قبل تبدون بعض العوائل كنت اكتب انهم بمرتبه فيكونت بس طلع انهم كونت بسبب سوء السرد ف من التشابتر هذا بغير وأحطهم كونت <الكونت اعلى من الفيكونت
استمتعوا
اندفع قائد الحرس في العاصمة مهرولاً نحو النبلاء الكبار، أو بالأحرى إن دقّقنا القولفقد اتّجه نحو والدي البيولوجي تحديداً.
ووقف أمامه ليصرخ في وجه أحد حرّاسه بصوت جهوري.
“كيف تجرؤ على إيقاف عربة عائلة أندريس؟!”
“لكنّ الأمر إمبراطوري، فالإجراءات تقتضي…”
فأجابه الحارس في ارتباك بالغ.
ويبدو أن مُجنَّداً حديثاً لا يعلم شيئاً هو من أوقف عربة عائلة أندريس.
“اخرس!”
زجر القائد حارسه، ثمّ التفت نحو والدي البيولوجي بوجه ناعم وصوت لا يخلو من تملّق.
“نعتذر على الانتظار الذي أُرغمت عليه. تفضّل بالركوب، وسيتولّى الحرس مرافقتك إلى القصر بأمان تامّ.”
ثمّ أشار بيده إلى عناصر الحرس، فتحرّك هؤلاء على الفور نحو بقيّة النبلاء.
وطبعاً، لم تتأخّر عناصر الحرس في الاقتراب منّا أيضاً.
تحوّل أحدهم نحو أبي قائلاً.
“اخلع سترتك وارفع يديك. لا بدّ من تفتيشك.”
قطّبت وجهي في الحال.
هذا التفتيش يتجاوز الحدود.
أن يُجرَّد رجل من سترته في عزّ الشتاء، أمام الملأ، ثمّ تُمَسّ جسده أيدٍ غريبة هكذا لا يُحقَّق مع النبلاء.
وفوق ذلك، لم نقترب من الصالون الكبير قطّ.
ولمّا لم يكن اسمانا ضمن قائمة مدعوّي الصالون، فلا مسوّغ قانونياً لإخضاعنا لمثل هذا التفتيش.
غير أنّ هذا التجاوز السافر ليس سوى استعراضٍ أمام نبلاء والدي البيولوجي.
يريدون أن يوهموهم بأنّ التحقيق بالغ الصرامة، وأنّ الإعفاء منه لا يحظى به إلا مَن يُكرمهم الحرس.
بمعنى آخر. نحن لسنا سوى أداةٍ يستخدمها الحرس ليتقرّب بها من أصحاب السلطة.
فنظرت إليهم بعينين باردتين، وقلت.
“لا تمسّوا والدي بأذى.”
“…!”
“…!!”
ارتجف الحارس في مكانه.
وتجهّم وجه القائد.
حتّى نبلاء والدي البيولوجي التفتوا نحوي حين سمعوا كلمة ‘والدي‘. وكذلك فعل الوالد البيولوجي نفسه.
احتدّ القائد وقال.
“الم تسمعي أنّ ثمّة أمراً إمبراطورياً بالبحث عن قاتل؟!”
“إن كان الأمر كذلك، فالواجب استجواب ضيوف الصالون الكبير.”
“احتمال تسلّل قاتل لم يُدعَ إلى الصالون يستوجب أن…!”
“ذلك احتمال بعيد، لكن حتّى لو افترضنا انه صحيح فليس ثمّة ما يبرّر تفتيش والدي الذي قَدِم من الجانب المعاكس تماماً للصالون ليصل إلى هذه المنطقة. نحن نرفض هذا التفتيش رفضاً قاطعاً.”
“أتريدين معصية الأمر الإمبراطوري؟!”
“إن كنتم تستمدّون صلاحيّتكم من سلطة القصر الإمبراطوري—”
رفعتُ صوتي.
فتطلّع الناس إليّ بعيون دهشة.
