خيال
في اليوم الذي مت فيه، ناديت باسمي أخيراً.
كرهتني حتى آخر أنفاسي.
لم أكن سوى أميرة مهجورة أجبرت على الزواج منها، شخص لم
ترغب به قط.
ومع ذلك، ودون قصد، وقعت في حبك.
كان حبًا دفنته عميقًا في داخلي، ولم أجرؤ على إظهاره أبدًا.
لكن في يوم الحادث، وبينما كان الموت يزحف نحوي
احتضنتني.
بيأس.
كما لو كنت تفضل الموت مكاني.
ــــ
عندما فتحت عيني، لم أعد أنا نفسي.
مرت ثلاث سنوات وكنت أعيش داخل جسد سيدة نبيلة فقيرة
حلمت بسذاجة بالزواج منك.
لكن الرجل الذي واجهته لم يكن هو نفسه.
كنت غارقاً في الكحول، محطماً ومدمراً.
حتى في جسد آخر، وجدتني كراهيتك مجدداً.
لكن هذه المرة، لن أتوسل إليك لنيل عاطفتك.
هذه المرة، أنا مستعدة للاختفاء إلى الأبد، دون أن أدرك مدى
انكسارك بعد أن تفقديني مرة أخرى.
أصبحتُ خادمةً في إحدى الروايات، وماتت العائلة التي خدمتها بعد ثلاث سنوات. أما الآخرون الذين تلبّسوا أرواحًا جامحة، فقد قُتلوا واحدًا تلو الآخر على يد البطل والشرير مهما حدث.
من أجل البقاء، أصبحت كلب الشرير وتمنيت بشدة اليوم الذي أهرب فيه، لكن…
“هل تريدين أن تهربي مني هكذا؟ إذا قطعت قدميك، فسأسمح لك بالزحف للخروج من هنا.”
نظرت إليه مذهولة.
لا، دعونا نفكر بإيجابية. إنها فرصة رائعة لنترك ذلك المجنون ونهرب.
عاشت جو ها-ريونغ حتى الآن حياةً عادية كإنسانة غير مستيقظة.
لكن في اللحظة التي أنقذت فيها الناس خلال حادثٍ في مترو الأنفاق، انقلبت حياتها رأسًا على عقب.
غير أن رئيس الجمعية جو إن-هو ووالدها بنفس الوقت، تلاعب بتصنيفها فجعلها من الرتبة C لتحقيق أهدافه ثم أدخلها إلى الأكاديمية وهي في الخامسة والعشرين ليبقيها تحت المراقبة.
طالبة مستجدة من الرتبة C في الأكاديمية الوطنية الخاصة راون.
لكن حقيقتها في الواقع… أنها مستيقظة من الرتبة S لم يُسجَّل وجودها ولو لمرة واحدة.
كانت الأكاديمية التي دخلتها ها-ريونغ وهي تخفي هويتها أكثر هدوءًا مما توقعت…
إلى أن تورطت مع ثلاثة رجال.
“يبدو أنكِ تهتمين بالأمر.”
“…بماذا تقصد؟”
“فقط… تبدين وكأنك تحسبين كل شيء.”
رجل مخيف يملك حدسًا سريعًا يلتقط أدق التفاصيل، سو دو-هيوك.
“ما قلته لكِ هذا الصباح… كنتُ أعنيه حقًا.”
“ما قُلته لي؟”
“أنني معجب بكِ.”
رجل غريب يمزج الجد بالمزاح وهو يبتسم، بايك سون-وو.
“القرار متروك لكِ يا آنسة جو هاريونغ.”
“..…”
“الليلة… أودّ لو تساعدينني في أمرٍ قد يوقعني في ورطة.”
ورجل مجنون لا يمكن فهمه منذ البداية، تشا يو-هيون.
وهكذا يبدأ أشخاص مختلفون بالانخراط في مصير ها ريونغ—.
