الفصل 74
خَشْخَشَة.
فَتحَ روبا، الذي كانَ ينامُ مُستلقياً تحتَ السريرِ، إحدى عَينيهِ بِهدوءٍ بَعدَ أن شَعرَ بِحركةِ شَخصٍ ما.
سُرعانَ ما فغَرَ فاهُ مُتثائباً بِعينينِ نِصفِ مَفتوحتينِ، لِيخرجَ دُخانٌ أسودُ مَصقُولٌ بِرائحةِ كِبريتٍ قويةٍ.
تَمطَّى روبا ثُمَّ نَهضَ واقِفاً، وبَدأ يَهزُّ ذَيلَهُ بِمرحٍ وهو يَسيرُ بِمشيةٍ ثَقيلةٍ نَحوَ الطاولةِ الجانبيةِ المَوجودةِ بِجوارِ السريرِ.
التَقطَ طوقَ العُنقِ المَوضوعَ فوقَ الطاولةِ بِمِنقارِهِ فَمِهِ وتَوجهَ بِشكلٍ طَبيعيٍّ نَحوَ السريرِ.
على السريرِ، كانت تَجلسُ كاي وهي تَفركُ عَينيها بِوجهٍ لم يَستيقظْ تَماماً بَعد.
وَضعَ روبا الطوقَ أمامَها بِقوةٍ وهزَّ ذَيلَهُ، بَينما كانت عيناهُ اللامعتانِ تُحدقانِ في كاي.
ضَحكت كاي خِفيةً عِندَ رُؤيةِ ذلكَ المَنظرِ، ثُمَّ رَبَتتْ على رأسِ روبا.
“هل تُريدُ الذهابَ في نُزهة؟”
بِمجردِ ذِكرِ كلمةِ نُزهة، بَدأ روبا يَقفرُ بِمرح.
ولأنَّهُ كلبٌ بِحجمِ العِجلِ، فقد أحدثَ قَفزُهُ اهتزازاً طفيفاً، مِما جَعلَ الغُبارَ يَتطايرُ في الطابقِ السُّفلي.
نَظرتِ الخادمةُ التي كانت تُنظفُ في الطابقِ السُّفلي إلى الأعلى بوجٍه يَقولُ “لقد بَدأ الأمرُ ثانيةً”، ثُمَّ استأنفتِ التنظيفَ وكأنَّ شَيئاً لم يَكن.
كانَ الجوُّ بارداً لأنَّ الفجرَ لم يَبزغْ بَعد.
أخرجت كاي رِداءَها وارتدتْهُ، ثُمَّ تحدثتْ إلى آين الذي كانَ نائِماً على السريرِ:
“سأذهبُ لِلسَّيرِ قَليلاً وأعود.”
أومأ آين بِرأسِهِ بَعدَ أن فَتحَ عَينيهِ قَليلاً، ثُمَّ غاصَ مَرةً أخرى تحتَ الغِطاء.
رَبطت كاي الطوقَ حَولَ عُنقِ روبا الذي كانَ يَتبعُها وهو يَلهث.
“لِنذهب يا روبا!”
وما إن فَتحت كاي البابَ بَعدَ أن انتهتْ مِنَ التَّحضيرات، حتى انطلقَ روبا المُتحمسُ إلى الخارج.
“هل نِمتِ جَيداً لَيلةَ أمس؟ آنسة كاي.”
حَيَّا كَبيرُ الخَدمِ الواقفُ في الرَّهْوَةِ كاي بِوجهٍ مُبتسمٍ وهي تَقودُ روبا”.
“بِفضلِكم. صَباحُ الخَير.”
هزَّ روبا ذَيلَهُ وبَدأ يَشمشمُ حِذاءَ كَبيرِ الخَدم.
وتَصمَّبَ الأخيرُ تَوتراً عِندما اقتربَ مِنهُ الكلبُ الذي بِحجمِ العِجل.
يَبدو أنَّ عائلةَ هيلديريوس بِمَن فيهم كاي لم يَشعروا أبداً بِمَدى رُعبِ هذا الكلبِ المَاثلِ أمامَهم.
