ومع اقترابهما من الشرفة الكبرى المطلة على الحديقة الملكية.
لمحا كاي وسيرافينيا يجلسان حول مائدة إفطار أنيقة.
وقد بدأت شمس سولاريس الدافئة تداعب كؤوس الشاي.
ترجل آريوس وساعد ريشيليا على النزول بـرقة بالغة.
و ما إن دخلا الردهة حتى استقبلهما كاي بابتسامة واسعة.
وهو يغلق ساعة جيبه الذهبية بـتأكيد مسرحي:
“أهلاً بالهاربين ! كنتُ على وشك إرسال الحرس الإمبراطوري للبحث عن دوق ودوقة أريندور ، لكنني أرى أن هواء الجبل قد فعل فعلته ؛ وجنتا الأميرة ريشيليا متوردتان كزهور فالدوريا، وآريوس… يبدو أن وجهه الصارم قد ذاب قليلاً تحت أشعة الشمس.”
ضحكت سيرافينيا وهي تنهض لتعانق ابنة عمها ، هامسةً في أذنها بـمرح:
“لا تعيري كاي اهتماماً، إنه فقط يشعر بالغيرة لأننا لم نخرج في جولة مماثلة ؟”
ابتسمت ريشيليا بخجل وجلست بجانبهما.
بينما اتخذ آريوس مقعده بوقار، مجيباً كاي بنبرة هادئة ولكنها تحمل فخراً مكتوماً:
“لقد كانت جولة لتعريف الدوقة بحدود مملكتها الجديدة يا كاي. أريندور لا تُعرف من وراء النوافذ ، بل من فوق صهوة الجياد.”
رد كاي وهو يرتشف شايه بـاتزان:
“حسناً يا صاح ، استمتع بهذا الهدوء، فبعد ساعات قليلة لن يتبقى مكان للصمت. اليوم هو يوم الزواج الكبير، والمدينة بدأت تكتظ بالوفود. الدوقة إيزابيل كانت تسأل عنكما، وأظن أن ‘جيش المصممين’ قد بدأ بالفعل في تجهيز جناح الأميرة ريشيليا.”
فجأة ، تحولت الأجواء من المرح إلى الجدية السعيدة.
اليوم هو اليوم الذي ستتوج فيه قصة “حبهما” رسمياً.
قالت سيرافينيا وهي تمسك يد ريشيليا بـحماس:
“هيا بنا يا ريشي ! لم يتبقَ الكثير من الوقت. الدوقة إيزابيل تنتظرنا للإشراف على اللمسات الأخيرة للفستان الملكي. آريوس ، اترك لنا عروسك الآن، فلديك مراسم عسكرية وتنظيمات مع الحرس يجب أن تنهيها قبل الغروب.”
قام آريوس ، ونظر إلى ريشيليا نظرة أخيرة طويلة.
وكأنه يودع “الأميرة” ليستقبل بعد ساعات “الدوقة وشريكة العمر”.
ابتسم بوقار وقال :
“سأنتظركِ يا جميلتي عند الغروب ، تذكري أن كل هذا لأجلكِ وحدكِ.”
تحولت أروقة القصر إلى خلية نحل.
الدوقة إيزابيل كانت تشرف على كل صغيرة وكبيرة.
إلى ترتيب مقاعد الأباطرة والملوك.
وفي جناح ريشيليا ، كانت سيرافينيا والخياطات الملكيات يضعن اللمسات الأخيرة.
على فستان الزفاف الأسطوري.
فستان صُمم ليكون مزيجاً من حرير فالدوريا الناعم وفخامة تطريزات أريندور الفضية.
مع طرحة طويلة تتدلى كشلال من النور.
فتحت أبواب الجناح الملكي ببطء، لتدخل وصيفتان تحملان صناديق مخملية.
و خلفهما بضع خطوات ترددت خُطى أرنا و إيميليا.
كانت الصديقتان تنظران حولهما بذهول.
فجدران أريندور المرصعة بالمرمر، والخدم الذين ينحنون بزوايا هندسية دقيقة.
جعلتهما تشعران وكأنهما دخلتا عالماً من الأساطير.
كانت إيميليا تشد على طرف فستانها الذي أهدته لها ريشيليا، وتهمس ل ارنا:
“هل نحن في المكان الصحيح ؟ أشعر أنني إذا تنفست بقوة قد أكسر إحدى هذه التحف الكريستالية!”
لكن بمجرد أن رأت ريشيليا تقف وسط الجناح ، بـثوبها الملكي الأبيض الأسطوري.
طار كل الارتباك..
ركضت ريشيليا نحوهما بـخفة وعانقتهما بحرارة:
“أرنا ! إيميليا ! لقد وصلتُما أخيراً.. كدتُ أظن أن خيول أريندور قد قررت أخذ استراحة في منتصف الطريق!”
التفتت ريشيليا نحو سيرافينيا التي كانت تراقب المشهد بابتسامة راقية:
“سيرا ، اسمحي لي أن أعرفكِ على أجمل ذكريات، رفيقات الدرب ، أرنا وإيميليا.”
حين وصلت أمام آريوس ، وضع الإمبراطور يد ابنته في يد آريوس بـوقار.
بدأ كاتب العقود في تلاوة المراسيم، ثم تقدما لتوقيع وثيقة الزواج الإمبراطورية.
أمسك آريوس يدها وقال بصوت رخيم سمعه الجميع:
“أمام الجميع ، وأمام عائلتينا.. أعدكِ يا ريشي أن أكون درعكِ ووطنكِ، و ان أكون زوجاً مخلصاً لكِ.”
وضعت ريشيليا يدها في يده، وقالت بـثبات يملؤه الحب:
“وأنا أقبل بكَ قدراً و حباً .”
في تلك اللحظة ، تعالت الهتفات والتصفيق.
قبل أريوس جبين ريشي بحب و جذبها في عناق طويل.
وانطلقت النوافير الملونة في أرجاء الحديقة.
بينما أعلن الجميع “دوق و دوقة أريندور”.
زوجاً وزوجة في ليلة أضاءت فيها سماء سولاريس بآمال جديدة.
✨ انضم إلى المجتمع – منتديات الموقع
عالم الأنمي
عـام
منتدى يجمع عشاق الأنمي من كل مكان!
شاركنا انطباعاتك، ناقش الحلقات والمواسم الجديدة، تابع آخر الأخبار، وشارك اقتراحاتك لأفضل الأنميات التي تستحق المشاهدة.
سواء كنت من محبي الشونين، الرومانسية فهذا القسم هو موطنك!
منتدى يجمع عشّاق المانهوا في مكان واحد، من محبي القراءة إلى المترجمين والمهتمين بآخر التحديثات.
هنا نناقش الفصول، نتابع الأخبار ، نشارك التسريبات، ونوصي بأفضل الأعمال...
منتدى مخصص لمحبي الروايات ، سواء المؤلفة بأقلام عربية مبدعة أو المترجمة من مختلف اللغات.
هنا نشارك الروايات الأصلية، نناقش الفصول، نتابع التحديثات، ونتبادل التوصيات...
التعليقات لهذا الفصل " 59"