كانت الخادمات و رئيسة الخادمات قلقات ، و الطبيبة تركّز بصمت على عملها ، و حتّى الفرسان كانوا يراقبون الدّوقة الكبرى بقلق.
بناءً على توصية الطبيبة القويّة بالخروج للمشي و تحريك جسدها ، بدت الدّوقة الكبرى التي خرجت إلى الخارج سيّدة هادئة و لطيفة للغاية على السطح.
“كيف كانت سموّها مؤخرًا؟” سأل المساعد ليجين بحذر.
بدلًا من الإجابة ، أشار السير لينارد إليه لينظر مباشرةً إلى الأمام.
“أعني ، إلى جانب ما يمكننا رؤيته على السطح.”
كما لو كان يقول ، “يا صديقي العزيز ، هل هذا ما سألت عنه؟ لو كنت أحتاج فقط إلى تأكيد بصري ، لكنت نظرت و غادرت” ، ألقى ليجين نظرةً على السير لينارد ، الذي اكتفى بهزّ كتفيه ردًّا.
كيف له أن يعرف؟
“لا أعرف. كيف يمكن للمرء أن يفهم ما بداخل شخصٍ ما؟”
من الخارج، بدا الأمر و كأنه أنه لا توجد أي مشكلة على الإطلاق. لكن بالنّسبة لأولئك الذين يعرفونها ، كانت امرأة ذات كبرياء عظيم لم تستطع تحمّل اتّهامات كبير الخدم الكاذبة و حاولت الانتحار أمام الدّوق الأكبر.
رسميًّا ، أُفيد أنّ الدّوقة الكبرى المنصدمة قد انهارت ، لكن المقرّبين منها عرفوا الحقيقة حتمًا. و بشكلٍ غير متوقّع ، كان الدّوق الأكبر قد أدرج دائرته المقرّبة ، بما في ذلكَ السير لينارد ، ضمن هذه المجموعة.
“أليس هذا مضحكًا؟ بمجرّد اختفاء اثنين من أقدم الأشخاص خدمةً ، أصبح القصر يعمل بكفاءة كبيرة.”
مع ارتكاب دوريس ويندغوت و رولف أندرسون ، المسؤولين عن رعاية القصر ، جريمةً عظيمة و اختفائهما ، أصبح قصر لوسنفورد يعمل بسلاسةٍ غير متوقّعة.
بعبارةٍ أخرى ، كان ذلكَ يعني أنّ القصر كان في تلكَ الحالة بسببهما. و علاوةً على ذلك ، بدا أنّهما يكرهان عروس الدّوق الأكبر الجديدة دونَ سبب.
“ذلك لأنّ سموّها لديها خبرة في إدارة القصر.”
مرّ شهر بعد انهيار الدّوقة الكبرى كلمح البصر. كانت رئيسة الخادمات الجديدة ، و الطاهي الجديد ، و الطبيبة الجديدة ، و خادمات الدّوقة الكبرى يعملن جميعًا بكفاءة و حكمة.
لم يكنّ يمسكن بحقائب النقود دون داعٍ ، بل كنّ ينفقن حيث يجب الإنفاق.
كانت أقسام الجيش و الفرسان منظّمة جيّدًا بالفعل بواسطة بيون ، لذا لم تكن هناك مشاكل ، لكن كانت هناك العديد من الأمور التي لم تكن تنسجم مع شؤون القصر الداخليّة ، و قد اختفت جميعها الآن ، ممّا جعل كل شيء يسير بسلاسة.
حتّى مسؤول الإسطبل و مدير مخزن الأسلحة ، اللذان كانا يتوسّلان سابقًا للحصول على مزيد من المال بوجوه عابسة ، أصبحا الآن يبتسمان. كانا سعيدين بقدرتهما على تزويد الفرسان بخيولٍ أفضل و أكثر أمانًا ، و سروج ، و حدوات ، و استبدال الأسلحة القديمة بأخرى جديدة.
“كل شيء جيّد بالنّسبة لنا ، لكن…”
راقب السير لينارد الدّوقة الكبرى ، التي كانت تمشي بهدوء و تمسك خادماتها بيديها ، دونَ أي لون في وجهها.
كان مكلّفًا بحراسة الدّوقة الكبرى اليوم. كانت تلكَ المهمّة الأهم التي يؤكّد عليها الدّوق الأكبر دائمًا.