رُغمَ أنَّ تَصرفاتِ روبا كانت تُشبهُ تَصرفاتِ الكلابِ تَماماً، إلا أنَّ جَوهرَهُ كانَ وَحشاً.
وليسَ أيَّ وَحش، بل هو الوَحشُ الذي يَحرسُ بواباتِ الجَحيم.
كانَ روبا يَمتلكُ طاقةً تَجعلُ مَشاعرَ الخَوفِ والذُّعرِ تَصلُ إلى ذُروتِها لَدى أيِّ بَشرٍ يَقتربُ مِنه.
كَما كانت تَنبعثُ مِنهُ هَيبةٌ غيرُ مَفهومةٍ مَع طاقةٍ شَيطانيةٍ قوية، وهي طاقةٌ يَنضحُ بها أيُّ وَحشٍ بِشكلٍ طَبيعي.
حاولَ كَبيرُ الخَدمِ تَهْدِئةَ خَوفِهِ وسألَ كاي بِلُطف:
“ستخرجينَ في نُزهةِ الفَجرِ مَرةً أخرى بِمجردِ عودتِكِ.”
“نعم، لقد أخبرني شَخصٌ عَرفتُهُ قَديماً يُدعى ‘رئيسَ الكلاب’… لا، بل يُلقبُ بـ ‘إمبراطورِ الكلاب’؛ أنَّهُ كلما زادتْ عَددُ النُّزهاتِ كانَ ذلكَ أفضل. سَتبدأُ مُسابقةُ الصَّيدِ قريباً، وسَنكونُ مَشغولينَ جِداً بِسببِ مَراسمِ تَنصيبِ وَليِّ العَهد، لذا يَجبُ أن أجعَلَهُ يَتنزهُ كثيراً بَينما لَدَينا مُتسعٌ مِنَ الوَقت.”
كانَ كَبيرُ الخَدمِ شَخصاً مَرَّ بِالكثيرِ مِنَ الحَوادثِ والآلامِ لِدرجةٍ تَمنعُهُ مِنَ الردِّ بِقولِ:
“لكنَّ هذا ليسَ كلباً”.
أنهى كَبيرُ الخَدمِ حَديثَهُ بِوجهٍ ناعمٍ طالباً مِنها تَوخي الحَذر، ثُمَّ سارَعَ بِالهَربِ بَعيداً عَن روبا لِيتخلصَ مِن تِلكَ الطاقةِ المُقشعرّة.
كانت رائحةُ الفَجرِ الرَّطبةِ المُحملةِ بِالندى تَفوحُ في أرجاءِ حَديقةِ هيلديريوس.
طَق طَق.
خَرجت كاي مَع روبا في نُزهةِ الفَجرِ بَعدَ فَترةٍ طَويلةٍ حقاً.
خِلالَ فَترةِ بَقائِها مَع لويد في الإقليمِ الشَّمالي، لم يَحصل روبا على نُزهةٍ حَقيقية.
لم تكن دابين مِن النوعِ الذي يَخرجُ لِلمشي بِنفسِهِ كلَّ ساعةٍ مِثلَ كاي، والأهمُّ مِن ذلكَ أنَّها كانت مَشغولةً بِترتيبِ الوثائقِ التي لم يُنهِها لويد.
كان روبا، المَحبوسُ في مَكتبٍ ضيقٍ للغايةِ مُقارنةً بِحجمِ جَسدِه، يَشعرُ وكأنَّهُ سَيموتُ مِنَ الضَّيق.
لِذا، بَينما كانت دابين تَعمل، قَفزَ نَحوَها لِيلعبَ مَعها ونَفثَ النارَ بضعَ مَراتٍ فقط، مِما أدى إلى احتراقِ أكثرَ مِن نِصفِ الأوراق.
ذُعرت دابين وفَتحت لَهُ البابَ طالِبةً مِنهُ الذهابَ لِلتنزهِ بِمفرده، دُونَ أن تَعلمَ أنَّ فَتحَ بابِ القَصرِ سَيؤدي إلى كارثةٍ أكبر.
