الفصل 41
مـهما نـظرتُ إلـى الأمـر، بـدا أنَّ دابـين كـانت تـقـعُ فـي شِـباكِ يـوتـيـاس.
أخـرجَ يـوتـيـاس كـومةً مـن الأوراقِ وقـلـماً مـن مـساحـتِـهِ الـمـكـانـيَةِ ومـدَّهـا نـحـوَ دابـين.
“لـديـكِ الـصلاحـيَةُ أيـضاً يـا آنـسـة. بـرجُ الـسحرِ يـمرُّ بـأوقـاتٍ صـعـبـةٍ هـذهِ الأيـام. يـرجى الـاهـتـمـامُ بـنـا.”
نـظرت دابـين إلـى الأوراقِ وإلـيَّ بـالـتـبـادل، ثـم صـرَّت عـلى أسـنـانِـها ووقَّـعت عـلى الأوراق.
بـعدَ ذلـك، نـظرت إلـى يـوتـيـاس بـنـظـراتٍ قـاتـلـَةٍ وقـالـت بـصوتٍ مـنـخـفـض:
“اغـرُب عـن وجـهي.”
لـم يـظهر أيُّ أثـرٍ لـلـحـبِّ أو الـإعـجـابِ فـي وجـهِ دابـين وهي تـنظرُ إلـيـه.
وكـانَ الأمـرُ ذاتُـهُ مـع يـوتـيـاس الـذي كـان يـبـتـسـمُ بـاشـتـراقٍ وهو يـراقبُـها.
لا، لـيـسَ هـذا مـا كـنتُ أتـمـنـاه.
كـنتُ أريـدُ رؤيـةَ لـحـظاتٍ رومـانـسـيَةٍ بـيـنـهما…!
لـم يـكـن هـناكَ أيُّ نـوعٍ مـن الـمـشاعر، بـل كـان هـناك فـقـط شـخـصٌ عـقدَ صـفـقـةً رابـحـة، وآخـرُ أجـبـرَ عـلى قـبـولِـها بـمـرارَة.
طـوى يـوتـيـاس الأوراقَ ووضـعَـها فـي رِدائـِهِ، ثـم نـظرَ إلـيَّ فـجأةً وابـتـسمَ بـرقـة.
“لـقد اسـتـمـتـعتُ بـرؤيـةِ اسـتـدعاءِ الـنـيـزك. كـانَ مـشـهداً مـؤثـراً. بـفـضـلِـكِ عـقـدتُ صـفـقـةً جـيـدة. شـكراً لـكِ.”
“ارحـل، نـحـنُ مـشغولـون.”
زمـجرت دابـين.
لـكـنَّ يـوتـيـاس تـجاهـلـَها بـخـفـة، واقـتـربَ مـني ثـم جـثا عـلى رُكـبـتـيـه.
وفـجأةً، أمـسكَ بـيـدي وطـبـعَ قـُبـلـةً عـلـيـها وقـال:
“تـشـرفـتُ بـلـقائـِكِ يـا سـيـدة، أنـا أدعـى يـوتـيـاس.”
شـعرتُ بـمـلـمسٍ غـريـبٍ ولـزِج، فـسـحـبتُ يـدي بـسرعَة.
“آه، نـعـم. أنـا…”
“لا، لا! لـيـسَ عـلـيـكِ إخـبـارُ هـذا الـرجلِ بـاسـمِـكِ. ارحـل فـوراً يـا يـوتـيـاس.”
يـا إلـهـي ألـا تـوجـدُ مـشاعرُ حـبٍّ بـيـنـهما؟
وداعاً لـثـنائـي (دابـين ويـوتـيـاس). وداعاً لـتـوقـعـاتي.
رَفـعَ يـوتـيـاس كـتـفـيـهِ تـجاهَ كـلامِ دابـين، وبـدأت دائـرةٌ سـحرِيَةٌ بـنـفـسـجـيَةٌ تـظـهرُ تـحتَ قـدمَـيـه.
“إذن، سـأسـألُ عـنِ الـاسـمِ فـي المـرةِ الـقـادِمَة، يـا سـيـدة.”
