إثارة
❁ القصة:
“أريد أن أُشفى قريبًا، ديانا. لذا، لنزد من التّلامس الجسدي بدءًا من الغد.”
تلبّستُ في شريرة طُردت بعد ارتكابها لفظائع.
إذا استمرّ الحال هكذا، سأموت جوعًا أو بردًا.
لحسن الحظ، لم يكن هناك قانون يقول إنني سأموت موتًا حقيرًا.
[: هديّة للمتلبّسة المذعورة من التلبّس المفاجئ!
سأمنحكِ إحدى قدرات البطلة في رواية ويب قرأتِها في الماضي!]
هكذا أصبحتُ الشافية الوحيدة في هذا العالم.
* * *
بفضل قدرتي على الشفاء، دخلتُ أنا وأخو البطل الأكبر في زواج تعاقدي.
وُعدتُ بعشرة آلاف عملة ذهبية مقابل شفائه.
“إنه مناسب لأن هدفي هو المال.”
في البداية، تحدّث ببرود…
“أنتِ ساذجة جدًا. هل هذا كل ما تحتاجينه؟”
“هاه؟”
“لقد أنقذتِني، لذا يجب أن تكوني أكثر طمعًا.”
“ستعطيني المزيد من المال، أليس كذلك؟”
مددتُ يدي نحوه، فوضع يده فوق يدي.
“إذا امتلكتِني، يمكنكِ امتلاك كل شيء.”
في أيام الجامعة، وقع الاثنان في الحب.
وفي يوم مهرجان أبريل، وبعد أن أكدا مشاعرهما لبعضهما، اكتشفت سونو أنها حامل.
لكن هذا الحب انهار بسهولة أمام الحقيقة القاسية لعائلة ثرية.
«آنسة، من الأفضل أن تتوقفي هنا مع هيغُن. فهو لديه خطيبة.»
كانت كلمات باردة وقاسية.
وفي اليوم الذي كانت تنوي فيه إبلاغه بحملها، لم يحضر هيغُن إلى الموعد.
بعد تسع سنوات، في يوم تخرج ابنتها أونو من الروضة،
سونو، التي ربّت ابنتها بمفردها وحصلت على لقب أصغر مديرة مشروع،
تظهر أمامها فجأة تاي هيغُن، بنظرة أعمق وأكثر حدة،
بارد وقاسٍ، ويبدو متعجرفًا بعض الشيء.
«كوني إلى جانبي. هذا عقابك لتركك لي، وهو شرط.»
الرجل الذي تركها واختفى قبل تسع سنوات،
يحاول الآن السيطرة على حياتها مجددًا مستخدمًا الطفلة كذريعة.
«هل تقصد أنك ستأخذها؟»
«سآخذها، إلى تشونغميونغ.»
ولكي تحمي ابنتها من أن تُنتزع منها، تقبل سونو عرضه.
وفي اجتماع عمل جديد مع عميل، تلتقي به مرة أخرى.
وهكذا تبدأ قصة لم تُكتب نهايتها بعد.
أرادت أن تُعترف بها ابنةً يُرضيها الأب، وعضوًا مُعترفًا به في العائلة.
ولهذا، حين سمعت أنّ والدها وقع في أزمة، كادت تقبل بزواجٍ ثانٍ من نبيلٍ عجوزٍ مُنحرف.
لكن تبيّن أنّ العائلة، وأنّ أزمة والدها، لم تكن سوى أكذوبةٍ كاملة.
فهربت.
وهناك التقت بقائد فرقة المرتزقة، إيان، الرجل الذي أنقذها في الماضي.
وقضت معه ليلةً واحدة.
وفي النهاية تبادلا وعدًا بالمستقبل، لكن…
أليسا اضطُرّت إلى تركه.
بل لا، لقد تخلّت عنه تخلّيًا مُريعًا.
كانت في العشرين، طائشةً وغير ناضجة.
—
ومرّت أربعُ سنوات،
ولم يعد إنقاذ العائلة المتداعية ممكنًا إلّا على يد أليسا وحدها.
فتوجّهت إلى دوقيّة رينوكس، بعدما وصلها ردٌّ بالموافقة على شراء كميّاتٍ كبيرة من الصوف الذي تُنتجه العائلة.
وهناك، التقت بذلك الرجل. إيان.
“نسيتِ؟ قلتُ إنّي سأقتلكِ إن التقينا مجدّدًا.”
