8 - الفضول
كانت تمشي بسرعة ممسكة بأطراف فستانها كي لا يعيق حركتها.
لم تكن فكرة جيدة تماما لكنها لم تملك خيارا آخر، كان عليها أن تصل إلى الغرفة بأسرع وقت، أن تنزع هذا الفستان وتغير ملابسها قبل أن يراها أحد.
توقفت فجأة وأسندت ظهرها إلى الجدار حين التقط سمعها وقع خطوات تقترب عبر الممر.
مرت بضع خادمات بجانبها دون أن ينتبهن لوجودها، فشعرت براحة مفاجئة وأطلقت زفيرا كانت تحبسه في صدرها.
تأكدت من خلو الطريق ثم واصلت سيرها بسرعة أكبر، غير أن حظها خذلها مجددا إذ اصطدمت فجأة بفيكتور الذي ظهر في نهاية الممر، منشغلا بالأوراق التي يحملها بين يديه.
تراجعت إلى الخلف بسرعة وعيناها تبحثان بيأس عن مكان تختبئ فيه لكن الممر كان خاليا تماما. لم تجد خيارا سوى فتح أول باب صادفته أمامها والدخول على عجل.
خلف الباب استجمعت أنفاسها أخيرا وسمحت لنفسها بالاسترخاء للحظة. بدأت تنظر حولها بتوجس تتفحص المكان الذي وجدت نفسها فيه للتو.
كانت القاعة واسعة أشبه بغرفة تدريب، تمتلئ بالسهام والسيوف والدروع المصطفة بعناية شديدة وكل شيء فيها مرتب بدقة.
لم أر هذه القاعة من قبل… لكن هذا طبيعي فالقصر يعج بعدد لا نهائي من الغرف والممرات.
تحركت ببطء داخل القاعة تتأمل ما حولها، إلى أن التقطت أذناها صوتا خافتا ينبعث من الداخل.
ما هذا الصوت؟ هل يوجد أحد هنا؟.
تقدمت نحو مصدر الصوت لكن الأعمدة العالية حجبت عنها الرؤية. تسللت بحذر تخفف من وقع خطواتها، حتى لمحت الملك واقفا هناك يتدرب على الرماية.
هل هذه هوايته؟
كان يبدو وكأنه يفرغ غضبه مع كل سهم يطلقه، إذ كانت سهامه تصيب الهدف بدقة تامة. صوت ارتطامها القوي باللوح الخشبي أوحى بشدة تركيزه وقسوته في آن واحد.
تراجعت إلى الخلف بحذر، مدركة أنها لم تفعل سوى الهرب من فيكتور لتقع مباشرة في عرين الأسد.
كانت على وشك المغادرة لكنها اصطدمت بإحدى الدروع الحديدية المصطفة على جانب القاعة.
أغمضت عينيها تلقائيا متوقعة صوت ارتطام مدو… وبالفعل، دوى صوت سقوط الدرع في أرجاء القاعة.
يا لي من غبية… فضحت نفسي بنفسي!
لا مفر الآن، يجب أن أخرج بسرعة!
توقف الملك عن تجهيز سهم جديد ثم التفت ببطء نحو مصدر الصوت. وضع قوسه وسهامه على الطاولة المجاورة قبل أن يتجه نحوها بخطوات ثابتة.
حاولت آنا الإسراع نحو الخروج، لكن صوته أوقفها في مكانها.
«من أنت؟ ماذا تفعلين هنا؟».
لم تلتفت إليه بل بقيت تحدق في الباب أمامها، وعقلها يدور محاولا إيجاد طريقة للنجاة من هذه الورطة.
لم يكن علي دخول هذا المكان أبدا…
ولم يكن عليّ حتى ارتداء هذا الفستان!
إذا اكتشفني الملك سأكون في مأزق حقيقي. قد يمنعني من الذهاب إلى البحيرة، وربما يمنعني حتى من مغادرة القصر… وقد يصل الأمر إلى الإعدام!.