فهل سأتمكن من إخفاء هويتي الحقيقية حتى النهاية؟
كان يوهان قارئًا نهمًا، مولعًا بالروايات القديمة والمنسية.و في أحد الأيام، بينما كان يقرأ الصفحات الأخيرة من رواية قديمة غير مكتملة، توقف المؤلف بعد بضع صفحات. أغلق يوهان الكتاب بقوة عندما وجد نفسه متوقفًا عند مشهد إحدى أكثر شخصيات الرواية تعاسة، كاي،ابن المحظية المنبوذة و الابن السادس للملك المستبد عديم الرحمة الذي قتل زوجته (والدة كاي) لأسباب غامضة.و كان سبب معاناته مظهره، الذي اختلف عن مظهر العائلة المالكة. تتميز العائلة المالكة بشعرها الأحمر ذي الأطراف البيضاء وعيونها الحمراء، لانتمائها إلى سلالة التنين، أما هو فلديه شعر أبيض ذو أطراف سوداء وعيون سوداء. قال يوهان بحزن جعله يبدو أكثر بؤسًا مني. فجأة شعر يوهان باضطراب في محيطه وصداع حاد. أغمض عينيه وفتحهما ليجد نفسه في مكان غريب. اقترب من وعاء الماء، ونظر إلى وجهه، وقال: “هذا كاي. ما الذي يحدث هنا بحق السماء؟” .وجد يوهان نفسه متجسداً بي طريقة ما!!
*إقتباس مؤثّر:
“قُتلتِ على يد الشخص الذي تحبينه، وقتلتِ بيدكِ الشخص الذي كان يحبكِ….”
“وداعًا يا عزيزتي.”
صعدت لاتشي إلى المقصلة بسبب خيانة محبوبها ميكاتو وصديقتها ساتي.
وفي اللحظة التي سقط فيها نصل المقصلة، لم يخطر ببالها سوى الأمير التعيس آربو الذي لقي حتفه بيدها بعدما تلاعب ميكاتو بها وجعلها أداةً لقتل آربـو.
ومع الإحساس الغريب بقطع عنقها، فتحت عينيها لتجد نفسها تعود إلى الماضي، إلى ذاتها ذات التسعة عشر عامًا—الفتاة الصغيرة التي كانت تتعرض للإساءة داخل قصر الدوقية الكُبرى.
لقد كانت عودة إلى الماضي.
فرصة مُنحت لها مرةً أخرى.
وما يجب عليها فعله من الآن فصاعدًا كان واضحًا:
الانتقام من ميكاتو وساتي اللذين منحاها الموت باتهامٍ مُلفَّق والتكفير عن ذنبها تجاه آربو.
لكن…
“الشخص الوحيد الذي سأرغب في رؤيته طوال حياتي، والذي سأظل معجبًا به… هو أنتِ فقط يا لاتشي.”
ومع تقدّم الانتقام، بدأت مشاعرها تجاه آربو تكبر شيئًا فشيئًا، بينما كان آربو لا يخفي مشاعره نحوها.
فهل يحقّ لها أن تقبل حبّه وهي التي ارتكبت بحقه خطيئة لا يمكن محوها؟
“كنتُ أرغب أن أكون مع آربو.”
حب لا يمكن إخفاؤه، وشعور بالذنب لا يمكن الهروب منه.
“أنوي أن أغيّر مجرى القدر.”
وانتقام… لا مكان فيه للفشل.
في الحياة الثانية التي منحها الإله، لن يكون هناك فشل بعد الآن.
أنا الأعظم.
أنا الأفضل.
أنا متميز!
سلالة ممتازة، قدرات فائقة، جمال آسر، وشعبية جارفة. عاشت أربيلا، كأميرة مثالية، حياتها على طريقتها الخاصة، لكنها رأت ذات يوم حلماً غريباً.
جوديث، أختها غير الشقيقة المولودة من عبدة والتي كانت تنظر إليها بازدراء في العادة، كانت بطلة هذا العالم، وكان مقدراً لها أن تلقى نهاية مأساوية بعد أن سُلب منها كل شيء، وانخرطت في السحر المحرم!
