لقد تعقّد الوضع تمامًا. لم يتبقَّ لي سوى خيارٌ واحد فقط.
تنفّستُ بعمق، ثم فتحتُ عينيّ على وسعهما وصرختُ بصوتٍ عالٍ:
“ثلاثة أشهر!”
“… ثلاثة أشهر؟”
ردّد أكسيل كلامي بنبرةٍ حائرة، وقد بدا الارتباك واضحًا على وجهه.
“… سموّك قلت إنّك لن تتزوّج من دون حب، أليس كذلك؟ حسنًا، أعطني فقط ثلاثة أشهر! إن لم تقع في حبّي خلال هذه المدّة، فسأنسحب بهدوء من حياتك ولن أزعجك مجددًا.”
“تقصدين أنّك ستجعلينني أحبّكِ خلال ثلاثة أشهر؟”
كما هو متوقّع، فهم أكسيل بسرعة. نظرتُ إليه مباشرةً وأومأتُ برأسي بثقة.
بدا وكأنّه يفكر قليلاً، ثم طرح عليَّ سؤالًا.
“لماذا بالتحديد ثلاثة أشهر؟”
“ذاك… لأن…”
لأنَّ رهاني مع والدي كان مدّته ثلاثة أشهر.
لكن لم أستطع قول الحقيقة. فقد اتّفقتُ مع الدوق على عدم البوح بأيِّ شيء عن الرهان، بموجب عقدٍ سحري. وإن تجرّأتُ وفتحتُ فمي، فسوف يجعلني أُقابل العرسان الآخرين فورًا.
تردّدتُ للحظة بينما كنتُ أحرّك شفتيّ بحثًا عن عذر، ثم خطر في بالي شيءٌ فجأة وقلتُه.
“لأنّك يا سموّ الدوق ستتعب إن استمر الأمر أكثر من اللازم. لذا أعتقد أنّ ثلاثة أشهر مدّةٌ مناسبة… أم نزيدها؟”
“..…”
لم يُجبني أكسيل، بل راح يحدّق بي بنظرةٍ حادّة كما لو أنّه يحاول كشف نواياي. شعرتُ بالحرّ والعرق يتصبّب من جبيني من شدّة التوتر، وأشحتُ بنظري بعيدًا.
“… وإن لم أوافق على هذا العرض، ماذا ستفعلين؟”
حينها لم يكن أمامي سوى استخدام القوة… لا، لا يجوز قول ذلك.
ما أظهرته له حتى الآن كان كافيًا لإبعادي من نظره، لذا كان عليَّ أن أتحمّل. لا حاجة للتفكير في المستقبل حاليًا.
“يبدو أنّكِ تفكرين في أمرٍ مريب، يا آنسة.”
“هاه؟ لا، لا! لم أفكّر في ملاحقتك بشكلٍ أعمى أو شيءٌ من هذا القبيل، أبدًا!”
التعليقات لهذا الفصل " 7"