Chapters
Comments
- 2 منذ 8 ساعات
- 1 - المدينة الصامتة منذ 15 ساعة
عرض المزيد
لم تكن المدينة تكره الضباب…
بل اعتادت عليه.
كل صباح، يستيقظ الناس على عالم باهت، بلا حواف واضحة.
البيوت متشابهة، الوجوه متشابهة، وحتى الأصوات كانت منخفضة، كأن الكلام العالي قد يوقظ شيئًا لا يريدونه أن يستيقظ.
ليان وحدها كانت تشعر أن هذا الصمت ليس طبيعيًا.
أن الضباب ليس مجرد طقس، بل اختيار.
—–
ظهرت القلعة أول مرة في ليلة ممطرة.
لم يلاحظها أحد غير ليان.
أبراجها العالية بدت وكأنها نُحتت من الظل،
ونوافذها كانت مظلمة… إلا نافذة واحدة مضيئة في الأعلى.
الغريب أن القلعة لم تكن موجودة دائمًا.
تظهر وتختفي،
كأنها تنتظر من يراها فقط.
منذ تلك الليلة، لم تستطع ليان النوم.
—–
بين كتب والدها الراحل، وجدت ليان ورقة قديمة، مصفرة، مكتوب فيها بخط مرتجف:
«إذا ظهرت القلعة، لا تخافي.
الخوف هو ما يصنع الضباب.»
والدها كان عالمًا، اختفى قبل سنوات،
وقيل لها إنه مات…
لكنها لم تصدق يومًا.
الرسالة جعلت القلعة حقيقية أكثر من أي وقت مضى.
—-
في تلك الليلة، وقفت ليان أمام نافذتها طويلًا.
المدينة نائمة،
والضباب يزحف ببطء.
رأت القلعة بوضوح هذه المرة.
قريبة… أقرب مما يجب.
مدّت يدها وفتحت النافذة.
دخل الضباب، باردًا وثقيلًا،
لكنه لم يخنقها.
شعرت وكأن العالم يدعوها للعبور.
الفصل الخامس: الخطوة الأولى
خرجت ليان من بيتها لأول مرة دون خوف.
الطريق إلى القلعة لم يكن مستقيمًا،
كان يتغيّر مع كل فكرة، كل ذكرى.
حين وصلت إلى الجسر الحجري، توقفت.
عرفت أن هذه الخطوة لن تعيدها كما كانت.
لكنها مشت.
ومع أول خطوة داخل القلعة،
اختفى الضباب خلفها.
——
داخل القلعة، لم يكن هناك ظلام…
بل وضوح مؤلم.
رأت انعكاس نفسها على الجدران،
رأت المدينة كما كانت قبل الضباب،
ورأت اسم والدها منقوشًا على بابٍ مغلق.
وفي تلك اللحظة فهمت:
الضباب لم يكن لعنة.
كان وعدًا… لمن لا يريد أن يتذكر.
وأدركت أن ما بدأته هذه الليلة
لن ينتهي بخروجها من القلعة.
.
يرجى إدخال اسم المستخدم أو عنوان بريدك الإلكتروني. سيصلك رابط لإنشاء كلمة مرور جديدة عبر البريد الإلكتروني.
التعليقات لهذا الفصل " 1"
السرد رهيب ما شاء الله اللهم بارك
ايش سبب الضباب؟
هل ابو ليان بيظهر؟
لو فقط تبطئين الاحداث شوي صغيرين وتحطين تفاصيل أكثر
حبيت ما شاء الله اللهم بارك استمري