تجسدتُ، بل وُلدتُ من جديد، داخلَ روايةِ حريم عكسيٍّ مُظلم.
لا يكفي أنّ قوّتي سُلِبَت على يدِ أحدِ أبطالِ الروايةِ المجانينِ الساعين لامتلاكِ البطلة، بل استُخدِمتُ طُعمًا ثمّ مُتُّ، وذلك في جسدِ تينا إلّوبيز، صديقِة الطفولةِ للبطلةِ ليلى.
كان من البديهيّ أن أعودَ في كلّ مرّةٍ مُهانةً بعد التعرّض للأذى على يدِ آنساتٍ من جيلي.
وفي المستقبل، كان مقدّرًا لي أن أُدهَس من قِبَلِ أبطالٍ مختلّين وأُقذَف هنا وهناك.
لذلك بدأتُ تعليمًا مُبكّرًا من أجل تغييرِ مصيرِ البطلةِ البليدةِ الخانقة، ولتحريرِها من هذا العملِ المُظلم.
“هَيّا، أعيدي خلفي. يا ابنَ الكلب. أيّها الوغدُ الذي سيموتُ مرميًّا في الطريق، يا ابنَ الـ XXXX.”
تعليمٌ مُبكّر.
ظننتُ أنّه لم يُجدِ نفعًا على الإطلاق……
“تأنّقتِ وجئتِ، لكن ثوبكِ اتّسخ، ماذا أفعل. أظنّ أنّ عليّكِ العودة إلى القصر الآن.”
أن تَسكُب الخمرَ فجأةً على ثوبِ الشريرة، وتبتسمَ كأنّها بطلةٌ ماكرة……؟
أهذا حُلم أم واقع؟ بطلتُنا تغيّرت!
ظننتُ أنّ حياتي الخانقة قد انتهت هكذا.
إلى أن أعلنت ليلى فسخَ خِطبتِها من الأميرِ الثاني، وهو مُعاونُها الوحيد.
“نعم، كما تفكّرين تمامًا. أقصدُ أخاكِ كالِيَان إلّوبيز.”
لا أظنّ……؟
“أُحبّ الأخَ كالِيَان. وسيم، ومن عائلةٍ عريقة، وكفء أيضًا.”
هذا صحيح، لكن…… مع ذلك لا أظنّ. لماذا يظهرُ هذا أخي الثاني هنا؟
من الواضح أنّ ليلى واقعةٌ في سوءِ فَهمٍ كبير.
**
منذ ذلك اليوم، كنتُ أعقدُ المواعيدَ مع ليلى حتمًا، لكن في كلِّ مكانِ موعدٍ يظهر الأميرُ الثاني، أي الرجلُ الذي أصبِح خطيبَ ليلى السابق.
“يا لها من مُصادفةٍ أن نلتقي هكذا. يبدو أنّ بيننا قَدَرًا.”
“هاهاها! إن كان الأمرُ كذلك، فكلُّ من في هذه الساحةِ سيكونُ قدرًا.”
“يقولون إنّ تكرارَ الصدفةِ يُصبِح قَدَرًا—”
“……إذا تكرّرت الصدفةُ، فستكونُ تعمُّدًا.”
……ذلك الهراءُ اللعين عن الصُّدَف.
ليلى، فيمَ تفكّرين بحقّ السماء……؟!
في ليلة الزفاف الأولى، تجسّدتُ في شخصيّة ثانويّة تُقتل على يد البطل المغرق في الجنون.
أن أفتح عينيّ لأجد نفسي على شفا الموت!
ليس فقط أنّني مُتُّ دون رغبتي وتجسّدتُ، وهو أمر ظالم بحدّ ذاته، بل لا أريد أن أموت مجدّدًا هكذا.
لذا، قرّرت داليا أن تستدعي، بدلاً من البطلة الأصليّة، شيطانًا يهدّئ جنون البطل.
لكن…
“داليا، اسمكِ حلو مثلكِ، يا سيّدتي.”
أين ذهب الشيطان الشبيه بالأرنب الذي استدعته البطلة الأصليّة؟ بدلاً من ذلك، كان هناك رجل وسيم يقبّل قدميّ.
“لا، لمَ خرجتَ من هناك…؟”
الرجل الذي يبتسم بسعادة لم يكن سوى البطل الأصليّ، دوق إندلين، الذي أصبح زوجي للتوّ اليوم.
