في لوسنفورد الفقيرة هذه ، انتهى الأمر بأن تشوّهت كلمة “التوسعة” لتُصبح لا تعني توسيع الحصن ، بل رغبة الدّوقة الكبرى في العيش برفاهيّة داخل غرفةٍ أكبر.
انتهى بها الأمر إلى ذلك لأنّ الدوق الأكبر ، الذي كان قد تقبّل في البداية رأي الدّوقة الكبرى و وافق عليه بإيجابيّة ، قد أدار ظهره.
كانت هناك عدّة أسباب.
الرأي السائد في لوسنفورد ، الذي رأى أنّه لا ينبغي سوى إنفاق الحدّ الأدنى مع بعض اللمسات البسيطة ، لم يتوافق مع رأي الدّوقة الكبرى القائل بإصلاح كلّ شيءٍ واحدًا تلو الآخر كلّما توفّر المال.
الدّوق الأكبر ، الذي أراد إضافة وظائف عسكريّة فقط ، اصطدم بالدّوقة الكبرى التي قالت إنّ القلعة بأكملها يجب أن تُجدَّد.
الجميع اعترف بالحاجة إلى التوسعة ، لكن في النهاية كانت مسألة المال أكبر.
بالإضافة إلى ذلك ، كان العامل الحاسم الأكثر تأثيرًا هو المعلومات التي تلقّاها الدّوق الأكبر سرًّا.
كانت معلومات تفيد بأنّ سبب استمرار الدّوقة الكبرى في التدخّل بنشاط هو أمرٌ سرّي من الإمبراطور لإضعاف الوظيفة العسكريّة للوسنفورد و تجديد القلعة لتُصبح أقرب إلى قصرٍ بدلًا من حصن ، ممّا يجعلها هشّة أمام الدفاع.
كانت الدّوقة الكبرى تحاول تسليم لوسنفورد ، التي بالكاد نجح الدّوق الأكبر في تشكيلها كحصن ، إلى الإمبراطور.
“أشعر بالندم لأنّني لم أستطع أن أكون عونًا. لكن لا أظنّ أنّ بوسعنا فعل المزيد حتّى لو بقينا فترةً أطول ، بل قد يُشكّل ذلك عبئًا.”
كان بيون يستمع بالكاد إلى كلمات السير إيسيدور داكيتين ، الذي أعلن رسميًّا انتهاء التحقيق بصفته مفتّش الإمبراطور و قال إنّه سيعود إلى كرانيا.
قبل الرجوع ، ظلّ يفكّر في مسائل التوسع.
عند استرجاع الأمر ، كانت كايلا تضع قلبها في كلّ شيءٍ إلى درجةٍ تجعل المرء يرغب في إيقافها.
على الرّغمِ من أنّها كانت تسقط مريضةً مرارًا في هذا المكان البارد ، حاولت قصارى جهدها لجعل لوسنفورد مكانًا صالحًا للعيش.
كان سوء حظّها أنّ زوجها كان قد ضاع بالفعل تحت تأثير غسيل الدماغ.
كانت كايلا دي شاسير سيّئة الحظّ إلى حدٍّ رهيب.
فقدت عائلتها الوحيدة على يد الإمبراطور ، و سُلِبت الإرث و اللّقب اللذين كان ينبغي أن تحصل عليهما من قِبل الإمبراطور ، و حتّى زوجها انتهى به الأمر على ذلكَ النحو.
كانت تعيسة ، تعيسة للغاية.
“أعتقد أنّ أفضل طريقة يمكن بها مساعدة لوسنفورد هي بالعودة بسرعة و رفع تقريرًا عن كلّ شيءٍ إلى جلالة الإمبراطور.”
الدّوقة الكبرى ، غير مدركة أنّها كانت خاضعةً بعمق لتعويذة إلى درجة أنّها لم تلحظ حتّى الأدلّة الملفّقة ، كانت لا تزال تبذل قصارى جهدها.
“سأُخبره بالتأكيد أنّ القلعة بأكملها بحاجةٍ إلى توسعة.”
استنادًا إلى التجربة ، لم يكن الإمبراطور ليُعجبه أن تُسلّح لوسنفورد. لذلك أرسل أدلّةً مزوّرة عن كايلا عبر بياتريس ليجعل بيون يوقف التوسعة.
لا ، أم كان ذلكَ تصرّفًا مستقلًّا من بياتريس؟
كانت ذكرى معقّدة إلى حدٍّ ما.
