غموض
كلير، فتاة عادية لكنها محبوبة، تعمل في مخبز صغير.
وذات يوم، عثرت على قلادة أرجوانية سقطت في الطريق.
وبما أنّها بدت قديمة للغاية، لم تفكر حتى في البحث عن صاحبها.
غير أنّها ستندم على ذلك اليوم طويلًا.
فصاحب القلادة لم يكن سوى كلايف، الابن الشاب لكونت نورتون وقائد الشرطة في شودهيل.
“دوِّنوا معلومات تلك الفتاة. فقد تكون سرقتها.”
يا لها من مصيبة أن تُتَّهَم بالسرقة ظلمًا، والأسوأ من ذلك أنّ ذلك الرجل الوسيم للغاية يخيفها حد الموت.
لحسن الحظ، زال عنها الاتهام، لكن كلايف، الذي ظلّ يراقبها بشكل مبهم، بقي بالنسبة لها شخصًا صعبًا التعامل معه.
“هل جئتِ لتشتري الأزهار؟”
“لا… أنا فقط أنظر إليها.”
“هل أشتريها لكِ؟”
“…لماذا؟”
“لأنها جميلة.”
هل هذه هي طريقة حديث النبلاء عادةً؟
لم يسبق لها أن التقت بنبيل من قبل، فكيف ينبغي أن تتصرف أمام رجل نبيل مثله؟
وفوق ذلك، لماذا يزور المخبز بانتظام هكذا؟
كلما صادفت كلايف، امتلأ رأس كلير بعلامات الاستفهام.
ثمّة سؤال آخر يلحّ عليها:
من هو مرتكب جرائم القتل التي تشهدها القرية يا ترى؟
أنا إيلينا، ابنة ماركيز غورين.
في إحدى الليالي المظلمة، بينما كنت أغرق في نوم عميق بعد يوم طويل، شعرت بشيء غريب. كانت الغرفة مظلمة والهواء باردًا، لكنني استيقظت على صوت كسر خفيف قادم من الزاوية.
إيلينا: (بهمسات) ماذا؟!
في الظلام، رأيت شخصًا يقترب مني. شعرت بشيء غير مألوف، قلبت عينيَّ في جميع الاتجاهات، لكنني لم أستطع رؤية ملامحه بوضوح. كان هناك ضوء خافت فقط من خلال نافذة الغرفة.
؟؟؟؟؟: (بصوت هادئ ولكنه قاتل) هل تعلمين حقيقه وراء والدكِ؟ الآن، لا أحد يعلم بذلك،. أنا أريد قتلكِ حتى تتمكني من المغادرة معه.
إيلينا: (مذعورة) ماذا؟ من أنت؟ لماذا تفعل هذا؟ جاوب الآن!
أمسكت بمزهرية كانت على الطاولة بجانب السرير، محاولة الدفاع عن نفسي. كانت يدي ترتجف من الخوف، لكنني صممت على الوقوف أمام هذا الوحش.
إيلينا: (بغضب) لا تقترب! سأقتلك إذا لزم الأمر!
لكنّه لم يتأثر، بل تقدم نحوي بسرعة، وأمسك برقبي بكل قوة. شعرت بأن أنفاسي تختنق، وكان الألم لا يُحتمل. حاولت المقاومة، لكن قبضته كانت أقوى من قدرتي على التنفس. كان الجو حارًا وعيوني كانت تغلق شيئًا فشيئًا، وفجأة، لم أعد أستطيع التحمل.
ثم، فجأة، شعرت بأنني كُنت أعود بالزمن. كان شعورًا غريبًا، كما لو أن الزمن نفسه قد تمزق وأعادني إلى نقطةٍ ساب
أصبحتُ شخصيةً ثانوية تموت على يد خطيبها الخائن.
تمكنتُ من التلاعب بأحداث القصة الأصلية حين أصبحتُ الصديقة المقرّبة للبطلة، ولكن—
“آسفة، سييلا… ما زلنا صديقتين، أليس كذلك؟”
لكن تلك البطلة خانتني مع خطيبي.
حسنًا، خذيه. ذلك القذر لكِ.
“ما رأيك، يا سمو الأمير، أن نردّ الخيانة… بخيانة؟”
لأني هذه المرّة، أنا من سيفوز بالبطل.
・ 。゚ ✧ : * . ☽ . * : ✧ ゚。 ・
الخطوبة؟ أُلغيت. البطل؟ أصبح إلى جانبي.
بعد أن خرجتُ من حبكة الرواية الأصلية، قررت أن أستمتع بحياةٍ سعيدة.
ولم يمضِ وقتٌ طويل، حتى انتشرت شائعاتٌ تقول إنني حبيبة وليّ العهد، وإنني أجمع الثروات.
