كوميدي
تقمّصتُ شخصية الشريرة المزعجة في قصة زومبي.
تحسد البطلة، وتتدلّل على الأبطال الذكور، وتدفع الآخرين ليكونوا درعًا لها وتنجو وحدها.
‘لماذا تعاملونني أنا فقط هكذا؟’
تلك الشخصية لا تعترف بأخطائها، وتتصرف بوقاحة حتى تموت، وتثير أعصاب الجميع.
‘حسنًا، إذًا ماذا عني في الواقع؟ هل يُعقل أنّي سأُفصل من العمل لأنّي لم أذهب؟’
المشكلة أنّني رغم كلّ هذا، ما زلتُ موظّفة كوريّة يقلقها الذهاب إلى العمل.
لا أعلم إن كان هذا حقيقيًّا أصلًا. لقد عملتُ لوقتٍ متأخر البارحة، ولا طاقة لي.
كنتُ أنوي فقط مجاراة مجرى الأحداث الأصليّ.
“ما الذي تفعله! اقتلهم! بسرعة!”
“لـ، لا أستطيع!”
“آه! أعطني! سأفعلها بنفسي!”
ولأنّ تصرّفاتهم كانت بغيضة للغاية، تدخلتُ قليلًا.
“تطلبون منّي الانضمام إلى لجنة التحقيق؟”
“نعم، صحيح.”
“معذرة، يا صاحب السموّ. هذا ليس من مهامي.”
فجأة، بدأ الذين كانوا يتجاهلونني يُلقون عليّ المهام.
“اميرة، هل هناك رجل في قلبكِ؟”
“ولو كان؟”
“سأجعله زومبي. ”
“ماذا؟!”
وليّ العهد الذي كان يرفض الخطوبة من الشريرة، تحوّل إلى مجنون مهذّب.
“سوف أقتلهم جميعًا.”
“ماذا؟! لماذا؟!”
“لأنّهم آذوا قلب اميرة.”
“قلبي لم يُؤذَ بشيء أصلًا… هيه! إلى أين تذهب!”
ودوق الجنوب، الذي نبذ الشريرة في صغره، أصبح مجنونًا بشكلٍ علنيّ.
الذين كان من المفترض أن يحتموا بالبطلة، كلّهم يلتفّون حولي ويثيرون الجلبة.
وذلك طوال اليوم…
صـدمة!
تقمّصتُ شخصية الشريرة.
ولا يوجد وقت انتهاء دوام.
أريد العودة إلى المنزل.
صرتُ خادمة في بيت كونتٍ من عائلة ما في نابولي.
بيت عائلة ريتشموند مكان مريح للعمل، ما عدا إن فيه أحيانًا أشياء غريبة تحصل.
يوفرون سكنًا، والراتب جيد، والطباخُ طبخهُ لذيذٌ، والكونت… وسيمٌ جدًا ومغرٍ.
كنت أنوي أن أعيش هناك طول حياتي، في هذه الوظيفة الحلوةِ مثل العسل.
لكن فجأة، قال لي الكونت:
“لقد فزتِِ يا لينا.”
“ها؟”
“يمكنكِ الرحيل من هنا، أنتِ حرّة الآن.”
هل يُعقل أن الكونت الذي وثقتُ به يحاول طردي؟
“هذا غير ممكن! لِمَ تريدُ طردي؟! لقد وعدتكَ أن أبقى بجانبكَ ما حييت!”
تعلّقتُ بقلقٍ بطرف سرواله وأنا أرجوه.
لعلّ الطقس كان حارًا في ذلك اليوم، لأنّ وجه الكونت بدا محمرًّا على نحوٍ غير معتاد.
‘يشبه ثمرة الطماطم تمامًا…’
آه، أجل… تذكّرت الآن.
لقد تجسّدتُ داخل هذه رواية.
سؤال:
إن كان هذا العالم الذي تجسدتُ بهُ هو “سباغيتي” الغريب، هو في الحقيقة حكاية رعب…
فماذا عساي أن أفعل؟
ولا سيما إن كنتُ على علاقةٍ بذلك الرجل المخيف الذي يقولُ:
“لقد وعدتِني، أن تبقي إلى جواري إلى الأبد.”