ربّما كان السّبب في انقلاب التوسعة ، التي كانت تسير على ما يُرام ، فجأة هو أنّه أدرك جهود كايلا التي كانت تبذلها بكلّ ما أوتيت من قوّة؟
[كان يجب أن تنظر إلي أنا فقط! قلت لكَ ألا تبعد نظركَ عنّي! بعد أن وضعت عليكَ تعويذة محرمة كهذه ، كان عليكَ أن تطيع دون كلمة ، لماذا تأثرت بتلك المرأة الغبية و تمرّدت على التعويذة و تسببت في هذه الفوضى؟]
كان مضطربًا بشدّة بلا شكّ.
كان كائنًا وضيعًا ، مغسول الدماغ بتعويذة ، و مع ذلكَ لا يزال يتأثّر بما هو جيّد و جميل.
“شكرًا لك.”
حتّى لو جادل إيسيدور داكيتين الإمبراطور بشأن ضرورة توسيع قلعة لوسنفورد ، فلن يهتمّ الإمبراطور.
غالبًا سيتركهم يفعلون ذلكَ بأنفسهم دون أيّ دعم.
بالنّسبة إلى الإمبراطور ، كان على بيون فقط أن يفعل ما يُؤمر به جيّدًا و ألّا يجرؤ على التمرّد.
كان يكفي لبذرة كلبٍ قذر أن تتصرّف ككلب ، لا أن تتكلّم كإنسان أو تنبح بتهوّر في وجه سيّدها.
“…أنا آسف ، يا أخي.”
ربّما لأنّه كلب وضيع.
لم يكن بيون معجبًا كثيرًا بإيسيدور داكيتين.
بل كان يكرهه أكثر لأنّه كان يعلم أنّ الاعتذار هو أفضل ما يملكه إيسيدور.
في النهاية ، كان وريث عائلةٍ أنجبت إمبراطورة رغمَ أنّها ليست ملكيّة ، و كان ينتظره مستقبلٌ مشرق ، و كان رجلًا لا بأس به يعرف كيف يحافظ على ضميره و فروسيّته.
كان مزعجًا أن يتصرّف رجلٌ كهذا بحريّة كأخٍ أكبر لكايلا.
و كان أكثر إزعاجًا بالنّسبة له لأنّه كان يعلم أنّ كايلا لن تنادي بيون بـ “أوبا” ، ذلكَ اللقب العتيق العزيز ، إلّا إذا فقدت عقلها تمامًا.
“لا تقلق و اذهب بسرعة.”
“نعم. اعتنِ بصحّتكِ ، يا صاحبة السموّ الدوقة الكبرى.”
“أتمنى لكَ رحلة آمنة ، سير داكيتين.”
كايلا ، الواقفة إلى جانب بيون ، كانت وفيّة لدورها كدوقةٍ كبرى فقط.
كيف كانت قد ردّة فعلها عندما ذكر التوسعة الليلة الماضية؟
كانت قد أجابت ببرود و وجهٍ خالٍ من التعبير قائلةً “هكذا؟” ثمّ التزمت الصمت.
هل كانت حقًّا كايلا التي عرفها قبل الرجوع؟
هل عادت معه معًا؟
أم أنّها مجرّد أميرة أوستين بلا أيّ من تلك الذكريات على الإطلاق؟
‘لا يمكن أن يكون ذلك.’
لو كان الأمر كذلك ، لكانت قد نادته بـ “أوبا” بحرّيّة عندما يكونان وحدهما ، كما كانت تفعل قبل الرجوع.
[ينبغي استخدام اللّقب المناسب للمكانة. ألا تستطيع صاحبة السّمو التمييز بين الحياة العامّة و الخاصّة؟]
[لماذا تناديني بذلك و نحن لسنا حتّى بمقرّبين؟ توقّفي ، هذا مزعج. لسنا بتلكَ الدرجة من القرب.]
كان قد لفظَ كلماتٍ كهذه دون أن يخفي نظرة الاحتقار و الاشمئزاز في عينيه تعبيره ، و من دون أن يهتمّ بمَنْ يسمع.
حتّى لو كان ذلك بسبب التعويذة ، فلا مجال للأعذار. فبحسب منطق لوسنفورد ، الشخص الضعيف هو مَن يعاني ، و الضعف خطيئة.
كان ينبغي أن يموت بدلًا من ذلك.
ظنّ بيون أنّ هذا هو الصواب.
إذا كان يكره كايلا إلى هذا الحدّ و مع ذلك لا يملك القدرة على إنقاذ والدته و كان بالكاد يتشبّث بالحياة ، فكان ينبغي عليه أن يموت.
ما فائدة إطالة الحياة إذا كان كلّ ما تفعله هو تلطيخ شرفكَ و إيذاء مَنٔ تهتمّ بهم؟
لقد أطال حياته قليلًا فقط ، قليلًا جدًّا ، بسحق زوجته الضعيفة.
