رومانسي
عندما فتحت عيني تحولت إلى قطة.
ليس بطلة الرواية، أو صديقة البطل، أو الأخت الصغرى للبطل، أو الأميرة، أو الشريرة، أو على الأقل شخصية إضافية.
كنت ممسوسة بقطة سوداء تُرمى بالحجارة من البشر في كل مرة يقابلونها….
ومع ذلك، كان الأمر على ما يرام حتى تلك اللحظة.
لأن لدي الآن مالك يحب القطط التي مثلي!
“هل كنتِ تحاولين الهروب؟”
“نياا؟”
بعد كل شيء، هذه لعبة رعب يتم فيها اختطاف الأشخاص وقتلهم كل ليلة.
“ميا، إذا هربتِ…سوف أقتلكِ.”
حتى اكتشفت أن خادم القطط الذي يرعاني كان رجلاً شريرًا قتل القطة التي كان يربيها في المشهد الأول.
أوه، سأصاب بالجنون!
في اليوم الذي قُتل فيه أبي اختفى زوجي.
كان زوجاً حنوناً يعتني بي بعناية فائقة حين كانت ساقاي لا تحتملان المشي، فلم يمر في خاطري أن أشكّ به قَط.
أن يكون هو القاتل المأجور الذي تظاهر بالزواج مني ليقتل أبي.
يا له من سخرية بليغة.
أنا — من أحبّت قاتل أبي…
بلمساته الرقيقة،
بصوته الدافئ الذي يهمس اسمي،
وبقلبي الرقيق الذي كشفته بلا حول ولا قوة،
كم كنتُ بائسةً ومهانةً…
ولعلّ أمراً واحداً لم تكن لتدركه.
بعد اختفائك نبتت داخلّي البذرة التي زرعتها.
لا تقلق.
سأُخبر الطفل أن أباه قد مات.
فليحفظك الله بصحةٍ وعافـية،
إلى أن أمسك بسيف الانتقام وأصل إلى باب أنفك.
إليك يا من خدعتني.
” كنت أهرب من كل شيء… لكنني لم أستطع الهرب من القدر.” طبيبة ناجحة، حياتي مرتبة بدقة كأدوات الجراحة التي أعمل بها.
لا مجال للفوضى، لا مكان للضوء أو الأسئلة.
لكن في لحظة غفلة، اقتحمة عالمي.
” لماذا مذا فعلت ……”
شخص من خيوط الماض ظننت أنني تخلصت منه، استيقظت أسرار دفنتها بصمت.
عندما ينكسر الصمت، هل يمكنني النجاة من هوية لم أخترها؟
لعبة القدر بدأت… وأنا فيها، رغما عني.
بعد عام من امتلاك الشخصية الإضافية ، التقطت الشخصية الشريرة المحتضر.
لكن يبدو أن هذا الرجل يعاني من فقدان الذاكرة.
“أي نوع من العلاقات كنا؟”
وسوء فهم غريب!
“كلما أراك قلبي ينبض بعنف ، يؤلم رأسي وكأنه سينكسر ، وأشعر بالدوار.”
“ثا ، هذا …”
“ماذا لو لم يكن الحب؟”
هذا ليس حب ، لأنني حطمت مؤخرة رأسك.
***
بدأ سوء فهم ديليان ثم خرج عن نطاق السيطرة.
“إذا لم نكن عشاق ، فنحن زوجان.”
“هذا ليس هو…”
“سأعتني بكِ ، وسأدفع لك مقابل بقية حياتي.”
“…”
“لذا يا زوجتي ، يجب ألا تترك جانبي.”
وصلت لمسته قدمي. صعدت يده ببطء وسلاسة ، ملفوفة حول كاحلي.
كما لو ، يبدو الأمر كما لو أنني مكبله.
” ، ماذا لو غادرت ، ستقتلني؟”
“كيف أقوم بذلك؟”
استجاب بخفة بصوت مبتسم.
“سأقتل الرجل الذي أخذك.”
… أعتقد أنني انقذت الشخص الخطأ.
الابنةُ الصغرى لعائلةِ كورونيس، لامبيرتا، نشأت منذ نعومةِ أظفارِها لتكونَ جسرَ التحالفِ بين الجنوبِ والشمال.