“لا، ليس هذا ما قصدت…”
“فات الأوان للهرب، يا لينا.”
لفّ لينوكس ذراعه حول خصري، وجذبني نحوه بقوة،
وكأنّه يعلن بوضوحٍ: لن أدعكِ تذهبين أبدًا.
ملخّص
“هل تتذكّرين شيئًا؟”
“لا. سوى أنّكَ قدَري.”
تقمّصتُ شخصيةً داخل روايةٍ رومانسيّةٍ خياليّة.
المشكلة أنّني لا أعلم أيّ روايةٍ منها بالضبط.
وبسببِ أنّ جسدي لم يتعافَ تمامًا، كانت حركتي غير مريحة، لكن لا بأس.
فبجانبي دائمًا كاسيان الذي يعتني بي بعنايةٍ فائقة.
“ستأتي غدًا أيضًا، أليس كذلك يا عزيزي؟”
“بالطبع. خذي قسطًا وافرًا من الراحة.”
‘راقِبوا إيفيلين سيلِرديان عن كثبٍ في الفترة المقبلة.’
صدر الأمرُ السريّ.
فتحرك فورًا، بصفته سيفَ الإمبراطور الوفيّ.
لكن.
“يا عزيزي!”
“يا عزيزي؟”
هل أصاب رأسَها شيء؟
مهما فقدت ذاكرتها، أتعقَل أن تخاطبه بتلك الطريقة؟
“لقد أصبح الأمر مزعجًا.”
كيف يُفترض به أن يستخرج منها شيئًا، وهي تنظر إليه بعينين نقيّتين كالغزال وتدعوه زوجها؟
ربما يمكنه استخدامها طُعمًا على الأقل.
لحظة، طُعم؟
‘لعلّي أستطيع اصطياد سمكةٍ كبيرةٍ باستخدامها.’
وبعد أن حسم أمره، راقب كاسيان إيفيلين وحدها كما لو أنّها كلّ ما يراه، وأجابها بخجل:
“نعم، يا زوجتي.”
“هل تتذكّرين شيئًا؟”
“لا. سوى أنّكَ قدَري.”
“سأصبح البطلة في قصة الهوس هذه.”
لذا، سيتم إطعامي وإيوائي وتسلية وحدتي، دون أن أضطر لتحريك إصبعٍ واحد.
* * *
“ما هذا بحق خالق السماء؟!”
حين فتحتُ عينيّ، وجدتُني قد تجسدتُ في شخصيةٍ داخل لعبة بطلها مهووس وسيحبس بطلتها؟!
“ما هذه المخلوقة الغريبة؟”
كان أول من وقع عليه بصري فور استعادتي لوعيي هو الأمير مايكل؛ ذاك الذي لُقِّب بـالمجنون المهووس الذي لا يرى في الوجود سوى بطلة القصة.
كان يُفترض بتلك النظرات التي يرمقني بها أن تكون قاتمة، تفيض بجنون مهووس، لكن…
“ما الخطب؟، لِمَ تبتسم هكذا؟”
“همم؟”
“سألتك مابال تعابير وجهك؟”
“وهل في الأمر عجب؟، عزيزتي يوجين تبدو بغاية اللطافة.”
يا إلهي… أين مكمن الخطأ في كل هذا؟
‘لماذا يتصرف هكذا؟!’
أين اختفى ذلك الإمبراطور الطاغية القاسي الذي عرفته في القصة الأصلية؟!
ابنة الكونت الثمل، فانيسا لانغ. هربت من تعنيف والدها حتى لجأت إلى زواجٍ بلا حب، لكنها في النهاية وجدت نفسها عالقةً في صراعٍ على السلطة انتهى بموتها.
غير أنها حين فتحت عينيها، وجدت نفسها قد عادت ثماني سنوات إلى الماضي— والأسوأ من ذلك، أنها الآن متهمةٌ بقتل والدها!