ثم بدأت تردني أخبارٌ عن انفصال ذلك الثنائي.
“سييلا، كنتُ مخطئة. ما زلنا صديقتين، أليس كذلك؟”
“سييلا… لقد كنتُ أحمق. الشخص الوحيد الذي أحبّه هو أنتِ. وأنتِ تحبّينني أيضًا، أليس كذلك؟ فلنبدأ من جديد.”
ما الذي يهذيان به؟ هل فقدا صوابهما؟
أبعدتُ أيديهما عني، وارتسمت على شفتيّ ابتسامةٌ ساخرة.
“كُفّا عن هذا الهراء… وارحلا من هنا.”
إيزن ابنة عائلة كروفورد وكليف وريث عائلة مور.
لقد دمر والدها الخسيس عائلة مور
و استولى على ابنهم كليف، وجعله عبدًا له، وأساء إليه.
إيزن، التي شعرت بالأسف عليه، تلقت رسالة من عائلته.
وساعدت كليف على الهروب…
“أبدا، لا تعود أبدا. كليف مور.”
“سوف تندمين على السماح لي بالعيش.”
وبعد أثنى عشرة عامًا، عاد كليف بقوة هائلة.
لقد ذبح بلا رحمة عائلة إيزن، التي داست على عائلته.
كما حاولت إيزن قبول موتها،
لكن لم يقتلها كليف، بل جعلها زوجته بدلاً من ذلك.
نامت مع عدو مجهول، حياتها ضاع فيها الكثير.
بعد معاناة، ماتت إيزن بعد انجابها لطفله.
لكن حتى بعد وفاتها، كانت روحها محاصرة في قصر كليف.
عادت إلى الحياة بعد موتها، مدركة حقيقة غير متوقعة..
رجل وامرأة لا يستطيعان أن يكونا معًا وسط مصير قاسٍ،
شعاع من نسيم الربيع يتسلل إلى قلوبهم الذابلة.
حين طُلب من ليانا أن تتزوج رجلًا لم تراه في حياتها، كانت تظن أنها ستعيش في صراعٍ نفسي.
لكنها لم تكن تعلم أن ما ينتظرها…
هو أكثر من الصراع.
أكثر من الحب.
أكثر من الرعب.
في الليلة الأولى داخل القصر، تسمع همساتٍ باسمها.
وفي كل مرآة… ترى وجهًا خلفها، لا يختفي.
وهناك، داخل غرفةٍ مغلقة، قلبٌ لا يزال ينبض… منذ عشرين عامًا
ترا ماذا سوف يحصل؟…
وهل سوف تعيش حياتها كما تُريد؟…
هاذا ماسنعرفة داخل الرواية…..
لقد تجسدت في جسد شخصية من
رواية رومانسية مخصصة للكبار.
وبالتحديد جسد “جوديث هارينغتون”، التي وجدت نفسها مجبرة على الزواج بسبب ديون القمار التي أثقلت كاهل عائلتها.
في يوم الزفاف، لقي زوجي مصرعه، وترك عائلته غارقة في الديون.
ومع ذلك… كان ذلك مقبولًا.
حتى القصر الذي ورثته لم أستطع بيعه، إذ انتشرت الشائعات بأنه ملعون ومسكون .
ولكن… هذا أيضًا كان مفهومًا.
“أنا لست ممن يخشون مثل هذه الأمور.
لقد مررت بالجحيم وعُدت، بل وحتى مررت بتجربة التجسد بعالم رواية”
عقدت العزم على بدء مشروع جديد وأعيش حياة خالية من الحسد في هذا العمر الجديد.
لكن… أليس من الغريب أن جثة زوجي
لم تتعفن حتى الآن؟
“ماذا فعلتِ بي؟”
زوجي الذي يشبه عينيه الغابات الخضراء الكثيفة، تفحص جسده العاري وجسدي.
صوته المرتبك كسر الصمت المطبق.
“هل كنا فعلاً في خضم… ‘ذلك’؟”
عاد زوجي الميت إلى الحياة.
تمامًا مثل شخصيات الروايات المصنفة للبالغين، مُسيئًا فهم الموقف بأكثر الطرق عبثية.
“أنتِ تبادلينه نظرات مثيرة للشك”
مغازلة رجل آخر وزوجي بجانبي؟
بدهشة، قام “إيرن” بتغطية عيني جوديث التي كانت تقف على مقربة.
“هذه خيانة، تعلمين ذلك، أليس كذلك؟”
“كيف يمكن أن تُعتبر تبادل بعض النظرات خيانة؟”
بابتسامة ساخرة، أبعدت جوديث يده.