بِمجردِ خُروجِهِ، شَعرَ روبا بِسعادةٍ غامرة.
كانتِ الفَراشاتُ تَطيرُ والعصافيرُ تُزقزقُ في الحَديقةِ المُنسقةِ بِجمال.
لم يكن هناكَ كاي ولا دابين لِتمنعاهُ عما يَفعل.
الحُرية!
رَكضَ روبا بِمرحٍ في أرجاءِ الحَديقةِ مُطارداً الفَراشات.
دَب دَب!
يا تُرى كَم لَعِبَ مَع الفَراشات؟
عِندما استعادَ “روبا” وَعيَه، كانتِ الحَديقةُ الجَميلةُ قد اختفتْ تَماماً.
الحَديقةُ التي بَذلَ البُستانيُّ جُهداً كبيراً في تَنظيمِها يومياً، والتي كانت مَشهورةً بِجمالِها في العاصمة، تَحولتْ إلى خَرابٍ في غُضونِ بضعِ دَقائق.
ذُعرَ روبا عِندَ رُؤيةِ الحَديقةِ التي أصبحت فوضى.
وتَخيلَ وَجهَ كاي الغاضبَ وهي تَقول: “اصمُت! لا تَفعل!”، وصُورةَ دابين ولويد وهُما يَنفثانِ طاقةً مُرعبةً مِنَ الغَضب.
نَظرَ روبا حَولَهُ لِيَتأكدَ مِن عدمِ وُجودِ مَن يَراه، ثُمَّ هَربَ مُسرِعاً.
وعادَ إلى المَكتبِ بِخُطواتٍ ثَقيلةٍ واستلقى مَكانَهُ وكأنَّ شَيئاً لم يَكن.
لكن، لا وُجودَ لِجريمةٍ كاملةٍ في هذا العالَم، فقد كُشفَ أمرُهُ في النهاية.
لم يكن هناكَ سِوى عددٍ قَليلٍ مِن سُكانِ القَصرِ القادرينَ على تدميرِ الحَديقةِ في لَحظة.
“أععععع! روبا—!”
في النهاية، أُغلقَ بابُ القَصرِ بِإحكامٍ بِأمرٍ مِن دابين الغاضبة.
وكانت هذه هي النُّزهةُ الأولى لَهُ مُنذُ ذلكَ الحِين.
“هذا المَكانُ جَيد.”
نَظرت كاي حَولَها ثُمَّ فَكتِ الطوقَ عَن عُنقِ روبا.
كانت ساحةً فارغةً بَعيدةً عَنِ القَصر.
في نِهايةِ هذهِ الساحةِ الواسعةِ كانَ هناكَ جَبلٌ يُمثلُ حُدودَ القَصر.
هذا المَكانُ الذي لا يَرتادُهُ الفُرسانُ ولا الخَدم، كانَ المَساحةَ الوحيدةَ التي يُمكِنُ لِـروبا اللعبُ فيها بِحرية.
انطلقَ روبا المُحررُ مِن طوقِهِ بِسرعةٍ نَحوَ الأعشاب.
وبدأ يَقفرُ عِندَ رُؤيةِ الحَشرات، ويَحفرُ في التُّراب، ويَشمُّ رائحةَ العُشب.
بَعدَ فترةٍ طَويلةٍ مِنَ اللعب، أصبحت كاي التي تلوحُ بِيَدِها تَبدو وكأنَّها نُقطةٌ صَغيرة.
ظَنَّ روبا أنَّهُ قد ابتعَدَ كثيراً، وبَينما كانَ يركضُ عائِداً نَحوَ كاي، شَعرَ فَجأةً بِطاقةٍ غَريبة.
وبِصفتِهِ وَحشاً، كانَ يَعلمُ تَماماً ما هِيَ هذهِ الطاقة.
شُعورٌ خَطيرٌ يُسيطرُ على جَسدِهِ بِالكامل؛ إنَّها الرَّغبةُ في القَتل.