“هل ينوي الدّوق الأكبر حقًّا ألّا يقابل سموّها أبدًا؟”
“ليس الأمر أنّه لا يريد يقابلها…”
حاول ليجين تصحيح كلمات السير لينارد قليلًا. إذن ، كيف يجب التعبير عن ذلك؟
“إذن ، هل يحاول تجنّبها باستمرار؟”
لكن السير لينارد كان أسرع قليلًا.
“لا ، ليس الأمر أنّه يتجنّبها أيضًا…”
كان ليجين يحاول جاهدًا تصحيح العبارة ، و رغمَ كونه مساعدًا ممتازًا ، فقد استسلم في الوقت الحالي. لأنّ كلمة “يتجنّب” كانت الأكثر ملاءمة ، و قبل كل شيء كانت الحقيقة.
لم يقترب الدّوق الأكبر من الدّوقة الكبرى على الإطلاق.
سواء كان قلقًا من أن تُحدث ضجّة أخرى بمحاولة انتحار جديدة إن رأته ، أو خائفًا من الإضرار بصحتها التي ما زالت تتعافى ، فإنّ الدّوق الأكبر ، لأسبابٍ لا يعرفها أحد سواه ، لم يواجه الدّوقة الكبرى.
لقد اختفى الزوجان اللذان كانا يستخدمان غرفة النوم نفسها دائمًا و يحاولان تنسيق أوقات وجباتهما قدر الإمكان.
“لكن كلّ شيءٍ أصبح على ما يرام الآن.”
“نعم. لقد انتهت الأوقات الصعبة.”
كان فصل الموظّفين من القصر مهمّة شديدة الصعوبة ، خصوصًا أولئك الذين عُرفوا لما يقارب عشرين عامًا و عملوا لفترة أطول من ذلك. مهما ظهرت مشاكل ، كانت لدى لوسنفورد ثقافة قويّة في غضّ الطرف عن معظم الأمور.
كان ذلكَ لأنّ أهل لوسنفورد يميلون بشدّة إلى التكاتف فيما بينهم أثناء تعرّضهم لسوء المعاملة في كرانيا. لذلك ، في هذا المكان الذي تسوده المحاباة المحليّة القويّة ، كان من الصعب للغاية المساس بعائلتيّ أندرسون و ويندغوت ، اللتين تُعدّان من وجهاء المنطقة.
كان عليهم قطع علاقات إنسانيّة أصبحت وثيقة و قويّة على مدى سنوات طويلة ، و الاستعداد لتوتّر العلاقات مع جميع الأطراف المعنيّة ، كما أنّ العثور على أشخاص جدد لم يكن سهلًا أيضًا.
و فوق كل ذلك ، بما أنّ الإمبراطور كان يراقب بيون دائمًا ، فإنّ أدنى سلوك غير معتاد ، سواء كان مبرّرًا أم لا ، كان سيجعل الإمبراطور يضايق بيون بلا رحمة.
لماذا فعلتَ ذلك؟
هذا حدث بسبب خطأكَ.
اللّوم يقع عليكَ.
و هكذا…..
كانت كل أنواع التوبيخات تنهال حتّى يعترف بيون بخطئه و يتوسّل طلبًا للمغفرة.
كان هذا عملًا تمّ الإقدام عليه مع إدراكٍ كامل لهذه العواقب.
“بصراحة ، بدأت أشعر بالقلق قليلاً الآن. صاحب السّمو لم يحلق ذقنه حتّى ، و كان يستمر في الدخول و الخروج من السجن تحت الأرض.”
“نعم.”
أومأ السير لينارد برأسه ببطء.
“أتساءل إن كان عليّ التحدّث مع سموّها. رغم أنّ الدّوق الأكبر منع ذلكَ بشدّة.”
تنفّس ليجين بعمق عند سماع تلكَ الكلمات. شعر أنّه قد يضطر إلى التحدّث مع الدّوقة الكبرى بينما يستعدّ لتحمّل العواقب.
“يبدو الدّوق الأكبر خطيرًا أكثر من اللازم.”
كان بيون خارج السيطرة لدرجة أنّ أقرب مساعديه أصبحوا قلقين. الدّوق الأكبر الذي كان دائمًا كريمًا و رحيمًا في السابق لم يرمش حتّى أمام السيل المستمر من الجثث التي كانت تُنقل خارج السجن تحت الأرض خلال الشهر الماضي.
كان هناك شيء غير طبيعيّ. لم يكن هذا يشبهه إطلاقًا. لهذا السّبب تحديدًا شعر ليجين و السير لينارد بالقلق.
لكن كما لو أنّه يريد تبديد تلكَ المخاوف ، أرسل الدّوق الأكبر في ذلكَ المساء رسالة إلى الدّوقة الكبرى يسأل إن كان بإمكانهما اللقاء.