الآن و قد أصبح ذهنه صافيًا ، كان الأمر مُخجلًا للغاية.
“وداعًا.”
“سافر بسلام.”
أنهى أحد الضيوف غير المرغوب فيهم الذين اقتحموا لوسنفورد عمله و غادر.
راقب أهل القلعة المفتّشين الإمبراطوريّين المغادرين بعيونٍ قلقة في صمت.
بدأت الحرب خلال موسم البذور.
قيل إنّهم تصدّوا لها هذه المرّة ، لكن مَنٔ يدري ما الذي قد يحدث في المرّة التالية.
في خضمّ ذلك ، لم يكن أحد يعلم ما الذي سيقوله المفتّش الذي جاء للتحقيق في حادثة انهيار الدّوقة الكبرى القادمة من الجنوب للإمبراطور.
إذا حُمِّلت لوسنفورد المسؤوليّة ، فلن يكون أمامهم إلّا تحمّل العواقب.
ومع ذلك ، لم يُظهر الدّوق الأكبر أيّ علامة قلق و عاد ليُركّز فقط على تداعيات الحرب.
اعتنى بالجرحى و استدعى البنّائين و النّجّارين لإصلاح حصن فويتن.
و مع ذلك ، أصدر أمرًا غريبًا بعدم إيقاف بناء المطبخ في قلعة لوسنفورد.
“كم من المال يُنفق على بناء المطبخ في هذا الوضع…!”
همس بعضهم.
لكن لأنّ مفتّشي الإمبراطور كانوا قد فحصوا قلعة لوسنفورد بدقّة لفترة ، قام آخرون بإسكاتهم.
“كيف نعرف ما الذي سيقولونه في كرانيا؟ يجب على الأقلّ أن نتظاهر بأنّنا نقوم بإصلاحات. علينا أن نُظهر إخلاصنا.”
رئيسة الخادمات الجديدة ، واصلت التحرّك بانشغال في أرجاء قلعة لوسنفورد مع حزمة مفاتيح عند خصرها.
كان هذا وقت بذر البذور و معالجة آثار الحرب.
و لأنّه لم يكن لدى أحد رفاهيّة الاهتمام بحفلات الشاي أو المسرحيّات ، لم يهتمّوا بطبيعة الحال بالضيفة غير المرغوب فيها الوحيدة المتبقّية ، بياتريس رافالي.
النبلاء المحليّون الذين كانوا سيُظهرون اهتمامًا بها لمعرفة اتجاهات ما يُسمّى بـ “مجتمع كرانيا الراقي” ، قد سُجّلت أسماءهم جميعًا في قائمة ضحايا هذه الحرب.
كانت النساء منشغلات بالتحضير للجنازات و البكاء بحزن.
استمرّت الأحداث المؤسفة في الوقوع في لوسنفورد الكئيبة.
في الصباح ، غادر مفتّشو الإمبراطور بهدوء ، و في فترة ما بعد الظهر ، حدثت فجأة حالة تسمّمٍ غذائي جماعيّة.
・ 。゚✧: *. ꕥ .* :✧゚. ・
“ألم في المعدة؟”
بيون ، الذي كان موجودًا مصادفةً في مكتب الدّوقة الكبرى ، أبعد عينيه عن كبير الخدم الذي أبلغ عن شكوى عدّة أشخاص من آلام في المعدة و نظر إلى دارينكا التي دخلت معه.
“ما السّبب؟”
“نحن نُجري التحقيق حاليًّا ، لكن يبدو أنّهم جميعًا تناولوا شيئًا معًا. و مع ذلك ، من الصّعب التحقيق لأنّ الجميع يعانون من قيءٍ شديد و إسهال…”
كان ذلكَ يعني أنّهم لا يملكون حتّى القوّة على الكلام.
“كم عدد المرضى؟”
“الأمر واسع النطاق إلى حدٍّ كبير. قرابة عشرين شخصًا.”
كان من الغريب أن يُصاب خدم القلعة بتسمّمٍ غذائي في وقتٍ كان يوجد فيه الكثير من العمل.
هل كان ذلك اتّباعًا للقاعدة القائلة إنّ الأوبئة تتبع الحروب دائمًا؟
“من الواضح أن ذلك بسبب تناول شيءٍ فاسد.”
دارينكا ، التي كانت مهاراتها مضمونة بما يكفي لتكون طبيبة الدّوقة الكبرى و تشرف على جميع الأنشطة الطبّيّة في القلعة ، كانت واثقة.
