الملخص
تجسدتُ في هيئةِ شقيقةِ البطلةِ الشريرَة، تلكَ التي أذاقتْ الأبطالَ الويلات.
ولأنني لم أرغبْ في الموتِ على يدِ البطلِ كما حدثَ في الرواية، كففتُ عن مضايقتِهما.
بل بذلتُ قصارى جهدي لأجمعَ بينَهما،
ولكن…
“هل كرهتِني لأنني… لأنني طفلٌ سيئ؟”
بدأ البطلُ يتصرفُ بغرابة.
لاحقًا، وحسبَ ما وردَ في الرواية، حاولتُ إرسالَه إلى برجِ السحر، لكنَّه رفضَ الذهابَ بشدةٍ لا أفهمُها.
ولأجبرَه على الرحيل، اضطررتُ في النهايةِ لقولِ كلماتٍ ما كانَ يجدرُ بي النطقُ بها.
“ما النفعُ الذي سيعودُ عليَّ من بقائِكَ بجانبي؟”
“سأكونُ مطيعًا من الآنَ فصاعدًا، لن أتذمرَ أبدًا، ولن آتيَ إليكِ بغيرِ إذنٍ لمجردِ أنني اشتقتُ إليكِ، سأكتفي بالانتظار… لذا، أرجوكِ…”
“لقد أخبرتُكَ أنني لا أحتاجُ إليك.”
أجبتُه بقسوةٍ لم يسبقْ لها مثيل، بينما كانَ يتوسلُ إليَّ.
ظننتُ أنَّه على أيِّ حالٍ سينسى كلَّ شيءٍ يخصني.
بعدَ مرورِ عدةِ سنوات، عادَ البطلُ الذي كانَ يُفترضُ به نسياني للبحثِ عني.
بحثَ عني أنا، وليسَ عن شقيقتي التي هي البطلةُ الحقيقية.
“كيفَ لي أن أنساكِ؟”
أردتُ أن أسألَه بدوري:
لماذا لا تزالُ تتذكرني حتى الآن؟
“يؤسفني أنَّ والدكِ قد مات، فلا يمكنني إثباتُ قيمتي لكِ فورًا.”
“لا داعي للإثبات، لستَ مضطرًا لذلك…”
“إن قلتِ الآنَ إنَّه لا داعي لذلك…”
أمسكَ البطلُ بذقني وهمسَ بصوتٍ منخفض.
“فسأكونُ في وضعٍ محرجٍ يا إليسيا.”
أنا أيضًا أشعرُ بالحرجِ من تصرفاتِكَ هذه…