وثبّتّ بصري على وجه القائد المتصلّب دون أن أرمش، ثمّ أضفت.
” فلن يكون في مقدور كبار النبلاء الإفلات من التفتيش الذي نخضع له.”
هل كبار النبلاء فوق الأوامر الإمبراطورية؟ إن كان لا بدّ من التطبيق، فليُطبَّق على مشرفين والدي البيولوجي أيضاً.
إن خضع الجميع، كان الأمر الإمبراطوري حكماً لا مفرّ منه. أمّا إن خُصَّ به طرفٌ دون آخر، فهو إهانة نابعة من قصور السلطة.
وسرعان ما انضمّ إلينا المنتظرون في الجوار مؤيّدين.
“لا غرو في ذلك.”
“بالطبع. حتّى كبار النبلاء سواءٌ أمام الأمر الإمبراطوري.”
“ما أجرأ هذه الكلمات! مَن هذه الآنسة الصغيرة؟“
“الم تعرفها؟ إنّها يوستيا… ابنة عائلة أندريس، بل هي يوستيا تلك.”
“آه، فتاةٌ ذكيّة كما يُقال عنها.”
أمّا كبار النبلاء، فقد عبس وجوههم. كان المشهد المتأزّم قد أربكهم.
وبدا القائد وكأنّه لا يعرف كيف يجمع شتات نفسه.
“لـ، لا، هذا… يعني…”
إن فتّش كبار النبلاء خشي بطشهم، وإن أعفاهم كان ذلك مخالفةً صريحة لأمر إمبراطوري.
وبينما كان يتلعثم حائراً، اعتراه الارتباك وامتدّ إلى عناصره.
وفي تلك اللحظة بالذات.
“لا يمكن معصية الأمر الإمبراطوري.”
كانت تلك كلمات والدي البيولوجي.
وما إن خلع سترته حتّى تطلّع إليه كبار النبلاء مذهولين.
“لا… سمو المارکيز، ما هذا الذي…”
“اتّبعوا الأمر الإمبراطوري.”
فتجهّمت وجوه كبار النبلاء أمام قوله. غير أنّهم، حين رمقهم بنظرة جانبية، خلعوا سترتهم على مضض كأنّهم لم يجدوا سبيلاً آخر.
فأومأتُ لأبي برأسي قائلةً.
“سأحمل السترة.”
“حسناً.”
وخضع الجميع للتفتيش.
تحرّك عناصر الحرس بخطى متحرّجة. وأمّا القائد، فقد شحب وجهه ابيضاض السقيف.
***
بعد انتهاء تفتيش الرجال، وصلت عناصر الحرس من النساء.
وبينما كانت يوستيا تخضع للتفتيش، همس أنتونيو في أذن أسلان.
“أيُعقل أن يرضخ كبار النبلاء للتفتيش بهذا الطواعية؟“
ظنّه أنّهم سيرفضون ويحتجّون بتعال وكبرياء إلا أنّهم كانوا أكثر منطقيّةً مما توقّع.
فتأمّل الأشباح كبار النبلاء وهم يصعدون العربات بعد انتهاء التفتيش، وقال.
“ما إن أفلحت في انتزاع كلمة ‘الأمر الإمبراطوري‘ من فم القائد، لم يبقَ أمامهم خيار آخر.”
محاولة اغتيال أمير أجنبي. حادثة كشفت هشاشة أمن الإمبراطورية.
لا بدّ أنّ الإمبراطور قد بلغ به الغضب أقصاه.
ومن يجرؤ في مثل هذا الموقف على مخالفة الأمر الإمبراطوري أمام كلّ هؤلاء الناس؟ ذلك لا يعني إلا إلقاء هيبة الأسرة الإمبراطورية في الحضيض.
***
انتهت يوستيا من التفتيش فأسرعت نحو أسلان قائلةً.
“أطلت الانتظار. تفضّل بالركوب.”
“حسناً.”
مسح أسلانُ رأس يوستيا بيد ناعمة وعلى وجهه ابتسامة وديعة.