كرر الملك سؤاله، لكن هذه المرة بصوت أكثر حدة.
«أنا أتحدث إليك! لماذا لا تجيبين؟!».
شعرت بيده تستقر على كتفها محاولا إدارتها نحوه، لكنها قاومت متشبثة بمكانها بكل ما تملك من قوة.
يبدو أنها مألوفة… هل أعرفها من قبل؟.
تساءل الملك وهو يمعن النظر.
«أنت…».
لم يكمل كلمته، إذ فتح الباب فجأة.
دخل فيكتور ممسكا بمجموعة من الأوراق.
«جلالتك، لقد أحضرت المستندات الأخرى من المكتب يجب أن توقع…».
توقف صوته عندما لاحظ وجود شخص آخر في القاعة.
وقبل أن يتمكن من قول أي شيء، اندفعت آنا بسرعة إلى الخارج دون أن تلتفت، وركضت مباشرة نحو الغرفة.
بمجرد أن وصلت، فتحت الخزانة بعجلة وسحبت أول قطعة ملابس وقعت عليها يدها، ثم أسرعت إلى الحمام. أمام المرآة، بدأت تلف اللفافات القماشية بسرعة غير منتظمة وأنفاسها لا تزال متقطعة.
توقفت فجأة، لامست كتفها… المكان نفسه الذي وضعت عليه يد الملك قبل لحظات.
لمسته…
مرت الفكرة في رأسها بوضوح مربك، ومعها عاد ذلك الإحساس القديم. تذكرت كيف أمسك بها في تلك الليلة، وكيف لم تنتبه حينها. الآن فقط أدركت الأمر… كانت يده دافئة دائما، دافئة على نحو لا يليق بخوفها وبشرتها الباردة.
شعرت بقشعريرة تسري في جسدها لا تدري إن كانت من البرد أم من الارتباك.
زفرت بضيق كأنها تحاول طرد الذكرى من صدرها قبل عقلها، ثم التقطت الفستان.
يجب أن أتخلص منه فورا…
الملكة إليزابيث تجلس إلى طاولة العشاء يحيط بها ضيوفها، تتبادل معهم الأحاديث بهدوء ووقار.
استدارت قليلا عندما اقتربت منها إحدى خادماتها، فانحنت الأخيرة وهمست بصوت خفيض.
«جلالتك الملك سيصل قريبا».
أومأت الملكة بإيماءة قصيرة تأمرها بالمغادرة، ثم رفعت كأسها وطرقت عليه بخفة، فخفتت الأصوات تدريجيا والتفتت الأنظار إليها.
«هذه الحفلة ليست فقط تكريما لي»، قالت بصوت واضح وأكملت.
«بل أردتها أيضا فرصة ليتمكن الملك من التعرف على الأميرات القادمات من الدول المجاورة».
في تلك اللحظة انفتح باب القاعة، دخل الملك يتقدمه فيكتور… وآنا كذلك.
كانت الملكة ما تزال تلقي خطابها فالتفتت نحو المدخل بابتسامة رضا لقدوم الملك أخيرا، لكن تلك الابتسامة تلاشت للحظة عندما وقعت عيناها على براين وهو برفقته.
لم تظهر امتعاضها علنا إلا أن عدم رضاها كان حاضرا في نظرتها.
وقف جميع الحضور احتراما لدخول الملك، وبعد أن أشار لهم بالجلوس عادوا إلى مقاعدهم في صمت مترقب.
سحب فيكتور مقعد الملك فجلس ويليام بهدوء، ثم أخذ المنديل ووضعه على ركبتيه قبل أن ينهض مرة أخرى، رافعا كأسه. أشار به نحو براين، فتقدمت آنا على الفور حاملة قدح الشراب وسكبت له بإتقان.
«لنشرب إذن نخب حفلة جلالة الملكة!».
ارتفعت الكؤوس في آن واحد، وتردد صوت الزجاج في القاعة قبل أن يبدأ الجميع بتناول العشاء وكل منهم يترقب ما قد يقوله الملك لاحقا.
