“لا بأس، على أيِّ حال، كنتُ أنوي اليوم فقط تعليمكِ طريقة مسك السيف والوقفة.”
وبالإضافة إلى ذلك، سردَ لي جدول التدريب التقريبيّ للمستقبل.
في اليوم الأوّل طريقة مسك السيف والوقفة، وفي اليوم الثاني طريقة تأرجح السيف، وفي اليوم الثالث …
بينما كان يتحدّث بلا هوادة، أومأتُ برأسي دون وعي.
هل سأكون قادرة على القيام بذلك؟
على الرغم من أنّه جسد ليليان، إلّا أنّ الروح هي لامرأة عصريّة لم تمارس الرياضة قطّ بشكل صحيح.
‘لا، ربّما هذا جيّد؟’
بناءً على نتائج تأرجحتُ بقبضتي وحدي في المرّة الماضية، يبدو أنَّ الأفعال التي أقوم بها بإرادتي لا تتأثّر بغريزة الجسد. كنتُ فقط “أنا” التي لا تجيد الرياضة.
لذلك، طالما لم تحدث مواقف خطيرة أثناء التدريب معه، فلن تظهر غريزة ليليان.
‘عليّ أن أكون حذرة من هذا الأمر فقط.’
تذكّرتُ سلسلة الأحداث الخطيرة، بدءًا من قطعة السيف الخشبيّ التي أمسكتُ بها غريزيًّا، وصولًا إلى السقطة الانسيابيّة التي قمتُ بها أمام الدوق الأكبر، وضغطتُ على شفتي بصمت.
“أنا” لستُ ليليان الجاسوسة.
أنا الخادمة ليليان.
“حسنًا، أولًا …”
ناولني ياسين، الذي أصبحَ معلّمي، سيفًا خشبيًّا بوجه مُتحمّس جدًّا. يبدو أنَّ رغبته في اتخاذ تلميذ كانت صادقة.
أمسكتُ بالسيف بشكل مُتردّد بناءً على تعليماته.
استقرَّ السيف الخشبيّ الغريب في يدي تمامًا.
***
في اليوم الثالث بالضبط من بدء التدريب-
أدركتُ.
“ليليان، أنتِ…”
“…”
“أنتِ عبقريّة بكلِّ ما للكلمة من معنى-!”
أنَّ مهارة ليليان تفوق المستوى العاديّ بكثير.
طَق-!
أصدرَتْ السيوف الخشبيّة صوتًا مكتومًا عند الاصطدام.
صددتُ السيف الخشبيّ الذي كان يطير نحوي بشكل حادٍّ بلا مبالاة مرارًا وتكرارًا. ازدادت سرعة تبادل السيوف تدريجيًّا.
كان ياسين هو المخطئ، فهو كان يطعمني حتّى الأعشاب والأطعمة الصحيّة بيديه أحيانًا.
كيف لا أُصبح مقرّبة منه وهو يتصرّف هكذا!
لا يمكن لأيِّ شخص أن لا يتأثّر بمثل هذا الموقف، حتّى لو كان شخصًا قاسيًا. والشعور بالذنب تجاه خداعه هو شيء إضافيّ.
‘ليليان ليست عبقريّة، بل هي مجرّد جاسوسة …’
لذلك سألتُه بصراحة ذات يوم-
‘لماذا تعاملني بشكل جيّد إلى هذا الحدّ؟’
بصراحة، الأمر غريب. أنا لستُ المرشّحة الوحيدة لكي أكون تلميذة له، وكوني خادمة لا يعني أنّني سأتمكّن من التدريب بجدّ.
أفرغتُ ما في داخلي بتفصيل. لكنَّه أجاب بلا مبالاة.
‘أنا مُعجب بكِ، ليليان.’
‘هل هذا بسبب موهبتي في المبارزة؟’
‘هممم … هذا صحيح، لكنْ ليس كلَّ شيء.’
حتّى أنّه غضب وقال: هل أبدو لكِ كشخص يقبل أيّ شخص كتلميذ، بينما معاييري صارمة؟ ثمَّ أضاف: ‘لقد أخبرتُكِ بذلك من قبل. حدسي لا يُخطئ أبدًا.’
كانت إجابة بلا منطق أو دليل صحيح.
لكنْ لسبب ما، هدأتْ روحي المضطربة بكلمة واحدة من تلك الكلمات الواثقة.
كانت تلك هي اللحظة التي شعرتُ فيها أنَّ ياسين، الأصغر من ليليان، أصبحَ أستاذًا حقيقيًّا للحظات.
شعرتُ وكأنَّ لديَّ صديقًا جديدًا يختلف عن آنا.
“أوه، ليليان!”
لوّح ياسين بيديه عندما رآني.
أومأتُ برأسي بحرج وأنا أحاول الدخول إلى ساحة التدريب بهدوء.
‘هذه هي المرّة الأولى التي أدخل فيها إلى هنا.’
كان الدوق الأكبر يأتي إلى الملحق الشرقيّ كلَّ صباح للتدريب مع الفرسان، وكان الأمر دائمًا من واجب الخدم أن يُحضروا له الماء والمناشف.
لكنْ مؤخّرًا، تولّيتُ أنا، الخادمة الخاصّة، هذه المهمّة بعد أن تركَ عدد قليل من الموظّفين العمل.
‘هل … هل تركوا العمل فعلًا؟’
تذكّرتُ فجأةً كارين (رقم 32)، زميلة ليليان السابقة في العمل والتي لم أرَ وجهها، والتي قيل إنَّها طُردتْ من قصر الدوق الأكبر.
… بدأت القشعريرة تسري في جسدي.
“ما الذي أتى بكِ إلى هنا؟ هل أتيتِ من أجل صاحب السموّ؟”
لحسن الحظّ، اقتربَ ياسين منّي قبل أن أغرق في أفكاري.
أومأتُ برأسي وأشرتُ إلى السلّة التي في يدي.
“جئتُ لأُقدّم هذا. متى ينتهي التدريب تقريبًا؟”
“لقد انتهى للتوّ! صاحب السموّ يتحدّث مع نائب القائد الآن.”
وصلتُ في الوقت المناسب تمامًا.
اتّبعتُ إشارة ياسين ورأيتُ الدوق الأكبر وهو يتحدّث مع نائب القائد.
✨ انضم إلى المجتمع – منتديات الموقع
عالم الأنمي
عـام
منتدى يجمع عشاق الأنمي من كل مكان!
شاركنا انطباعاتك، ناقش الحلقات والمواسم الجديدة، تابع آخر الأخبار، وشارك اقتراحاتك لأفضل الأنميات التي تستحق المشاهدة.
سواء كنت من محبي الشونين، الرومانسية فهذا القسم هو موطنك!
منتدى يجمع عشّاق المانهوا في مكان واحد، من محبي القراءة إلى المترجمين والمهتمين بآخر التحديثات.
هنا نناقش الفصول، نتابع الأخبار ، نشارك التسريبات، ونوصي بأفضل الأعمال...
منتدى مخصص لمحبي الروايات ، سواء المؤلفة بأقلام عربية مبدعة أو المترجمة من مختلف اللغات.
هنا نشارك الروايات الأصلية، نناقش الفصول، نتابع التحديثات، ونتبادل التوصيات...
التعليقات لهذا الفصل " 23"