ولم يكن أسلان وحده مَن يرمق ماركيز أندريس بل كان الماركيز بدوره يتأمّل من داخل العربة أسلانَ… ويوستيا التي تقف إلى جانبه.
وقال كبار النبلاء المرافقون للماركيز في العربة بنبرة ضجر.
“ما هذا الإهانة التي حلّت بنا. أن نُجرَّد حتّى من معاطفنا ونُفتَّش هكذا!”
“أليس السبب ذلك القائد الأحمق؟ ما الحاجة إلى ذكر الأمر الإمبراطوري في غير وقته…”
فتنهّد أحد كبار النبلاء وقال.
“بل هي مَن استدرجته ليذكره.”
“عفواً؟“
“تلك الفتاة ما إن وصل القائد حتّى راحت تراقب عناصر الحرس بعين فاحصة.”
أيسر طريقة لاستشفاف طبيعة شخص ما، هي ملاحظة مَن حوله.
وقد رأت يوستيا عناصر الحرس يطأطئون أبصارهم فور رؤية قائدهم دليلٌ قاطع على أنّه رجل ذو سلطوية مفرطة.
“عمدت إلى مقاطعته ورفضت التفتيش عن سابق قصد. كان كبرياؤه قد جُرح جرحاً بالغاً.”
“حقّاً…”
“فضلاً عن ذلك، أُسكت بحجّة دامغة. ومَن كان على شاكلته لا يملك سوى أن يستعين بسلطة أعلى ليُسكت خصمه.”
يعني الأمرَ الإمبراطوري، تلك السلطة التي لا يستطيع أيّ مواطن في الإمبراطورية أن يتخطّاها.
“وهل ثمّة ما يدعو إلى كلّ ذلك لتجريدنا نحن من ملابسنا وتفتيشنا؟“
“ألا يكفي وجود ذلك الرجل إلى جانبها؟ ألم تُطلق عليه لقب ‘الوالد‘؟“
تذكّر النبلاء كيف قالت.
“لا تمسّوا والدي بأذى.”
وأطلق كبار النبلاء أنيناً كأنّه تنهّدة عميقة.
لقد جرى ذكر ‘الوالد‘ مرّةً أخرى على لسان يوستيا.
“هي على الأرجح ابنة متبنّاة؟ بل كيف يُقدم المرء على تبنّي طفلة كهذه…”
“لكنّ أيّ عاقل في مكانه كان سيطمع في ذلك. ألم تُلقّبها الإمبراطورة الأمّ بـ‘أرفع أنسة في العاصمة‘؟ يا للخسارة…”
وبينما كان أحد كبار النبلاء يتكلّم، ارتعش ونظر بحذر نحو ماركيز أندريس.
كان الماركيز يحدّق في الخارج بصمت. وخلف النافذة كانت يوستيا تبتسم لأسلان.
***
وصلنا إلى المنزل الذي تركت فيه أمّي.
اندفعت نحوي المرأة مهرولةً حين رأتني.
“أليست هذه يوستيا؟ كيف جئتِ دون إخبار… يا إلهي، ما هذا الذي ترتدينه؟“
اعتادت رؤيتي في ثياب رثّة كأكياس الخيش البالية. فلمّا رأتني في فستان أنيق، بان الذهول على وجهها.
“وجدتُ مَن يأخذني تحت كنفه.”
“يا للعجب! أحقّاً؟“
“نعم.”
“يا لها من نعمة لم تُحتسَب!”
سرقت المرأة نظرات مسارقة نحو أبي وأنتونيو، ثمّ ربّتت على كتفي وقالت.
“ادخلي. لا بدّ أن ترى أمّك.”
“نعم.”
دخلت المنزل مسرعةً. كانت أمّي لا تزال هناك، غائبة عن الوعي، تُغمض عينيها في سكون.
سألني أبي.
“هذه أمّك؟“
في لهجته شيء غامض لا أستطيع وصفه.
