قبل أسبوع، وجدتُ نفسي متجسّدةً داخل روايةٍ كنتُ أقرأها في حياتي السابقة.
تجسّدتُ في شخصية الشريرة “أوديت ميلبرين” التي كانت مهووسةً بولي العهد، لتنتهي في النهاية بالإعدام على يده.
عندما أدركتُ لأول مرة أنني تجسّدت داخل الرواية، كان أول ما فكّرت به هو: ‘هل هذا يعني أنني سأرى الوسيمين كما أشاء؟!’
والسبب واضح… ففي حياتي السابقة، كنتُ مهووسةً بالوسامة إلى حدٍّ جعل الناس يضربون أخماسًا في أسداس!
ولأنَّ هذه لم تكن أيِّ رواية، بل روايةً خياليّة رومانسيّة، فقد كانت الشخصيّات الثانوية فيها تفوق الوسامة التي يملكها المشاهير!
وهذا يعني، أنّني أملك فرصةً هائلة لرؤية عددٍ هائل من الوسيمين!
وفوق ذلك، أتمتّع الآن بمكانةٍ اجتماعيّة عالية كامرأةٍ نبيلة! ولم يكن هناك أيُّ مشكلةٍ في وضعي، سوى أنَّ الأحداث قد بدأت بالفعل في التقدّم قليلًا. وكان إعدام أوديت لا يزال بعيدًا.
إذا لم أُظهر هوسًا بولي العهد من الآن فصاعدًا، فهذا يعني أنَّ بإمكاني عيش حياةٍ هانئة مليئة بالوسيمين بكلّ راحةٍ وسعادة!
“هممم، صغيرتي، هل تسمعينني؟”
أعادني صوت دوق ميلبرين، والد توديت، إلى الواقع بعد أن كنتُ سارحةً في أفكاري حول الوسيمين. ورغم أنّه في منتصف العمر، إلّا أنَّ وسامته كانت لا تزال ظاهرة.
ابتسمتُ له بلُطف وقلت:
“طبعًا، أبي.”
ظهرت على وجهه تعابيرٌ غريبة وكأنّه لم يعتد على ابتسامتي، ثم تردّد قليلًا قبل أن يقول أخيرًا.
“أممم… صغيرتي، لم يمضِ وقت طويل منذ استيقاظكِ من المرض، فماذا لو لم تحضري حفل ميلاد ولي العهد هذه المرة؟”
“حفل… تقول؟”
الحفل؟! ذاك المكان الذي يجتمع فيه جميع الوسيمين والجميلات ليضحكوا ويتبادَلوا أطراف الحديث؟ بداية كلّ روايةٍ رومانسية خيالية؟!
بالطبع يجب أن أذهب! لا مجال لرفض الدعوة!
ظهر الإحباط على وجه والدي وهو يراقب وجهي يتغير بسرعة. بدا أنّه بدأ يقلق بشأن العواقب من الآن.
لكنّني تجاهلتُ ذلك تمامًا، ورفعتُ رأسي بفخرٍ كما تفعل أوديت دومًا.
“بالطبع سأذهب، أبي. إن لم أذهب أنا، فمن عساه يذهب؟”
التعليقات لهذا الفصل " 1"
شو اسم قناتك على التليجرام بليز