الملف 4-1: عقلية القطيع
يختلف الإنسان عن الحيوان في شيئين:
الأول هو الإحساس أو المشاعر، والثاني القدرة على التفكير واتخاذ القرارات.
لكنه ما زال يتصف ببعض التصرفات الحيوانية.
الهدف من هذه التجربة هو اكتشاف إلى أي حد يمكن استغلال الطبيعة الإنسانية في إيهام الناس بشيء غير حقيقي، وذلك عن طريق أسلوب عقلية القطيع.
لهذه التجربة لم نكن بحاجة إلى فردٍ معين، بل تم استهداف البشر كافة، وقُسمت التجربة إلى عدة مراحل.
المرحلة الأولى
تعمدنا نشر شائعات عبر الصحف والأخبار المحلية، كما تحكمنا بالأسعار لرفع أثمان المواد الغذائية والمحروقات، لخلق انطباع باقتراب الحرب.
ببساطة، رسخنا فكرة الحرب في الأذهان.
المرحلة الثانية
بعد ترسيخ الفكرة عمدًا، قمنا بنشر أفراد كانت لديهم مهمة واحدة:
شراء المواد كما لو كانت نهاية العالم.
ومع تكرار هذا التصرف حول الناس، بدأ الحياديون والمثقفون تدريجيًا في الإيمان بفكرة الحرب.
أما الناس البسطاء فقد اقتنعوا منذ زمن، ودخلوا في حالة هلع.
المرحلة الثالثة
مع ذلك، ما زال هناك من يشكك، كالساسة وذوي النفوذ.
لذا قمنا بإطلاق بضعة صواريخ مزيفة في السماء لمحاكاة القصف.
وبالفعل آمنوا بذلك.
والمدهش أن دولًا كاملة، برئاستها وحكوماتها، قد اقتنعت بعد ضغط من الشعب، وأعلنت الحرب مقتنعة بأن ذلك من أجل حماية نفسها من الغازي.
النتيجة
يمكن إيهام العقل البشري بقليل من الإقناع ومبادرة الآخرين بتصديق أي شيء، حتى لو كان لا أساس له من الصحة أو مستحيل الوقوع.
ملاحظة
تسببت هذه التجربة في نشوب حرب حقيقية، مما يحتم علينا إعادة التجربة في نطاق أصغر عند تكرارها.
***
“مهلًا… لا يعقل.
هل هم من تسببوا في الحرب الأخيرة وأودوا بحياة أناس أبرياء كثر؟
لأجل ماذا فعلوا فعلتهم الشنيعة؟
لاكتشاف كيفية عمل العقل البشري؟
يا لها من أسباب مقنعة…
يا لها من رابطة مليئة بالإنسانية وحب الخير للبشرية.”
“فصل خفيف ظريف “
يرجى إدخال اسم المستخدم أو عنوان بريدك الإلكتروني. سيصلك رابط لإنشاء كلمة مرور جديدة عبر البريد الإلكتروني.
التعليقات لهذا الفصل " 4"