بـمجردِ أن انـتـهى مـن كـلامِـه، غـمـزَ لـي ثـم اخـتـفى تـماماً.
“كـاي، لا تـتـحـدثـي مـع ذلـكَ الـرجل. إنَّـهُ مـجـنـونٌ ومـعـتـوه.”
فـرقـعت دابـين أصـابـعَ يـدِهـا بـغـيـظ.
“وأيـضاً”
تـوجـهت نـظـراتُـها نـحوي.
عـندما رأيـتُ عـيـنـيـها الـلـتـيـنِ تـلـمـعانِ بـشـر، شـعرتُ بـالـخوف.
“أنـتِ! إيـاكِ ثـم إيـاكِ أن تـصبـحي سـاحـرة. كـوني مـعـالِـجَةً فـقـط!”
“ولـكـن…!”
“لا يـوجـدُ ‘ولـكـن’. كـوني مـعـالِـجَةً مـن أجلِ سـلامِ الـعالـم!”
شـعرتُ بـالـظـلم.
ألـيـست دابـين هي مـن أغـرتـني بـتـركِ دراسـةِ الـعلاجِ لـتـعلـيـمي الـسحر؟ وفـوقَ ذلـك، مـا أريـدُ تـعـلـمَـهُ حـقاً لـيـسَ كُـرَةَ الـنارِ الـخـطـيـرة، بـل…
“إذن، هـل يـمـكـنُـكِ تـعـلـيـمي سـحرَ المـساحـةِ فـقـط؟”
كـانَ سـحرُ المـساحـةِ هو مـا أحـتـاجُـهُ حـقاً! مـثلَ نـافـذةِ الأدواتِ فـي الألـعاب.
“هـل تـريـديـنَ أن تـعـلـقي بـيـنَ الـزمانِ والمـكانِ وتـتـلاشـي؟ كـلا! كـوني مـعـالِـجَة!”
كـانت دابـين حـازِمَة.
وبـما أنَّـني كـنتُ مـذنـبـَةً بـاسـتـدعاءِ الـنـيـزك، لـم يـكن أمـامي سـوى الـصـمـت.
بـعدَ الـعودةِ إلـى المـكـتـبَةِ وسـماعِ تـوبـيـخِ دابـين لـسـاعـةٍ إضـافـيَة، عـدتُ أخـيـراً إلـى غـرفـتي لـأرتـاح بـفضلِ روبـا الـذي كـان يـتـألمُ مـنَ الـجوع.
ارتـمـيـتُ عـلى الأريـكَةِ وأنـا أتـسـاءلُ عـن ذلـكَ الـنـيـزكِ الـذي اسـتـدعـيـتُـه.
وفـي تـلـكَ الـلحظة.
“أخـيـراً، سـأتمـكـنُ مـن سـؤالِـكِ عـن اسـمِـكِ.”
سـمعتُ صـوتاً مـألوفاً فـي الـغرفـةِ الـتي لا يـوجـدُ فـيـها سـواي أنـا وروبـا.
رفـعـتُ رأسي بـذعرٍ فـوجـدتُ يـوتـيـاس واقـفاً أمـامي.
“أوه…؟”
اقـتـربَ بـخـطواتٍ واسـعَةٍ ثـم جـثا عـلى رُكـبـتـيـهِ عـندَ قـدمـيَّ.
“لـأُحـيـيَـكِ مـرةً أخـرى، يـا سـيـدة.”
لا أعـرفُ لـماذا، لـكـنَّـني شـعرتُ بـرغـبـةٍ قـويـةٍ فـي عـيـنـيـهِ وهـو يـنظرُ إلـيَّ.
شـعـرُهُ الـبـنـفـسـجيُّ الـفاتـحُ يـتـمـوّجُ وهـو يـنظرُ نـحوي.
“اسـمي يـوتـيـاس، رئـيـسُ بـرجِ الـسحـرة. مـا هو اسـمُ الـسيـدة؟”
أمـسكَ بـيـدي فـجأة.
شـعرتُ بـبـرودةِ مـلـمـسِـهِ فـأخـبـرتُـهُ بـاسـمي دونَ وعـي:
“كـاي…”
“كـاي… كـاي، إنَّـهُ اسـمٌ جـمـيل.”