غير أنّ يومَ زفافِها تحوّلَ إلى مأساةٍ دامية، حينَ هاجمَ مجهولونَ قاعةَ الزفاف، فسلبوها زوجَها وعائلتَها بأكملِها.
منذ تلك اللحظةِ لُقِّبَت بـ’أسرعِ أرملةٍ في المملكة’،
وبـ’المرأةِ التي تبتلعُ أزواجَها’،
وبـ’بطلةِ الجنوبِ التي أبادتْ وريثَ الشمال’،
بل حتى بـ’الكاهنةِ العذراءِ حاميةِ الطهر، هيرميسا’.
ورغمَ السخريةِ والتجريحِ والاتهاماتِ التي أحاطتْ بها من كلِّ صوب، سعتْ لامبيرتا جاهدةً إلى حمايةِ ما تبقّى من مجدِ عائلة كورونيس.
وفي خضمِّ ضعفِها واشتدادِ الضغوطِ عليها، ظهرَ أمامها رجلٌ غامضٌ يُدعى سالفاد تان، زاعمًا أنّ عليها الزواجَ به.
قال بابتسامةٍ ماكرة.
“سيّدتي الأرملةُ العفيفة، المؤمنةُ بالعفّةِ والوفاءِ… مؤسفٌ أن تتجاهليني اليوم وكأنكِ لا تعرفينني، بعد تلك الليلة.”
كان حديثُه يشيرُ إلى ‘زواجِ أولكان’ — وهي عادةٌ متوحّشةٌ في الشمالِ، تفرضُ على الأرملةِ أن تتزوّجَ بأخِ زوجِها الراحل.
اقتراحٌ لا يُعقَل، ومع ذلك، لم يكن أمامَ لامبيرتا سبيلٌ آخرُ لحمايةِ منزلها من أطماعِ نبلاءِ الجنوبِ والعائلةِ الملكيةِ سوى قبولِ هذا الزواجِ الملعون.
وهكذا، في خضمِّ دوّامةٍ من الرغبةِ، الكراهيةِ، الندمِ، والحنينِ الحزين، بدأتْ لامبيرتا السيرَ على حبلٍ مشدودٍ فوقَ الهاويةِ…
***
كان سالفاد تان يمرّرُ أصابعَه في شعرِه وهو يضحكُ بخفوت،
فهو رجلٌ بطبعِه مُغتصِبٌ لما ليس له، يجدُ لذّتَه في سلبِ ما يتمنّاهُ الآخرون.
المرأةُ التي سحرت وريثِ العرش، والتي كان يجبُ أن تكونَ من نصيبِ الشمال،
غدتْ في عينيه غنيمةً لا بُدَّ من امتلاكِها.
‘سأجعلُها لي.’
بهذه الجملةِ القصيرة، ختمَ سالفاد قراره،
بينما كانت رغبتُه تتّقدُ كجمرةٍ لا تهدأ.
“أأمُر مَلك نييتَا بأن يُحضر أمِيرة المَملكة. سَوف أعُود إلى الإمبراطُورية معْها.”
فِي تِلك اللحظَة، إسترجعتُ ذكريَات حَياتي السَابقة عِندما أصبَحت رهِينة للإمبرَاطُورية، وكَان هَذا العَالم دَاخل رِواية رعَاية الأطفَال فِي القَصر الإمبرَاطُوري.
وَكنت أنَا الأم التِي تُنجب البطَلة الرئيسِية وتُموت عَلى الفَور بَعد الوِلادة كَما هُو التَقليد فِي هَذا النُوع مِن القصَص.
لَم أرغب فِي المَوت، لذَا حَاولت الهَرب، و لكِن بمجرَد أن خَرجت مِن الإسطَبل، تَم القَبض عَلي.
“كَانت رهينتِي تحَاول الهَرب، أليسَ كَذلك؟”
كَان هَذا هُو الإمبراطُور أمامِي.
لَم يَكن بإستطَاعتي فِعل أي شِيء ، حتَى تَم جَري وأصبحتُ الإمبرَاطُورة.
ولَكننِي قَررت أن أصبِح إمبراطُورة مُهملَة ومَهجُورة رَحلت دُون أن يلاحظَها أحَد.
“لَا بد أن ننَام فِي نفس الغُرفة ، أنا وأنتِ معاً.”
لَكن، لماذَا الإمبراطوُر مَوجودٌ فِي قصرِي؟ ألا يوجَد شِيء آخر ليفعَله؟.
