شريحة من الحياة
استيقظت سيلفي في غرفة مغلقة تحيط بها السلالم من كل جانب.
وعلى السرير المجاور لها، رقد ذئب أبيض، كان قد وعدها بأنه لن يأكلها، لكنها لم تصدقه.
وبما أن الذئاب لا تستطيع تسلق الأشجار أو السلالم، فبإمكانها تركه مكانه والهرب، لكن ما الذي ستواجهه في الطوابق العليا وقد يضطرها للعودة مجدداً إلى هذا الذئب الذي يزعم أنه ليس جائعاً؟
في قصرٍ باردٍ تحكمه الألقاب والسمعة، عاشت يوجيني هروين سنواتها الأولى مقتنعة بحقيقة واحدة:
هي لا ترى… ولن ترى أبدًا.
كانت تؤمن بذلك كما يؤمن الآخرون بالشمس.
تؤمن أن العالم مكان مغلق، وأنها خُلقت خارجه.
لكن حين تُرسل فجأة إلى منزل خالتها في جبال سويسرا، بعيدًا عن الدوقية وهمساتها الثقيلة، يتغيّر كل شيء.
هناك، بين هواءٍ مختلف، وأصواتٍ لا تشبه القصر، وأرضٍ لا تحفظ خطواتها بعد، تبدأ شكوك صغيرة بالتسلل إلى قلبها:
هل العتمة التي تعيش فيها قدرٌ لا يتبدل؟
أم أن أحدًا ما أقنعها يومًا بأنها لا تستطيع الرؤية… فصدّقت؟
في المنزل القديم، حيث الأسرار لا تبقى مدفونة طويلًا، وحيث الوجوه أقل قسوة لكنها أكثر غموضًا، تخوض يوجيني معركتها الأصعب —
ليس مع العالم…
بل مع الفكرة التي زرعت داخلها منذ الطفولة: أنكِ ناقصة.
بين محاولات السقوط والقيام، وبين خوفها من الأمل نفسه، تبدأ رحلة قد تكشف أن الرؤية ليست دائمًا ما تفعله العينان.
رواية عن القيود التي نصنعها داخلنا،
وعن الشجاعة اللازمة لنكسرها…
حتى لو كان الضوء مؤلمًا في البداية.
“تعاقدي معي.”
أديل، الابنةُ غيرُ الشرعيةِ المزعجةُ لعائلةِ ماركيز ميريوذر، تتلقّى عرضًا غيرَ مُتوقعٍ من ابنةِ عمها الصغيرة، كلارا، الفتاةِ العبقريّةِ التي أطاحت بوالدِها وأصبحت رَبّةَ الأُسرة.
“أعني أن تكوني وصيّتي القانونية.”
وكانَ الطلبُ هو أن تُصبحَ وصيّتَها.
لأنّ القاصرينَ لا يُمكنُهم الحصولُ على لَقبٍ دونَ وصيٍّ قانونيّ.
بالنّسبةِ لأديل، كانَ هذا عرضًا مُذهلًا، لكن…
“أُريدُ أن أعيشَ بعيدًا عن ميريوذر.”
ترفضُ العرضَ وتقرّرُ تركَ عائلةِ الماركيز المُزعجةِ نهائيًا.
لكن، في اليومِ الذي خَطَّطت فيه أديل لمُغادرةِ المنزل،
أمسكَت بها قُدراتُها المُخفاة.
“لقد رأيتِ شيئًا، بتلكَ العينين.”
بفضلِ قُدرَتها التي أخفَتها، تَكتشفُ أديل وجودَ قُوىً تتربّصُ بحياةِ كلارا الصغيرة.
فتُقرّرُ أديل، التي رفضتِ العرضَ في البداية، أن تقترِحَ عرضًا مُعاكسًا…
“سيدتي الماركيزة، اجعليني وصيّتَكِ القانونية.”
“حسنًا، لكن في اليومِ الذي أُصبِحُ فيه بالغةً، يجب أن تُغادري القصرَ نهائيًا.”
وهكذا تمَّ عقدُ اتّفاقِ الأخوّاتِ المزيفُ.
لكن كان هناك عقدٌ مُزيفٌ آخرُ ينتظرُ أديل.
