تفاجأت ديانا بهذا الاحتكاك غير المتوقّع، فتجمّدت في مكانها.
كان الإحساس مختلفًا تمامًا عن حين أمسك أمبر بيدها.
توتر جسدها تلقائيًّا.
“انتهيت.”
لم يضع إيان قطعة الفحم إلّا بعد أن أكمل الرسم.
وحين حاولت ديانا سحب يدها، شدّد قبضته عمدًا.
لا شكّ أنّه أدرك ارتباكها من هذا القرب.
تلألأت في عينيه ملامح عبثٍ طفولي، كطفلٍ يحاول جعل حجرٍ يقفز على سطح الماء.
“حين أفكّر بالأمر، إن أردنا التظاهر بأنّنا عاشقان، فعلينا التدرّب على هذا الجانب أيضًا.”
“لا حاجة لمثل هذا.”
تفحّصت ديانا ظهر يدها محاولةً إخفاء وجنتيها المشتعلتين.
كان الرسم الذي أضافه إيان أوضح قليلًا من شخبطة أمبر، لكنّه ما زال غريب الشكل.
كلّ ما أمكنها تمييزه بصعوبة هو أنّ له أجنحة.
‘يعسوب؟ طائر؟ دجاجة؟’
لم تحتمل فضولها، فرفعت رأسها أخيرًا.
“إذًا…… ما هذا؟ ماذا رسمتَ؟ أخبرني بدل أن تبتسم.”
“ماذا أفعل؟ حين تسألين بهذه الصراحة، لا أرغب في إخباركِ أكثر.”
“أليس العكس هو الطبيعي؟ لماذا أنت مزعجٌ إلى هذا الحدّ؟”
“أنا؟”
تظاهر إيان بالظلم لوهلةٍ قصيرة.
“على عكس ما يبدو، أحاول دائمًا أن أكون لطيفًا معكِ.”
قرّب وجهه.
إلى حدّ أنّ رموشه باتت مرئيّة.
بل وازداد جرأةً في لمساته.
لفّ إيان خصلات شعر ديانا حول أصابعه كما لو كان يلمس بتلاتٍ ناعمة، ثم داعب صيوان أذنها الذي احمرّ بشدّة.
“هل كان جهدي غير كافٍ؟”
“……!”
ارتعشت ديانا كما لو أصابها تيّار كهربائي.
“أديتِ واجبكِ جيّدًا. سأثني عليكِ.”
……كانت تتظاهر باللامبالاة عمدًا.
ومع أنّه شخصٌ تحافظ معه على مسافةٍ نفسيّة، لم يكن بوسع ديانا إلّا أن ترتجف في هذا الموقف.
فمهما قيل، كان رجلًا وسيمًا ظاهرًا.
في كلّ مرّة تلامس فيها أصابعه أذنها أثناء ترتيب شعرها، ازداد وجهها سخونة.
“توقّف عن التصرّفات الغريبة.”
“انظري. في كلّ مرّة تحرمينني فرصةَ بذل الجهد.”
“فلنتحدّث من مسافة.”
“ينبغي أن نُحضّر أقراطًا تناسب الفستان أيضًا. ألم يُقال لكِ من قبل إنّ أذنيك جميلتان؟”
“لم يُقال. قلتُ ابتعد.”
“سأقولها لكِ كثيرًا من الآن فصاعدًا.”
وفي النهاية، بدل أن تنال إجابةً عمّا رسمه، أمضت ديانا وقتًا طويلًا تحاول إبعاد الرجل الذي التصق بها كالغِراء.
وعندما استعادت وعيّها، كان وقت العودة قد حان.
وأمام إيان الذي خرج لتوديعها، أدركت فجأةً:
‘لقد فاتني توقيتُ رفض الحراسة.’
كانت قد نسيت الأمر تمامًا أثناء حديثها مع الدوقة الكبرى التي انضمّت إليهما لاحقًا.
فكّرت متأخّرةً إن كان بالإمكان إيجاد طريقة لإعادة آمبر، لكنّ القطار كان قد غادر بالفعل.
“أرجو أن تعتني بأمبر.”
“……إلا يمكنك تغيير رأيك الآن؟”
“لا.”
كما توقّعت……
تنفّست ديانا الصعداء.
“لن يكون الأمر مزعجًا. في الواقع، لم تكن ديانا آنسة تعلم أصلًا أنّ أمبر كان يتبعها، أليس كذلك؟”
“هذا صحيح، لكن…….”
“جيديون فالينتاين شيء، أمّا أن تتورّطي مجددًا مع رجلٍ مثل كارماين بيرس فسيكون مزعجًا. هذا احتياطٌ لتلك الحالات.”
“وكيف عرفتَ بذلك أيضًا؟”
عندها، هزّ إيان كتفيه.
‘إذًا، كان أمبر يرافقني منذ ذلك الحين.’
وضعت ديانا يدها على جبينها.
“يبدو أنّ علاقتكِ بكارماين بيرس سيّئة.”
“ليست سيّئة تمامًا…… لقد طلب منّي الارتباط في الماضي، وبعد أن رفضتُه، ظلّ يتصيّد المشكلات ويدخل معي في مشاحنات.”
“الارتباط؟”
═════• •✠•❀•✠ •═════
الترجمة: فاطمة
《 قناة التيلجرام مثبتة في التعليقات 》
حسابي ✿ 《انستا: fofolata1 》
✨ انضم إلى المجتمع – منتديات الموقع
عالم الأنمي
عـام
منتدى يجمع عشاق الأنمي من كل مكان!
شاركنا انطباعاتك، ناقش الحلقات والمواسم الجديدة، تابع آخر الأخبار، وشارك اقتراحاتك لأفضل الأنميات التي تستحق المشاهدة.
سواء كنت من محبي الشونين، الرومانسية فهذا القسم هو موطنك!
منتدى يجمع عشّاق المانهوا في مكان واحد، من محبي القراءة إلى المترجمين والمهتمين بآخر التحديثات.
هنا نناقش الفصول، نتابع الأخبار ، نشارك التسريبات، ونوصي بأفضل الأعمال...
منتدى مخصص لمحبي الروايات ، سواء المؤلفة بأقلام عربية مبدعة أو المترجمة من مختلف اللغات.
هنا نشارك الروايات الأصلية، نناقش الفصول، نتابع التحديثات، ونتبادل التوصيات...
التعليقات لهذا الفصل " 36"