تراجيدي
“أيُّ حلمٍ عجيبٍ هذا؟”
في يومٍ من الأيّام، وبينما كنتُ أؤدّي عملي كسكرتيرةٍ في قصرِ الدوق، رأيتُ في منامي فارسًا لا أعرفُ عنه سوى اسمه الغامض وملامحه الباهتة، وقد كان جريحًا.
اعتقدتُ أنّه مجرّد حلمٍ عابرٍ لا أكثر، غير أنّه لم يكن كذلك، إذ بدا وكأنّهُ رؤيا تنبّؤية.
منذ تلك اللّيلة، صار ذلك الفارسُ يظهرُ في أحلامي مرارًا، وفي كلّ مرّةٍ أراهُ يُصابُ بأذًى.
ولم تمضِ أيّامٌ حتّى بدأت أحداثُ المنام تتكرّر في الواقع كما هي، دون اختلافٍ أو تأخير.
كان ضميري يأنّ داخلي، فلا يُتيح لي أن أتغافل عمّا أراه، فوجدتُ نفسي مدفوعةً للتدخّل رغمًا عنّي.
“أيّها الفارس! انتبه للصخرة أمامك!”
“لقد تُركتِ المحرقةُ مفتوحة…
ما أخطر هذا الإهمال!”
“سأسلكُ هذا الطريق، هل تودّ أن ترافقني؟ إنّه أكثرُ أمنًا وتعبيدًا.”
كانت كلّ تلك التصرفات مجرّد بادرةِ لطفٍ صغيرة، رغبةً في تجنيبهِ الأذى، لا أكثر.
ولكن حين دعوتُه إلى الحديقة كي أتفادى له موقفًا خطرًا، نظر إليّ بجدّيّةٍ وقال:
“أعتذر، لكنّي لستُ مهتمًّا بالمواعدة.”
ما الذي يقصده؟!
أيُّ مواعدةٍ هذه؟! ليس في قلبي له ميلٌ ولا رغبة! كلّ ما في الأمر أنّي أملكُ ضميرًا حيًّا وقلقًا مبالغًا فيه!
حاولتُ أن أشرح له ذلك مرارًا، لكنّهُ أبى أن يُصدّقني.
ناقشتُه، استنكرتُ ظنونه، ثمّ ضجرتُ أخيرًا وتركتهُ لشأنه، ليظنّ ما يشاء.
ومع مرور الوقت، وجدتُ المسافة بيننا تتلاشى شيئًا فشيئًا دون أن أشعر.
أين اختفى ذلك الرجلُ الذي كان يتمنّع خلفَ حواجزٍ لا داعيَ لها؟
“…أحقًّا لا تُكنّين لي أيَّ مشاعر؟”
كان يقفُ أمامي رجلٌ عريضُ المنكبين، ذو ملامحَ قويّةٍ شبيهةٍ بالدُّب، وعلى وجهه بقايا حزنٍ خافت.
…وإنْ كان يشبهُ الدُّب، أفلا يفترض أن أخشاه؟
فلماذا يبدو في عينيّ لطيفًا إلى هذا الحدّ؟
هل بلغَ بي الجنونُ أن أراهُ جميلًا؟
تجسدتُ كبطلة في جسد نبيلة مفلسة قبل بدء القصة الأصلية ، و استطعتُ النجاة عبر بيع المعلومات لجمعية سرية.
مع اقتراب القصة من بدايتها ، قررتُ التظاهر بالحمل و الزواج من وريث مفقود لكسب المال.
لكن ما بدأ بزواج مزيف تحول لفوضى عاطفية:
والد الزوج يعرض عليها الميراث، والدته تريد تزويجها مرة أخرى، شقيقه يتشبث بها، وزعيم النقابة التي باعت له المعلومات يصبح غريبًا.
ثم تحدث المفاجأة المستحيلة… يعود الزوج الحقيقي الذي يفترض أنه ميت، ويطالب بها كزوجته!
“لقد تزوجت، كما يبدو. أين زوجتي؟”
فجأة، أصبح لديها زوج وسيم جدًا، وحياة لم تكن ضمن خطتها أبدًا.
