Chapters
Comments
- 8 منذ يومين
- 7 منذ يومين
- 6 منذ يومين
- 5 منذ يومين
- 4 منذ يومين
- 3 منذ يومين
- 2 - الوقوف على ظلال الموت منذ يومين
- 1 - الوقوف على ظلال الموت منذ يومين
عرض المزيد
استمتعوا
كان هناك كتاب بنفسجي اللون، أكبر من الخفاش، معلق في السقف وفمه مفتوح على وسعه. نعم، كان له فم حقيقي! بل وكان يتكلم أيضاً.
“لقد دخل غبيان آخران إلى المكتبة، يا للسخرية.”
”هل الكتاب يتكلم حقاً؟” سألتُ بذهول.
أجابت بيستي بنبرة يائسة.
“يتكلم بطلاقة، ويجيد الإهانة ببراعة أيضاً. لقد زاره الكثيرون، مما جعل أنفه يرتفع إلى السماء.”
”لماذا؟”
“لأن ‘الكتاب الذي يتألم الى اللانهائية’ يمتلك معرفة قديمة وتراكمات سحرية، ويستطيع إعطاء إجابة واحدة لأي سؤال يؤرق السائل.”
“إجابة لكل سؤال؟”
“نعم، ولكن فقط لمن يستطيع حل ألغازه.”
يبدو أن لهذا الكتاب مبدأ أخذ وعطاء صارماً للغاية.
”وهل نجح أحد في حله من قبل؟”
“أبداً. أوه، انظري! لقد جاء أحدهم الآن، يبدو أنه جاء ليجرب حظه.”
دخل شخص يرتدي عباءة حمراء بثقة عمياء وهو يصرخ.
“ها قد جئت! أين هو ذلك الكتاب المدعي؟”
فتحت بيستي عينيها بذهول
“أنا أعرفه! كان يُلقب بالعبقري في طفولته، وضجت الإمبراطورية باسمه.. كان اسمه بيتلز؟ أو بيتلي؟”
“اسمي بياتل تيارين!”
صحح الرجل بغضب.
صرخ بياتل.
“أيها الكتاب! أظهر لي نفسك فوراً!”
“أنا هنا بالفعل، أيها الأحمق.”
رد الكتاب وهو يبتسم ابتسامة شقّت غلافه.
استجمع بياتل شجاعته وصاح.
“سمعتُ أن أخلاقك سيئة! هيا، اطرح لغزك بسرعة!”
“يا لك من غبي مزعج. الغبي لا ينفع معه إلا الضرب، سأعطيك لغزاً كما تمنيت من هو الإمبراطور الذي حكم إمبراطورية كاستيوم لأطول فترة؟”
قبل أن يكمل الكتاب، صرخ بياتل بحماس.
“أنا أعرف! تايتان إنغريد كاستيوم! صحيح؟”
تابع الكتاب ببرود.
“… وما هو الشيء الذي كان يؤرقه تحديداً في تاريخ 27 مايو عام 389، الساعة 3:29 و38 ثانية عصراً؟”
“……؟”
رمش بياتل بعينيه بذهول. همست بيستي
“هذا الكتاب مجنون حقاً…”
عندما عجز عن الإجابة، التفت الكتاب نحو هابور مدير المكتبة الذي تجمد وجهه فجأة كطالب غافل سأله المعلم بغتة.
“وأنت أيها الغبي العجوز، ما رأيك؟”
أصدر هابور صوتاً مكتوماً من الغيظ، لكنه فشل في الإجابة. ثم نظر الكتاب نحو أمناء المكتبة وسخر منهم واحداً تلو الآخر وهو يضحك كالأشرار، ومع كل حركة منه، كان الغبار يتساقط كالثلج.
نظرتُ إلى الكتاب بهدوء وتمتمتُ لنفسي.
“ماذا؟ هذا سهل.”
توقفت الضحكات فجأة، واتجهت كل الأنظار نحوي.
وقال الكتاب.
“أيتها الغبية الصغيرة، هل تزعمين أنكِ تعرفين الإجابة؟”
“بالطبع.”
“كاذبة! قوليها إن كنتِ تجرئين!”
هززتُ كتفي وأجبت.
“كان يقلقه تساقط شعره. وتحديداً الصلع الوراثي الذي بدأ يظهر على شكل حرف M منذ أن كان في الخامسة عشرة.”
“……!”
“تاريخ 27 مايو 389 كان يوافق يوم ميلاده الخامس عشر بالضبط.”
طبق الكتاب فمه بصدمة. تملك الذهول الجميع، وسأل بياتل متلعثماً.
“ح-حقاً؟ كان يعاني من الصلع؟”
“لقد كان يرتدي شعراً مستعاراً حتى في الحروب، وكان لديه خمسة خدم وظيفتهم فقط تثبيت الباروكة، وكان يحرص على تناول أطعمة مليئة بالبروتين في كل وجبة.”