تقُول والدة الإمبراطُور الأرمَلة، كلمَا رأتني، تَتذكر شَبابها وتبكِي بحُرقة.
والإمبراطُور يَطلب مِني أن أُبعدَها وألا أسمَح لها بالبقَاء هُنا.
يَبدو أن العَلاقة بين الأُم والإبن متَوترة بَعض الشِيء، لذا حَاولت أن أصلِح الأمُور بينهُما…
“إذا أسَاء جلالة الإمبراطُور إليكِ، أخبرينِي بذلك سرًا، ثم سأسَاعدكِ بطريقةٍ ما.”
بَعدما إستعَادت والدة الإمبراطُور حُب إبنها، أصبَح الأمر هَكذا.
“لَم أرتبِط بأحد مِن قَبل، ولكِن لا أستطِيع التَوقف عَن النظَر إليكِ.”
لِماذا هَذا الإمبراطُور الوسِيم ينظُر إلي هَكذا بعيونٍ متلألئة؟
أنَا حقًا أريد الهرُوب.
إذا أنجبُت طفلاً مِن هَذا الرَجل، سيصبِح الجَميع سُعداء بإستثنَاءي.
ولَكن لمَاذا لا أستطِيع تَرك هَذا الرجل الذِي يهمِس لِي قائلاً “إنه يشعُر بالوحدَة؟”
في يوم ممطر و الاحزان تثقل قلب ذاك الفتى الصغير، يخرج كيم جونكيو راكضاً من المنزل قاصداً الغابة في الفناء الخلفي، الجميع يبحث عنه بينما يحاول الاختباء لاخفاء دموعة و التسبب بالمتاعب لهم، جلس عند شجرة ليحتمي من المطر و هناك تغيرت حياته بالكامل بلقاء لم يتوقع حدوثه ولم يخطر على باله يوماً، حكاية الشبح و الفتى
اختفى جميع الأبطال الذكور.
لم تعتقد أن لذلك علاقة بها، فهي ليست سوى شخصية جانبية في اللعبة.
إلى أن اكتشفت وجوههم محبوسة داخل لوحاتها.
إن بقيت صامتة، ستُتَّهم بأنها ساحرة حبستهم وتلاعبت بهم، وستُعدم.
ولإنقاذهم بما تستطيع، قررت الدخول إلى اللوحة…
“لم أعتبرك يومًا صديقة.”
“كنتُ… أتطلع حقًا لرؤيتك من جديد.”
“أردت أن أجعلك زوجتي.”
“حبيبتي، ألم تشتاقي إليّ؟”
ومع عودة ذكريات ماضٍ لم يكن موجودًا من قبل، وجدت نفسها متورطة بشدة مع الأبطال الذكور.
‘لماذا يفعلون بي هذا؟’
في تلك اللحظة، ظهر مربع أبيض لامع أمام عيني باندورا.
▶ هل ترغبين في فتح جرة باندورا؟
ربما… فتحت شيئًا ما لم يكن ينبغي لها فتحه.
“صباح الخير، الآنسة باندورا.”
إنها قصة ‘باندورا’ التي أحبها خمسة رجال، و’باندورا’ نفسها ذات الرائحة القوية للطلاء.
الأبطال الذكور… إنهم محبوسون داخل لوحاتي!
في عالمٍ رومانسيٍّ خياليٍّ، وُلدتُ بمِلعقةٍ ذهبيّةٍ مُعتدلةِ الرفاهية، أعيشُ حياةً مُترفةً أستمتعُ فيها بالطعامِ واللهوِ والاسترخاءِ في زاويتي الهادئة، أعيشُ كسيدةٍ منعزلةٍ تُشبهُ المحاربَ الأسطوريَّ لكن في ركنِ غرفتها. وفي يومٍ من الأيام،
“تتحدَّثُ الإشاعاتُ عن سيّدةٍ شابةٍ مريضةٍ ومُرهفةِ الطبع، لكن يبدو أنّهم أخطؤوا الشخصَ خطأً فادحًا!”