سَيِّدتي في خَطر!
رَكضَ روبا بِسرعةٍ أكبرَ نَحوَ كاي بِسببِ التَّوتر.
وبِجانبِ كاي التي كانت وحيدةً قَبلَ دَقائق، كان يَقِفُ بَشرٌ ما.
كان روبا يَعرفُ هُويةَ ذلكَ الشَّخصِ جَيداً.
البَشرُ الذي يَبقى دائماً بِجانبِ لويد.
البَشرُ الذي يَحملُ رائحةَ وَردٍ كَريهة.
“أوه، سَيد ريليك؟ ما الذي أتى بِكَ إلى هنا؟ ظَننتُ أنَّهُ لا يُوجدُ أحد.”
عِندَ سُؤالِ كاي، ابتسمَ ريليك بِاتساعٍ ثُمَّ أجاب:
“هاها، فِعلاً. لِماذا أنا مَوجودٌ في هذا المَكانِ المَهجور؟”
سألَتْهُ فَردَّ عليها بِسؤال.
مالت كاي بِرأسِها أمامَ هذهِ الإجابةِ غيرِ المَفهومة.
“نعم؟ ماذا تَقصدُ بِذلك…”
لا! يَجبُ أن أحمي سَيِّدتي!
قَفزَ روبا الذي ركضَ بِسرعةٍ خاطفة، ثُمَّ انقضَّ بِكلِّ ثِقلِهِ على جَسدِ المساعد.
“آاااااااخ!”
دَوت صَرخةُ المُساعدِ لِتصلَ إلى القَصر.
“لا تَفعل، روبا!”
❁❁❁
وَقعَ حادِثٌ كَبير.
“لقد انقضَّ على بَشر!”
صَرخَ المُساعدُ وهو مَلفوفٌ بِالضِّماداتِ في جَميعِ أنحاءِ جَسدِه.
لقد تَعرضَ لِهُجومٍ مُفاجئٍ مِن روبا وأُصيبَ بِجروحٍ في كُلِّ جَسدِه.
لقد عالجتُهُ على الفور، لكنَّ سُرعةَ الشِّفاءِ كانت بَطيئةً لِلغايةِ بِشكلٍ غَريب.
كانت سِحرُ العِلاجِ يُرفضُ وكأنَّ شَيئاً ما داخلَ جَسدِهِ يَمنعُ التَّجدد.
لِذا، لم يَكن هناكَ مَفرٌّ مِن لَفِّهِ بِالضِّماداتِ كإسعافٍ أوليّ.
ولكن مِمم… لم تَكن إصابتُهُ لِدرجةِ أن يُصبحَ مِثلَ المومياء.
“سيد لويد، وَفقاً لِما سَمِعناهُ مِنَ البُستاني، فقد حَولَ الحَديقةَ إلى خَراب. وعلاوةً على ذلك، فقد هاجمَ بَشراً هذهِ المَرة. مِنَ الخَطرِ بَقاؤُهُ في قَصرِ هيلديريوس! وأنتَ تَعلمُ جَيداً يا سَيد لويد أنَّ هذا ليسَ كلباً عادياً، أليسَ كذلك؟”
دافعَ عَنهُ قائدُ الفُرسانِ الأولِ الواقفُ بِجانبِ المُساعد.
نَظرَ لويد إلى روبا الذي كانَ يَنكمشُ ويَرتجفُ خَلفي.
ثُمَّ تلاقت عيناهُ بِعيني، فتنهدَ بِعمقٍ والتفتَ نَحوَ المُساعد.
“أنا أفهمُ مَطالبَكُم جَيداً، ولكنني أرفضُها.”
نَظرَ المُساعدُ إلى لويد بِوجهٍ يَقولُ “عما تَتحدث؟”.
“إذا دخلَ شَخصٌ ما عَنوةً إلى قَفصٍ مَكتوبٌ عليهِ ‘احذرِ الكلب’ ثُمَّ تَعرضَ لِلعضِّ وطَالبَ بِالتخلصِ مِنَ الكلب، فهل تَرونَ أنَّ ذلكَ مَنطقي؟”
“نـ… نعم؟”
تَلعثمَ المُساعدُ أمامَ كلماتِ لويد.