“أكرهكِ.”
كان لوكاس، الابن غير الشرعي للإمبراطور، يكره أدريان، أميرة من مملكة معادية، منذ البداية.
مع أنه كان يعلم أن الأميرة البكماء، أدريان، ستتأدى.
– أنا، من نصيب سموكم.
مع ذلك، ظلت أدريان صامدة رغم برود لوكاس.
وكما جعلت كل من في القلعة يقعُ لها، بدأت تأسر قلبه تدريجيًا.
وقبل أن يُدرك لوكاس ذلك، كان قد جُنّ، قلقًا على زوجته اسميًا.
ثم في إحدى الليالي،
تسلل لوكاس إلى غرفة نوم أدريان، ودمه يتدفق من عروقه.
أنتِ زوجتي، ويمكنني أن أحتضنكِ متى شئت.”
النبذة
“لقد حصلتُ عليكِ وأخيرًا… أنتِ لي الآن.”
كانت فتاةٌ لَطِيفَةٌ الضِّياءَ الوحيدَ في حياةِ فَتىً اضطُهِدَ من الجميع.
ولأجلِ أن يَمتلكَها، ولو بالقُوَّة،
كسرَ قدمَها، وسجَنها، وقتَلَ الفارِسَ الذي حاولَ حمايتَها.
لكنّ ما تبقّى له، لم يكن سوى جَسدِها البارِد،
بعد أن وضعتْ حَدًّا لحياتِها بِيدها.
وفي لحظةِ ندمٍ، وهو يَعانقُ جُثمانَها،
مُنِحَ حياةً جديدةً كالمُعجزة.
وقد عاهَدَ نفسَه ألّا يُكرِّرَ في هذه الحياةِ خَطايا الماضي.
كانت حياتُه الثانية، بصفته فارسَها، ملؤُها السعادة.
لكن، حينَ عادَ الأميرُ المنبوذُ الذي كَرِهَهُ الجميعُ بعد أن صنعَ المَجْد، وجاءَ لأجلها…
أدرَكَ عندها فقط…أنّ هناكَ خَطَبًا ما.
فالفارسُ الذي قَتَلَهُ في حياتِه السابقةِ حمايةً لها، هو نَفْسُه الآن.
والأفعالُ الشنيعةُ التي ارتكبَها في ماضِيه،
قَد عادت إليه لتُطارِدَه.
وإنْ لم يَحمِها من كلِّ ذلك، فسيَفقِدُها مجدّدًا، وبِطريقةٍ مأسَاوِيَّةٍ أخرى.
فهلْ سيستطيعُ هذه المرّة أن يحميَها…وألّا يخسرَها مرّةً أُخرى؟
دافني ، أول سيدة سيف للإمبراطورية ، أُطلق عليها في طفولتها اسم “حاكمة الحرب”.
و لكن بعد أن هُجرت و سُلبت إلى الخراب ، أُتيحت لها فرصة العيش في هيئة أميرة.
كان زوج الأميرة المستقبلي هو إدوين بلايز ، دوق الأراضي المتجمدة الشاسعة ، و الصياد القاسي الذي أطلق النار على والد دافني و قتله.
‘سأمزق قلبكَ’
خبأت عزيمتها الراسخة ، و أظهرت قدراتها و حققت نجاحًا كزوجة لبلايز ،
“كنت صبورًا جدًا … لأنني أردت أن ألتهمكِ”
أغلق هو ، و عيناه تتقدان شوقًا ، يشتهي شفتيها ، المسافة الخطرة.
سيفها ، الذي كان يقضي على الأعداء واحدًا تلو الآخر ، إتّجه نحوه أخيرًا.
الأرضية الصخرية الصلبة الباردة ، و السرير الجلدي المعلق على السلسلة ، و أضواء القمر ، و النوافذ و القضبان الحديدية ، يمكنني أن أقول في لمحة أن هذا المكان كان سجنًا ، بغض النظر عن أي شيء.
لأني هنا؟
في اللحظة التي كنت أتساءل فيها ، همستني الذكرى التي كانت نائمة في رأسي.
