“ظننت أننا قد نتحدث في المرة السابقة. أما اليوم… فقد جئت لأشتري كتابًا. وتصادف أني التقيت بك. الشخص الذي سأهديه الهدية… مقرب منك. صدفة لطيفة، أليس كذلك؟”
رفعت حاجبًا بشك.
لكنه تجاهل شكها، ثم انفرجت شفتاه بابتسامة عميقة، كأن ذكرى خطرت بباله.
ابتلع شكوكها كما يبتلع الدخان الهواء.
“أوه… وأردت أن أجيبك عن ذلك أيضًا. القبلة تلك الليلة… حدثت فقط لأن رؤيتك أعادت لي شيئًا من الماضي. كنّا متوافقين. ذهنيًا… وجسديًا.”
“ه…”
ارتجفت شفتيها.
“بصراحة؟ أظن أننا ما زلنا متوافقين. كدت أقول ذلك… للتو.”
لوّح بالسيجار.
تلاشى جزء من رؤيتها وسط الدخان.
“أنت مجنون…”
اهتزاز صوتها فضح ارتباكها القديم.
خطرها… وفوضى مشاعرها… عادت كلها.
“تنحَّ.”
دفعت زينون بعنف، واندفعت خارجًا.
اختفى أي مزاج للقراءة أو الشراء.
شعرت بنظراته خلفها… لكنه لم ينطق.
وذلك الصمت كان أشد إيلامًا من أي كلمة.
نزلت الدرج بسرعة.
وعندما وصلت أسفلًا، ناداها صاحب المكتبة.
“آنسة… خذي هذا، من فضلك.”
ناولها رزمة مغلّفة.
كان كتابًا.
لكاتب أجنبي اسمه كافين شوتريمر… كانت تعشق أعماله يومًا.
ابتسم البائع وقال:
“نادر جدًا. لم يُترجم بعد، ومخلصوه يخطفونه فورًا. شخص ما حصل على نسخة، وأبدى سعادة كبيرة حين علم أنك جئتِ اليوم.”
“…من؟”
“أنتِ التقيتِ به قبل قليل، أليس كذلك؟ تركه عندي… عندما ظهر وجهك، ابتسم كأنه التقى صديقًا قديمًا. هل تحدثتما؟”
“آ…”
لم تجد كلمات، فاكتفت بإيماءة.
كانت المكتبة مليئة بذكريات تجمعه بها.
صاحبها يتذكّر وجوههما… ويظن أنهما ما زالا على علاقة طيبة.
هل من الممكن… أن تكون الهدية التي ذكرها… ليست هذه؟
تذكرت الحقيبة الأخرى بيده.
الهدية التي قال إن صاحبها “شخص قريب منها”.
تسلل شعور غريب إلى صدرها.
من الذي سيهديه كتابًا؟ ولماذا؟
وما الذي يعنيه بكلماته؟
✨ انضم إلى المجتمع – منتديات الموقع
عالم الأنمي
عـام
منتدى يجمع عشاق الأنمي من كل مكان!
شاركنا انطباعاتك، ناقش الحلقات والمواسم الجديدة، تابع آخر الأخبار، وشارك اقتراحاتك لأفضل الأنميات التي تستحق المشاهدة.
سواء كنت من محبي الشونين، الرومانسية فهذا القسم هو موطنك!
منتدى يجمع عشّاق المانهوا في مكان واحد، من محبي القراءة إلى المترجمين والمهتمين بآخر التحديثات.
هنا نناقش الفصول، نتابع الأخبار ، نشارك التسريبات، ونوصي بأفضل الأعمال...
منتدى مخصص لمحبي الروايات ، سواء المؤلفة بأقلام عربية مبدعة أو المترجمة من مختلف اللغات.
هنا نشارك الروايات الأصلية، نناقش الفصول، نتابع التحديثات، ونتبادل التوصيات...
التعليقات لهذا الفصل " 51"