والشخص الوحيد الذي عرض مساعدتها هو دوق الأراضي المقفرة، فيلياس سايران، المعروف بلقب “الدوق الكئيب”.
يدّعي أنه وقع في حب فانيسا من النظرة الأولى، ويُظهر نحوها نوعًا غريبًا من التعلق والولع..…
“يا سموّ الدوق، إن كنتُ حقًا قاتلة، فماذا كنتَ ستفعل؟”
“لابد أن لديكِ سببًا وجيهًا. ثم إنني بدأتُ للتو أتعرف إلى الآنسة فانيسا.”
“…….”
“لكن إن أُخذتِ إلى السجن، فسيصعب علي رؤيتكِ، أليس كذلك؟”
“يا إلهي…..هذا منطقٌ يليق بكَ يا سموّ دوق..…”
يا دوق، أشكركَ على مساعدتكَ…..لكن يبدو أنكَ فقدت بعض المسامير في رأسكَ.
سينثيا أستلي، الأميرة المنبوذة التي لا تمتلك سحرًا ولا مكانة، والتي يتعامل معها الجميع كعبء على القصر.
و وارين تينيريس، ساحر الظلام المخيف الذي يرتعب منه كل من في المملكة.
“يا دوق، هل تشرّفني برقصة؟”
“أعتذر… لكنني أرفض بكل احترام.”
ظنّ كلٌّ منهما أن طرقهما لن تتقاطع مجددًا، لكن القدر يعيد نسج خيطٍ مهتزّ يجمع بينهما على نحو غير متوقع.
“يا دوق، ألا ترغب في محاولة علاج وسواس النظافة لديك؟”
“إن كان الحديث عن هذا النوع من الأمور… فلا يعنيني.”
“…هل تظنني محتالةً مثلاً؟”
وليس السبب أن سينثيا وقعت في سحر مظهره، بل لأنها وحدها تعرف الحقيقة المخيفة.
قريبًا سيصبح سحره خارجًا عن السيطرة ويقود هذا العالم إلى الخراب!
‘سأنقذ هذا العالم… بالمعرفة التي لا يملكها سواي.’
فهل ستنجح سينثيا في إنقاذ هذا العالم الملعون؟
“ربما… لو لم أوجد في هذا العالم لكان خيرًا له.”
وهل ستصل يدها الممتدة نحو الخلاص إلى وارين أيضًا؟
إنها حكاية رومانسية فانتازية شفائيّة تجمع شخصين منبوذين يحاولان العثور على معنى وجودهما… وعلى بعضهما البعض.
لقد اُنتزعت مني المرتبة الأولى في الأكاديمية..…
على يد مجنونٍ لا يمكن التنبؤ بتصرفاته.
***
“إيفيريا، هل تتذكرين يوم لقائنا الأول؟”
“…..أجل، أذكر يوم 1 يوليو من هذا العام، حوالي الساعة 11:50 صباحًا، حين قلتَ لي أن نظارتي تبدو جميلة. وبما أنني تذكرت ذلك، دعني أوضح أن هذه النظارة هي لحماية النظر، وبالمناسبة، نظري ممتاز.”
ضحك إيرميت بسخرية.
يا له من حوار ليبدأ به بعد أن أفاقت من الإغماء.
صحيحٌ أنه كان مجنونًا بلا شك، لكن من يرى تصرفات إيفيريا هذه، يدرك أنها ليست بعيدةً عنه في الجنون.
ابتسم ابتسامةً مشرقة وهو يوجه الضربة الأخيرة، ضربة ًلن تنساها أبدًا.
“أعتقد…..أننا قدرٌ مكتوب.”
كان الأمير نيسبيروس مجنونًا، بلا شك.
“أنقذ العالم بالحب!”
تلقت ميلونا—التي تدّعي أنها خبيرة في نقل حقوق الملكية—مهمة غريبة: عُيّنت لتعود بالزمن ثلاث سنوات إلى الوراء، قبل أن يهلك العالم.
لا تُدرك ميلونا كيف لِـ”الحب” أن ينقذ العالم، والأدهى أن موضوع هذا الحب هو طاغية مستقبلي، محب للحروب وسيُدمّر العالم!
