الملخص
بَزغَت الحقيقةُ أمامَ ناظريَّ ذاتَ يومٍ كفَلَقِ الصُّبح؛ فأنا لستُ إلّا الحماةَ الموعودةَ لبطلةِ روايةِ “النَّدم”.
ولم تكن المعضلةُ في كوني تلكَ المرأةَ التي ستلقى حتفَها على يدِ ابنِها جزاءً لِما اقترفَتهُ في حقِّ البطلة، بل ثمَّةَ ما هوَ أدهى.
‘أترتبطُ ليليانا المشرقةُ كالنورِ بذاكَ الأحمقِ جيرميون؟! محالٌ أنْ يكونَ هَذا!’
لم يَطِب لقلبي أنْ أرى تِلكَ البطلةَ الوضيئةَ وهيَ تُزَفُّ إلى ابنٍ لا يفقهُ من أمرهِ شيئًا.
“فارِقي ابني واذهبي في سبيلِكِ، ففي هَذهِ الأموالِ كِفايةٌ ومتاعٌ.”
كنتُ على يقينٍ أنَّ هَذا المالَ سيَمحو عن كاهلِ أسرتِها ديونَها، لتبدأَ فجرًا جديدًا بعيدًا عن ابني!
بيدَ أنَّ ما حدثَ خالَفَ الظُّنونَ؛ فليليانا لم تَهجرهُ، بل ظلَّت تَطرقُ بابي آونةً بعدَ أُخرى.
“سأهجرهُ في المرةِ القادمةِ لا محالةَ، وممتنةٌ أنا لعفوِكِ الذي طوَّقَ عُنقي!”
“أمي، هلاَّ تذوقتِ هَذا الصَّنفَ من فضلكِ؟”
“أجل يا حماتي!
لم أظنَّ أنَّ الدَّربَ سيكونُ مفروشًا بالورودِ!
أرجوكِ، قَوِّمي اعوجاجي بصرامة!”
… أيتها الصَّغيرة، أهكذا يكونُ الصَّنيع؟!
كانتِ الغِبْطةُ تملأُ جنباتِ قلبِ ليليانا في الأيامِ الأخيرة.
فقد غدَت قريبةً من فانيسا قربًا لم يداعبْ خيالَها قبلَ هَذا الوقتِ القصير.
إلّا أنَّ هَذهِ السعادةَ ظلَّت محفوفةً بالخوفِ؛ فلو انكَشفَ أمرُ فراقِها لجيرميون، لَن تَرى “أُمَّهُ” بعدَ ذلكَ اليوم.
‘بالتفكيرِ في الأمر، إنْ لَم أستطعِ جَعلها أختًا لي…
فبإمكاني جعلُها زوجةَ أخي!’
وهكذا، بدأتْ خُطةُ “جعلِ حماتي أختًا كبرى” تَدخلُ حيزَ التنفيذ!

