الملخص
لَقَد تَمَّ استدعائي لِلعَيشِ فِي لُعبةِ استرخاءٍ مَليئةٍ بالأَحلامِ والآمَالِ.. لَكِنْ تَبّاً لِهذا، لَقَد انهارَ العَالَمُ بسبَبِ خَطأٍ تَقنيٍّ، وتحوَّلَ إِلَى كَارثةِ زُومبي مُرعبةٍ.
لَكِنَّ اليَأْسَ لَم يَدُم طويلاً.
فِي عَالَمٍ فَسدت فِيهِ التُّربةُ والمِياهُ، لَم تكن مَزرعتي هيَ الوحيدةَ السَّليمةَ فَحسب، بَل صَارَ الزُّومبي المُخيفونَ هُم أَفضلَ العُمَّالِ لَدَيَّ؛ يَحرثونَ الحُقولَ ويَنقلونَ الأَمتعةَ مِن تِلقاءِ أَنفُسِهم.
كُنتُ فِي حَيَاتِي السَّابقةِ مُجرَّدَ عَبْدَةٍ لِلوظيفةِ، أَمَّا الآنَ فأنَا مَالِكةُ مَزرعةٍ تُديرُ قَطيعاً مِن الزُّومبي. أَلَيسَ هَذا رِبْحاً مَحضاً؟
* * *
وفِي تِلكَ الأَثناءِ، كَانَ ‘العَامِلُ رَقَمُ 1’ الَّذي استقبلتُهُ فِي المَزرعةِ يُخيَّلُ إِليَّ أَنَّهُ مَجنونٌ لا يَستطيعُ التَّحكُّمَ فِي غَضَبِهِ، لَكِن تبيَّنَ أَنَّهُ مَلِكُ القَبائلِ الَّتي سَيطرت على الشَّمالِ.
لا عَجبَ أَنَّ وَسَامتَهُ كَانت طَاغيةً لِدرجةٍ لا تَلِيقُ بِمُجرَّدِ شَخصيَّةٍ عَابرةٍ فِي لُعبةٍ.
لَكِن، مَا الخَطْبُ مَعَهُ؟
“حَتَّى لَوْ لَم أتدخَّل، فإنَّ هَذهِ المَملكةَ ستَختفي مِن التَّاريخِ على أَيِّ حَالٍ. لَكِن، يَا ‘إِيدرين’.”
أَحاطت يَدُهُ الكبيرةُ بِيَدِي وكأَنَّهُ يَقطعُ عَهداً.
“إِنْ كُنتِ تَرغبينَ، فسأَضعُ التَّاجَ بَينَ يَدَيكِ.”
ثبَّتَ نَظراتِهِ نَحوي بَينما كُنتُ أَرْمِشُ بِعَيْنَيَّ مَذهولةً، ثمَّ هَمسَ مُؤكِّداً كَلِماتِهِ:
“أَنَا الآنَ أَتوسَّلُ إِليكِ لِلبقاءِ بِجانبِكِ، مُتذرِّعاً بِهذهِ المَملكةِ.. يَا ‘نَانَا’.”
الزُّومبي يَحرثونَ الحُقولَ، ومَلِكُ الشَّمالِ يَتودَّدُ إِليَّ.
حَيَاتِي الَّتي أردتُ قَضاءَها فِي الزِّراعةِ بِهدوءٍ، أَصبحت أَكثرَ إِثارةً مِمَّا تَوقَّعتُ.
قد يعجبك أيضاً
- 1 - تباً لهذه اللعبة الفاسدة. منذ 11 ساعة