أترى ذلك لأنّنا لا نتشابهان؟
“نعم. لا أشبهها في شيء، أليس كذلك؟“
“لستُ متأكّداً من ذلك.”
فتّحتُ عينيّ دهشةً وأحدقت فيه.
لقد سمعتُ ألف مرّة وأكثر أنّي أشبه والدي البيولوجي، لكن لم يقل لي أحدٌ قطّ إنّي أشبه أمّي.
“حقّاً؟“
“الشعور العامّ. والأنف أيضاً.”
“آه نعم؟ الأنف؟“
ابتسمت ابتسامة عريضة.
فابتسم أنتونيو بدوره قائلاً.
“أيسعدكِ هذا القول؟“
“لأنّي أحبّ أمّي.”
“يبدو أنّها كانت سيّدة طيّبة.”
“…”
أدرتُ بصري بهدوء.
فنظر إليّ أنتونيو متسائلاً.
“ماذا بك؟“
“هذا ما كان يُقال عن أمّي.”
“ماذا؟“
“قالوا إنها قمامةٌ لا يَعبأ بها كلب.”
“…!!”
ارتعش أنتونيو وشدّ نظره إليّ.
“ألم تقل الفتيات في امتحان التبنّي إنّهنّ يوقّرن أمّك؟!”
“لأنّهنّ لم يرينها عن قرب…”
حين كانت أمّي تدير التجارة، كانت الصحف تكتب عنها بلطف شديد… لأنّها هي مَن صنعت ذلك بنفسها بالمال.
كان الجميع يقولون. لو لم تُصَب أمّي بالانهيار في أندريس في غضون أقلّ من أسبوعين، لكانت قد أعادت إليّ حياة الترف والنعيم بأيّ وسيلة كانت وبأيّ ثمن.
نعم، أنا موافقة على ذلك.
أطلق أنتونيو تعجّباً خافتاً. “واو…”
فابتسمتُ ابتسامة محرجة.
أحسستُ بشيء من الخجل، فبحثت عن شيء أفعله.
استعرتُ من المرأة وعاء وبعض المناشف لأمسح جسد أمّي.
وما إن لمستُ أمّي بالمنشفة المبلّلة حتّى بدا ضوء أبيض شاحب يتجمّع حيث تقع يدي.
…ما هذا؟
لم يبدُ أنّ أحداً غيري رأى ذلك، إذ لم يُبدِ أحد أيّ ردّ فعل.
لكنّني رأيتُه بوضوح.
هذا ردّ الفعل الذي يظهر عند التطهير.
التطهير؟
لمَ؟
الأمراض لا تُطهَّر. لو كان الأمر كذلك، كنت سأمسّ مرضى الوحدة لتطهيرهم من نزلات البرد وحسب.
إذن ما الذي يُطهَّر؟ لا… أتراه…
سارعتُ في فحص جسد أمّي.
ولمّا تأكّدتُ ممّا رأيت، صرختُ.
“يا سيّدة!”
“آ، آه؟“
ارتجفت المرأة وفي يدها صينية كانت تحمل عليها فنجاني شاي.
لم تعهدني أصرخ بهذه الحدّة من قبل.
ارتسم الذهول على وجه أبي وأنتونيو أيضاً.
لكنّي أبعدتُ عنهم ناظريّ وثبّتّهما على المرأة.
“ماذا أعطيتيها؟“
“ماذا أعطيتها؟ لم أفعل شيئاً كهذا—”
“كذبٌ. هذه آثار سمّ!”
الطفح الأحمر على جسد أمّي يبدو للوهلة الأولى وكأنّه قروح الفراش الشائعة عند المرضى المغيّبين عن الوعي، لكنّ نقاطاً حمراء داكنة تشبه النمش تنتشر في محيطه. هذا دليل سمّ الأفعى الصغيرة.
“ماذا… لا أفهم ما تقولين…”
ارتعبت المرأة وتراجعت خطوة.