وبعد أن استقرت الأجواء، رفعت الملكة كأسها مجددا، وقالت بحماس ظاهر.
«الليلة ستكون ممتعة! الأميرات والنبيلات سيقدمن لك الهدايا المميزة من بلادهن!».
ابتسم الملك ابتسامة خفيفة قبل أن يجيب. «أجل، كنت أود فعل هذا بالفعل، ولكن للأسف لدي ما أقوم به لذا سيكون خادمي الوفي براين حاضرا ليتلقى تلك الهدايا ويحضرها لي لاحقا».
أشار نحو آنا بابتسامة جانبية ذات معنى،
نظرة واحدة منه كانت كفيلة بإيصال أكثر من تهديد صامت، وكأنها تقول: إن لم توافق… فالعواقب واضحة.
ثم أكمل بنبرة هادئة. «أليس كذلك يا براين؟».
لماذا أنا هنا بحق السماء؟
لا أريد مواجهة الملكة بعد ما حدث سابقا…
كل هذا بسبب فيكتور!.
قبل لحظات…
حملت آنا الفستان وخرجت به مسرعة نحو المطبخ، ثم ألقته في القمامة دون تردد. وما إن استدارت لتغادر حتى تجمدت خطواتها فجأة.
كان فيكتور يقف أمامها.
متى وصل إلى هنا؟.
قال بجدية لا تحتمل النقاش. «الملك يريد رؤيتك فورا».
لم يرني صحيح؟ …
لكن لماذا يطلبني الملك؟.
رافقتها الخطوات القلقة حتى وصلا أمام باب القاعة. أبلغ فيكتور الملك بحضورها فالتفت ويليام إليها.
«لندخل إذن سأحتاجك يا براين في بعض المهام».
«لماذا تحتاجني جلالتك؟».
عودة إلى الحاضر…
هذا ما قصده عندما قال إنه يحتاجني في بعض المهام.
نظر إليها بعينين لا تقبلان الرفض نظرة حاسمة تحمل أمرا أكثر منها سؤالا.
«أليس كذلك، براين؟».
كتمت آنا غضبها، وشدت ملامحها قبل أن ترسم ابتسامة مصطنعة على شفتيها. «بالطبع، جلالتك!».
لم تجد الملكة ماذا تقول فقد علمت أن إبنها غير راض تماما عن حفلها خاصتا أنها لم تخبره عن سببها الحقيقي لإقامة الحفل فلم تجد سوى أن تكمل عشائها وكبت غضبها تماما.
لاحقا…
وجدت آنا نفسها وسط الأميرات محاطة بنظرات غاضبة وحادة، فهن لن يتمكن من لقاء الملك.
الآن فهمت… لقد ألقاني في وسط هذه المعركة كي يهرب من الحفل! يا له من ملك متهرب!.
اقتربت إحدى الأميرات منها، وقالت بتفاخر واضح. «لا تنسى إخبار الملك باسمي ليذكرني دائما».
«بالطبع، سأخبره… شكرا على هديتك».
أجابت آنا بابتسامة جافة، وهي تلعن الموقف في داخلها.
ثم اقتربت أميرة أخرى. «احرص على تقديم هديتي للملك أولا، قبل جميع البقية».
«أجل لا تقلقي سأحرص على فعل ذلك…».
لا أذكر كم واحدة منهن قالت لي هذا سابقا… سأكتفي بقول: نعم.
يبدو أن الملك غير مهتم بأي واحدة منهن، يبدو أنه فعلا لديه فتاته مسبقا. أتساءل كيف تبدو؟.
أم هل حقا توفيت خطيبته السابقة؟…
وبذكر ذلك، كانت جميع الأميرات يتقدمن لتقديم هداياهن، ما عدا تلك التي تجلس هناك.
إنها فائقة الجمال حقا، أتساءل لماذا لا تقدم هديتها؟.
هل يمكن أن تكون هي الفتاة التي تربطها علاقة مميزة بالملك؟ حتى إنها تحظى بمحادثة ودية مع الملكة نفسها.
