وبينما كنت على وشك إخراج الكاميرا خلسة، تسرب صوت خافت من بين شفتيه.
“……لماذا؟”
توقفت عن الحركة، وغمزت بعينيّ ببطء عند سماعي لكلماته.
لماذا؟ ما الذي يقصده؟
“لأن…… سموّ الدوق الأكبر مشغول، بخلافي؟ أليس هذا ما كنت تحاول قوله لي قبل قليل؟ أنك لا تستطيع الذهاب إلى المهرجان؟”
عند سؤالي البريء هذا، قطّب أكسيل حاجبيه قليلًا، وبدا عليه الارتباك، ثم تردد قبل أن يجيب:
“صحيح…….”
“ثم إنني سمعت ذلك من السير شويان أيضًا. قال إن عدد الناس سيكون كبيرًا في ذلك اليوم، وإن سموّك سيكون مشغولًا جدًا. سموّك، لدي حدودي أيضًا، كما تعلم. لن أكون شخصًا يلحّ عليك ويزعجك في يومٍ كهذا!”
يبدو أن أكسيل ما زال يشك بي.
مهما كنت أنا، فلن أتجاوز الحدود الموضوعة.
“لم يكن لدي منذ البداية أي نيةٍ، حقًا، ولو بمقدار هذا القدر الصغير، على الإطلاق! أن أطلب من سموّك الذهاب إلى المهرجان معي. لذا لا داعي للقلق بشأن هذا الأمر أبدًا!”
هل فهمت؟
شدَدت قبضتي وأنا أؤكد كلامي، ثم نظرت إليه.
ظننت أن هذا يكفي ليقتنع، لكن لسببٍ ما، بدا وجهه أكثر تصلبًا من قبل، حتى إنني شعرت وكأن برودة تنبعث منه.
كنت أفكر في قول المزيد، لكنني أغلقت فمي فجأةً عند مواجهتي المباشرة لهالته الباردة.
‘هل…… هو غاضب؟’
لم أفهم سبب رد فعله هذا، لكنني رغبت بالابتعاد عن المكان فورًا.
لم يكن لأن أكسيل الغاضب مخيف، أو شيء من هذا القبيل.
غضب شخصي المفضّل؟ بل على العكس، كان رائعًا.
كنت بالكاد أقاوم رغبتي في رفع الكاميرا والتقاط صورةٍ لوجهه في هذه اللحظة.
ومع ذلك، فإن السبب الذي جعلني أتراجع نادرًا هذه المرة، هو خوفي من أن يكون مستوى إعجابه بي قد انخفض.
‘إن كان غضبه موجّهًا نحوي…… فالأمر مختلف.’
قد يكون مجرد شعور، لكن كلما تكلمت اليوم، بدا وكأن الأمور تسير نحو السلب فقط.
كم تعبت في بناء هذا الإعجاب! لا يمكنني أن أدمّره بهذه الطريقة.
وقد غلبني ضغط هالته غير الطبيعية، فكنت على وشك أن أقول إنني سأغادر الآن.
“إذًا، سموّك، سأغادر اليوم…….”
وبينما كنت أفتح الباب بهدوء وأتراجع إلى الخلف، أمسك أكسيل بي فجأة.
التقت عيناي بعينيه، وكان ينظر إلي بملامح جادة.
“إذًا…… ستذهبين إلى المهرجان وحدكِ؟”
“أنا؟”
“…….”
عندما رمشت وسألته مجددًا، أومأ برأسه بصمت.
هل سأذهب وحدي……؟
أطلقت صوت “همم” وأنا أغرق في التفكير.
لم أفكر في هذا الأمر بجدية من قبل، فلماذا يسألني فجأة؟
لا تقل إن هناك قاعدة ما، مثل ضرورة الذهاب بشخصين على الأقل إلى المهرجان؟
لكن…… ليس لدي أصدقاء الآن……!
كلما طال تفكيري في اتجاهاتٍ غريبة، وتأخر جوابي، ظهر التوتر تدريجيًا على وجه أكسيل. وفي النهاية، لم يعد يحتمل، فاستعجلني.
“لماذا لا تجيبين بأنكِ ستذهبين وحدكِ؟ ليس لديكِ أصدقاء تذهبين معهم.”
كان يتحدث وكأنه واثقٌ تمامًا. وسماع هذه الحقيقة التي أعرفها جيدًا، تُقال على لسانه، جعل قلبي يؤلمني.
التعليقات لهذا الفصل " 21"