“منَ المُطمئِنِ حقًا أن يهتمَّ ويدعمَ هذا العددُ الكبيرُ منَ الأشخاصِ خطيبتي العزيزة.”
فقد عرضَ دوقُ وينشستر، الذي وجدَ أديل في مأزقٍ، عليها أن تكونَ خطيبتهُ المُزيفة.
أُختٌ بالعقد، ثم خطيبةٌ بالعقدِ أيضًا؟!
ما هي نهايةُ هذهِ الحياةِ المُزيفةِ المليئةِ بالعقود؟
“سيسيليا، أنتِ تقولين إنك تحبينني، أليس كذلك؟ إذاً، أليس من الممكن أن تعتني بطفلي بمحبة أيضًا؟”
“نعم، ليا. بما أن الأمور قد وصلت إلى هذا الحد، فلنحاول جميعًا أن نعيش بسلام معًا.”
خيانةُ الزوج إيفان. وكانت الطرفُ الآخر صديقتها روزينا، التي وثقت بها أكثر من أيّ شخص.
وفوق ذلك، انكشفت الحقيقةُ القاسية بأنّ طفل روزينا لم يكن في الواقع سوى ابنِ زوجها.
وفي النهاية، تُقتل سيسيليا على يد أولئك البشر الوقحين.
****
“تزوجني، يا سيد راينر.”
حين أتيحت لها فرصة ثانية، قررت سيسيليا أن تغيّر الماضي، أن تصنع مصيرها بيدها.
والرجل الذي لا غنى عنها في خطتها، راينر هايس.
“حقًا؟ يا لها من مزحة ممتعة.”
“إيفان هو الابن الخفي لدوق هايس، شقيقك. إن تركناه هكذا، فلن تتمكن من أن تصبح الدوق القادم.”
وفي اللحظة التي تشقّت فيها ثغرة بسيطة في وجهه الجاد، شعرت سيسيليا باليقين المطلق.
مع هذا الرجل، ستكمل انتقامها في هذه الحياة، ولن يفرّ أحد من العدالة.
“…حسنًا. ماذا عليّ أن أفعل؟”
“عندما تصبح دوقًا، اجعل إيفان ابنًا بالتبني.”
انتظري.
سأشدد الخناق على أنفاسكم جميعًا حتى النهاية.
استيقظتْ يوديت يومًا ما، لتدرك أنَّ نصفَ عامٍ قد مضى.
“لا أفهم كيف انحلَّ تقمُّص إيريكا.”
وفوق ذلك، اكتشفت الحقيقة القاسية… أنَّ زوجها الذي وثقت به، لورينتس بيلهايم، لم يتزوجها إلا ليُقحِم حبيبته الراحلة في جسدها.
“…لا مفرّ إذًا. لا خيار سوى قتل يوديت.”
وكأنَّ كلَّ ما أظهره من محبةٍ واهتمامٍ كان كذبًا، حاول قتلها بصوتٍ باردٍ لا مبالاة فيه.
وفي تلك اللحظة،
ظهر رجلٌ أمام يوديت.
“قد تكونين نسيتِ، لكن هناك أمرًا لا يمكنني نسيانه.”
وليُّ العهد المنبوذ، وبطلُ الحرب، وقائدُ الميدان… الدوق الأكبر راينر.
لسببٍ ما، كان لطيفًا معها إلى حدٍّ خطير، ومخلصًا لها بشكلٍ مبالغٍ فيه…
“لا بأس إن لم تتذكّري. فأنا الآن… أرغب بكِ هكذا.”
“سموك…”
“وربما… أنتِ أيضًا.”
حدّقت عيناه القرمزيتان الداكنتان في يوديت، كما لو كان يعرف كلَّ ماضٍ لا تستطيع تذكّره.
“…لذا، أرجوكِ هذه المرّة، لا تختفي أمامي دون كلمة.”
يا رفاق، أليست هناك قوانين ثابتة في جميع الروايات الرومانسية؟ القانون الذي ينص على أن ‘الثنائي الذي يخوض زواجاً تعاقدياً لا ينفصل أبداً’.
يقع الأزواج المزيفون في حب حقيقي، وتستمر حياة شهر العسل السعيدة للأبد. ومهما صرخوا بأنهم سيطلقون، ينتهي بهم الأمر دون انفصال.
…لكن، لماذا لا ينطبق هذا عليّ أنا؟
. . . * * * . . .