رغم كل ذلك، وبهدف إنقاذ العالم، اضطرت أن تقبل هذه العملية الإلهية. لكن لقاءَهما الأول قد انقلب إلى فوضى منذ البداية.
وفوق كل هذا، انكشف سر مولدها فجأة فغدت—بين ليلةٍ وضحاها—وصيفة بارونية مدللة!
“ميلونا، يا ابنتي. هل ستنادينني بابا اليوم أيضاً؟”
أب يبكي من الفرح بمجرد أن تتنفس ابنته، وعيونُه تلمع بالاعتزاز.
أما هو—الرجل الذي يلمّح دائماً بكلماتٍ تُشعرها بالحرج ويضحك قائلاً:
“عيونك تتلألأ كأنك تتوقعين حلوى مثل الكلب؛ لا تأخذيها على محمل الجد—لا أعني أن أقول إنكي تشبهين كلباً!”
رغم أنه يبتسم، إلا أن كل كلمة منه تغرس شوكةً في صدر ميلونا!
“يا إلهي! هل عليّ فعلاً أن أنقذ العالم؟ إن كان لابد، أليس هناك طريقة أخرى غير الحب؟ أحقاً لا توجد طريقة أخرى؟”
تدعو مئات المرات في اليوم ،لكن لا احد يجيب. فما العمل إذن؟
إنها مهمة، ومهما يكن، فليس أمامها سوى أن تبذل أقصى جهدها!
“بكل فخرِ خبيرة نقل الحقوق الأولى في العاصمة—ميلونا غلوفر—أعاهدك يا وايد: سأسرق حبك مهما كلفني الأمر!”
بينما كنت أنتظر اكتمال روايتي الرومانسية-الفانتازيا المفضلة التي قرأتها مئات الملايين من المرات، وجدت نفسي قد تجسدت داخلها.
لو أنني تجسدت كابنة نبيلة مدللة تعيش حياة مرفهة وسهلة، لكان الأمر رائعًا…
لكن لسوء الحظ، سقطت في جسد الشريرة: مرشحة مزيفة للقداسة، كانت في منافسة مباشرة مع البطلة، وظلت تعذبها بوحشية إلى أن لاقت حتفها.
لذلك، وعلى عكس القصة الأصلية، سارعت بالانسحاب من الترشيح كقديسة وغادرت المعبد.
بعدها افتتحت بيتًا للتنجيم يخبر الناس بالمستقبل.
وبفضل أنني أتذكر حتى أخطاء المؤلف الإملائية من الرواية الأصلية، تمكنت من التنبؤ بدقة مدهشة بالأحداث القادمة.
كنت فقط أبحث عن طريقة للعيش وكسب الرزق، لكن تنبؤاتي الدقيقة جعلت شهرتي ترتفع بشكل صاروخي.
وهنا بدأت المشاكل:
المعبد الذي كان يتجاهلني،
ولي العهد الأول الغارق في حرب دموية على العرش،
وسيد برج السحر المستقبلي الذي يعاني من نرجسية لا حدود لها…
الجميع بدأوا في الهوس بي!
لكن لتجنب أكثر الأماكن رعبًا في القصة الأصلية، أي المعبد الذي كان سيقتلني، يجب أن أبرم عقد زواج…
السؤال هو: مع من يجب أن أتزوج؟
وبعد تفكير طويل، وجدت نفسي أبدأ حياة زواج بعقدٍ مؤقت… لكنها لم تكن سهلة أبدًا!
فكيف يمكنني أن أعيش زواجًا “حكيمًا” وأبقى على قيد الحياة؟
🔖 التصنيفات:
#تجسد_داخل_رواية (책빙의)
#رومانسية_كوميدية (로맨틱코미디)
#زواج_عقد (계약결혼)
#بطلة_قوية_ذكية (능력녀)
المترجمة : شيوتا 🩵
المستخدمة المحترفة منذ سبع سنوات، سونِت فوسا.
المستخدمة المحترفة في مجال الطرد منذ سبع سنوات، سونِت فوسا.