لم يكن هذا هو الشيء الصادم الوحيد.
“حبيبتي الرائعة كانت زوجتي؟”
أين ذهب بارون إندلين البارد والقاسي، بطل القصّة المأساويّة؟ من هو هذا الرجل الذي يبدو في غاية السعادة ويبتسم بإشراق لأنّنا تزوّجنا؟!
تجسدتُ في جسد الأخت الصُّغرى للبطل الثانويّ، كلوي هيتيسيا، التي لا يَرِد ذكرُها في الرواية إلّا في ثلاثة أسطرٍ فقط.
كان قدري الأصليّ أن أفقد والديَّ في حادث عربة، وأتعذّب على يد عمّي، ثم أموت مُبكِّرًا.
‘لكنّ هذا لا علاقة له بي إطلاقًا!’
سأحمي العائلة بأيّ طريقةٍ كانت إلى أن يعود البطل الثانويّ!
لكنّ العمّ اللعين، ليطردني، أجبرني على لقاءٍ تمهيديّ للزواج.
وكان الطرف الآخر هو إيدن بليارد، بطل الرواية الذي سيصبح قريبًا سيّد الدوقيّة.
وفي نهاية المطاف، وجدتُ نفسي في موقفٍ مُحرِج، فطرحتُ عليه اقتراحًا واحدًا.
“لِنُبرِم زواجًا تعاقديًّا.”
“……زواجٌ تعاقديّ؟”
“نعم. سموّ الدوق سيحميني، وأنا سأتعاون كي يرث سموّ الدوق منصب الدوق. ثم نُطلِّق بهدوء!”
كلّ ما عليّ هو الصمود إلى أن يعود البطل الثانويّ،
والبطل سيستخدمُني ليرث اللقب.
أليس هذا ربحًا للطرفين على أكمل وجه؟
هكذا كان الأمر في البداية فقط……
“أتجرّأ وتُقاطع وقتي الخاصّ مع حفيدتي؟ يا لوقاحتك.”
“ما رأيكِ يا أمّي أن تتفضّلي بإخلاء المكان كي أتمكّن من قضاء وقتٍ طيّب مع كلوي؟”
يبدو أنّ حماتي والبطل كليهما يُحبّانني أكثر ممّا ينبغي؟
تجسدت كزوجة لرجل بطلٍ يعاني من انفصام في الشخصية ، وزوجته هذه كان مصيرها أن تُقتل على يده. والأسوأ أنني تجسدت في يوم زفافي بالذات، فلم أستطع الهرب.
أقنعتُ نفسي أنني إن تجنبت شخصية “كيد” القاتلة فلربما أستطيع البقاء على قيد الحياة بطريقة ما .
لكن وكأن العالم يسخر مني…
في ليلة الدخلة، جاء “كيد” إليّ.
“تسمّين هذا تمثيل النوم؟ التمثيل عندك متقن جدًا. إن لم تنهضي بعد ثلاث عدّات فسـ…”
“ق… قمتُ! أنا مستيقظة!”
قال لي: إن كنتُ أريد النجاة، فعليّ إغواء شخصيته الأخرى “سينييل”، الكاهن الأعلى. ووعد أن يبقيني حيّة إلى أن أصبح أغلى ما عند سينييل وضعفه الوحيد.
لكن هل يعني هذا أنني سأنجو؟ لا.
كيد أوضح صراحةً أنه حين يحين الوقت المناسب، سيقتلني ليستغل موتي في تحطيم “سينييل”.
إذن…
إمّا أن أموت الآن، أو لاحقًا.
وعندما أتى الصباح، بكى “سينييل” بحرقة:
“إنه… كلّه خطئي.”
ولأجل البقاء، لم أجد خيارًا سوى مواساته والتظاهر بالاقتراب منه.
فالطريقة الوحيدة التي أستطيع بها النجاة هي أن أجعله يثق بي، ثم أستغل لحظة غفلته للهرب.
بوصفي سيدةَ عائلةِ شرايبر، سعيتُ جهدِي للحفاظِ على الأُسرة.
لكنّ ما عاد إليَّ لم يكن سوى خيانةِ زوجي.
آنيتا التي تخلّت عن كلّ شيءٍ ورحلت،
تحاول أن تبدأ حياةً جديدةً في البيتِ القائمِ على ضفافِ بحيرةِ إِلْغْرِين، حيث كانت تعيش في طفولتها مع جدّها.
