4 - حقائق
تلك السلطة المقيتة التي تجعلني أعيش بالملذات …
احبها …
………
كما قال سقراط ^ حتى تعثر على ذاتك، ابدأ بالتفكير في نفسك ^ وها قد مر حينً وانا احاول العثور على ذاتي الضائعة … لكن تفكيري بنفسي لا يجدي … اجد نفسي أتحرك بما يمليه علي قلبي … كما حدث لأيما ، كنت أنا من قتلتها ، بتعجرفي و كبريائي صنعت جروحاً لا تداوى بكلمات رفيق أو أخ أو أب … ومهما كان عمق الجروح … فلن يوجد من يفهمها …
^أيها الأستاذ ، هل لي بالدخول للحظة ؟*^ كانت تلك ليلى تطرق على الباب بينما أندريا لا يزال منهاراً على الأرض وضيق تنفسه واضح للعيان … لكن ولمظهره المثالي أغلق أزرار قميصه حتى النهاية وهو يتمتم ^ انتظري أيتها الطالبة ^
ما الأمر معه ؟ هو بالكاد يتحدث …
تساءلت ليلى عن سبب تأخره في الرد وعن الرد نفسه : الانتظار …
ايعقل ان هنالك فتاة معه ؟ مهلاً …
لكن لم تدم افكارها سوى لثوان ، لتفتح بعدها الباب وهي تقول بفزع * ماذا تفعل!؟*
رمش أندريا لوهلة حين رأى ليلى و طريقة تفحصها لمكتبه … بعيداً عن قلة أدبها في فتح الباب دون قبوله ^ انتِ … ^ لكن لم يكن بوسع أندريا الحديث فلقد بدا عليه الانهيار وأنفاسه متقطعة
وقفت ليلى لثوان عند الباب وكان كل ما يشغل تفكيرها هي عن مدى وسامته بينما لا تستطيع زم شفتيها بأحكام
الهي … ما هذا الابتلاء المفاجئ ؟ رجل مثير أمامي … اوه … تفاحة ادم ، تلك التي تنبض بقوة … ارغب بتقبيلها إلى الحد الذي اترك عليه علامات الامتلاك … حتى ذلك العرق البارد يجعله اكثر جاذبية … اوه ، عرق بارد ؟
ليعود عقلها إلى محله بعد استيعابها ان الرجل الذي أمامها يعاني * أستاذ … ما بك … لما انت متضايق هكذا ؟!* تقول ليلى وهي تركض نحوه هرعاً وتحاول لمس ذراعه لإسناده ، لكنه يبعد يديها عنه وهو يرمقها بنظرة عدائية ووقائية … ^ لا تلمسيني ^ كانت كلماته بلا شك امراً ، لكن ليلى ذات الرغبة الملتوية تجد كل ما هو بعيد ، لذيذ
وفوراً وبلمعة في أعينها … اقتربت منه اكثر وأمسكته وهي تقول * لكنك تعاني ، لا أستطيع غض الطرف عند رؤية شخص ما … متألم * ربما يظن البعض أن كلماتها لا تحمل سوى الإحسان واللطف … لكن أندريا والذي لعب دورها سابقاً … كان يعرف أنها تستحق العمل في مسرح …
فيتمتم بعدها قرب اذنيها الحمراوين وهو يفتح أزرار قميصه واحداً تلو الآخر ، ما جعل ليلى تتجمد في مكانها … فهو قد كان هادئا منذ سماعه لكلماتها ^ أمم… بروفيسور ؟^
^ ما الأمر ؟ اجد نفسي اختنق بسبب القميص …*
تسارعت ضربات قلبها وهي تسمع كلماته … اجل … هي قد عاشت الكثير من المواقف الرومانسية في مخيلتها … لكن في الحقيقة ، كلا … لم تجربه
^ حسناً ، سأبقى بجانبك حتى تعود على طبيعتك ^
^ هممم… حقاً ، اعتقدت انك ستفرين هاربة كالارنب الخائف …^
^ كلا ! ولم اعتقدت ذلك يا أستاذي ؟^
‘ أدارت ليلى وجهها بعدم تصديق ، ولما تهرب ؟ أليست هي من جاءت اليه بقدميها !؟’
من البديهي أن يشعر المرء بالهلع بعد رؤية إنسان يعاني ويطلب النجدة …