لا أصدق أنني الخاسر الأكبر في حياتي!
وبعد أن رأت أربيلا المستقبل، قررت.
من الآن فصاعدًا، دعونا نعيش حياة طيبة، لا… كانت ستشرع في الاستعداد مسبقًا لنجاح الفن المحظور الذي كان من المتوقع أن يفشل في المستقبل.
“جيرارد، أمسك بيدي إذا كنت تريد الخروج من هنا.”
أولاً، كانت تنوي الحصول على الطفل الذي سيُقدّم قرباناً للسحر المحرم.
“جوديث، فقط أخبريني بما تريدين فعله. سأهتم بالباقي.”
ينبغي عليها أيضاً أن تُبقي أختها، عدوتها المستقبلية، قريبة منها، أليس كذلك؟
ومع ذلك، بطريقة ما، عندما رأت هؤلاء الأطفال يكبرون بهذه السرعة، شعرت بفرحة غامرة.
هل ستتمكن أربيلا من الحصول على مستقبل باهر كما تتمنى؟
“لؤلؤة ألبريشت المفقودة، وأخيرًا كُشِفَ مصيرُها!”
“إذًا، أنتَ تريد الزواج بي لهذا السبب؟! خُذ اللؤلؤة بدلًا من ذلك!”
لويزا ، التي امتلكت إرثًا ملكيًّا دون أن تعرف ماهيته، وكايرس، المالك الحقيقي لتلك اللؤلؤة.
“همم…”
رفع كايرس ذقن لويزا بأطراف أصابعه الطويلة.
وهو يُحدِّق في عينيها مباشرةً، عينيْن امتلأتا بالدموع دون أن تسقط منهما قطرة واحدة، ابتسم بابتسامةٍ متغطرسة.
“أن يكون هذا فقط ما تشعرين به تجاه تذكار والدتكِ الوحيدة … لو سمعت والدتكِ ذلك، لانفطر قلبها”
وفي اللحظة التي تلاشت فيها ابتسامته ، التقت شفتاهما بعنف.
ابتعد عنها بنظرةٍ لم تَخلُ من الجفاف بل غلب عليها الملل.
“هل تَدنَّستِ بما فيه الكفاية ، كما كان مُخططًا ، لتتزوّجيني الآن؟”
هي ستأخذ اللؤلؤة، وهو سيمتلكها.
معادلةٌ بسيطةٌ إلى هذا الحد ، لذا لم يكن كايرس ليتراجع.
تناسختُ في جسدِ خادمةٍ (?) مهمّتُها أن تُنوِّمَ البطلَ الذَّكرَ حتّى يَغفو.
كنتُ أشبهَ بوسادةِ تعلّقٍ حيّة، تمتصُّ المانا التي يمتلكها وتُهدِّئ اضطرابَها.
ثمّ، في نهايةِ المطاف، أخونُه، أُطعِمُه سمًّا قاتلًا، فأُعدَم.
وقد أُلقيتُ في غرفةِ نومِه من غيرِ مهربٍ ولا فِكاك، فما الذي بوسعي فعله؟
حبستُ أنفاسي، وعشتُ كالميّتة، لا أتحرّك ولا أُحِسّ.
“مهلًا. يبدو أنّكِ لا تتنفّسين الآن. أأنتِ مريضة؟”
“لستُ مريضة.”
أخرجتُ الزفيرَ الذي كنتُ أحتجزه.
“وما الذي تفعلينه وأنتِ جاثيةٌ على الأرض هكذا؟”
“أحاولُ ألّا أكونَ مرئيّةً قدرَ الإمكان، يا صاحبَ السُّموّ.”
لقد بذلتُ أقصى ما أستطيع.