・ 。゚✧: *. ꕥ .* :✧゚. ・
“لقد تعافت سموّها بما يكفي لتتمكّن من القيام بنزهات قصيرة و قضاء بعض الوقت خارجًا براحة. نحن نزيد كمية الطعام تدريجيًّا ، و وصلت إلى مرحلة يمكنها فيها البدء بتناول وجبات عاديّة.”
بعد أن تأكّد من ذلكَ عدّة مرات مع دارينكا ، أومأ بيون بصمت. كايلا ، التي استيقظت بعد ما يقارب شهرًا كاملًا ، كانت تتعافى ببطء.
“و مزاجها؟”
“حسنًا ، من الصعب معرفة ذلك. هي لا تتحدث كثيرًا ، و لا تُظهر إعجابًا أو نفورًا من أي شيء.”
بهذا المعنى ، فإن بياتريس رافالي مريضة سهلة الفهم حقًّا.
“…لا ينبغي أن تتعرّض لأي صدمات كبيرة.”
“هل هناك ما هو أكثر صدمة من هذا؟”
هل يقصد أنّ هناك المزيد؟ نظرت دارينكا إلى الدّوق الأكبر بوجهٍ شاحب.
“حسنًا. لستُ متأكدًا كيف ستتقبّل الحديث معي.”
“سيكون من الأفضل أن تتحدّث معها. سيكون ذلك أفضل بكثير.”
“حتّى لو كان الأمر يتعلّق بأمور سيئة؟”
“نعم. إنّه أفضل مئة ، بل بألف مرة من الصمت و كبت المشاعر في الداخل. الصراخ و البكاء أفضل لصحّتها في الواقع. فهذا يعني وجود تنفيسٍ ما.”
بوصفه مذنبًا ، لم يعد يستطيع تأجيل اعتذاره أكثر من ذلك. كان أيضًا أمرًا كان ينبغي عليه فعله منذُ زمن.
تذكّر البرج الشمالي حيث تعامل مع رولف أندرسون و دوريس ويندغوت. كان مكانًا يجعلكَ تشعر بالبرد حتّى في الربيع.
يا ترى ما الأفكار التي مرّت في ذهن تلكَ الأميرة النبيلة حين ماتت بعينين مفتوحتين في منتصف الشتاء القارس؟
عندما ركضت كايلا نحو الموت للمرّة الثالثة أمام عينيه مباشرةً ، تصدّعت القشرة التي كانت تحيط به و انشقّت. التعويذة التي كانت تقيّده عن فعل ذلك كانت في الحقيقة بلا معنى منذُ العودة ، لذلك لم تتمكّن من إيقافه هذه المرة أيضًا.
و هكذا ، تذكّر بيون بوضوح كيف تجاهل كايلا بشكلٍ غير عقلانيّ وهو تحت تأثير تلك القيود. كان يعلم ذلك ، لكن حواسه التي أصبحت اكثر حدّة الآن كانت تستحضر تلكَ الذكريات باستمرار ، ممزّقة أعصابه.
“ليجين.”
“نعم ، سموّكَ.”
“اسأل الدّوقة الكبرى بلطف متى سيكون بإمكانها مقابلتي.”
“نعم ، سموّكَ.”
غادر ليجين حاملاً ظرفًا صغيرًا سلّمه له الدّوق الأكبر. و جاء الرد بسرعة.
“تقول إنّه لا يهم متى تأتي ، و تطلب منكَ زيارتها في الوقت الذي يناسبك.”
يذهب ليعترف و يتوسّل طلبًا للمغفرة عن ذنب لا يُغتفر ، ليُقال له فقط إنه لا يهم.
كان سيكون أفضل لو رفضت بصراحة قائلةً: لا تأتِ ، كيف تجرؤ على محاولة مقابلتي.
لكن بالنّسبةِ لكايلا ، لم يكن ما سيحدث أمرًا مهمًّا.
بعد أن حاولت الانتحار مرّتين و فشلت ، لم تغضب حتّى. و هذا كان أكثر ما يخشاع بيون.
نعم ، حتّى بعد الوصول إلى هذه المرحلة ، كان هناك شيء يخشاه. لكن الخوف كان عبئه هو ، لا عبء كايلا.
في ذلكَ المساء ، و مع حلول الظلام ، وقف بيون أمام المرآة لأول مرّة منذُ وقتٍ طويل. بدا وجهه الشاحب ، الذي ظهر بعد حلق لحيته المبلّلة بالبخار و الماء ، أنحف من ذي قبل.