لقد قمتُ بتحويل العالم الذي ولدتُ فيه من جديد إلى [رواية زواج تعاقدي]. صراحةً، كنتُ واثقةً جداً من نفسي.
ظننتُ أن نهاية الزواج التعاقدي ستكون نهاية سعيدة نصبح فيها زوجين مدى الحياة، ولم أتخيل قط أنها ستتحول إلى عمل تجاري بحت وخالٍ من أي ذرة حب!
“ليس لديّ سوى ذلك الشخص.”
كان ارتباكي قصيراً واعترافي بالواقع سريعاً. حسناً، بما أنه يحب شخصاً آخر، عليّ أن أتركه يرحل بسلام. قررتُ التخلي عن زواجي الأول والبدء بالبحث عن ‘الزوج رقم 2’.
ولكن في أحد الأيام، تغير هذا الرجل البارد والقاسي بشكل مفاجئ، وفي اتجاه غريب بعض الشيء.
“هل يجب عليكِ حقاً الزواج مرة أخرى؟”
وبينما كان وجهه يكاد ينفجر من الخجل، أشار إلى نفسه بثبات قائلاً:
“الزوج المثالي والمخلص الذي سيلبي كل تطلعاتكِ… موجود هنا.”
ما الذي يحدث بالضبط؟
منــــــطقة جونغــــــنو
في يومٍ ما من عمر أستي البالغ أربع سنوات، وصل إليها خبر وفاة والدها.
« استناداً إلى المادة 12، الفقرة 1 من قانون تنظيم إجراءات الدفن وما يتعلق بها، تم التعامل مع جثة المـــــتوفى مجهول الهوية. وعليه، نعلن أدناه، راجين من ذوي الصلة استلام الرماد المحفوظ. »
كان والدها دائماً يتحدث بأشياء غريبة، كان يزعم أنه جاء من إمبراطورية تُدعى ‘تالوتشيوم’، وأنه حتى موطن أستي نفسه يعود لتلك الإمبراطورية.
« أنا وتي سنعيش معاً طويلاً جداً. وفي يوم من الأيام، سنعود حتــــماً إلى موطننا الأصلي، لنعيش في بيت أكبر وأنظف، وسأجعل تي تبتسم دوماً هناك. »
كان يتحدث عن العودة إلى موطنه وعن إسعادها، لكن في النهاية، تركها وحدها ورحل..
لكن، بينما كانت تبحث في صندوق التذكارات، ظهر فجأة كائن لم تره من قبل!
「 هل تريدين أن أعيد لكِ كل شيء؟ 」
« حـ…حجرة تتحدث…؟ »
「 إذا أردتِ، يمكنني إعادته. المكان الذي ولدتِ فيه، المكان الذي كان يجب أن تكوني فيه أصلاً، حيث يعيش ذلك الرجل الآن. 」
حصلت أستي على فرصة أخيرة.
الآن يمكنها إنقاذ والدها والعودة إلى موطنها الأصلي!
لذا، ظنت أن أيامها القادمة ستكون مليئة بالسعادة والراحة.
***
« بصراحة، كنت أتساءل متى ستظــــــهرين في النهاية »
عادت أخيراً إلى عالمها الأصلي، حيث كافحت لتجد موطئ قدم لها.
لكن حين اجتمعت مجدداً بوالدها القديم، بدا أن هناك شيئاً غريباً بشأنه.
« بعد أن قطعتِ أرزاق الآخــــرين، يبدو أنكِ لا تخجلين، يا ملكة الأرواح »
ألم يكن والدك فارساً مقدساً؟
« أنا أشعر بالملل. فلننهي هذا الأمر في مواجهة واحدة. الخاسر يتوقــــــف عن العمل ويترك هذا العالم. »
مرتزق.
ليس أي مرتزق، بل قائد فريق مرتزقة من الدرجة العالية، يُعرفون بشجاعتهم في المعارك وقطع الوحوش المرعبة بشكل مثير للإعجاب.
« إذا قتلتك اليوم، سأستـــعيد مكانتي كالأول في التوظيف، أليس كذلك؟ »
يبدو أن والدها كان يخفي شيئاً، شيئاً كبيراً وعظيماً للغاية.