في حفلٍ إمبراطوريٍّ راقصٍ، جُررتُ إليهِ رغمًا عنّي، انكشفَ سِرّي الذي أخفيتُهُ بعنايةٍ فائقة، وتَمَخَّضَ عن ذلكَ فضيحةُ طباعي المنزليّةِ المُنعزلة. واكتشفَني من بين الجميعِ ذلكَ الشابُّ المتعجرفُ، أرمين غراي، وريثُ عائلةِ الدوقِ المعروفِ بجمالِهِ الآسرِ وغرورِهِ اللافت!
“سِرّي… ستحفظُهُ لي، أليسَ كذلك؟”
“ولمَ عليَّ فعلُ ذلك؟ أنتِ أوّلُ كائنٍ مُسلٍّ بهذا الشكلِ صادفتُهُ في حياتي!”
ومنذُ تلكَ اللحظة، بدأ أرمين غراي يتسلّلُ إلى حياتي بخُفيةٍ ودهاء، ولم يكتفِ الأمرُ عندَ هذا الحدّ، بل إنَّ والدَي الدوقِ انضمّا إلى المشهد:
“مَن يجرؤُ على التفوّقِ على عائلتنا ليأخذَ فيفيان زوجةً لابنِه؟”
“لطالما تمنّيتُ ابنةً لطيفةً ومُتحدّثةً بلباقةٍ كهذه!”
ومعَ إصرارِ الدوقِ وزوجتِهِ على ربطي بابنِهما، بدأتْ شقوقٌ تظهرُ في هدوءِ حياتي السلميّةِ كسيدةٍ مُنطويةٍ في عالمِ المناسباتِ الاجتماعيّة، تاركةً إيّايَ أواجهُ تقلباتٍ لم أعهدها من قبل!
سيدة السيف المخفية للإمبراطورية، إيلينا لويس.
تكره المتاعب بشدة، وتكره أكثر من ذلك الجلوس بهدوء للتعامل مع الأوراق.
لتسديد ديون عائلتها، تدخل للعمل كخادمة في منزل دوق بيكمان.
“لدي أيضًا أذواقي الخاصة، أليس كذلك؟ لا تقلق، سيدي الشاب ليس من نوعي.”
رفاهية العاملين في منزل الدوق كانت بلا شك الأفضل!
الأجور رائعة، وللبقاء هنا لفترة طويلة، كل ما عليها فعله هو…
“أقسم أنني لن أقع في الحب. صدقني.”
كان من المهم ألا تلفت انتباه الأشخاص ذوي المكانة العالية.
بهذا التصريح، يفترض أن السيد الشاب الوسيم سيطمئن ويعهد إليها بالعمل، أليس كذلك؟
“الطقس رائع اليوم. إنه جميل مثل عينيكِ.”
“ماذا؟”
“همم، الطقس تغير كثيرًا في غضون ثلاث ساعات.”
لكن يبدو أن حالة السيد الشاب كارل كانت غريبة بعض الشيء.
كيف يكون الطقس رائعًا في مثل هذا اليوم العاصف؟ هل يلمح إلى أن عينيّ غائمة ومشوشة؟
… بل إنه يبتسم كثيرًا بشكل مبالغ فيه.
كأنه شخص قرر أن يسحر الآخرين عمدًا.
“ألا يهمكِ الأمر؟! الجميع يتحدث أنني أحبكِ!”
“سمعت الشائعات، لكنها مجرد شائعات.”
“وماذا لو لم تكن شائعات؟! إذا كانت الحقيقة، ماذا ستفعلين؟”
فهل ستتمكن إيلينا من مقاومة إغراءات السيد الشاب الذي يستخدم سحر الجمال بكثرة،
والحفاظ على سر كونها سيدة سيف دون أن يُكتشف؟
“حتى لو كان لديكِ طفل، ما فائدة زرع البذور؟”
إليانا روسانا، الأميرة المعروفة باسم الزهرة النبيلة. أُجبرت على الزواج من رجل من دولة معادية، وأصبحت إمبراطورة نبيلة، لكن عائلتها وزوجها هجروها وماتت ميتة بائسة. ساءت الأمور. وعندما فتحت عينيها، عادت إلى الماضي.
“لن أتزوج ذلك الوغد في هذه الحياة أبدًا.”
الرجل الذي لفت انتباهها كان الأرشيدوق الأكبر، فلينت هوارد. ظنته حجرًا، حجرًا لأنه بنى جدارًا من حديد رغم إغراءات عديدة، لكنه اختطفها فجأة.
“لستَ بلا رغبة. لن تندم الليلة.”