سأله أحدهم بذهول.
“كيف تعرفين هذه التفاصيل؟”
في الحقيقة، كانت هذه معلومات بديهية لمن تلقى تدريباً في المختبر. فمن لا يحفظ تاريخ الإمبراطورية بآلاف صفحاته عن ظهر قلب، يُحرم من الطعام ويُجلد.. حتى الملحقات حفظناها.
نظر الكتاب إليّ بحقد وقال.
“كان هذا مجرد تسخين! اللغز الثاني هو الحقيقي!”
“حسناً.”
“اللغز الثاني: أجمل امرأة في تاريخ الإمبراطورية…”
قاطعه بياتل.
“أعرفها! كيارا فورتي!”
تابع الكتاب:
“… ما هو ثاني أغلى شيء على قلبها في أغسطس عام 340؟”
ساد الصمت.و فكرتُ في نفسي
‘أريد أن أعيش كخادمة عادية، إذا أجبتُ الآن سأصبح مشهورة.. ولكن ذلك الغبار على الكتاب يستفزني!’
فتحتُ فمي وملامح وجهي تشع بالبراءة، وقد اتخذتُ قراري النهائي.
“هذا لغز صعب حقاً. أنا لا أعـ…”
”روزي…”
في تلك اللحظة، لامس أذني همسٌ خافت. التفتُّ لأرى عدة أشخاص يقفون خلفي بوجوه يملؤها الرجاء.
هابور الذي أنهكه تقلب مزاج الكتاب، وبيستي التي بدا عليها السأم التام، وأمناء المكتبة الذين تيقنوا أنهم سيقضون الليلة في العمل… كانوا يرسلون إليّ نظرات تشبه الصلاة، نظرات تقول.
“أنتِ أملنا الوحيد”.
’لا تنظروا إليّ بهذه الطريقة.’
أنا حقاً أريد أن أعيش حياة عادية في هذه المرة.
أغمضتُ عينيّ بشدة وهززتُ رأسي، ثم حاولتُ الكلام مرة أخرى.
“أنا حقاً لا أعـ…”
”ههه!”
ظننتُ أنني سمعتُ خطأً، لكنني لم أفعل. كانت تلك ضحكة سخرية واضحة تماماً.
“……؟”
رفعتُ رأسي، فرأيتُ الكتاب وقد شقّ غلافه بابتسامة عريضة لدرجة التشوّه.
“بالطبع، بالطبع! لم يكن هناك احتمال آخر. كيف لخادمة أن تحل لغزين من ألغازي؟”
“…….”
“المرة الأولى كانت مجرد ضربة حظ، أليس كذلك؟ حسناً، حتى ذلك الحظ يعتبر إنجازاً. سأعطيكِ 0.1 من الدرجة. طبعاً الدرجة الكاملة من 100، ها! ها! ها!”
ترددت ضحكات الكتاب المستفزة في أرجاء المكتبة مرة أخرى. أحنى أمناء المكتبة رؤوسهم بوجوه كئيبة، وقد خيّم عليهم شعور بالهزيمة كغيمة سوداء.
اقتربت مني بيستي لتعزيني:.
“لا بأس يا روزي. لقد بذلتِ ما في وسعكِ. يمكنكِ التوقف هنا، لن يلومكِ أحد.”
أما بياتل، فقد كان يمسك برأسه بكلتا يديه ويتألم صائحاً.
“ثاني أغلى شيء لدى كيارا فورتي عام 340؟ ومن سيعرف ذلك؟! أنا العبقري بياتل لا أعرف الجواب! لا يصدق!”
وأخيراً، قال لي هابور بوجه منهك.
“يا طفلة، عودي الآن. يبدو أننا سنحتاج لاستدعاء قائد الحرس والفرسان السحرة. هوي، أنت! اذهب وأبلغ قائد الحرس فوراً…”
عند هذا الحد، لم يعد بإمكاني الاحتمال أكثر.
“انتظر لحظة.”
أوقفتُه في مكانه. التفت إليّ هابور وعيناه متسعتان من الدهشة.
“ماذا هناك؟ هل يعقل أنكِ…”
”صحيح.”
نظرتُ إلى الكتاب في الأعلى، ورسمتُ ابتسامة مائلة على شفتي وقلت:
“في الحقيقة. أنا أعرف الجواب.”
Insta: Bluomein
—يتبع.
( (
(„• ֊ •„) ♡
━━━━━━O━O━━━━━━
– تَـرجّمـة: إيفا.
~~~~~~
End of the chapter
يرجى إدخال اسم المستخدم أو عنوان بريدك الإلكتروني. سيصلك رابط لإنشاء كلمة مرور جديدة عبر البريد الإلكتروني.
التعليقات لهذا الفصل " 8"