“وكيف تُعدّ هذه خيانة؟
لقد ترملت في يوم زفافي”
أخرجت جوديث لسانها له بمكر ودلفت إلى المتجر.
ما فعله “إيرن” بتغطية عينيها سابقًا كان مجرد مزاح.
بلا شك، ملاحظة جوديث حول تبادل النظرات باعتبار أنها أرملة كانت أيضًا مجرد دعابة.
أعلم ذلك، أنا متأكد من ذلك تمامًا، لكن…
“…لماذا أشعر”
لماذا أشعر بلاشمئزاز حيال هذا الأمر؟
بخصلات شعر ذهبية متمايلة، وجسد رشيق جذاب ، وجمال يعبق في الأجواء.
كل من رأها انبهر بملامحها الملائكية لكن كان ينتهي به الأمر متفقًا على شيء واحد:
أنجيلا بيلتون ليست سوى شيطانة زحفت من أعماق الجحيم.
تُرى، هل وصلت تلك الكراهية والدعوات المتراكمة إلى عنان السماء؟
“سأزرع في قلبك القاحل حديقة زهور جميلة. إذا كنت تريدين الحياة، إذا كنت ترفضين الموت… فلتنبتي البذور، ولتُزهري الزهور، ولتحصدي الثمار.”
بعد أن سمعت هذه الكلمات الغامضة في كابوسها، بدأت أنجيلا تعاني من ألم مروع في قلبها كلما اقترفت شرًا.
ومع ذلك، فإن العادات التي اكتسبتها على مر السنين لم يكن من السهل عليها التخلص منها.
ولم يكن هناك سوى شخص واحد قادر على تغييرها.
“آنسة بيلتون، لا تختبري صبري. لديّ حدود، كما تعلمين.”
ذلك الشخص هو الشيء الوحيد الذي رغبت فيه بصدق في هذا العالم، كالايان فلورنس.
ولكن الرجل البارد الذي استحوذ على قلبها لم يكن يدرك حجم التضحيات التي قدمتها أنجيلا من أجل ان تكون معه، واستمر في انتقادها بلا رحمة.
“ظهر مَن سيُجْلِي نهاية هذا العالم.”
ظهرت النبوءة المرتقبة.
بطل النبوءة: آريس،(الجناح الأسود).
وهكذا صار رعبًا للناس.
“ما الذي ترغب فيه؟”
“فناء العالم.”
ثم جاءت امرأة تطلب مساعدته: ميريا جانستر.
بعد تردُّد، قرر آريس التعاون معها.
لكنه أصبح متشائمًا لا يثق بالبشر:
“لن أقنع مَن يعتقدون أنني سأدمر العالم بعكس ذلك ما حييت.”
رغم شكِّها في حالته النفسية، حاولت ميريا أن تُريه جمال العالم.
“سأدمِّرهم دون تردُّد حتى لو كان هذا ظلماً.”
“أيها المجنون، هذا ليس الحل!”
الإمبراطور الذي يطمع في قوة سيف آريس السحري
“بينيدران”،
وبدأت رحلة الفريق للعثور على السيف قبله.
لكن كلما تعمَّقوا في المهمة، ازدادت المؤامرة غموضًا:
ما هدف القوة الخفية الواقفة وراء الإمبراطور؟
وهل ينجو عالمٌ يسيطر عليه الأشرار؟
وفي تيار القدر العاتي… ما المصير الذي ينتظرهم؟
“لن تذهبي إلى أي مكان. لن تبتعدي عني خطوة واحدة.”
وجدتُ نفسي داخل رواية وقررتُ أن أمهّد الطَّريق أمام سعادة شخصيتي المفضّلة.
لكن لم يكن بالإمكان تغيير القدر المحتوم. لتحقيق سعادة شخصيتي المفضلة، كان لا بد أن يلتقي البطل بالبطلة الأصلية ويقع في حبها.
لذا، بذلتُ كل جهدي لضمان حدوث هذا اللّقاء.
وعندما أنجزتُ مهمتي أخيرًا وقررتُ الرحيل، أظهر البطل جانبه المظلم الخفي.
أمسك بذراعي بقوة وجذبني نحوه، حتى باتت المسافة بين أنفينا شبه معدومة.
“أرييلسا، أنتِ تعلمين ما سيحدث في هذا العالم، أليس كذلك؟”
“أنا أعرف جزءًا منه فقط، وأنت تدرك ذلك أكثر مني، دوق.”
“لو كنتِ تعلمين حقًا مستقبل هذا العالم، لكنتِ أدركتِ أنه من المستحيل أن أرغب في امرأة غيركِ.”
كانت عينا كايرون تلمعان بتملّك.
“أنتِ ملكي.”