لكن … فتاة صغيرة تحاول غمره بأهتمام جعلته يراقب كل إيماءة أو حركة صغيرة تقوم بها … يديها المرتجفتان … صوتها المرتبك وعينيها اللتين يفضحان رغباتها …
^ ذلك لان يديك يرتجفان … اهدئي يا ليلى ^ امسك آحدى يديها بأحكام وهو يدقق في اللمس على أصابعها ، واحداً بواحد … بينما كلماته كالهمس ونهاية حروفه لا بديل لها سوى الإغواء
وها قد تم تبديل الأدوار … وصار أندريا هو من يحاول تهدئتها بعدما كانت قد اقتحمت مكتبه زعماً لمعالجته … لكنه أخذ الدور منها بكل سهولة ويسر
^ اوه … ذلك فقط لأنني اشعر بالبرد! ^
مشاكسة لا تجيد الكذب ، اي برد في الصيف ؟! ستلوم نفسها كثيراً على كلماتها الغبيه بعد تذكرها
وبينما هما يتحاوران مع بعضهم بأريحية … نسيا أنهما لم يغلقا الباب … قد يكون مشهداً غريب وذو اشاعات مطولة ان رآهما احد
ليلى تسنده … اما لمن يراها فهي تحاول إغواءه وأندريا منهار ، متعب ، لا يقوى على الحركة وهي تحاول الاعتداء عليه بفتح قميصه … ذلك لمن لم يفهم الموقف
وبالفعل قد جاء المدير اليه و رأى الأستاذ الذي غادر قبل قليل متكىء على الجدار بينما انفاسه توحي انه ليس بخير ^ انتِ… ماذا تفعلين الآن للأستاذ أندريا ؟^ صرخ عليها بأعلى صوته وهو يقترب منهما … فلم تقوى ليلى على الحديث … ولأن أندريا هو الرجل الوحيد بعد والدها من يمكنها محادثته لأنها سبق واعتادت عليه في ذاكرتها … تجده مألوفاً
تتجمد ليلى في مكانها … عندها يتحدث أندريا بصوته الرجولي الأجش ^ لقد صرخت لطلب المساعدة ، وصادف أنها كانت تمر من هنا وقميصي أنا من فككت أزراره… فقد كنت اختنق ^ في العادة لم يكن أندريا ليبرر كل شيء أو بالأحرى لم يكن ليتنازل في شرح موقف ما لاحد ، ولكنه ولسبب يجهله أراد إبعاد سوء الفهم عنها ولكن ليس بالمجان وها هو الآن يحاسبها عن دفاعه عنها قبل قليل …
^لقد ساعدتك سابقاً ، لذا فأنت مدينة لي ^ نطق ببرودته المعتادة وهو يضم يديه لصدره … بينما هما يقفان في سطح المدرسة … بعد ان غادر جميع الطلاب
^ اوه …لكنني لم اطلب منك ذلك!^ نطقت بتعجب وهي ترفع حاجبها اثر مقامرة لم تكن على دراية بها
لكن أندريا يتراجع بخفة وهو يتجه للنزول بينما يقول بصوت عالي فهو قد ابتعد ^ إذن لا يوجد بيننا معروف ، سأخبر المدير انك دخلتي إلى مكتبي دون إذني وبدأت بلمسي وتجاهل امري ، وذلك ليس كذباً … برأيك من سيصدقون ؟! ^
نطق كل ما كان يدور في باله فهو لا يدخل نقاش إلا ان كان نتيجته محسومة بالفوز له وها هو الآن يتبع عادته القديمة *Quid pro quo * شيء مقابل شيء / وهي عبارة لاتينية
لم يكن لليلى سوى القبول ، على الرغم من انه قدم لها معروف لكنها الآن تستطيع ادراك ان رجل أحلامها ذو طباع سيئة
وماذا في ذلك ؟ سأكون أسوء منه
❄️❄️❄️❄️❄️❄️❄️❄️❄️❄️❄️❄️❄️❄️❄️❄️❄️
^ جوزيبي!^
تفاجأ أندريا من دخول جوزيبي لمكانه المخصص للرياضة … وهو يرفع الأثقال بلا توقف منذ ساعتين … ليتقدم جوزيبي ويضرب أندريا على ساقه المكشوفة بينما يصرخ فيه
^ لا بد انه قد جن جنونك اليوم ، من الذي يتمرن على مدار ساعتين ؟^
