‘الكيمياء، الأحياء، الرياضيات… أنا كارثة حقيقية في هذه المواد. أخشى الامتحان فعلًا…’
فكّرتُ بدرجاتي المحتملة، فشعرتُ بالكآبة وفتحتُ الباب بلا حماس.
“هاه؟”
ما إن دخلتُ الصف حتى لفت نظري شعرٌ أشقر داكن مألوف.
‘إنه إيان! إذًا هو أيضًا يحضر حصة الكيمياء. يا للحظ!’
مشيتُ بهدوء إلى الخلف وجلستُ خلف إيان مباشرة.
بدا أنه لم يلحظ اقترابي، إذ كان يحدّق في الكتاب المفتوح أمامه.
نظرتُ إلى ظهره وابتسمتُ بخبث في داخلي.
‘هوهوهوهو… صندوق كنزي الأسطوري من رتبة SSS. لن تفلت من قبضتي.’
إذا سنحت فرصة، سأحاول التقرّب منه مجددًا.
بعد قليل امتلأ الصف بالطلاب وبدأ الدرس.
ومع استمرار الحصة المملة، لم أستطع مقاومة النعاس المتسلل إليّ.
ولكي أبقى مستيقظة، بدأت أراقب ظهر إيان.
لم ألحظ ذلك جيدًا سابقًا، لكن الآن… ظهره أعرض مما توقعت.
انحناءة كتفيه وانكفاء رأسه يجعلان الأمر غير واضح، لكن عند التدقيق كان جسده متناسقًا وقويًا.
وساقاه اللتان تبرزان من جانب المقعد توحيان بأنه طويل القامة أيضًا.
‘بهذا الجسد ويُعتبر نيرد؟ غريب فعلًا. لو مارس أي رياضة لكان حدثت فوضى في المدرسة.’
“حسنًا، من الآن فصاعدًا ستكوّنون فرقًا من شخصين. ستجرون تجربة لمدة أسبوعين، ثم تكتبون تقريرًا عنها وتسلّمونه كواجب. وكما تعلمون، سيُحتسب ضمن درجة الامتحان.”
“أوووه—”
“أسبوعان قليلان جدًا—”
بمجرد ذكر تأثيره على الامتحان، ارتفعت أنين الشكوى من كل مكان.
فِرق من شخصين؟ اختفى نعاسي فورًا.
يجب أن أكون مع إيان مهما كان.
بعيدًا عن مسألة التقرّب، إن كنتُ في نفس الفريق مع متفوق مثله، فالكيمياء ستصبح كأنني أركب حافلة النجاح.
‘لا يجب أن يرفضني… ماذا أقول ليوافق؟’
نظرتُ حولي، فوجدتُ الطلاب قد بدأوا بالفعل بتكوين فرقهم والاستعداد للتجربة.
أما إيان، فكان ما يزال جالسًا وحده، رأسه منخفض دون حركة.
في تلك اللحظة، لمحْتُ طالبة من الجهة المقابلة تتجه نحونا.
التعليقات لهذا الفصل " 3"