وبينما كنتُ أضرب فخذي بقبضتي فرحًا، عادت إلى ذهني نقاط أثارت حيرتي.
“……لكن، من هي بيكي؟ وماذا تقصد بقولها ليس الآن؟”
كان نطق كيشـيان مثاليًّا، لكن تركيب الجمل بدا غريبًا في بعض المواضع.
ولهذا، لم أتمكّن من فهم كلامها فهمًا كاملًا……
“آه، لا بأس! ما الأمر المهمّ في ذلك!”
من الطبيعي أن لا يتقن الأجنبي لغة الإمبراطورية تمامًا، أليس كذلك؟
هززتُ رأسي، وطرحتُ تلك الأفكار جانبًا بسرعة.
الأهمّ من كلّ شيء، أنّ الأخت نادتني باسمي: أودي.
فرحتُ لأنّ عدد من أُكرّس لهم إعجابي قد ازداد بواحد.
يبدو أنّ لديّ الكثير من الأمور لأفعلها بدءًا من الغد.
أوّلًا، سأبحث عن الفريق الذي تنتمي إليه الأخت كيشـيان، ثم أتحقّق من جميع عروضها وجداولها.
وإن تبقّى وقت، عليّ تعلّم لغة باكيان أيضًا.
كان مؤسفًا حقًّا أنني لم أستطع فهم كلامها بنفسي.
أو ربّما، يمكنني السفر إلى مملكة باكيان مرّةً واحدة!
امتلأ رأسي بصور أيّامٍ سعيدة لا تنتهي.
نعم، نعم، هكذا تكون متعة الهوس الحقيقي.
حين يكون لديكِ شخصان تحبّينهما، يتضاعف الهوس… وتتضاعف السعادة.
كيف يمكن للعالم أن يبدو جميلًا إلى هذا الحدّ؟
أشعر أنّني لو تشاجر معي أحد الآن، فسأسامحه بلا تردّد.
وبعد أن وضعتُ جميع خططي، بدأتُ أتجوّل في المهرجان مجددًا بوجهٍ يفيض بالرضا، لأكمل ما لم أتمكّن من مشاهدته بعد.
“لا، هذا……!”
لمحتُ شيئًا من بعيد، فانطلقتُ نحوه مسرعة.
“تفضّلي، بالهناء!”
“شكرًا جزيلًا.”
أوّل ما اشتريتُه لم يكن سوى سيخ دجاج.
لطالما رغبتُ في تذوّقه ولو مرّة واحدة، كلّما قرأتُ عنه في روايات الفانتازيا الرومانسية.
ما إن قضمتُ منه قضمة، حتى انتشر طعم صلصة الباربكيو الحلوة ولحم الدجاج الطريّ في فمي.
اتّسعت عيناي دهشة.
‘ممم، لذيذ جدًّا……!’
صحيح أنّه مزيجٌ لا يمكن أن يكون سيّئًا أصلًا، لكن الطعم فاق توقّعاتي.
ومنذ سيخ الدجاج، بدأتُ ألتهم واحدًا تلو الآخر ممّا رغبتُ بتجربته سابقًا.
النقانق، غزل البنات، الموز المغطّى بكمية وفيرة من الشوكولاتة، وغيرها.
وبينما بدأتُ أشعر بالشبع تدريجيًّا، وقعت عيناي على ميدان للرماية.
اصطفّت دمى كثيرة كجوائز، فجذبت انتباهي.
‘الرماية…… لِمَ لا أجرّبها بعد طول انقطاع؟’
وبينما كنتُ أتردّد أمام الميدان، اقترب منّي صاحب المكان وبادر بالكلام.
“آنسة، هل تودّين المحاولة؟ هممم، الأمر صعبٌ قليلًا، وستحتاجين لبعض الوقت لتلتقطي الإحساس. ما رأيكِ أن تلعبِي عشر جولاتٍ دفعةً واحدة؟ سأجعل السعر أرخص قليلًا.”
بدأ العمّ يقنعني بنبرةٍ توحي بأنّه يمنّ عليّ بكرمٍ خاص.
ومن الواضح أنّه رآني فريسةً سهلة، ظنًّا منه أنّني لن أُجيد الرمي.
التعليقات لهذا الفصل " 26"