كان مؤلمًا بما يكفي أن تُطرد في اليوم نفسه بسبب ذلك السيد المجنون بزوجته،
لكن ما زاد الألم هو أنني حين عدتُ إلى بيتي…
‘منزلي…’
حتى شقتي المستأجرة المريحة لم يعد يُسمح لي بدخولها.
وكل ذلك فقط لأن أحد الدوقات أراد ‘أن يترك انطباعًا جيدًا لدى زوجته’!
ألا يمكنني أن أعيش يومًا واحدًا دون أن أُجرَّ إلى دراما حبّ أحدهم؟
كنتُ أود لو أصرخ في وجه السماء وأشكو لها من هذه السخرية المتكررة في حياتي…
“هذا العالم هو داخل رواية رومانسية.”
…ماذا؟
“ألا ترغبين في إنهاء هذه الرومانسية البغيضة معي؟”
بدلًا من الهرب، يريدني أن أتدخل في قصة حبٍّ غيري؟
حتى وإن كان صاحب هذا العرض هو الرجل الملاك الذي أكنُّ له حبًّا سريًّا،
فما هذا الكلام اللامعقول—
“أليس من الجيد أن نملك منزلًا أنيقًا واحدًا على الأقل في العاصمة؟”
حسنًا، لنجرب إذًا.
—
‘لابد من ذلك… لأتحرر من هذا العالم الرومانسي الملعون.’
كانت عينا الغريب الذي حصل على توقيعي على العقد تلمعان بتوقٍ خفي.
بطل الرواية، وهو عقيد في البحرية، تم تشخيصه بمرض عضال بسبب قدرة سحرية.
لقد تجسدت كخطيبته التي سيقتلها قريباً.
فكرت في أنه يجب عليّ بسرعة تصحيح الأخطاء التي ارتكبتها عائلتي ثم الهروب بعد فسخ الخطوبة.
“أنت لا تعرف أبداً. قد ينتهي بنا الأمر إلى فسخ الخطوبة، أليس كذلك؟ هاها.”
“ماذا قلتِ، دافلين؟”
لماذا أصبح تعبير وجهه مخيف هكذا لمجرد أنني كنت أمزح بشأن الإنفصال؟
“أنا أيضاً لا أعرف. لا يسعني إلا أن أبتسم عندما أراكِ.”
ما هذه المغازلات العشوائية التي يقولها دون أن يفكر حتى؟
وأصبحت الأمور أسوأ……
“خذي نفساً عميقاً! قد تساعدكِ حقيبة ورقية.”
“لا، لقد تنهدت فقط……!”
كنت أتساءل لماذا هو قلق للغاية بشأن صحتي……
“لا داعي لإخفاء الأمر بعد الآن.”
“إخفاء ماذا؟”
كان خطيبي المريض بمرض عضال يكافح لإخراج الكلمات.
“أنتِ مريضة بمرض عضال.”
“……؟”
ما الذي يتحدث عنه؟
ألم تكن أنت من كان مريضاً بمرض عضال؟
أحضرتْ رجلاً ملطخاً بالدماءِ إلى منزلِها وقامت بعلاجِهِ.
ومنذُ ذلكَ الحينِ، والرجلُ يترددُ على منزلِ إيهيلي باستمرارٍ.
“لقد وقعتُ في حبِّكِ من النظرةِ الأولى.”
“أنا آسفةٌ، سأرفضُ طلبَكَ.”
“إذا كان هناكَ سببٌ لعدمِ إعجابِكِ بي، فأخبريني من فضلكِ. سأصلحُ أيَّ شيءٍ.”
“لأنكَ وسيمٌ جداً.”
“…… نعم؟”
—
في يومِ ميلادِها العشرينَ.
تذكرت إيهيلي حقيقةَ أنها بطلةُ روايةِ رومانسيةٍ وخيالٍ مأساويةٍ وشديدةِ القسوةِ.
‘لا يجبُ أن أتورطَ أبداً مع أبطالِ الروايةِ، لا، مع أولئك الحثالةِ!’