“حَسَنًا، هويّتكِ ليست موضع اهتمامي.
أخبريني بالمبلغ المطلوب؟”
قالها الدوق الأصغر لعائلةِ رينشتاين، صاحبُ القصرِ المشيَّدِ على التلّ.
“إنّه وقحٌ ورديءٌ إلى أبعدِ حدّ.
وأنتَ الآن تتشاجر مع ذلك الوقحِ الخسيسِ الرديءِ بسببِ هذا البيت.”
يأتي كلَّ يومٍ تقريبًا مطالبًا ببيعِ بيتِ البحيرة،
فيُوقِعُها في مأزقٍ مُرهِقٍ لا ينتهي.
اخلطوا كراهيةَ الصديقةِ مع البيضِ جيّدًا،
وأذيبوا صدمةَ خيانةِ الزوجِ مع السكّرِ والتوت،
واجعلوا الوحدةَ واليأسَ صينيّةً، وأدخلوها الفرنَ لتُخبَز،
تحصلون في النهاية على فطيرةٍ حلوةٍ جدًّا، أيّها الجميع.
إلى حيث لا تجرؤُ حتّى أصغرُ ظِلالِ العتمةِ على الاستقرار،
تعالوا لزيارةِ بحيرةِ إِلْغْرِين، حيثُ يتلألأُ ضوءُ الشّمس.
في أحد الأيام، بينما كنتُ أعيش كمحاميةٍ شريرةٍ لا تهتمّ إلّا بالمال،
تجسّدتُ بشخصية إيلينا كريستي، وهي شخصيةٌ فقيرةٌ في روايةٍ كوميديةٍ رومانسية.
“دعونا نرى، مَن لديه أكبر عددٍ من الأموال المُعلَّقة حول عنقه؟”
هرباً من جحيم الفقر الذي هو أشدّ رعباً من جحيم النار
قرّرتُ أن أدافع عن الأرشيدوق بنديكت ريتشارد، أعظم شريرٍ في العالم، والذي كان على وشك أن يُحكَم عليه بالإعدام بتهمة القتل. وجزاء النجاح هي مصادرة نصف ماله.
“هل يوجد أيّ دليلٍ هنا على أن المُتّهم قتله؟”
ظننتُ أنني مزّقتُ الملعب بالدفاع المثالي ….
ماذا؟ هل تقول أن عليّ القبض على الجاني الحقيقي لاستعادة الممتلكات الخاصة به؟
القبض على الجاني الحقيقي.
واستعادة الممتلكات.
ركضتُ بأقدام متعرّقة للقبض على القاتل،
وقمنا أيضًا بتسوية الوضع المالي للأرشيدوق الذي كان على وشك الإفلاس بسبب مصادرة ممتلكاته.
ربما سيساعد ذلك في الحصول على البراءة، لكنه ساعد أيضًا في إدارة صورة الأرشيدوق، الذي وُصِف بالقاتل.
كنتُ مشغولةً جدًا بمحاولة حماية مكافأة النجاح التي سأحصل عليها.
“علاقتنا تعاقديةٌ فقط، هذا كلّ شيء. أتمنّى ألّا يكون لديكِ أيّ توقّعاتٍ أخرى.”
أدلى الأرشيدوق ببيانٍ مؤثّرٍ للغاية مفاده أنه لا توجد حوافز خاصّة غير التعويض الموعود.
هززتُ رأسي في وجهه، فهو كان بخيلًا جدًا ولا يتناسب مع حجمه الكبير.
* * *
“هاه …..”
تنهّد بنديكت ريتشارد بعذاب. لقد كانت هذه صفقةً كبيرةً حقًا.
تمتم ولمس جبهته بتعبيرٍ خطيرٍ للغاية.
“أعتقد أن إيلينا كريستي تحبّني.”
كان من الواضح أن شيئًا غير عاديٍّ كان يحدث.
في عالم يختبئ فيه الخطر خلف ابتسامة، تدخل جوليات الفتاة الخجولة التي لا يراها أحد ناديًا جامعيًا يبدو عاديًا… لكنه أبعد ما يكون عن ذلك. يطلبون منها أن تصطاد مصاص دماء يتسلل بين أروقة الجامعة، شرطًا للانضمام.