و جسده المبتلّ الذي يقطر ماءً كان على حاله. رتّب شعره المبعثر و ارتدى ملابس أنيقة لكن بلا زينة.
كانت تشعر كايلا ستشعر بالاشمئزاز بمجرّد النظر إليه ، لكنه على الأقل يحتاج إلى أن يكون نظيفًا و مرتبًا. و مع ذلك ، لم يكن يستطيع أن يكون متأنّقًا أكثر من اللازم أيضًا.
كما يليق بمذنب ، كان قميص نظيف و سروال كافيين. ينبغي أن يكون لباسًا مناسبًا لشخصٍ يمكن إلقاؤه في السجن.
بقلبٍ مثقل ، ذهب لمقابلة الدّوقة الكبرى التي أنهت طعامها. و على عكسه بملابسه المرتّبة ، كانت كايلا ، بشعرها المضفور بشكلٍ فضفاض ، تجلس على كرسي بذراعين بملابس غير رسمية.
“…كيف تشعرين؟”
كانت نبرته ثقيلة ، جادّة ، و مهذّبة ، حذرة إلى أقصى حد. أجابت كايلا ببرود كما لو كانت غير مبالية أو غير مهتمّة ، حتّى أمام زوجها الذي لم يعد يختلف عن عدوّ.
“أنا بخير.”
[أنا بخير.]
حتّى عندما جلبت الخادمة التي أحضرتها رئيسة الخادمات عمدًا ماءً شديد البرودة للغسل و الاستحمام مما تسبّب بإصابتها بنزلة برد ، و حتّى عندما انتُقِدت لكونها امرأة جنوبية متطلّبة لأنّها و أخيرًا غيّرت الخادمات بعد أن تحمّلت ، و حتّى عندما فعلت الخادمة الجديدة أشياء مشابهة عمدًا ، كان عليها دائمًا أن تكون بخير.
لقد تعلّمت أنّها إذا تحمّلت ، و صبرت ، و بذلت جهدًا ، فسيأتي يومٌ ما و تنال مكافأة.
كانت سعيدة لأنّ بعض الناس بدأوا تدريجيًّا يعترفون بقيمتها الحقيقيّة. لكن في النهاية ، لم يكن ذلكَ سوى عذر جيّد للدّوق الأكبر الذي قرّر تجاهلها.
لماذا يزعج نفسه إذا كانت تقول إنّها بخير؟
هي تقول إنّها بخير. حسنًا. لا تفعل شيئًا.
في الحقيقة ، لم تكن بخير إطلاقًا ، و رغمَ أنّ ذلك كان واضحًا ، فقد تجاهل ذلك حتّى.
تجاهل كايلا المريضة ، تجاهل الظلم المتمثّل في عدم معاملتها بشكلٍ لائق ، و استمر في التجاهل حتّى تجاهل براءتها و توسّلاتها.
خاضعًا لسحرٍ محظور منعه من التفكير السليم ، عامل كايلا كجاسوسة بلا سبب ، و مع ذلكَ كان يستخدم مثل تلكَ الكلمات بسهولة.
لم يعد قادرًا حتّى الوقوف مستقيمًا و رفع رأسه لمواجهة كايلا.
“صاحبة السّمو.”
ركبتاه ، اللتان نادرًا ما انحنتا حتّى تحت ضغط الإمبراطور ، انثنتا. و بوجهٍ مشوّه بالذنب ، ركع و سجد أمام زوجته التي تخلّت الآن عن كلّ شيء.
“لقد أخطأت.”
كان على المذنب أن يعتذر. لكن بعد أن ارتكب خطيئة عظيمة لدرجة أنّه لا يستطيع حتى طلب المغفرة عنها ، لم يكن بوسعه سوى الاعتذار.
“بخصوص ماذا؟”
سألت كايلا كما لو أنّها لا تفهم. حتّى أنّها فتحت عينيها قليلًا و شدّت كتفيها كأنها لم تتوقّع منه أن يفعل ذلك.
“عن كل شيء… كل الأخطاء التي ارتكبتها بحقّكِ خلال السنوات الأربع الماضية.”
كانت تلكَ الطريقة الوحيدة لشرح الأمر. فعندما فكّر فيما أخطأ فيه ، كان الجواب : كل شيء.
“لم أصدّقكِ… لم أعاملكِ كما ينبغي ، و تجرّأت على تجاهلكِ ثم….”
كلما فكّر في الجثة ذات العينين المفتوحتين ، أصبح الكلام أصعب. لكن كان عليه أن يتحدّث.