ربما كانت قد قدمت هديتها مسبقا، قبل الجميع…
«أين أنت شارد؟ أنا أتحدث إليك يا لك من خادم تافه!».
«شكرا لهديتك…».
قالتها آنا بابتسامة جافة.
بعد مدة وأخيرا خرجت آنا وهي تحمل جميع الهدايا بمساعدة الخادمات، متجهة نحو غرفة الملك.
فتح لها الحراس الباب، فوضعت الخادمات الهدايا ثم انسحبن بهدوء بينما بقيت آنا في الداخل تنتظر الملك حتى ينتبه إليها.
«ألن تذهب؟ الوقت متأخر بالفعل وقد قمت بعمل جيد».
قالها الملك وهو يجلس بهدوء كأن الأمر لا يعنيه كثيرا.
زفرت آنا ببطء ثم قالت بنبرة متماسكة تخفي ضيقها.
«استمتع بهداياك كل واحدة منهن ذكرت اسمها وطلبت أن أخبرك به، رغم أنني لا أعتقد أنك مهتم… والأغلبية أوصين على تقديم هداياهن أولا لذا قرر كيف ستفعل ذلك… وداعا».
استدارت لتغادر لكنها سمعت صوته يوقفها. «يبدو أنك تريد واحدة من تلك الهدايا… أليس كذلك؟».
«أو ربما… تريد إحراقها؟».
رفع الكأس قليلا يديره ببطء بين اصابعه وصوته صار أشبه بهواء مفخخ بالاستفهام قبل أن يبتسم.
«لا ألومك…».
ثم أضاف، وكأنه يتحدث إلى نفسه أكثر منها. «فأنا بالطبع عذبت خادمي بإبقائه هناك طوال الأمسية».
أريد حقا أن تحرق…
كل تلك الهدايا.
لأنها أتعبتني طوال الأمسية.
لماذا تشعر بهذا الضيق كلما تذكرت الأميرات ونظراتهن ولهفتهن؟
لم تدرك أن ما ينهشها لم يكن غضبا… بل غيرة لم تجد لها اسما بعد.
قالت بنبرة مهذبة. «كيف يجرؤ خادم مثلي، جلالتك على الرغبة في إفساد سعادتك؟».
انحنت انحناءة قصيرة وأكملت. «شكرا لكرمك لكنني لا ارغب بهداياك…».
«أتمنى لك ليلة سعيدة».
النظرة التي لاحقتها قبل ان يخفض عينيه لمشروبه… والابتسامة الخفيفة التي ارتسمت على شفتيه كانت غريية.
خطت نحو الباب لكنها توقفت هناك.
لا أعرف لماذا… لكن إن لم أسأله الآن فلن تتاح لي فرصة أخرى.
شدت قبضتها قليلا ثم استدارت نحوه مجددا. «جلالتك…».
رفع ويليام نظره إليها. «نعم؟».
ابتلعت ريقها وشعرت بتوتر يسري في أطرافها، لكنها تماسكت.
«سمعت… أن مزاجك كان سيئا الليلة لأنك تحب فتاة أخرى».
ساد الصمت.
وضع كأس النبيذ من يده على الطاولة، صوت الخافت لاحتكاك الزجاج بالخشب كافيا ليجعل معدة آنا تنقبض.
بلعت ريقها مرة أخرى.
اقترب منها خطوة واحدة فقط، ثم ابتسم…
تلك الابتسامة الشريرة الغامضة التي لم ولن تفهم سرها يوما.
«ومنذ متى يهتم الخدم بمشاعر ملوكهم؟».
ارتبكت آنا ثم ضحكت ضحكة قصيرة مصطنعة. «أمر فضول فقط… من رجل إلى رجل!».
«من رجل… إلى رجل؟».
تصلبت آنا في مكانها وأحست بأنفاسها تختنق في صدرها.
اقترب أكثر، صوته صار أخفض.
