بعدَ إغمائِهِ في البيتِ الزجاجيِّ، لم يستعد وعيَهُ جيدًا لأيامٍ.
كان يستيقظُ أحيانًا، لكنّهُ لم يتمكّن من مغادرةِ الغرفةِ، يتقيّأُ السوائلَ ويفقدُ الوعيَ مجدّدًا.
استمرّت الكوابيسُ.
ماتت هي عشراتِ المرّاتِ، وتعفّنت مئاتِ المرّاتِ.
تخبّطَ بينَ الجثثِ المتعفّنةِ.
أرادَ استعادةَ وعيِهِ، الهروبَ من هذا الكابوسِ.
لكن، عندما استيقظَ أخيرًا بعدَ أيامٍ من الكوابيسِ، واجهَ واقعًا لا يصدّقُ، أسوأَ من الكابوسِ.
كاشين.
الأميرُ الملعونُ المخلوعُ.
الذي كان الجميعُ يتجنّبونَهُ ويحتقرونَهُ.
الفتى الذي كانت آنستُهُ الحبيبةُ تعتني بهِ أحيانًا في العاصمةِ.
اسمٌ كان يثيرُ القلقَ وشعورًا مشؤومًا كلّما سمعَهُ.
والآنَ، دوقٌ يمتلكُ ثروةً وقوّةً لا تضاهى في المملكةِ.
‘كان… أنا.’
واقعٌ لا يصدّقُ، ولا يريدُ تصديقَهُ.
لكن، خلالَ أيامِ مرضِهِ، قبلهُ دونَ وعيٍ.
لكن، إذا قبِلَ هذهِ الحقيقةَ،
هل يعني ذلكَ أنّ ما عاشَهُ في ‘الحياةِ السابقةِ’، ما فعلَهُ، سيفعلُهُ ‘ذلكَ الرجلُ’ الآنَ؟
سيعلّقُ والديها، اللذينِ تحبُّهما، على جدرانِ القلعةِ ليكونا طعامًا للغربانِ، ويقطعُ رؤوسَ إخوتِها ليضعَها في الساحةِ، ويكسرُ قدميها ليحبسَها في قفصٍ حتّى تموتَ، ويعذّبُ حارسَها الأخيرَ أمامَ عينيها، ويودي بها إلى الموتِ…
أغمضَ عينيهِ بقوّةٍ.
لم يرد تذكّرَ ذلكَ.
ظنَّ أنّهُ اختفى، لا حاجةَ لتذكّرِهِ.
كان يجبُ أن يستمتعَ بهذهِ اللحظةِ فقط.
لكن، إذا كان هذا الواقعُ حقيقيًا، إذا لم تختفِ تلكَ الجرائمُ، بل عادت الآنَ…
لكن، إذا كان الأمرُ كذلكَ،
‘إذًا، من أنا، هنا والآنَ؟’
✨ انضم إلى المجتمع – منتديات الموقع
عالم الأنمي
عـام
منتدى يجمع عشاق الأنمي من كل مكان!
شاركنا انطباعاتك، ناقش الحلقات والمواسم الجديدة، تابع آخر الأخبار، وشارك اقتراحاتك لأفضل الأنميات التي تستحق المشاهدة.
سواء كنت من محبي الشونين، الرومانسية فهذا القسم هو موطنك!
منتدى يجمع عشّاق المانهوا في مكان واحد، من محبي القراءة إلى المترجمين والمهتمين بآخر التحديثات.
هنا نناقش الفصول، نتابع الأخبار ، نشارك التسريبات، ونوصي بأفضل الأعمال...
منتدى مخصص لمحبي الروايات ، سواء المؤلفة بأقلام عربية مبدعة أو المترجمة من مختلف اللغات.
هنا نشارك الروايات الأصلية، نناقش الفصول، نتابع التحديثات، ونتبادل التوصيات...
التعليقات لهذا الفصل " 18"