“لقد أخبرتُكُم بِوضوحٍ أنَّ الساحةَ الشَّماليةَ مُخصصةٌ لِـ ‘روبا’ ويُمنعُ الدُّخولُ إليها تَماماً، لِماذا دخلتَ إلى هناك؟”
تَلعثمَ المُساعدُ بِوجهٍ مُرتبك:
“ذاك… أنا لم أكن أعلم…”
“هممم. جَميعُ العامِلينَ في القَصرِ يَعرفونَ أنَّ كاي تُطلقُ روبا هناك، أليسَ كذلك؟ بل إنَّ دابين قد وَضعت مُؤخراً حواجزَ تَمنعُ الدُّخول.”
عِندما تَلعثمَ ريليك أمامَ سُؤالِ لويد الحاد، أحنى قائدُ الفُرسانِ رأسَهُ نِيابةً عَنه:
“… أنا آسف. هذا خَطئي. لقد وَقعت إصاباتٌ خِلالَ تَدريباتِ الفَجر. كنتُ مُتردداً بَينَ استدعاءِ المُعالِجةِ لِتضميدِ الجِراحِ ثُمَّ مُتابعةِ التدريب، وبِمَا أنَّ المُساعدَ قد رآى الآنسة كاي وهي تخرجُ لِلتنزه، فقد طَلبتُ مِنهُ إيصالَ الرسالةِ نِيابةً عَني. أنا آسف يا سَيد لويد.”
اعتذرَ قائدُ الفُرسانِ مِراراً.
وأحنى المُساعدُ رأسَهُ بِجانبِهِ مُعترفاً بِخطئِه.
“ومع ذلك، فقد هاجمَ بَشراً.”
نَظرَ لويد مَرةً أخرى نَحوَ روبا.
كانَ مِن السَّهلِ تَخمينُ ما سَيحدث.
نَظرتُ إلى روبا المُرتجفِ بِإشفاق.
لقد نَسيتُ أنَّ لويد لم يَكن يَشعرُ بِالرضا عَن روبا أبداً.
‘في البداية، لم يُعجبْهُ حتى الاسم.’
أصدرَ روبا أنِيناً وهو يَشعرُ بِرُعبٍ شَديدٍ مِن نَظراتِ لويد المُرعبة.
“لا مَفرَّ مِن ذلك يا روبا. لقد أخبرتُكَ ألا تَعضَّ بَشراً أبداً.”
أصدرَ “روبا” الذي كانَ خارجاً لِلتنزهِ أنِيناً.
وبِتعبيرٍ مُثيرٍ لِلشفقة، بَدأ يَضربُ بِقدمِهِ الأماميةِ الكمامةَ التي كانَ يرتديها على فَمِه.
لقد كانت كمامةً خَاصةً صَنعتْها دابين
“تَحمل قَليلاً يا روبا. سأنزعُها لَكَ بِمجردِ وصولِنا إلى الساحة. حَسناً؟”
أخفَضَ روبا رأسَهُ مَرةً أخرى بَعدَ تِلكَ الكلماتِ وتَبِعني وكأنَّهُ قد استسلمَ لِقدرِه.
وكانَ أمرُ “لويد” كالتالي: يَجبُ ارتداءُ الكمامةِ دائماً عِندَ الخُروجِ مِنَ المَكانِ المُخصص.
وبِمَا أنَّ هذا كانَ عِقاباً خفيفاً مُقارنةً بِالحادث، فقد نَفذتُ الأمرَ دُونَ مِراء.
أما المُساعدُ الذي أُصيبَ في جَميعِ أنحاءِ جَسدِه، فقد عُوقبَ بِخصمِ راتِبِهِ لِمدةِ 3 أشهرٍ بِسببِ دُخولِهِ مَنطقةً مَحظورةً بِدونِ إذن.
التعليقات لهذا الفصل " 74"