لكن ماذا لو كان ذلك المصاص هو نفسه الفتى الذي تخفق له دقات قلبها؟
ماذا لو كانت قبلته… لعنة؟
كل مرة يلمس شفتيها، تسقط في هاوية من الأحلام المظلمة، تشمّ فيها رائحة الدم، وترى نهايتها تُكتب مرارًا وتكرارًا.
من هو سيث حقًا؟ ولماذا تشعر أن أعضاء ناديها يعرفون أكثر مما يظهرون؟
هل هو مصاص دماء؟ أم مجرد بداية لكابوس لم تستيقظ منه بعد؟
“لو كان فقط كما يبدو…
لو كانت فقط تستطيع التوقف عن الحلم بالموت في كل قبلة…
لو استطاعت الهرب، قبل أن يفوت الأوان.”
“قبلة المأساة” رواية فانتازيا جامعية مظلمة، مليئة بالغموض، والسحر، والقلوب التي تنكسر تحت وطأة الأسرار.
للكاتب (ة): Stephanie Van Orman
لا أعرف العمل الأصلي، لكن يبدو أنّني تجسّدتُ في جسد عروس مزيّفة داخل قصة رومانسية كوميدية.
لقد وضعتُ خطة محكمة لجعل البطل الرئيسي والمحيطين به في صفّي، تحسّبًا لليوم الذي يُكتشف فيه أنّني عروس مزيّفة.
“على أيّ حال، هذا الزواج مجرّد صفقة.”
أوه، كم هو متوقّع.
على أيّ حال، ستصبح خادمي في النهاية، فلماذا كل هذا النّزق؟
كل ما فعلته هو أنّني نشرتُ بطاقة إيجابية لا نهائية وابتسامة مشمسة كبطلة رومانسية كوميدية…
لكن لماذا يبدو البطل الرئيسي وكأنّه يتعرّض للتنمّر؟
“أنا لا أحبّكِ.”
لم أكترث لبرودته، ظننتُ أنّها مجرّد مرحلة إنكار المعجبين.
كان ينظر إليّ بعيون يملؤها الاستسلام، وكأنّه يرى جدارًا لا يمكن تجاوزه، لكن أذنيه كانتا تتحوّلان إلى اللون الأحمر.
فمه يقول إنّه لا يحبّني، لكن جسده صادق.
“…لا يمكنني حبسكِ، أليس كذلك؟”
يبدو أنّ البطل الرئيسي بدأ يتعلّق بي تدريجيًا…
لكن لماذا يبدو أسلوب هوسه كأنّه من قصة مأساوية؟
لم أكن أعلم حتى في أحلامي أنّ العمل الأصلي كان قصة مأساوية تُعرف بـ”السمّ القاتل”.
آه- على أيّ حال، إنّها قصة رومانسية كوميدية! قصة شافية!
“لقد وضعتُ يدي على نواة تلك المخلوقة الآثمة التي أغوت الناس بحِيَلٍ ماكرة وأغرقت القرية بأسرها في الفوضى!”
خيانةُ من وثقتْ به، وخسارةٌ لا سبيل إلى تداركها.
دُفِعت ريتيه من أسفل الجرف، فآثرت نومًا لا تريد أن تصحو منه أبدًا.
وذات يوم، وهي تهيم بلا نهاية في عالم الأحلام، لامسها شيءٌ مجهول.
“أأنتِ رئيسةُ النقابة؟ سمعتُ أنكِ تبحثين عن صائدةِ كنوز.”
“لا أدري… ذاك أمرٌ يفوق ما نستطيع تحمّله.”
ما أن وطئت ريتيه اليابسة حتى لُقِّبت بصائدةٍ قاسية، غير أن رئيس النقابة بدأ يثق بما تجلبه أكثر من ثقته بالشائعات.
“سأختلق المعلومات إن لزم الأمر! فلنتعاقد حصريًا، أرجوكِ؟ يا عزيزتي.”
بعد أن كسبت ريتيه حلفاء، عزمت على استعادة كل ما فقدته،
وعلى أن تصبح هذه المرة فقاعةً تتلاشى لتجد الراحة.
لقد أقسمت على ذلك، حقًا.
“لقد وجدنا واحدًا هذه المرة. فماذا ستفعلين حين نعثر على البقية؟”
…وذلك قبل أن تلتقي بأولئك الذين سيشاركونها هذه الرحلة.