«أنت فضولي أكثر مما ينبغي، براين…».
أو ربما… أنت لست مجرد خادم فضولي؟.
«اعذر فضولي جلالتك استسمحك…».
انحنت وخرجت كانت تريد فقط الوصول لسريريها والإستلقاء بهدوء. نفض كل ماحدث، فهذا لن يعني اي شيئ. مهما حصل لن تهتم لانها ستعود لعالمها غدا…
غادرت الغرفة، وهي تفكر في الغد اليوم الذي ستخرج فيه أخيرا من القصر.
يجب أن أنام سريعا غدا هو اليوم الموعود!.
دخلت للغرفة لتجد جيمس لايزال مستيقظا رغم ان الوقت متأخر جدا.
«يبدو أنك قد ذهبت للحفل؟ انت محضوض».
«أجل ذلك صحيح…».
لو تعلم فقط الظروف التي كنت بها هناك.
«لتخلد لنوم غدا ستستيقظ باكرا لذهاب مع الملك خارجا».
«هل تعلم بذلك؟».
«أجل سأذهب أنا أيضا».
لم تتوقع أن يأتي جيمس معهم.
يبدو ان جيمس أصبح يتحملني مؤخرا هذا جيد لكن فاجأني أمر قدومه أيضا.
طرق على الباب استوقف ويليام عن صب جرعات اضافية من شرابه في كأسه.
«أجل تفضل…».
دخل فيكتور وتقدم من وليام ليتكلم.
«جلالتك لم أجد أثر لتلك المرأة وكذلك سألت الخدم إن كان قد رأها أحدهم لكن لم يرها أحد وهي غير موجودة في مكان الخادمات».
توقف عن الكلام وهذا ماجعل ويليام يضع القاروة من يده وينظر نحوه ليكمل.
« ولكن قد وجدت هذا بالخارج عند النفايات التي سبق إخراجها من المطبخ إنه نفس الثوب الذي كانت ترتديه».
«لن يستطيع احد الخروج من القصر دون اذن لابد من أنها مازالت موجودة بالقصر ابحث جيدا».
كان فكتور على وشك الخروج لكن ويليام إستوقفه.
« وأيضا لقد كان لديها شامة على كتفها…وحمة».
«وحمة؟… هذا جيد هذا سيسهل عملية البحث».
خرج فكتور ووقف ويليام ينظر من نافذة مكتبه للأفق الأسود.
إنها نفسها من تلك الليلة أتسأل من هي؟، أين تختفي؟ لم ترسلها الملكة أيضا …
من تكون؟.
رفع يده ولمس أصابعه وكأنه يتأكد مما حصل بالفعل. تذكر كيف أمسك رسغها، كيف حاولت الإفلات وكيف كانت ترتعش.
كانت خائفة؟.
ضغط على صدغه وهو يستعيد الجزء الأوضح من ذكرياته تلك العلامة الصغيرة على كتفها.
رفع يده إلى وجهه فجأة عندما ارتدت الذاكرة بوضوح أكبر.
الصفعة.
توقف لثانية ثم مال رأسه قليلا وضحك بخفوت، ضحكة قصيرة خرجت من صدره بلا تفسير.
«تملك جرأة…».
لايمكنني تذكر ملامح وجهها من تلك الليلة فقد كنت مشوشا ولم أستطع رؤية وجهها اليوم أيضا…
أخر ما أتذكره بوضوح هو دخول براين…
براين…
_يتبع_
Chapters
Comments
- 8 - الفضول منذ 8 ساعات
- 7 - تجهيزات الحفل منذ يوم واحد
- 6 - قرب لا يحتمل منذ يومين
- 5 - بين الاغواء واليقين 2026-01-19
- 4 - حافة الخطر 2026-01-19
- 3 - حين تصبح النجاة جريمة 2026-01-19
- 2 - التجاهل أصعب من النسيان 2026-01-19
- 1 - العائلة المثالية خرافة لا وجود لها 2026-01-19
التعليقات لهذا الفصل " 8"