Chapters
Comments
- 2 منذ 4 ساعات
- 1 منذ 4 ساعات
- 0 - المقدمةُ منذ 5 ساعات
﴿ المقدمةُ ﴾
على السجادة البيضاء النقية، لم تتساقط بتلات الزهور الملونة، بل قطراتُ الدم الأحمر.
تحولت القاعة الضخمة في معبد القصر الإمبراطوري في لمح البصر إلى جحيم يعج بالقتلة المقنعينَ بالسواد.
تفرق الناس في كل الاتجاهات يصارعون من أجل البقاء، بينما كان المهاجمون يذبحون كل ما أمامهم دون رحمة.
في قاعة الزفاف التي كان ينبغي أن تمتلئ بأناشيد البركة، عمّت الصرخات المرعبة.
“آه…”
كان الأمر صادمًا لدرجة يصعب تصديقهُ. بدا كل شيء كأنه وهم.
رائحة الدم التي تضرب الأنف، والمذبحة التي تتكشف أمام العينين، والأرواح التي تتلاشى بلا معنى… كل ذلك شعرتُ أنه كذب.
“الهدف مؤكد.”
من فوقي، سُمع صوت خالٍ من العاطفة، جاف وعديم الحياة.
رفعتُ رأسي عن الخادمة التي تحولت إلى جثة باردة، فإذا بقاتل مقنّع يحمل سيفًا يحدق بي.
“……!”
جررتُ ساقيّ اللتين لم تعودا تطيعانني، محاولةً الابتعاد.
وتقدم القاتل نحوي ببطءٍ متعمد.
واثقًا تمام الثقة أنه قد أحاط بفريسته تمامًا، يحمل تلك الراحة المخيفة.
‘في النهاية…سأموتُ هكذا.’
ارتفع السيف المسلط على رأسي، وفي اللحظة التي أغمضتُ فيها عينيّ بقوة بحركة انعكاسية!
بووك!
“كح!”
ثُم صوت رطب ثقيل يلتصق بأذني مع آخر أنين للقاتل.
لم أستطع فتح عينيّ. تجمد جسدي كله كتمثال بسبب هذا المتغير غير المتوقع.
وفي تلك اللحظة، تسلل صوت شخص ما إلى أذني.
“ليزا.”
هذا الصوت!
شعرتُ وكأن قلبي سقط إلى أعماق الأرض.
فتحتُ عينيّ المغمضتين، فرأيتُ رجلاً يسحب سيفه من صدر القاتل.
بشرة بيضاء كالورق، وشعر أسود مزرق يتناقض معها.
لم أعد قادرة على التنفس.
عندما التقت عيناي بعينيه التي تشبه ليلة منتصف الصيف، اهتزت شفتاي المتصلبة من الرعب أخيرًا وانفتحتا.
“…كاي.”
كاي كويناتن، الدوق.
في القصة الأصلية، هو ملك الموت الذي يقطع رأس الشريرة ليزا غرايسلين بضربة واحدة.
كأنه يثبت أن هذا مصير لا مفر منه، كان القتل البارد يتدفق من هيئته المتعالية.
أمام الموت الذي شعرتُ به على جلدي، انقطعت آخر خيوط العقل التي كنتُ أتشبث بها.
“آه…!”
بحركة غريزية بحثًا عن البقاء، تراجعتُ خطوة إلى الوراء فتعثرتُ وسقطتُ على الأرض.
طق!
شعرتُ بدفء لزج ينتقل إلى أطراف أصابعي، فنظرتُ إلى الأسفل بانعكاس.
كانت الأرض مغطاة ببركة حمراء، والجثث متناثرة في فوضى بشعة.
لم أتحمل منظر المذبحة فأدرتُ وجهي، لأجد أمامي يدًا كبيرة ممدودة نحوي.
“جئتُ لآخذكِ.”
على عكس صوته الناعم، كان السيف في يده الأخرى يقطر دمًا أحمر قاتمًا قطرةً قطرة.
عضضتُ شفتي السفلى بقوة من الرعشة والحيرة، ثم صرختُ:
“لا تكذب! أنتَ… جئتَ لتقتلني، أليس كذلك!”
كنتُ مستعدة. كررتُ على نفسي مرات عديدة أنني سأتقبل أي نهاية بكبرياء، مهما كانت، كما يقودني القدر.
لكن بمجرد أن نطقتُ بتلك الكلمة، انهارت كل العهود التي بنيتها بعناية.
تقدم كاي خطوة نحوي وأنا مرتعبة. ثم وضع ركبة واحدة على الأرض، ونظر إليّ بعينين كأعماق المحيط الباردة.
إلى العروس ذات الشعر الفضي التي ترتدي طرحة بيضاء ناصعة.
“ليزا غرايسلين.”
أُزيحت الطرحة، ولامس قفاز جلدي بارد طرف ذقني.
رفعتني قوة لا تقاوم فرفعتُ رأسي.
من خلال رؤيتي المغشاة بالدموع، رأيتُ شفتيه المطبقتين تنفتحان.
كانت ابتسامة ساحرة وقاسية في آنٍ واحد، تلك التي يمنحها ملك الموت.
“ليس أمامكِ خيار يُدعى الموت.”
يرجى إدخال اسم المستخدم أو عنوان بريدك الإلكتروني. سيصلك رابط لإنشاء كلمة مرور جديدة عبر البريد الإلكتروني.
الموتُ ليس من أختيارتِ الشريرة
تحتوي القصة على موضوعات حساسة أو مشاهد عنيفة قد لا تكون مناسبة للقراء الصغار جدا وبالتالي يتم حظرها لحمايتهم.
هل عمرك أكبر من 15 سنة
التعليقات لهذا الفصل " 0"