كانت جملة مألوفة. نص يشبه يوميات هيوغو التي رأتها من خلال حلم “أنجيليكا” السابقة.
حتى الآن، كانت أنجيليكا تظن أن المقصودة بـ”هي” هي سيريل روز، ولكن…
[كلما مرّ الوقت عبثاً، يزداد شوقي. أنتِ التي تنادين اسمي وتبتسمين أمامي، يا ترى أي اسم تحملين؟ هل سيأتي يوم أستطيع فيه حقاً أن أناديكِ باسمك؟]
“هل كان الشخص الذي يتحدث عنه هيوغو … أنا؟”
تذكرت بشكل باهت ذلك الوقت الذي حلمت فيه، مع اسمها المكتوب أسفل.
وتذكرت صورة “أنجيليكا” وهي تتمتم بشيء يبدأ بـ”هان”.
“لكن لماذا؟”
ورغم ذلك، ظل عقلها متعثراً غير قادر على استيعاب الموقف.
كيف كان يعرفني أصلاً؟ من أكون حتى يرغب في معرفة اسمي؟
و…
هل حقاً كنت تراقبني طوال هذا الوقت؟
“كما كنت أنا أنظر إليك؟”
انتشرت مشاعر عديدة في جسدها ثم انكمشت في قلبها، تضغط عليه بألم.
شكوك لا يمكن فهمها، وفرح ضيق يخنق كل شيء ويغطي عليه.
مع أنها تعلم أن هيوغو الحالي لا يستطيع إعطاء إجابة، إلا أنها أرادت أن تركض إليه وتزيل كل هذه التساؤلات.
“كراك!”
قضمت شفتيها بقوة، تكبح الرغبة التي كانت على وشك الانفجار.
حين لامس طعم الدم المر طرف لسانها، صفا عقلها أخيراً.
يجب أن أتماسك. الآن، الترياق أهم من فضولي.
وضعت الرسالة داخل صدرها بصعوبة. ومع اختفاء وجودها الملموس، شعرت بأن أنفاسها أصبحت أسهل قليلاً.
أغمضت أنجيليكا عينيها بإحكام لتطرد مشاعرها، ثم ركزت على الترياق.
ولحسن الحظ، لم يدم قلقها حول كيفية العثور على كل هذه المكونات طويلاً.
فبينما كانت تكرر المكونات في ذهنها، لفت نظرها زجاجة دواء من خلال فجوة درج الطاولة التي لمستها دون قصد.
“…مستحيل.”
لمع بريق غريب في عينيها، ففتحت الدرج بسرعة وأمسكت بزجاجة صغيرة بحجم كفها.
“تششش.”
تلألأ السائل الأحمر داخلها تحت ضوء الشمس الداخل من النافذة، وكأنه وردة تحولت إلى سائل.
“بتلات ورد ديسمبر.”
تمتمت وهي تراجع مكونات الترياق، ثم نظرت إلى الكتابة على الزجاجة.
آه، كما توقعت.
“إنه الترياق حقاً.”
غمرها الارتياح، لكن الخط المألوف شد قلبها مرة أخرى.
اشتدت قبضتها على الزجاجة حتى ابيضّت أطراف أصابعها. ربما كانت “أنجيليكا” قد توقعت هذا الوضع وقالت ذلك من قبل.
“رغم أن كل شيء أصبح وكأنه لم يحدث…”
هناك أشياء تبقى موجودة وكأنها ترفض أن تُنسى.
شدّت بقوة على الترتيبات التي تركتها “أنجيليكا”، ثم استدارت بسرعة.
وفي تلك اللحظة—
“السيدة أنجيليكا! هناك أمرُ عاجلٌ الآن…!”
وصل خبر صادم من ليان.
“تَك!”
مرّت رياح الشتاء الباردة كالسكاكين على بشرتها.
وبينما كانت تركض، أصبح حذاؤها المنزلي في حالة مزرية.
وفي النهاية، تخلت عن الحذاء الذي انزلق ووقع على الأرض، وواصلت الجري بقدمين مجروحتين.
“هاه… ها…”
ارتفع نفسها إلى أقصى حد مع الجري المتكرر. حاولت كبح الغثيان وهي تحدق نحو القصر الكبير البعيد.
“أسرع…”
كانت كلمات الصحيفة التي أرتها لها ليان تتكرر في ذهنها.
[الدوق الأكبر هيوغو برنشتاين يسقط بعد شرب السم… التحقيق جارٍ لمعرفة الفاعل.]
كانت تعتقد أنه على الأقل نجا من الأسوأ، لكن ذلك كان حكماً متسرعاً.
شعرت وكأن الأرض تنهار تحت قدميها. لا، في الواقع تعثرت وجرحت قدمها وسقطت أرضاً.
صرّت أنجيليكا على أسنانها واستدعت قواها السحرية.
“أرجوك، لماذا لا تعمل أكثر…!”
لكن قوتها السحرية تفتتت سريعاً كتراب جاف.
وهذا أيضاً كان خطأها. كان عليها أن تتعلم المزيد من السحر من كاين.
في النهاية، لم ينقلها سحر الانتقال إلا مسافة بضع دقائق فقط.
“تَك!”
“آخ…”
ومع ذلك، استمرت أنجيليكا في الركض، وسط الظلام الذي لا يضيئه سوى ضوء القمر الخافت.