هربت إيهيلي إلى قريةٍ ريفيةٍ نائيةٍ لتجنبِ حثالةِ الروايةِ الأصليةِ.
كانت ترغبُ في الاستمرارِ بحياتِها الهادئةِ والمريحةِ في كوخٍ صغيرٍ.
والشيءُ الوحيدُ الذي كان عليها الحذرُ منهُ هو: الرجالُ!
الرجلُ الوسيمُ هو بطلُ الروايةِ بنسبةٍ كبيرةٍ.
علاوةً على ذلكَ، شعرٌ أسودٌ وعينانِ حمراوانِ؟ هو الشخصيةُ الشريرةُ الخفيةُ بنسبةٍ كبيرةٍ.
لذا قررت إيهيلي الابتعادَ عن كلِّ الرجالِ قدرَ الإمكانِ، ولكن…….
هذا الرجلُ نقيضُ الشخصياتِ الرئيسيةِ، فهو ضعيفٌ للغايةِ.
“كح! أنا آسفٌ. لديَّ مرضٌ مزمنٌ…….”
يبصقُ الدماءَ وهو يشربُ الماءَ.
“شعرتُ بدوارٍ مفاجئٍ… أنا آسف.”
ويسقطُ مغشياً عليهِ باستمرارٍ بسببِ الدوارِ.
“أشعرُ بتحسنٍ قليلٍ حينَ أمسكُ بيدكِ. هل يمكنكِ البقاءُ هكذا قليلاً بعدُ؟”
أمامَ توددِ هذا الرجلِ المريضِ والمثيرِ للشفقةِ، بدأ قلبُ إيهيلي يميلُ إليهِ تدريجياً.
‘أجل. مستحيلٌ لرجلٍ مريضٍ كهذا أن يكونَ من الشخصياتِ الرئيسيةِ.’
كان هذا هو عذرُها، تقريباً.
—
تم سحقُ قواتِ النخبةِ التي انطلقت لتطهيرِ ملكِ الشياطينِ بالكاملِ.
ملكُ الشياطينِ، الذي أبادَهم بمفردهِ، لم يكن على جسدهِ خدشٌ واحدٌ صغيرٌ.
ورغم امتلاكِهِ لقوةٍ ساحقةٍ، إلا أنهُ لم يقتل بشرياً واحداً.
وعندها وجهَ البطلُ سؤالاً استنكارياً لمسلكِهِ الغريبِ:
“لماذا لم تقتل أحداً؟”
“لأنَّ زوجتي قالت إنها تكرهُ الرجلَ الذي يقتلُ الناسَ.”
“…… ماذا؟”
“أعرني سيفكَ للحظةٍ.”
انتزعَ ملكُ الشياطينِ السيفَ المقدسَ من البطلِ وطعنَ ذراعَهُ.
وبينما كانت الدماءُ تقطرُ من ذراعهِ، ارتسمت على وجهِ ملكِ الشياطينِ ابتسامةٌ راضيةٌ.
“بهذا القدرِ، لا بدَّ أنَّ حبيبتي ستقلقُ عليَّ قليلاً.”
“…… لقد فقدتَ صوابكَ حقاً.”
سواءً لعنهُ البطلُ أم لا.
كان عقلُ ملكِ الشياطينِ مليئاً فقط بفكرةِ الحصولِ على اهتمامِ المرأةِ التي يحبُّها.
وكما قال البطلُ، فقد فقدَ صوابَهُ حقاً.
ألا يُقالُ عادةً إنَّ الرجلَ الذي يقعُ في الحبِّ يصبحُ مجنوناً؟
ريدنبرغ، الذي يحبُّ إيهيلي، أصبحَ مجنوناً حقيقياً.
لدرجةِ أنهُ يخفي قوتَهُ الجبارةَ التي تمكنهُ من هزيمةِ تنينٍ بإصبعٍ واحدٍ.
ويتظاهرُ بالمرضِ والضعفِ، بشكلٍ لا يليقُ أبداً بملكِ الشياطينِ الذي يقودُ عالمَ الشياطينِ.