ابـتـسمَ بـرِقـةٍ ثـم قـبَّـلَ يـدي.
شـعرتُ بـأنـفـاسِـهِ تـلـمـسُ جـلـدي.
أمـا روبـا، فـقد كـان يـرتـجـفُ بـجانـبي ويـحاولُ الـاخـتـباءَ خـلـفَ وسـائـدِ الأريـكَة.
“مـن أيـنَ أتـيـتِ؟ كـم عـمرُكِ؟ ومـا عـلاقـتُـكِ بـدابـين؟”
هـل جـئتَ لـتـحـقـيقٍ عـائـلـي؟
بـدأ يـطرحُ الأسـئـلـةَ دونَ تـوقـفٍ وهو يـنـظرُ فـي عـيـنـيَّ.
شـعرتُ بـطاقَةٍ مـريـبـةٍ تـتـسلـلُ مـن يـدهِ الـتي تـمـسِـكُ يـدي.
سـحـبتُ يـدي بـصعوبَة، ثـم عـانـقـتُ روبـا الـذي كـان يـرتـجفُ فـي زاوِيـةِ الأريـكَةِ وقـلـتُ لـيـوتـيـاس:
“مـعـذِرة. لا أعـرفُ كـيـفَ دخـلـتَ إلـى هـنا، ولـكـن يـرجى الـخروج. لا يـجـوزُ دخـولُ غـرفـةِ سـيـدةٍ دونَ إذن.”
بـدت عـلى وجـهِ يـوتـيـاس مـلامـحُ الـدهـشَةِ لـلحظة، ثـم بـدأ يـضـحكُ بـصوتٍ عـالٍ.
نـهضَ يـوتـيـاس وشـعـرُهُ الـبـنـفـسـجيُّ يـتـطايرُ بـجمـال، وظـلَّ يـضـحكُ بـقـوة.
كـان مـن المـفـترضِ أن يـخـفـقَ قـلـبي لـضـحـكـةِ رجلٍ وسـيم، ولـكـنَّ تـلـكَ الـضـحـكـةَ كـانت مـرعـبـةً وغـريـبـةً جـعـلـت جـسـدي يـقـشـعِـر.
هـل هو مـجـنـونٌ لـيـضحكَ هـكذا بـعدَ أن طـلـبتُ مـنهُ الـخروج؟
أنـا… أنـا خـائـفة!
“إذا لـم تـخـرج، سـأصـرخ ارحـل مـن فـضـلـك”
حـاولتُ تـهـدِئـةَ صـوتي الـمرتـجـفِ وقـلـتُ ذلـك بـحـزم، فـتـوقـفت ضـحـكـةُ يـوتـيـاس فـجأة.
ثـم مـسـحَ شـعـرَهُ لـلـخـلـف ونـظرَ إلـيَّ بـابـتـسامَةٍ غـريـبـة.
بـدا جـمـيـلاً كـعـارضِ أزيـاء، ولـكـن كـان يـنـبـعثُ مـنهُ شـعورٌ غـيـرُ مـريـح.
“لـقـد كـانَ قـصرُ هـيـلـديريوز يـُخـفـي كـنـزاً. إنَّـهُ لـشـرَفٌ لـي أن ألـتـقـيَ بـشـخصٍ لا يـتـأثـرُ بـسـحري، تـماماً مـثلَ الـتوأم.”
مـاذا؟ هـل حـاولَ الـتـحـكـمَ بـي بـاسـتـخـدامِ سـحرِ الـإغـواء؟
إنَّـهُ مـجـنـون.
كـانتِ الـعـظـمَةُ والـجـنونُ تـظـهرانِ عـلى وجـهِـهِ المـبـتـسِم.
“لـستِ مـسـجَّـلـةً فـي بـرجِ الـسحر، ومـع ذلـك تـمـلـكـيـنَ كـمـيـةً هـائـلـَةً مـن الـمانا. هـذا مـثـيـرٌ لـلـإعـجـاب. مـا رأيـُكِ فـي الـانـضـمامِ إلـى بـرجِ الـسحرِ مـعي؟ يـمكنُـكِ الـعـيـشُ فـي ثـراءٍ وفـاحـش، وبـلـوغُ مـكانـةٍ أعـلـى مـن دابـين، بـل حـتى أعـلـى مـن الـإمـبـراطور.”