^ حسناً ، هل يموت الإنسان بسبب القوة ؟^ زفر أندريا بغضب ، لكنه أراد البقاء هادئاً وعدم ضربه كي لا يشوه وجه جوزيبي ، طبيب الأسنان الأكثر شهرة والزير الذي يتغزل بكل امرأة يبصرها ، حتى انه ذات مرة رأه وهو يجلس إمرأتين في أحضانه …
^ ما هذا السؤال المفاجئ ؟ … فقط حسب موقفه على ما أظن ^
^ هذا صحيح ، لذا فأنا أقوى منك ، هل سأموت على يديك ؟^ لم يكن لدى أندريا أي نية للمزاح ، فقد كان سؤاله جدياً للغاية لدرجة ان جوزيبي بدأ بالسعال وهو يعود ادراجه ويجلس على كرسي قد تعثر به وهوى جالساً عليه
^ لا تكن عنيفاً هكذا أيها الوغد ، أنا آسف …^ اعتذر جوزيبي ولكن علامات عدم الرضا تملأ وجهه فقد سحقت كرامته … ليتخذا بعدها من الصمت وسيلة لتصفية اذهانهما … لكن السكينة لا تدوم بسبب صديقه الثرثار
^ إذن … ماذا لديك اليوم من اخبار ؟^
صمت أندريا لوهلة وهو يراجع السؤال … كما لو انه متردد في ذكر موضوع طالبته ليلى … لكن تفكيره لم يدم طويلاً ليقول له : ^ اصبح لدي معروف لشخص ما ^
^ يا آلهي ؟! انت ؟ انت لم تصب بالخرف بعد ، اليس كذلك ؟^
^ ماذا تهذي ! كلا ، فقط أردت تقديم المساعدة ^
^ لا اصدق كلمة من ما تقوله ، انت لا تفعل شيئاً إلا وقد حصلت على السعر مقدماً ^
ليتمتم أندريا لنفسه بصوت خافت لا يسمعه من حوله ^ الحقيقة مؤلمة دائماً ^
❄️❄️❄️❄️❄️❄️❄️❄️❄️❄️❄️❄️❄️❄️❄️❄️❄️❄️❄️❄️
The past——-
في ليلة مليئة بالعواصف الرعدية التي ترعب الوعي البشري بأصواتها … كانت إيما تبكي على ما حدث لساقها ، حيث أنها قد كسرت أثناء عبورها للشارع … وهي تشتمه بأفظع الكلمات
^ إلى ذلك الرجل الذي يركب دراجة سوداء ، أنا أكرهك ،اللعنة عليك وعلى اسلافك … يا أيها الوغد الخبيث …^
لكنها لم تطل الكلمات كثيراً لتسمع صوت أندريا من خلف الباب وهو يستأذن منها للدخول * أيمكنني الدخول ، إيما ؟^
لكن أيما لم تكن على خير ما يرام لمجاملة أندريا أو الابتسام بوجهه ، لتقول له ببرودة * لست بحال جيدة للحديث ، دعني وشأني ^
^ لكنني سمعت انك قد أصبت ، أردت الاطمئنان عليكِ ^
^ هاه … اجل وما الذي ستفعله لأجلي ؟ فقد حدث ما حدث ^
^ ارغب بالاعتناء بك ، دعيني أراكِ ^ نطق أندريا كلماته ولم ينتظر منها الرد ، يفتح الباب ليجدها حمراء الوجه و مقلتيها منتفختين
^ تبدين كطفلة صغيرة وأنت هكذا ، اتعلمين ^
لتضحك إيما على كلماته دون وعي منها حتى ارتجف أندريا عند رؤية ابتسامة صادقة وحقيقية تعتلي وجهها
_ليتني أستطيع التكفير عن ذنبي بجعلك تضحكين
🎬🎬🎬🎬🎬🎬🎬🎬🎬🎬🎬🎬🎬🎬🎬🎬🎬🎬🎬
انتهى الفصل 🥳
ما حدث بين ليلى وأندريا هو البوابة الرئيسية لوقوع أندريا لليلى … خطوة بخطوة ليلة بعد ليلة …
لكن اتعلمون ما تقصده ليلى بأنها ستصبح أسوء منه ؟ شاركوني استنتاجاتكم 🫵🏻💕
وما رأيكم بعلاقة أندريا وإيما في بداية زواجهما ؟
رجلي العزيز أندريا ليس لطيف لذا لا تنخدعوا 😌🐥
Love you guys 🩵🍭
دمتم سالمين 💗💞💕🫰🏻🩵❄️
By Serena 🫶🏻💋💅🏻
Chapters
Comments
- 4 - حقائق منذ 5 ساعات
- 3 - ذاكرة 2026-02-10
- 2 - طالبة متألقة 2026-02-04
- 1 2026-02-03
- 0 - إلى القراء 2026-02-03
التعليقات لهذا الفصل " 4"