دفع أنتونيو الباب بقوّة وأسدله، واحتلّ موقعه أمامه.
وتحجّر وجه أبي وهو ينظر إلى المرأة بعينين كالجليد.
قالت المرأة في ارتباك.
“لـ، لا، لماذا سأسمّم أمّك؟ بعد كلّ تعب تمريضها مقابل قليل من المال هذا بهتانٌ لا أستحقّه!”
فقال أبي.
“أنا حاكم إقطاعية كوارون في مقاطعة إسغاروت.”
“مـ، ماذا؟“
من الذهول على عظمة مقامه سقطت الصينية من يد المرأة.
“مَن أذى والدة ابنتي لن يمرّ عليه الأمر بسلام.”
“لـ، لا، أنا… أنا…”
التفتت المرأة إليّ في حيرة. لكنّي كنتُ أيضاً أشدّ منها تحجّراً وإن اختلف السبب.
ما يخصّ أمّي لا أتسامح فيه مهما كان غيره.
فاندفعت المرأة في التبرير.
“غيّرتُ الدواء فحسب!”
“الدواء؟“
“نعم، نعم. لقيتُ امرأةً في السوق أعطتني دواءً. قالت إنّها مرّضت زوجها المغيَّب عن الوعي زمناً طويلاً حتّى فارق الحياة هذا العام، وإنّ الدواء الذي اشترته لم يعد له فائدة فأهدته إليّ!”
اندفعت المرأة مرتجفةً إلى الدرج وأخرجت من الدرج حقنة.
“هذا هو الدواء. انظري، ألا ترين ختم المشفى واضحاً؟ والأمبولة مُحكمة الإغلاق؟“
“…”
“معذرة على اختلاسي بعض ثمن الدواء، لكن لم يكن لديّ قصد إيذاء أمّك. أقسم بذلك!”
“…”
أمسكتُ الحقنة بقبضة شديدة.
طقطق… تكسّر زجاج الأمبولة.
وما إن لمس السائل يديّ حتّى ارتفع ذلك الضوء الأبيض الشاحب.
كان سمّ الأفعى في هذه الحقنة.
اندفع أنتونيو مفزوعاً.
“جُرحتِ، يا آنسة…!”
لكنّي لم أجد فرصة للردّ.
كنت قد عرفت المجرم.
ختم المشفى المطبوع في أسفل الأمبولة. إنّه مشفى تحت إشراف عائلة أندريس.
والمسؤول عن هذا المشفى الآن…
إيما والدة ستيلا البيولوجية.
تلك المرأة التي يُقال إنّها الحبّ الأوّل لوالدي البيولوجي.
***
عدنا إلى القصر الثاني لإسغاروت في العاصمة.
وأمّي معنا.
كان لأبي فضلٌ في ذلك، إذ بادر واقترح أن نأخذ أمّي معنا.
أنزلتُ أمي في غرفةٍ بالطابق الثاني، ثم نزلتُ إلى الصالون الصغير.
كان يويس ينتظر هناك.
“طلبتُ من أحد أعضاء وحدتي رسم صورة للمرأة التي أعطت الحقنة لتلك الجارة.”
فلمّا نظرتُ في الصورة، تأكّد المجرم أكثر.
كانت المرأة في الصورة خادمة إيما الخاصة.
أنزلتُ الصورة ثمّ قلت.
“أبي، ثمّة ما يجب أن يُنجَز. سأحاول ألا أُثقل عليك كثيراً“
“أثقِلي ما شئتِ.”
مسح أبي رأسي بيده.
“افعلي ما تريدين.”
“نعم…”
أمسكتُ طرف ثوبه بقبضة محكمة.
كنت أريد أن أنسى الحقد.
ظننتُ أنّ كلّ ما جرى سار وفق أحداث اللعبة فحسب. قلتُ لنفسي. الأمر انتهى، فلنتركه يمضي ولنعش دون أن نحمل وراءنا جراح الماضي.