كم من الوقت مر؟
حين رأت بوابة القصر الكبير تلوح أمامها، عضّت على أسنانها.
جمعت آخر ما تبقى من قوتها في قدميها المرتجفتين.
“من هناك…! أ-السيدة؟”
“ماذا؟ السيدة أنجيليكا؟”
لاحظها الحارس أخيراً وابتلع دهشته.
وسرعان ما تجمع الناس عند البوابة.
“هاه… ابتعدوا…”
رغم الضوضاء، حاولت أنجيليكا بصعوبة تجاوزهم.
سمعت كلمات اعتراض، لكنها تلاشت سريعاً من ذهنها.
“لدي… الترياق…”
لم يكن لديها وعي كافٍ لفهم كلامهم.
كلمات مثل “محاولة قتل”، “حالة حرجة”، “موت” التي قرأتها في الصحيفة كانت تنهش عقلها.
“أرجوكم، دعوني أدخل!”
وفي النهاية، أمسكت بالسيف الذي كان يمنعها.
تعالت صرخات الذعر، لكن لم يهم.
“لا يهمني.”
المهم أن تدخل إلى حيث يوجد هيوغو.
وبينما كانت تسير بتثاقل في الطريق المفتوح أمامها—
“أنجيليكا!”
صوت مألوف أعاد وعيها قليلاً.
رفعت نظرها فرأت شخصاً أمامها.
“آه…”
تنفست بعمق، وشعرت ببرودة تخترق صدرها.
أدركت أخيراً أن كل شيء حقيقي. أمسكت بذراع سيريل روز بقوة.
“سيريل… أنا… أحضرت الترياق…”
هل هذا ما يشعر به من يجد طوق نجاة في بحر هائج؟
شعرت بأن موت هيوغو الذي أنكرت حدوثه أصبح قريباً جداً.
ماذا لو تأخرت؟ ماذا لو مات بسببي؟
‘ ماذا لو لم يستيقظ أبداً؟ ‘
لو فقدت خلاص حياتها بسبب خطأ منها… هل ستتمكن من العيش بعدها؟
‘ ربما…’
ألن يكون الموت قبل رؤية ذلك أفضل؟
“أنجيليكا، تماسكي.”
قادتها سيريل إلى الداخل وهي تترنح.
“أنتِ تعلمين جيداً أنه ليس شخصاً يموت بسهولة بسبب السم.”
هزّت رأسها كدمية مقطوعة الخيوط.
كانت تريد أن تصدق، لكن الأمر لم يكن سهلاً.
“لن يحدث شيء.”
هل حقاً؟ بدأت شكوكها تتلاشى قليلاً بفضل يد سيريل التي تسندها.
حتى الرسالة التي كانت في صدرها.
“…نعم.”
جمعت ما تبقى من قوتها وتوجهت نحو غرفة نومه.
الطابق الأول، الثاني، الثالث…
رغم أن المسافة بدت طويلة، إلا أن وعيها أصبح أكثر وضوحاً كلما اقتربت.
كما لو أنها تحرق آخر طاقتها.
“الحمد للرب.”
حتى في هذا الوضع، شعرت بالارتياح.
كانت تخشى أن تنهار قبل أن تعطيه الترياق.
دفعت باب غرفته بقوة.
قدماها كانتا مبللتين بالدم بسبب الجروح.
رآها كاين وذهل.
“آنستي، حالتكِ…!”
لم تفهم ما قاله.
تجاهلت حديثه عن العلاج ومرت بجانبه.
“سيريل، انتظري—”
“دعوها الآن.”
أُغلق الباب خلفها.
ساد الصمت.
تقدمت نحو السرير بصعوبة.
“…هيوغو.”
حتى وهو نائم، يبدو كالملاك.
كأن السماء قد تأخذه في أي لحظة.
لكن أرجوك.
“هل يمكنك البقاء بجانبي؟”
أريد معجزة واحدة فقط.
سكبت الترياق في فمه.
وفي نفس اللحظة—
“……”
“……”
قبّلته.
♡ ֪ ࣪ ─┄── ♡ ֪ ࣪ ─┄── ♡ ֪ ࣪ ─┄── ♡ ֪ ࣪
قناة التلجرام💙:https://t.me/AMYNOVELS قروب الفصول كملفات🤍: https://t.me/AMYWORLDDDDD
ترجمة: ✧𝐀𝐌𝐘✧
✨ انضم إلى المجتمع – منتديات الموقع
عالم الأنمي
عـام
منتدى يجمع عشاق الأنمي من كل مكان!
شاركنا انطباعاتك، ناقش الحلقات والمواسم الجديدة، تابع آخر الأخبار، وشارك اقتراحاتك لأفضل الأنميات التي تستحق المشاهدة.
سواء كنت من محبي الشونين، الرومانسية فهذا القسم هو موطنك!
منتدى يجمع عشّاق المانهوا في مكان واحد، من محبي القراءة إلى المترجمين والمهتمين بآخر التحديثات.
هنا نناقش الفصول، نتابع الأخبار ، نشارك التسريبات، ونوصي بأفضل الأعمال...
منتدى مخصص لمحبي الروايات ، سواء المؤلفة بأقلام عربية مبدعة أو المترجمة من مختلف اللغات.
هنا نشارك الروايات الأصلية، نناقش الفصول، نتابع التحديثات، ونتبادل التوصيات...
التعليقات لهذا الفصل " 111"