كان يقف قريبًا جدًا، لا يفصلني عنه سوى خطوة واحدة.
في عالمٍ قاتم تملؤه الوحوش والسحر الملعون، يُعاد تجسيد شاب عادي من الأرض داخل لعبة فانتازيا مظلمة كان يعشقها، لكن ليس كبطل أو شخصية قوية، بل كشخصية ثانوية بالكاد يلاحظها أحد.
يوجين، الذي أصبح فجأة “الإكسترا” في هذا العالم الوحشي، يمتلك معرفة تفصيلية بكل أسرار اللعبة: من أماكن الكنوز المخفية إلى نقاط ضعف الأعداء، بل وحتى النهايات السيئة التي تنتظر الأبطال إن اتبعوا المسار الخاطئ.
بدلاً من محاولة سرقة الأضواء، يقرر أن يلعب دوره بحذر… يساعد الأبطال من الظلال، يصنع التحالفات الذكية، ويتجنب الوقوع في مسار الموت. لكن سرعان ما يجد نفسه في قلب الأحداث، يواجه ساحرات مستوحاة من القصص الخيالية المظلمة، مؤامرات قاسية، وخيارات أخلاقية تغير مصير العالم.
هل يمكن لشخص ثانوي أن ينجو في عالم لا يرحم؟ أم أن القدر سيجبره على أن يصبح البطل الذي لم يُرِد أن يكونه؟
لقد عضني كلب مجنون. لا يمكنني الهروب إلى أي مكان آخر، لبقية حياتي.
كان بطل الحرب كلبًا مجنونًا.
كان على الكاهنة ديارين أن تجعله مناسبًا لأول ظهور اجتماعي من خلال تحويل هذا الكلب المجنون المخصص لها إلى سيد شاب.
ومع ذلك …
ناهيك عن تربيته كسيد شاب محترم، كانت المشكلة في تحويله إلى شخص.
الإنسان الذي لديه الثلاثة “مجنون” و “سيء” و “لقيط” ليس من المفترض التحدث إليه.
“اهدأ!”
“ابق ساكنًا!”
اعتنت ديارين بسيريس بكل قوتها، ولم تنظر إلا إلى الترقيات والفوائد الموعودة….
“ابقي بجانبي.”
“أطعميني.”
“لا أحب ذلك إذا لم تكن ديارين.”
نتيجة لذلك،
بدأ الكلب المجنون، الذي حولته أخيرًا إلى إنسان مليء بالطفولة والعناد والتهور، في الاشتعال بالهوس.
تقمصت جي سو-أون، شخصية إينا، والتي كانت إحدى الشخصيات الثانوية في الرواية.
بعد انتقالها، واجهت الكثير من المتطفلين المزعجين فحاولت تأديبهم قليلًا، لكن يبدو أن ذلك أنشأ شائعاتٍ غريبةٍ عنها.
“أأنتِ من جعلتِ عددًا لا يحصى من الرجال يركعون عند قدميكِ بجسدكِ هذا؟”
اممم، نعم، لقد جعلتهم يركعون عند قدمي باستخدام جسدي هذا……
بصراحة، حتى لو كان ذلك بالقوة، فهو لا يزال يُعتبر استخدامًا للجسد.
“يُقال إن إشارةً واحدةً من يدكِ تُسقط أقوى الرجال صرعى.”
صحيح، لكن الإشارة التي تتخيلونها تختلفُ تمامًا عن تلكَ التي تتحدثُ عنها الشائعات……
“ويقال إنّ كلّ من يلتقي بابتسامتكِ الساحرة لا يجرؤُ بعدها حتّى على النظرِ في عينيكِ.”
هذا لأنّهم خائفون منّي لا أكثر…
“لا أريدكِ أن تهتمّي بالوسائل أو الطرق. اجعلي الدوق يقع في حبكِ فقط.”
وليّ العهدِ الذي صدّق تلك الشائعات السخيفة، اقترح عليّ أن أغوي بطل الرواية.
كنتُ أعلم أن البطل سيحبّ البطلة في النهاية، لذا قررتُ الصمود حتى ذلك الحين……
لكن يبدو أن الأمور قد انحرفت عن مسارها؟
“سيدي الدوق، الرغبات ليست أمرًا سيئًا أبدًا. إذا أردتَ شيئًا، فقلْه بصراحة.
ولكن إذا رفض الطرفُ الآخر، تراجعْ. هذا كلّ ما في الأمر.”
“هل الأمر بهذه البساطة؟”
“نعم.”
“إذن، اسمحي لي أن أطلبَ منكِ بكلّ جرأة. أريدُ أن أعانقكِ.”
… هل أنتَ جاد؟