لـمـعت عـيـنا يـوتـيـاس بـالـطـمع.
مـكانـةٌ أعـلـى مـن الـإمـبـراطور؟ هـل يـخططُ لـتـمـرُّد؟ بـالـطـبعِ أنـا أرفـضُ تـماماً.
هـدفي هو الـعـيـشُ لـفـترةٍ طـويـلـةٍ بـصـحـةٍ جـيـدةٍ وبـهـدوء.
“أرفـض. ارحـل فـوراً.”
بـمجردِ أن أجـبـتُ، ابـتـسمَ يـوتـيـاس بـخـبـث.
“لا يـوجـدُ الـكثـيـرونَ فـي الـإمـبـراطورِيَةِ مـمَّـن رفـضوا عـرضي وبـقـوا عـلى قـيـدِ الـحـياة، فـكيـفَ سـيـكونُ حـالُ الـسيـدةِ كـاي؟”
فـي تـلكَ الـلحظة، لـمـحتُ نـظـرةً قـاتـلـَةً فـي عـيـنـيـه.
عـندما الـتـقت عـيـنـي بـعـيـنـيـهِ الـزرقاوَيـنِ الـبارِدَتـيـن، تـذكـرتُ حـقـيـقةً نـسـيـتُـها.
فـي الـروایَة، يـوتـيـاس كـان مـجـنـوناً لا يـلـطـفُ إلا مـع زوجـتِـهِ دابـين.
لـم يـكن يـوتـيـاس يـرحـمُ أحـداً غـيـرَهـا.
كـانَ مـخـتـلـاً عـقـلـيـاً لا يـقـلُّ خـطورةً عـن إيـفـيـلـيـانـا.
كـلُّ مـن أصـبـحَ عـدواً لـسـيـدِ الـبـرجِ كـان يـعيـشُ حـياةً بـائـسـةً أو يـموتُ بـألـم.
عـندما فـكرتُ فـي ذلـك، بـدأ جـسدي يـرتـجـف.
نـظرَ يـوتـيـاس إلـيَّ وابـتـسمَ قـائـلاً:
“كـاي، أنـتِ بـريـئـةٌ أكـثـرَ مـما تـوقـعـت. لا تـنـظـري إلـيَّ بـهذهِ الـعـيـون، فـلا أعـرفُ مـاذا قـد أفـعـل.”
مـاذا؟ مـاذا سـيـفـعل؟ هـل سـيـقـتـلـُني؟
بـدأ قـلـبي يـدقُّ بـسرعَةٍ بـسببِ عـودةِ شـبـحِ المـوت.
وفـي تـلكَ الـلـحظة، اخـتـفى فـجأة.
“رائـحـتُـكِ جـيـدة.”
سـمعتُ صـوتَ يـوتـيـاس بـالـقربِ مـن أذني.
يـبدو أنَّـهُ اسـتـخـدمَ الـانـتـقالَ الـلـحـظيَّ لـيـقفَ خـلـفَ الأريـكَةِ ويـشـمَّ عـنـقـي.
“الـمانا الـخاصةُ بـكِ، وطـاقـتُـكِ، كـلُّ شـيءٍ يـعـجـبـني.”
قـشـعريرةٌ سـرت فـي جـسدي مـن أنـفـاسِـهِ الـقـريـبـَة.
“أنـا مـن الـنوعِ الـذي لا يـتـركُ أبـداً شـيـئاً يـرغـبُ فـي امـتـلاكِـه.”
مـاذا؟ مـاذا يـعـني هـذا؟
فـي الـلحظةِ الـتي كـنتُ فـيها مـصـدومَةً مـن كـلامِـه.
شـعرتُ بـشـيءٍ رطـبٍ يـلـمسُ عـنـقـي.
رطـب؟ هـذا الـرجلُ مـجـنـون ومـنـحـرفٌ أيـضاً.
دابـين، يـبدو أنَّ بـطلَ هـذهِ الـروایَةِ قـد جُـنَّ.