يا … هذا الجسد الذي كنت فيه هو جسد روزالين فون إدفيرز ، التي كانت شريرة مريعة في لعبة ” سجلات الورود في الحب ” التي رأيتها عدة مرات. و غدا يوم إعدامها.
كان حُبّي الأوَّل، ذلك الوجد الَّذي لم يكتمل يومًا، وظلَّ مترنّحًا على أطراف القلب بلا جواب.
وهو الرجلُ الَّذي آلَت بنا الأقدارُ في خاتمة المطاف إلى أن يُصبح صهري، لا أكثر.
وأمّا هي، الَّتي لَمْ تُلْقِ ببصرها طيلة عمرها إلّا على رجلٍ واحد، فقد انكشفت لها الحقيقة القاسية أمام نعش أختها السّاكن.
لقد تظاهرت أختُها بالموت…
ثمَّ غابت عن الدنيا كمن يُمحي نفسه من سجلّ الوجود.
—
وفي اللحظةِ الَّتي تجلَّت لها تلك الحقيقة، انطفأت في صدرها كلُّ العواطف، كجمرةٍ بُوغتت بريحٍ باردة.
ولم يَعُد ثمَّة سببٌ يُبقيها إلى جانب رجلٍ ذَوى حبُّه فيها وانطفأ.
حاولت أن تغادر حالًا، غير أنّ صهرها أحكم وثاقها بقيدٍ سمّاه “زواجًا”؟!
كان عليها أن تهرب من هذا الرجل الهادئ وجهًا، المضطرب قلبًا، المختلّ روحًا.
لكن فجأة—
“خالتي… هل ستتخلَّين عني؟”
ذاكَ الفتى الَّذي تُحبّه محبّة لا تعرف السأم، ابنُ أختها الَّذي لم تُنْهِكها مودّتُه يومًا.
“ميلينا… يا عزيزتي.”
رجلٌ ذاع صيته في المجتمعات الراقية كمتهتّكٍ لا يُجيد إلّا العبث.
رجلٌ يحيط به الغموض من كلّ ناحية، وها هو يبدأ في الارتهان لها… هوسًا بعد شغف.
“قلتُ إنّي سأعينكِ على الفرار— لم أقل إنّكِ قادرةٌ على الفرار منّي.”
ذلك الرجل، الَّذي أراق دموعًا مصطنعةً تُثير الرثاء، رفع رأسه ببطءٍ، ولمعت عيناه ببريقٍ ينذر بالخطر.
“أأنا وحدي الَّذي لا يستطيع نسيان تلك الليلة اللاهبة؟”
يكفيه أن ينظر…
أن يقف…
لتفيض من حوله هالةُ فجورٍ مترف.
وبالنسبة لها، هي الَّتي استردّت زمام حياتها بعد جهد، كان ظهوره امتحانًا آخر يُرسلها إلى الحافة.
“عزيزتي…
إن اختفيتِ، أفقد صوابي.”
حسنًا… ربّما تفهم دوافعه، لكن مع ذلك—
“إلى أين تذهبين؟
عليكِ أن تتحمّلي المسؤولية.”
وأنتَ…
أيّها الصغير، لِمَ تُقلّده؟!
لا هذان، ولا ذاك القلبان المضطربان…
أحدٌ منهما لم يكن مستعدًّا لتركها ترحل.
فعلتُ كُلَّ ما بوسعي حتى يحبوني لكن لم يحبني احد لا عائلتي و لا خطيبي أحبّني.
كانت والدتي مخطئة عندما قالت لي إن بذلتُ قُصارى جُهدي حتى يحبوني فإنهم سيحبّونني.
بعد 14 عاماً من الحب من طرف واحد ، كان من المؤلم أن أدرك ذلك في اللحظة التي قررت فيها المغادرة مع الدوق فيكاندر ، بطل الحرب ، الذي رأيته في مأدبة النصر.
و كان نفسه رجلاً وسيمًا ، صادفته بالشارع.
“أسمحي لي بأن أُعطيكِ أثمن ما لدي”
مُمسِكةً بيده و تارِكَةً الجميع ورائي.