أفلا ينبغي له الآن أن يلتقي البطلةَ، ويقضي معها أيّامًا حلوة، وتستقرّ قواه؟
“إلى أين تذهبين؟ ألم أقل لكِ ألّا تبتعدي عن جانبي؟ إن خرجتِ خطوةً واحدةً من هذا المكان، فاعلمي أنّكِ ستنتهين ممدّدةً على السرير.”
يبدو أنّني وُضِعتُ تحتَ المجهر.
لا البطلة… بل أنا.
هوايتُها هي التنظيف، ومهارتُها ترويضُ الآنسةِ الصغيرةِ المشاكسة.
لكنَّ حياةَ الخادمةِ “هايدي”، ذاتِ المهاراتِ الفائقةِ، قدِ اقتحمها فجأةً تصنيفٌ غريبٌ لم يكن في الحسبان.
“أنتِ الابنةُ الوحيدةُ لجلالةِ الملك.”
“ماذا تَعني بـ…”
“أعني أنَّكِ الشخصُ الذي سيَرِثُ العرشَ مستقبلاً، يا سموَّ الأميرة.”
سيدي، ما الذي تتحدّثُ عنهُ بحقِّ الخالق؟
سِرُّ ميلادٍ يَقتحمُ حياةَ “هايدي” التي كانت تعيشُ بهدوءٍ، ويَتقدّمُ نَحوَها بخُطىً ثابتة.
أما سيّدُها الذي كانت تخدمُه، “ديسيون”، فقد قدّمَ لها عرضًا لا يمكنُ رفضُه:
“سأُعيدُ إليكِ الحياةَ التي كان يُفترضُ بكِ أن تعيشيها. ستُصبحينَ السيدةَ الأكثرَ تبجيلاً في هذهِ البلاد.”
تجسدت في جسد بطلة روايتي كيم جو يون، الجميع بات يناديني كيم جو يون…
“جو يون اه.”
“كيم جو يون!”
“جو-”
لكن هذا ليس إسمي..
إذا اعترفت بأنني تجسدت في الرواية، فماذا سيحدث لـ”أنا” الحقيقية؟
***
قبضت بشدة على يد يو سونغ وو. تشوشت رؤيتي، ربما بسبب الدموع.
لمرة واحدة فقط، ألا يمكنك أن تفهم كوني؟
حتى وإن كان فضائي البائس لا يتساقط فيه زخات من النجوم، يكفي فقط أن تعرف أنه كان هناك فضاء كهذا.
“أنا لست كيم جو يون…”
تهدج صوتي، رائحة الخريف التي دغدغت أنفي كانت باردة وقاسية.
ورغم ذلك، جمعت شتات نفسي وتحدثت.
“اسمي، هو-.”
“…”
“―――”
أرجوك، نادني…
نادِ فضائي.
استيقظتُ على فئة لم يسمع بها أحد من قبل تُدعى
لكن … حاسة البصر و الشم و السمع؟ أين يُفترض أن أستخدم أشياء كهذه!
بهذه القدرات ، لو دخلتُ إلى البوابة فسأموت بسرعة ، أليس كذلك؟!
و بينما كانت بيتنا غارقة في حيرتها ، قدّم لها نظام الحالة عنصرًا غامضًا.
“عقد عمل مؤقّت؟”
إذًا ، إذا قمتُ بتوظيف عمّال بدوام جزئي يمكنني جعلهم يقتحمون البوابة بدلًا عنّي؟
“يمكنكِ علاج إدمان المانا؟”
“نعم ، إذا أبرمتَ عقدًا معي”
“… لنوقّع العقد ، معي”
و مع انتشار خبرٍ أشبه بالمعجزة يفيد بإمكانية علاج إدمان المانا ، تدفّق المتقدّمون من فئة S للعمل بدوام جزئي بلا انقطاع …!
“قبل أن أُسلّمكِ لأيّ أحد ، فليُدمَّر العالم”
المديرة التي نجحت حتى في توظيف صاحب المرتبة الأولى عالميًا كعاملٍ بدوام جزئي … ترى ما هو ترتيبها هي؟!