خـطـيـبُـكِ الـسـابـقُ مـنـحـرفٌ تـماماً! لـقـد فـقدَ عـقـلـَه.
“آآآآآه!”
نـهـضتُ بـجـنونٍ وصـرخت.
رأيـتُ أمـامي عـلى الـطاولَةِ كـتابَ تـعلـيـمِ سـحرِ الـعلاجِ مـن الـرُّتـبَةِ الـعـلـيـا بـسـمـكِ خـمـسيـنَ سـنـتـيـمـتـر.
الـضربُ هو الـدواءُ الـوحـيدُ لـهذا المـنـحـرف.
“خـذ هـذه!”
صـرختُ وأمـسـكتُ بـالـكـتـابِ وأرجـحـتُـهُ بـقـوةٍ نـحـوَ يـوتـيـاس.
وفـي تـلـكَ الـلـحظة.
“كـاي! هـل أنـتِ بـخـيـر؟”
سـمعتُ صـوتَ دابـين الـقـلـق.
فـجأةً، تـشـوشت رؤيـتي وأظـلـمَ كـلُّ شـيء.
كـان هـناك شـخصٌ يـهزُّ جـسدي بـقوة.
“اسـتـيـقـظي يـا كـاي!”
فـتـحتُ عـيـنـيَّ فـوجـدتُ دابـين ولـويـد يـنظرانِ إلـيَّ بـقـلق.
“هـنا… أوه؟”
كـنتُ مـنذُ لـحـظةٍ فـقـط أسـتـعـدُّ لـضربِ وجـهِ ذلـكَ المـنـحـرفِ بـالـكـتـاب، لـكـنـني الآن مـستـلـقـيـةٌ عـلى الأريـكَة.
جـلـستُ بـسرعَة.
“حـلـم…؟”
هـل كـان كـلُّ ذلـكَ حـلـماً؟
“هـل أنـتِ بـخـيـر؟”
أمـسكَ لويد بـيـدي.
كـانت يـداي تـرتـجـفانِ بـقـوة.
“جـئتُ لـأحـضّرَ الـطعام، لـكـنَّـكِ لـم تـستـيـقـظي مـهـما حـاولت، وبـدوتِ كـأنَّـكِ تـتـألـمـيـن، لـذا أحـضرتُ الـسـيـدةَ والـسـيـد. هـل أنـتِ بـخـيـر؟”
سـألتِ الـخادِمَةُ بـقـلـق.
أومـأتُ بـرأسي بـبـلاهـَةٍ ونـظرتُ حـولـي.
لـم يـكن فـي الـغرفـةِ سـوى الـخادِمَةِ ودابـين ولويد وروبـا.
لـم يـكن لـيـوتـيـاس أيُّ أثـر.
“أنـا بـخـيـر. لـقـد كـانَ مـجردَ كـابوسٍ غـريـب.”
لـم أجرؤ عـلى قـولِ أنَّـني حـلـمتُ بـيـوتـيـاس
فـالـحلـمُ كـان غـريـبـاً جـداً.
شـعرتُ بـصداعٍ شـديـد.
“سـأرتـاحُ قـلـيلاً وسـأكـونُ بـخـيـر.”
بـعدَ رحـيـلِ الـتوأمِ والـخادِمَة، اسـتـلـقـيـتُ عـلى الـسرير، وتـجاهـلـتُ كـتابَ سـحرِ الـعلاجِ الـواقـعَ عـلى الأرض.
كـانت زاوِيـةُ الـكـتابِ مـحـطـمَةً تـماماً.
لـم أنـم جـيـداً خـوفاً مـن عـودةِ يـوتـيـاس فـي الـحلـم، ولـكـن لـحـسـنِ الـحظ، لـم أحـلـم بـهِ مـرةً أخـرى فـي تـلكَ الـلـيـلـَة.
ظـنـنـتُ أنَّـهُ مـجردُ حـلـمٍ نـتـيـجةَ الـصدمَةِ مـنِ اسـتـدعاءِ الـنـيـزك.
ولـكـن لـم يـمـضِ وقـتٌ طـويـلٌ حـتـى أدركـتُ أنَّ ذلـكَ لـم يـكن حـلـماً.
التعليقات لهذا الفصل " 41"