في أرضٍ غريبةٍ، عثر على طفلةٍ تُشبه “إي نا-يون” تمامًا.
في تلك اللحظة، ظنَّ “أوك هيون” أنّ نا-يون قد عادت طفلةً ووقفت أمامه من جديد،
فقد كانت الطفلة نسخةً مطابقةً لها.
كان على يقينٍ تامٍّ أنّها ابنتها، رغم عدم وجود أيّ دليلٍ يثبت ذلك.
قال بهدوء:
“ما اسمكِ؟”
فأجابته بحذر:
“وأنتَ يا عمّ؟”
“أنا سو أوك هيون. والآن، عليكِ أن تخبريني باسمكِ.”
“أمّي قالت إنّه لا يجوز أن نُخبر الغرباء بأسمائنا.”
(اختفت كأنّها تلاشت في الهواء… والآن يتبيّن أنّها أنجبت طفلة؟
مع مَن يا تُرى؟)
قال محاولًا طمأنتها:
“العمّ ليس إنسانًا سيئًا.”
“…….”
“أودّ فقط أن ألتقي بأمّك.”
وما إن نطق بتلك الكلمات بصوتٍ خافتٍ، أدرك خطأه،
فقد كان عليه أن يسألها بلُطفٍ أكبر.
“ولماذا تريد أن ترى أمّي؟”
“لأنّني…”
(لأنّني أشتاق إليها…)
توقّف صوته عند هذا الحدّ، وكادت الحقيقة التي حاول كتمانها أن تنفلت من بين شفتيه.
أُوكلت إلى الخادمة ‘ليلي’ مهمة تنظيف القصر الرئيسي لدوقية كاشيمير، وهناك أدركت الحقيقة الصادمة…
الشائعات عن وجود شبح في القصر كانت صحيحة!
حاولت التظاهر بعدم رؤيته والفرار، لكن…
[أنتِ… ترينني، أليس كذلك؟]
“هـ-هآااه! د-دوق؟!”
لقد كان الشبح في الحقيقة هو السيد الشاب، ‘آيدن كاشيمير’، دوق الدوقية، الراقد في غيبوبة!
نظراته المشفقة، صوته العذب، ووعوده التعويضية المبطّنة بالتهديد، كلّها جعلت ليلي ترضخ في النهاية…
فأصبحت مرافقته غير الرسمية، ومترجمة روحه،
وصديقته في الحديث، والمسؤولة عن أسرار الدوقية!
لكن حماية الدوق لمرافقته كانت مبالغاً فيها تماماً!
[وقولي له أيضاً هذا.]
“ويقول أيضًا أن أقول هذا.”
[توقّف فورًا عن هذا التصرف السوقي وأظهر لها الاحترام الذي تستحقه.]
“……”
[إن لم تفهم، يمكنني تكراره مرة أخرى.]
ذلك الدوق الشبح لا يستطيع تحمّل رؤية مرافقته تُهان!
ولأن ليلي هي الوحيدة القادرة على التواصل معه،
أصبح يزداد تعلقًا بها يومًا بعد يوم…
[إن كان ‘فولفرام’ يشكّل مشكلة، فسوف أُسقط عليه ثريا من السقف، أو أقلب عليه خزانة كتب حتى لا يتمكن من تهديدك ثانيةً…]
“لـ-لوردي، معذرة، لكنّ هذا الحل القائم على الموت والترهيب مرعب فعلًا!”
وبالنهاية، بدأ يستخدم القوة لكسب قلب ليلي.
فهل ستنجح ليلي في إعادة هذا الدوق الشبح الجامح إلى حالته الأصلية؟
صرتُ خادمة في بيت كونتٍ من عائلة ما في نابولي.
بيت عائلة ريتشموند مكان مريح للعمل، ما عدا إن فيه أحيانًا أشياء غريبة تحصل.
يوفرون سكنًا، والراتب جيد، والطباخُ طبخهُ لذيذٌ، والكونت… وسيمٌ جدًا ومغرٍ.
كنت أنوي أن أعيش هناك طول حياتي، في هذه الوظيفة الحلوةِ مثل العسل.
لكن فجأة، قال لي الكونت:
“لقد فزتِِ يا لينا.”
“ها؟”
“يمكنكِ الرحيل من هنا، أنتِ حرّة الآن.”
