الملخص
كوستانس أورسي.
ابنُ أميرالِ البحريّة.
يبدو أنّ وريثَ عائلةِ الماركيز يُعجَبُ بي.
لا أدري لِمَ يُحِبُّ شخصًا مثلي، وأنا مُجرّدُ موظّفةٍ حكوميّة،
لكنّ اهتمامَه كان عبئًا يَثْقُلُ عليَّ.
لِذلك قرّرتُ التخلّي عن عملي والنزول إلى الجنوب لأعيشَ بهدوءٍ……
“……إِنَّهُ، إِنَّهُ مُجرَّدُ صُدفةٍ يا بيبي.”
أن نلتقي في قريةٍ ريفيّةٍ جنوبيّةٍ بعيدةٍ عن العاصمة، داخل مقهًى هادئ،
صدفةٌ كهذه كانت مبالغًا فيها إلى حدٍّ بعيد.
“لِماذا تفرّين منّي في كلِّ مرّة؟
هل ارتكبتُ، هل ارتكبتُ أيَّ خطأٍ؟”
كان رجلًا لا يُخلّ باللِّياقة في أيِّ موقف.
حتّى في أحلكِ الظروف، لم يكن يُقدِمُ على تصرّفٍ مُتهوّرٍ……
“……أنا آسفة.”
“عمَّ تتحدّثين؟”
حين خفَضتُ رأسي بعمق، حرّك كوستانس شفتيه بقلقٍ ظاهر.
“……هناك كلامٌ أودّ أن أقوله لكِ، لا بُدَّ أن أقولَه.”
آه، لا تقل إنّه……
“السببُ الذي جعلني ألاحقكِ طوالَ هذه المدّة،
أنا يا بيبي، مشاعري أصدقُ ممّا تظنّين،
وأريدُ معكِ أن أتز…….”
“كفى!”
قاطعتُه على عَجَل.
فتح كوستانس عينَيه المُبتلّتَين بالدّموع على اتّساعهما، وحدّق بي.
“من أجلي، من أجلي أنا.”
“…….”
“أرجوكَ، لا تتقدّم لي بطلبِ زواجٍ.
أرجوك…….”
وعندها، انهارَت ملامحُ كوستانس تمامًا.
