“إذًا، هل ظننتِ أنّني سأترككِ ترحلين هكذا؟ أنتِ شخصٌ مشبوهٌ يستهدفُ أبي. ماذا لو فعلتِ شيئًا كهذا مجدّدًا؟”
غرزت فانيسا فوهة المسدس بعمقٍ أكبر.
“أنا أتعاونُ معكِ، لذا استمعي لكلامي. تعلمين أنّه لو كانت نيّتي إخبار أبي، لصرختُ أكثر من عشرِ مرّاتٍ منذ وقتٍ طويلٍ.”
… هذا صحيح. لو صرخت هذه الطفلة هنا الآن، سيخرجُ رايان فاسنبيرغ فورًا.
وحينها، ستكون نهايتها هي الموت المحتّم على الأقلّ.
لم تكن تعرف ما هي الخطة التي تدور في رأس هذه الطفلة الغامضة، لكن لم يكن أمامها خيارٌ سوى الانصياع حاليًّا.
“…….”
-وخزة، وخزة
بدأت لونا بالمشي حين استحثّتها فانيسا بوخزةٍ في خصرها.
وفي تلك الأثناء، كانت تفكر.
‘مَن تكون هذه الطفلة؟ هل كانت تشكّ بي منذ البداية؟ يبدو الأمر كذلك. ولكن، إن كان الأمر كذلك، فلماذا لم تنادِ والدها وتبعتني بكلّ بساطة؟ وهي تحملُ مقلاعًا لا يملكُ حتّى قوّةً قتاليةً. مَن يدري مَن سيكون بانتظارنا في الطريق…’
“آه، تذكّرتُ.”
حينها سألت فانيسا: “بالتأكيد تركتِ أثرًا لأبي، أليس كذلك؟ شيءٌ مثل، إذا أردتَ رؤية ابنتك ثانيةً، فتعالَ إلى هذا المكان.”
… طفلةٌ في الثانية عشرة من عمرها، وتتأكّدُ حتّى ممّا إذا كانت ترتيبات الاختطاف قد تـمّت بشكلٍ صحيحٍ.
الآن حقًّا لم تعد تفهمُ شيئًا.
“أجل، لقد تركتُ أثرًا.”
“جيّد، لنكمل طريقنا إذًا.”
مشت لونا حتّى وصلا إلى المكان المتّفَق عليه. وبعد الانعطاف في عدّة أزقةٍ والخروج إلى الطريق الرئيسيّ، ظهرت عربةٌ.
المكان في حالة فوضى عارمةٍ. الخزائن فارغةٌ وكأنّ أحدهم قد نهبها.
الزجاجات المحطّمة والدوارق ملقاةٌ على الأرض…
نارُ المدفأة تشتعلُ بقوّةٍ.
بدت هناك حزمٌ من الأوراق تُحرقُ للتوّ.
ما هي؟ هل يعقلُ أنّها بياناتُ الأبحاث؟
يراودني شعورٌ بأنّ الأمور ساءت كثيرًا…
‘يبدو أنّ والدي قد كشفهم؟’
الوضع يوحي بأنّ هناك قوةً تحاولُ التستّر على قاعدة التجارب قد سبقتهم.
وفي هذه الحالة، يكون فاسنبيرغ هو الاحتمال الأكبر.
“خلفكم، خلفكم!”
صرخ أحد الباحثين الذي فُكّت كمّامته للتوّ.
خلفنا؟
“أبي!”
صرخت لونا.
في تلك اللحظة، ظهر رجلٌ ملثّمٌ كان يختبئُ خلف الباب ووضع سيفه على عنق غوستاف.
“مـ-مـ- مَن أنت!”
“اجثُ على ركبتك.”
أمر الرجل بنبرةٍ منخفضةٍ بدل الإجابة.
‘أوه. ما هذا؟’
لسببٍ ما، شعرتُ أنّ صوته مألوفٌ، فتجمّدتُ في مكاني للحظةٍ.
جثا غوستاف ولونا على ركبتيهما وهما يرتجفان كما قال الرجل.
وأنا جثوتُ معهما بشكلٍ تلقائيٍّ.
لم أستطع إبعاد نظري عن الرجل الذي لم يظهر منه سوى عينيه.
نظرةٌ حادّةٌ.
وعينان زرقاوان.
‘… هذا غير معقول.’
إنّه شيءٌ لا يمكنني نسيانه أو عدم معرفته أبدًا.
“الأستاذ غوستاف ريتشمان. أجب عمّا سأسألكَ عنه الآن دون كذبٍ.”
في اللحظة التي فتح فيها فمه وأثبت هويّته بصوته بشكلٍ قاطعٍ.
وجدتُ نفسي أخفضُ رأسي.
ذلك الرجل…
هو حبيبي، نايكي.
✨ انضم إلى المجتمع – منتديات الموقع
عالم الأنمي
عـام
منتدى يجمع عشاق الأنمي من كل مكان!
شاركنا انطباعاتك، ناقش الحلقات والمواسم الجديدة، تابع آخر الأخبار، وشارك اقتراحاتك لأفضل الأنميات التي تستحق المشاهدة.
سواء كنت من محبي الشونين، الرومانسية فهذا القسم هو موطنك!
منتدى يجمع عشّاق المانهوا في مكان واحد، من محبي القراءة إلى المترجمين والمهتمين بآخر التحديثات.
هنا نناقش الفصول، نتابع الأخبار ، نشارك التسريبات، ونوصي بأفضل الأعمال...
منتدى مخصص لمحبي الروايات ، سواء المؤلفة بأقلام عربية مبدعة أو المترجمة من مختلف اللغات.
هنا نشارك الروايات الأصلية، نناقش الفصول، نتابع التحديثات، ونتبادل التوصيات...
التعليقات لهذا الفصل " 32"