هل يُعقل أن الكونت الذي وثقتُ به يحاول طردي؟
“هذا غير ممكن! لِمَ تريدُ طردي؟! لقد وعدتكَ أن أبقى بجانبكَ ما حييت!”
تعلّقتُ بقلقٍ بطرف سرواله وأنا أرجوه.
لعلّ الطقس كان حارًا في ذلك اليوم، لأنّ وجه الكونت بدا محمرًّا على نحوٍ غير معتاد.
‘يشبه ثمرة الطماطم تمامًا…’
آه، أجل… تذكّرت الآن.
لقد تجسّدتُ داخل هذه رواية.
سؤال:
إن كان هذا العالم الذي تجسدتُ بهُ هو “سباغيتي” الغريب، هو في الحقيقة حكاية رعب…
فماذا عساي أن أفعل؟
ولا سيما إن كنتُ على علاقةٍ بذلك الرجل المخيف الذي يقولُ:
“لقد وعدتِني، أن تبقي إلى جواري إلى الأبد.”
“لا، ليس هذا ما قصدت…”
“فات الأوان للهرب، يا لينا.”
لفّ لينوكس ذراعه حول خصري، وجذبني نحوه بقوة،
وكأنّه يعلن بوضوحٍ: لن أدعكِ تذهبين أبدًا.
“في كل حلم، أمي تقترب مني… ثم تبتعد.
أركض نحوها، أمد يدي، وأصرخ: لماذا تركتني يا أمي؟
عيناها الخضروتين وشعرها الوردي يذوبان أمامي، لكن صوتها يهمس في قلبي: أنا لم ولن أترككِ، صغيرتي.
أبي، الإمبراطور كاليوس، يحاول أن يملأ فراغي بابتسامة حزينة، ويهمس لي: ابقِ مبتسمة… لأن أُمّك تريدك هكذا.
أشعر بيده الدافئة على رأسي، وكأنها تحميني من الظلام الذي بدأ يملأ قلبي.
لم يكن موت أمي عاديًا… هناك من قتلها، والدموع التي سالت في صمت القصر لم تروي حقيقتها.
قلبي الصغير قرر أن ينتقم، وأن لا ينسى أبدًا ما حدث.
عندما أصبح في الرابعة من عمري، سأبحث عن من أخذها مني… وسأعيد الحق لنورها.
بين دموعي، يظهر ضوء غريب بين يديّ الصغيرة، دافئ، كأنه حضنها الذي لم يغادرني أبدًا.
ومن تلك اللحظة، لم أعد مجرد طفلة عادية…
كل حلم وكل دمعة وكل ابتسامة أصبحت جسراً بين قلبي وقلوب الأرواح، بين الماضي والحاضر، بين الفقدان والأمل.
تعلمت أن أخفي النار خلف ابتسامة، وأن أكون أوريليا التي يعرفها الجميع…
لكنني لن أنسى أبدًا، ولن أتوقف عن السعي وراء وعدي، ولن أترك قلبها ينتظر بلا ثمن.”
تقمّصتُ جسد تلميذة أعظم ساحر في الإمبراطورية،
لكنني لا أستطيع استخدام السحر.
أتدرون لماذا؟
==========
الاسم: آيشا
القوّة: المستوى 1
التحمّل: المستوى 1
الطاقة السحرية: المستوى 1
الجاذبية: المستوى 999
==========
لأنني ركّزتُ جميع نقاط الإحصاء على الجاذبية،
فلم يخطر ببالي أصلًا أن أرفع الإحصاءات الأخرى.
⸻
[يتم تفعيل مهارة ‘الإغواء’.]
“أوووه~ آيشا تريد أن تذهب إلى قصر الدوق أيضًااا~
إذا ذهبت آيشا، هل لا يجوز أن تتبعني؟”
ساد الصمت.
وفي تلك اللحظة أغمضتُ عينيّ بإحكام.
‘لم تكن هذه الجملة موجودة أصلًا!’
في خضمّ خجلي، كدتُ أرغب في الاختباء داخل جحر فأر.
وعندها—
[ازدادت قابلية جيروم وينستون بمقدار 10.]
[قابلية جيروم وينستون: 10]
حدّقتُ بذهول في نافذة النظام التي ظهرت أمامي.
أيعقل أن تنجح جملة كهذه؟


