عندما وصلا إلى مكانٍ منعزل، ترك لوسيون يدها فجأة، كأنما رماها.
“أنتِ حقًا—!”
ارتجفت إيديث من انفجاره المفاجئ، وارتفعت كتفاها إلى أذنيها.
“هل تستمعين أبدًا؟ لمَ دائمًا ما تورّطين نفسكِ؟ هل تدركين ماذا كان بإمكان هؤلاء فعله بكِ؟ وها أنتِ توزّعين الحلوى كأن الأمر لا يهم!”
بينما كان يوبّخها، قضمت إيديث شفتها السفلى.
لم يكن جديدًا أن تُوبّخ على أشياءٍ ليست خطأها. كان ذلك يحدث دائمًا.
لكن لمَ شعرت أن هذا غير عادلٍ هذه المرة؟
انفجرت كلّ المشاعر التي كانت إيديث تكبتها بداخلها.
“لم أفعل شيئًا خاطئًا! هم من اقتربوا مني! ظلوا يزعجونني، يقولون إن لديهم أسئلة. كيف كنتُ سأتجنّبهم؟”
“أسئلة؟ عن ماذا؟”
“كيف لي أن أعرف؟ جئتَ وقاطعتهم قبل أن يقولوا شيئًا!”
هف، هف.
ارتفعت كتفا إيديث من الانفعال. أدركت خطأها بعد لحظة، فتجمّدت ونظرت إلى لوسيون لترى ردّ فعله.
لكن لوسيون كان شاردًا بالفعل.
‘ماذا كانوا سيطلبون منها؟ ليس وكأنهم يحتاجون إلى توجيهات.’
استبعد فكرة أنهم كانوا يبحثون عن معلوماتٍ عنه أو عن عائلته.
لم يبدُ أن ذلك الرجل يعرف حتى من هي إيديث.
‘منحرفٌ مقزز. كان مهتمًا بها فقط.’
ساء مزاجه أكثر.
رفع لوسيون رأسه، مستعدًا لاستئناف توبيخها، لكنه توقّف عندما رأى تعبيرها.
كانت شفتا إيديث متدلّيتين بعبوس.
“توقّفي عن إخراج شفتيكِ هكذا.”
توقّفت طائعة، لكن نظرة العبوس بقيت على وجهها.
“ما الآن؟ ما مشكلتكِ؟”
“ناديتني باسمي قبل قليل…” تمتمت إيديث، وهي تركل حصاةً صغيرةً على الأرض.
“لا تختلقي الأمور. لم أفعل ذلك.”
“بلى، فعلتَ. عندما رأيت سيد البرج، صرختَ، ‘إيديث!’ ”
“….” “وحتى ناديتني زوجتك.”
تجمّد وهو يتذكّر الموقف في ذهنه.
‘هل أنا مجنون؟ في ماذا كنتُ أفكّر؟’
تردّدت الكلمات في رأسه، وشعر لوسيون بوجهه يسخن.
“كنتُ أحاول فقط إبعاد ذلك الرجل—!”
“نعم، إذا قلتَ ذلك…” تمتمت إيديث بنبرةٍ كئيبة.
“كنتُ سعيدةً عندما ناديتني باسمي، لكن يبدو أنها كانت مرةً واحدةً فقط…”
رفعت عينيها إليه بعيونٍ كبيرةٍ حزينة، وشعر لوسيون أنه سيفقد عقله.
حتى كلبٌ مبتلّ سيبدو أقلّ شفقةً منها.
لم يتحمّل أكثر، فأغلق لوسيون عينيه وتمتم عبر أسنانٍ مشدودة:
“…إيديث. ها قد فعلتُ. سعيدةٌ الآن؟”
“نعم! هل هذا يعني أنكَ ستناديني باسمي الآن؟”
رؤيتها تستغلّ الفرصة بسرعة أزعجته لأسبابٍ لم يستطع تفسيرها.
“…أنتِ لا تفعلين ذلك بنفسك.”
“ماذا قلتَ؟”
“أنتِ لا تنادينني باسمي، فلمَ يجب أن أفعل أنا؟!”
استغرق الأمر لحظةً لتفهم إيديث كلامه، ثم رمشَت بدهشة.
“انتظر… تقول إنني يمكنني مناداتك باسمك أيضًا؟”
“نعم. سيكون غريبًا إذا كنتُ الوحيد الذي يفعل ذلك. على أيّ حال، نحن متزوّجان الآن…”
احمرّ وجهه، وكان إحراجه واضحًا.
كانت إيديث مبتهجة. لم تظنّ أبدًا أنها ستُسمح لها بمناداته باسمه. بدا ذلك أكثر ممّا تستحق.
“لوسيون.”
تألّقت عيناها الزرقاوان كالسماء بالعاطفة، مثل نجومٍ تتلألأ في الليل.
“آه.”
طريقة إضاءة وجهها، قريبًا جدًا منه، جعلت أصابع لوسيون ترتجف. شعر بشيءٍ غريبٍ وغير مألوف، فأدار رأسه بسرعة.
—
المترجمة:«Яєяє✨»
✨ انضم إلى المجتمع – منتديات الموقع
عالم الأنمي
عـام
منتدى يجمع عشاق الأنمي من كل مكان!
شاركنا انطباعاتك، ناقش الحلقات والمواسم الجديدة، تابع آخر الأخبار، وشارك اقتراحاتك لأفضل الأنميات التي تستحق المشاهدة.
سواء كنت من محبي الشونين، الرومانسية فهذا القسم هو موطنك!
منتدى يجمع عشّاق المانهوا في مكان واحد، من محبي القراءة إلى المترجمين والمهتمين بآخر التحديثات.
هنا نناقش الفصول، نتابع الأخبار ، نشارك التسريبات، ونوصي بأفضل الأعمال...
منتدى مخصص لمحبي الروايات ، سواء المؤلفة بأقلام عربية مبدعة أو المترجمة من مختلف اللغات.
هنا نشارك الروايات الأصلية، نناقش الفصول، نتابع التحديثات، ونتبادل التوصيات...
التعليقات لهذا الفصل " 13"