“ستندم على استفزازي. استعدّ من الغد، جلالتك. سآتيك كل يوم، إلى أن تملّ مني! ولا تحاول أن تطلب مني التوقف!”
“هذا…… مخيفٌ حقًا. إنه أخطر تهديدٍ سمعته في حياتي.”
“ت، تهديد؟! ثم ماذا إن كان مخيفًا؟ أليس من المفترض أن تشعر بالحماس لأنّ امرأةً جميلةً مثلي ستزورك يوميًا؟ كيف يكون هذا تهديدًا؟!”
قفزتُ في مكاني وأنا أحتجّ، فابتسم أكسيل ابتسامةٍ خفيفة وقال بهدوء.
“ربما يختلف الأمر بحسب من يستقبله.”
من طريقته في الابتسام، كان واضحًا أنه يستمتع برؤيتي أغلي غضبًا.
أخذتُ نفسًا عميقًا. في مثل هذه اللحظات، يجب ألّا أدعه يهزّني. عليّ أن أوجّه هذا الحماس المشتعل إلى الاتجاه الصحيح.
قلتُ له بصوتٍ منخفض.
“……لقد اتخذتُ قرارًا الآن.”
“وما هو؟”
“سأجعل الدوق الأكبر يقع في حبي مهما كلّف الأمر!
سأفعل ذلك حتى لا يكون كلامي تهديدًا، بل جلالتك هو من سيطلب مني أن أزوره!”
لكن رغم عزيمتي المشتعلة، لم يُعر أكسيل الأمر اهتمامًا يُذكر. نظر إليّ نظرةً عابرة، كما لو كان يشاهد كلبًا ينبح.
“حسنًا، أتمنى أن يتحقّق هذا الحلم العظيم.”
“أنا جادّة! سأفعلها فعلًا، جلالتك. انتظر وشاهد!”
“إذًا، ألن تأتي؟ قد تشرق الشمس بهذا المعدّل.”
“آه، كيف تسبقني وأنت تسمعني أتكلّم؟ جلالتك! فلنذهب معًا!”
***
وفاءً بوعدي أن أظهر أمام أكسيل كل يوم، وصلتُ إلى مكتبه مجددًا كعادتي.
طرقتُ الباب. طَرْق، طَرْق.
لكن لم يصدر أيّ صوتٍ من الداخل.
عادةً، كان زينون أو شويان يفتحان الباب، أو يطلب أكسيل مني الدخول، لكن هذه المرة لم يكن هناك أي رد.
استغربتُ الأمر وأملتُ رأسي جانبًا.
ما هذا؟ أين ذهب الجميع؟ لكن حسب الجدول، لا توجد مواعيد خارجية اليوم……
“حسنًا، سأعرف حالما أدخل!”
تجاهلتُ التفكير أكثر، ووضعتُ يدي على مقبض الباب.
“المعذرة…… سأدخل.”
فتحتُ الباب بهدوء ودخلت، لكن المكتب كان ساكنًا على غير العادة. لم يكن زينون ولا شويان في الأرجاء.
وبينما كنتُ أتفحّص الداخل بعناية، وقع بصري على أكسيل، متكئًا على الكرسي، وعيناه مغمضتان.
عند رؤيته، بدأ قلبي يخفق بعنف.
‘……هل كان نائمًا؟’
أكسيل نائمًا……! مشهدٌ لم أره قط من قبل.
هدّأتُ أنفاسي المتسارعة، واقتربتُ منه بخطواتٍ حذرة للغاية كي لا أوقظه.
وبالتفكير في الأمر، بدا الجميع مشغولين للغاية بالأمس، ولهذا عدتُ إلى المنزل مبكرًا. هل سهر هنا طوال الليل؟ كان وجهه يبدو أكثر إرهاقًا من المعتاد.
آه، ما هذا……
شعرتُ بالشفقة عليه للحظة، ثم أخرجتُ الكاميرا بهدوء.
الشفقة شيء، والصورة شيءٌ آخر. كان لا بدّ أن أخلّد هذا المشهد اليوم مهما كان.
إن لم أفعل الآن، فلن أراه مجددًا حتى موعد زفافي. تردّدتُ لحظة قبل الضغط على الزر، لكنني لم أتراجع.
‘لا يوجد قانون يمنع تصوير شخصٍ نائم……!’
كانت رموشه الطويلة واضحة، خصلةً خصلة. من عينيه العميقتين، إلى أنفه الحاد، وصولًا إلى شفتيه المغلقتين بإحكام، لم يكن هناك موضعٌ واحد لا يشعّ جمالًا.
كنتُ أحبس أنفاسي تقريبًا، ألتقط الصور بكل تركيز، مستنفدةً كل حسّي الفني لضبط الزاوية والضغط على زر الغالق.
كم صورة التقطت؟
“هيهي.”
ابتسمتُ برضا وأنا أتفحّص الصور، ثم خطرت لي فكرةٌ فجأة.
……أليس هذا هو الوقت المثالي؟
عندما يذهب المرء إلى حفلات توقيع المشاهير، يحمل المعجبون دائمًا أشياء معينة. مثل عصابات الرأس أو الإكسسوارات المختلفة.
نظرتُ إلى أكسيل بنظرةٍ ماكرة، وابتلعتُ ريقي. في داخلي، كان صراعٌ عاصف يدور.
إن لم يكن الآن، فربما لن تتاح لي فرصةٌ أخرى لأُلبسه مثل هذه الأشياء. اليوم هو الفرصة الوحيدة.
✨ انضم إلى المجتمع – منتديات الموقع
عالم الأنمي
عـام
منتدى يجمع عشاق الأنمي من كل مكان!
شاركنا انطباعاتك، ناقش الحلقات والمواسم الجديدة، تابع آخر الأخبار، وشارك اقتراحاتك لأفضل الأنميات التي تستحق المشاهدة.
سواء كنت من محبي الشونين، الرومانسية فهذا القسم هو موطنك!
منتدى يجمع عشّاق المانهوا في مكان واحد، من محبي القراءة إلى المترجمين والمهتمين بآخر التحديثات.
هنا نناقش الفصول، نتابع الأخبار ، نشارك التسريبات، ونوصي بأفضل الأعمال...
منتدى مخصص لمحبي الروايات ، سواء المؤلفة بأقلام عربية مبدعة أو المترجمة من مختلف اللغات.
هنا نشارك الروايات الأصلية، نناقش الفصول، نتابع التحديثات، ونتبادل التوصيات...
التعليقات لهذا الفصل " 33"