لكنّهم حين مسّوا أمّي، تجاوزوا الحدود التي لا تُتجاوَز.
***
مع حلول عيد نهاية السنة، توافد نبلاء الإمبراطورية من أصقاعها إلى العاصمة.
كانت إسميرالدا الماركيزة السابقة وسيّدة عائلة أندريس واحدةً من أولئك القادمين.
وما إن دخلت قصر أندريس حتّى اندفعت إيما نحوها في هرج واضح.
“لقد حضرتِ، يا سيّدتي.”
“أين أونيل وستيلا؟“
حين سألت عن حفيديها، ارتسم التوتّر على وجه إيما.
“إنّهما… مع فتيان النبلاء في ميدان الصيد“
“يذهبان إلى الصيد دون أن يُبادرا إلى تحيّتي حين علما بقدومي؟“
“النبلاء الشباب كانوا مجتمعين جميعاً، فيصعب الانسحاب من بينهم“
“هل أصبحت سلالة أندريس تهاب أعين القوم وتراعي مشاعرهم؟“
ضمّت إيما كتفيها على نفسها في حرج.
“آعـ، أعتذر…”
وبينما كانت إيما تتلعثم لا تعرف ما تقول، قطّبت الماركيزة الأرملة وجهها وقالت.
“الغداء.”
“انتهى. على أكمل وجه.”
أشرق وجه إيما.
كانت تنتظر هذا الغداء بفارغ الصبر.
اليوم سيتمّ تقديمي أخيراً أمام التابعين.
ستنال أخيراً لقب النبيلة وتُرسَّخ ماركيزةً جديدة.
كانت الساعات التي تقضيها برفقة الماركيزة الأرملة مُضنيةً، لكن كلّما أطلّ الغداء ببريقه، وجدت صبراً يعينها.
وبدأ التابعون يصلون واحداً واحداً.
وعادَ الماركيز أيضاً إلى القصر في الوقت ذاته.
أخذت إيما معطفه منه وهي تقول بوجه متألّق.
“كيف ترى ملابسي؟ أتراها تليق في عيون التابعين؟“
وفي تلك اللحظة بالذات.
ضجّ الخارج بصخب.
اندفع الحاجب مسرعاً نحو الماركيز.
“سيّدي!”
“ما الأمر؟“
“ثمّة مَن تطلب رؤية السيّدة الكبرى.”
قطّبت إيما حاجبيها.
“أن يأتي أحد دون موعد أيّ قلّة أدب! أرسلهم من حيث أتوا فوراً.”
“لكنّ الزائرة…”
“مَن هي بحقّ السماء؟!”
لم تكن ترحب بأيّ ضجّة قُبيل الغداء.
حينما تجهّمت إيما، قال الحاجب.
“إنّها يوستيا، يا سيّدتي.”
ماذا؟
—يتبع.
( (
(„• ֊ •„) ♡
━O━O━
– تَـرجّمـة٠ شاد.
~~~~~~
End of the chapter
✨ انضم إلى المجتمع – منتديات الموقع
عالم الأنمي
عـام
منتدى يجمع عشاق الأنمي من كل مكان!
شاركنا انطباعاتك، ناقش الحلقات والمواسم الجديدة، تابع آخر الأخبار، وشارك اقتراحاتك لأفضل الأنميات التي تستحق المشاهدة.
سواء كنت من محبي الشونين، الرومانسية فهذا القسم هو موطنك!
منتدى يجمع عشّاق المانهوا في مكان واحد، من محبي القراءة إلى المترجمين والمهتمين بآخر التحديثات.
هنا نناقش الفصول، نتابع الأخبار ، نشارك التسريبات، ونوصي بأفضل الأعمال...
منتدى مخصص لمحبي الروايات ، سواء المؤلفة بأقلام عربية مبدعة أو المترجمة من مختلف اللغات.
هنا نشارك الروايات الأصلية، نناقش الفصول، نتابع التحديثات، ونتبادل التوصيات...
التعليقات لهذا الفصل " 46"