“ثم… تركتكِ تموتين.”
لم يقدّم أعذارًا مثل أنّ ذلكَ لم يكن بإرادته ، أو أنّه كان واقعًا بالكامل تحت تأثير تعويذة أو سحر. لم يكن لذلك أي علاقة بكايلا. كما أنّه لم يكن يأمل حتّى في التساهل. فالخطيئة تبقى خطيئة.
“أنا آسف.”
سجد و توسّل.
“سأمتثل لأي عقوبة تقرّرينها ، سموّكِ.”
ردّت كايلا بتعبيرٍ يوحي بأنها لا تفهم إطلاقًا ما يقوله بيون.
“عقوبة؟”
“نعم. ألا ترغبين في قتلي؟”
للمرّة الأولى ، ظهرت علامات تأثر على وجهها الذي كان خاليًا من الحياة كما كان قبل انهيارها. نظرت إلى زوجها ، الذي يتفوّه بمثل هذا الهراء المجنون دون تردّد ، بعينين متفاجئتين.
“سأتأكد من أن يتم الأمر بشكلٍ صحيح ، و لن يحمّلكِ أحد أي مسؤولية. أي عقوبة ترغبين بها ، لن تكون لها أي عواقب.”
مهما أجهد عقله ، كان هذا هو الحلّ الوحيد الذي توصّل إليه. كان عليه أن يترك كل شيءٍ لكايلا. حتّى لو لم يستطع الانتقام لها هنا ، فإنّه يستحق ذلك.
“كيف يمكنني قتل سموّكَ؟”
“هناك طرق كثيرة. سأخبركِ بطرقٍ مختلفة يمكنها إلحاق أقصى قدر من الألم بأقلّ جهد.”
ترددت كايلا ، أو ربّما لم تُجب ببساطة.
“أعلم أن حياتي رخيصة مقارنةً بالخطايا التي ارتكبتها بحقّكِ. إن لم يكن الموت ، فهناك طرق لقطع أطرافي أو لأصبح مجرمًا في الإمبراطورية. يمكنني إشعال تمرّد بعد الطلاق. قد يستغرق الأمر بعض الوقت ، لكنّني بالتأكيد سأبقى في التاريخ كمجرم و أواجه الإعدام.”
لم يكن هذا كلامًا فارغًا ، بل استنتاجًا مؤلمًا توصّل إليه بعد تفكيرٍ طويل و دقيق.
“لن تواجهِي أيّ خطر سياسي.”
كان صوت بيون ، الذي وعد بالتّعامل حتّى مع ذلكَ بحسابٍ دقيق ، ممتزجًا ببرود و استعداد لتلقّي أي عقوبة.
“لماذا؟”
سألت كايلا كما لو أنّها حقًّا لا تفهم. كان صوتها المتسائل بريئًا تقريبًا.
“لماذا تبالغ إلى هذا الحدّ؟”
هل كانت هناك عقوبة أخرى لم يستطع عقل بيون تصوّرها؟
“أنتَ فقط تحتاجني أن أختفي ، أليس كذلك؟ لا تحتاج إلى فعل أيٍّ من ذلك.”
كان صوتها الشارد غير مبالٍ. غير مبالٍ و هادئًا لدرجة أنّه بدا قاسيًا بشكلٍ مخيف بالنّسبةِ لبيون المذنب.
“فقط اقتلني ، يا صاحب السّمو.”
كانت هذه عقوبة أشدّ قسوة و مرارة من موتٍ رخيص أو عقاب قاسٍ طويل الأمد.
✨ انضم إلى المجتمع – منتديات الموقع
عالم الأنمي
عـام
منتدى يجمع عشاق الأنمي من كل مكان!
شاركنا انطباعاتك، ناقش الحلقات والمواسم الجديدة، تابع آخر الأخبار، وشارك اقتراحاتك لأفضل الأنميات التي تستحق المشاهدة.
سواء كنت من محبي الشونين، الرومانسية فهذا القسم هو موطنك!
منتدى يجمع عشّاق المانهوا في مكان واحد، من محبي القراءة إلى المترجمين والمهتمين بآخر التحديثات.
هنا نناقش الفصول، نتابع الأخبار ، نشارك التسريبات، ونوصي بأفضل الأعمال...
منتدى مخصص لمحبي الروايات ، سواء المؤلفة بأقلام عربية مبدعة أو المترجمة من مختلف اللغات.
هنا نشارك الروايات الأصلية، نناقش الفصول، نتابع التحديثات، ونتبادل التوصيات...
التعليقات لهذا الفصل " 72"