” …….. ”
بمجرد أن مد الدوق يده لأخد الرسالة، أخفت رينا الرسالة بسرعة في جيبها.
و رأت أن الغضب المتصاعد ينعكس في عينيه.
“في المقابل ، أود تقديم طلب.”
ذرفت دمعةً وهي تواصل الكلام.
“طفلتي…”
” …….. ”
“أرجوكَ أنقذ طفلتي.”
“لقد وضعتُ يدي على نواة تلك المخلوقة الآثمة التي أغوت الناس بحِيَلٍ ماكرة وأغرقت القرية بأسرها في الفوضى!”
خيانةُ من وثقتْ به، وخسارةٌ لا سبيل إلى تداركها.
دُفِعت ريتيه من أسفل الجرف، فآثرت نومًا لا تريد أن تصحو منه أبدًا.
وذات يوم، وهي تهيم بلا نهاية في عالم الأحلام، لامسها شيءٌ مجهول.
“أأنتِ رئيسةُ النقابة؟ سمعتُ أنكِ تبحثين عن صائدةِ كنوز.”
“لا أدري… ذاك أمرٌ يفوق ما نستطيع تحمّله.”
ما أن وطئت ريتيه اليابسة حتى لُقِّبت بصائدةٍ قاسية، غير أن رئيس النقابة بدأ يثق بما تجلبه أكثر من ثقته بالشائعات.
“سأختلق المعلومات إن لزم الأمر! فلنتعاقد حصريًا، أرجوكِ؟ يا عزيزتي.”
بعد أن كسبت ريتيه حلفاء، عزمت على استعادة كل ما فقدته،
وعلى أن تصبح هذه المرة فقاعةً تتلاشى لتجد الراحة.
لقد أقسمت على ذلك، حقًا.
“لقد وجدنا واحدًا هذه المرة. فماذا ستفعلين حين نعثر على البقية؟”
…وذلك قبل أن تلتقي بأولئك الذين سيشاركونها هذه الرحلة.
“استخدِمْني… إن أردتِ.”
مدّعٍ عامّ في قسم التحقيقات الجنائية، لا تشوبه شائبة ولا ثغرة، يون سي-هيون.
أمامَه، ظهرت فتاةٌ كانت جريئةً ومندفعة،
بهيئةِ جروٍ مهجور.
“أن أتدخّل في شؤون عائلتكِ… ألسنا غريبين إلى هذا الحدّ؟”
“إذًا… لن نكون غرباء بعد الآن.”
لم يكن سببُ إيوائه لها سوى شعورٍ بالذنب. لم تكن لديه مشاعرٌ شخصية.
كان متأكّدًا من ذلك.
أو هكذا ظنّ…
“هل… تودّ أن تتزوّجني؟”
حينها أدرك.
أنّها، منذ زمنٍ بعيد، كانت المرأة التي أحدثت أعمق وأكبر شرخٍ في حياته.
“…قبلة.”
“…ماذا؟”
ظنّ سي-هيون أنّه أساء السمع، فحرّك حاجبه قليلًا وهو يعيد السؤال.
عندها، نظرت إليه سوا بعينين واضحتين وقالت:
“يمكنك أن تقبّلني….”
أطلق زفرةً طويلة.
تمنّى لو أنّها لا تستمرّ في استفزازه.
تمنّى لو أنّ هذه الفتاة الصغيرة لا تعبّر عن مشاعرها بهذا الشكل.
لأنّه كلّما كانت أكثر صدقًا، خشيَ أن تُكشَف في النهاية تلك الرغباتُ الخشنة التي يكبتها بصعوبة.