القدّيسة بريتشي، ديانا بريتشي.
تزوجت من دوق الشمال الذي كان يُعرف ببرودة دمه، ورُزقت منه بابنتها كاثرين، فعاشت أيامًا بدت لها وكأنها مليئة بالسعادة.
لكن… كانت تظن أنها سعيدة.
إلى أن اكتشفت أن زوجها وأعز صديقاتها كانا يخونانها من وراء ظهرها.
“ديانا الغبية… هل تظنين أنني لم أبدّل ابنتك بابنتي؟
يا لكِ من حمقاء.”
“إذاً… أين ابنتي الحقيقية؟”
“قتلتُها. لأنها تجرّأت على عصيان أوامري،
أنا، السيدة الجديدة لهذا القصر، وأحضرت لكِ طعامًا.”
بهذه الكلمات الأخيرة من أليشيا، خسرت ديانا كل شيء:
ابنتها الحقيقية، وحياتها.
لكن… كما لو أنه معجزة، عادت ديانا إلى الماضي.
وهناك، أقسمت على الانتقام، فأدخلت إلى منزلها
‘رويري’، المرشّح التالي لرئاسة برج السحر…
فهل ستتمكن ديانا من استعادة ابنتها الحقيقية،
والانتقام ممن خانوها؟
⚠️ تحذير ⚠️
الروايه فيها دم وتعذيب جسدي ونفسي وقتل واكل لحوم البشر الي مايحب التصنيف هذا لايقراها
تذهب سويون إلى المكان حيث يوجد الخارجون عن القانون والذي يسمى ‘بلاد العجائب’.
وعلى الرغم من أنها كانت تعرف الكثير عن هذا المكان، إلا أنه كان موجودًا فقط داخل كتاب كانت قد قرأته في حياتها السابقة على الأرض.
قاسٍ وعنيف، تفوح منه رائحة الدم والتعفن – لقد وجدت سويون مكانًا مثاليًا لتعيش فيه … مكانًا مثاليا لتجربة بشرية فاشلة مثلها.
قررت البقاء هناك إلى حين اللحظة التي ستأتي فيها أليس ليدل، البطلة الحقيقية للقصة، وتبدأ قصة الرواية أخيرًا.
أصبحت سويون الأرنب الأبيض في هذا المكان، لتحل محل الأرنب الأصلي بعد قتله بلا رحمة.
من بين جميع المجانين الموجودين هناك مثل ‘ملك القلوب’ و ‘هاتر المجنون’ و ‘التوأمان’ و ‘تشيسير’ وغيرهم من شخصيات القصة الرئيسية … أصبحت هي الأرنب الأبيض ذو القلب الجليدي والشعر الفضي والتي تتمتع بقوة جسدية هائلة، وتأمل في أعماقها العودة إلى وطنها، حيث كانت تعيش في الأرض.
تم طردي من عائلتي بسبب جريمة لم أرتكبها.
لكنه لم يكن سيئا.
لم يكن لدي الكثير من المودة للعائلة،
وأردت الخروج من التدفق الأصلي للرواية.
لذلك تلقيت جزءا من ممتلكاتي التي كانت لي في الأصل،
وتركت العائلة دون تردد.
كنت سعيدة بالاعتقاد بأنني تم تحريري أخيرا من العمل الأصلي.
ذهبت إلى ريف هادئ واشتريت قصرا بعيدا عن القرية.
كان حجمة كافيا للعيش بمفردك.
الآن، اعتقدت أنه يمكنني العيش بسلام، والبستنة لبقية حياتي هنا.
لكن الحياة، كما هو الحال دائما، لم تسير في طريقي.
جاء الفرسان إلى القرية المسالمة.
كان من بينهم إيزار، خطيبي السابق الذي تجاهلني.
كانت الكلمات التي خرجت من فمه صادمة للغاية.
“لم تكن هيستين القديسة التي ستهزم الشيطان.”
لا.
هيستين هي التي ستنقذ العالم من الشيطان.
أعرف افضل من اي احد لأنني قرأت الرواية.
“أديليا، انها أنتي.”