أومأ بيون برأسه و هو يعلم أنّها على دراية حتّى بالحالة الغذائيّة للأطفال الذين يركضون في أرجاء القلعة بأنوفٍ سائلة.
“فهمت. هل الآخرون الذين لم تُحدَّد حالتهم بخير؟”
“لا نعلم بعد. قد تظهر الأعراض على بعضهم لاحقًا. نحن نواصل وصف الأدوية.”
تجهّم جبين بيون.
“حسنًا.”
“سأنضمّ أيضًا إلى التحقيق.”
“أنت؟”
شعر بيون بالحيرة عندما تقدّم كبير الخدم خطوةً إلى الأمام.
“أليس هذا من واجبي؟”
“حسنًا ، افعل ذلك”
أومأ بيون و أرسل الاثنين إلى الخارج مرّةً أخرى.
“…لقد عاد إلى الحياة.”
في مكتب الدّوقة الكبرى الذي أصبح هادئًا الآن ، لم يكن يتواجد سوى السير لينارد الذي يملك شخصيّةً تجعله يقول ما يريد بتراخٍ.
كان بيون يميل إلى عدم الاهتمام له مهما قال ، و في النهاية كانت كايلا هي مَنٔ نظرت إلى السير لينارد بعينين متسائلتين طالبةً تفسيرًا.
“أتحدّث عن الخادم العجوز. عندما كان المفتّشون يقلبون المكتب رأسًا على عقب ، بدا نصف ميت ، و ظننت أنّه قد يتقاعد أخيرًا ، لكن ما إن غادر المفتّشون حتّى قفز عائدًا إلى الحياة.”
ضحك السير لينارد ، مشيرًا إلى ما لاحظه الجميع ، كما لو كان مستمتعًا.
“آه ، لا تقلقي بشأنه ، يا صاحبة السموّ. لقد كان دائمًا على هذا النحو.”
هل كانت كايلا قلقة؟
تحوّل نظر بيون فورًا إلى كايلا.
“لم أكن قلقة.”
أجابت بهدوءٍ و لطف.
كان بيون يعلم أيضًا أنّ كبير الخدم كان دائمًا هكذا.
كان إيسيدور قد أبلغه بالفعل على نحوٍ خفيّ ، و كانت رئيسة الخادمات تُحقّق كما لو أنّ حياتها تعتمد على ذلك ، و هو أيضًا كان يحتفظ بمخالفات كبير الخدم التي اكتشفها مع كايلا.
لكن بسببِ الأعمال التي لم تملأ مكتب الدّوقة الكبرى و طاولتها حتّى الحافّة فحسب ، بل ملأت الأرض أيضًا ، دُفعت أولويّة الاهتمام بكبير الخدم حاليا.
لو ارتكب أدنى زلّة ، لأمسكه بيون من ياقة عنقه و رماه خارج أسوار القلعة.
كان الجميع في هذه الغرفة ، باستثناء كايلا ، يتوقّعون ألّا يصمد كبير الخدم أسبوعًا.
أراد بيون أن يُزيل كلّ شيء.
أراد أن يُزيل كلّ شيءٍ تمامًا.
كان ذلك أيضًا جزءًا من رغبته ، التي جعلت مزاجه الحاليّ ملوّثًا على نحوٍ خفي.
تمنّى لو يستطيع إزالة أيّ شيءٍ يزعجه.
تمامًا مثل إبريق الشاي المسموم الذي أزاله في مكتبه قبل أن يأتي إلى مكتب الدّوقة الكبرى.
شاي ، ثمّ نبيذ ، ثمّ شاي مرّةً أخرى.
كانت تلكَ المرّة الثالثة بالفعل.
كانوا مثابرين بإلحاح.
غالبًا ذلك بسببِ بياتريس.
لم يكن لدى بيون أيّ نيّة لشرب السمّ الذي سيلسع لسانه ، و لا كان ينوي أن ينهار علنًا بعد شربه و يترك لها المجال لتفعل ما تشاء.
مع التسمّم الغذائي فوق كلّ ذلك ، لم يكن لديه لا الوقت و لا الترف للتحقيق في ذلكَ السمّ الآن.
أكثر ما كان يقلقه و يركّز عليه و يوليه اهتمامًا هو كايلا.
“هل نُكمل حديثنا السابق إذًا ، يا صاحب السموّ؟”
“نعم ، سموّكِ.”
بينما يشاهد كايلا ، التي كانت سلبيّةً و بعيدةً جدًّا ، تُجبر نفسها على التركيز على مخطّطات القلعة ، أخذ يفكّر و يعيد التفكير.
لم يعد يستطيع إنكار الأمر.
كانت كايلا بالفعل شخصًا مختلفًا…. مختلفةً لدرجة أنّه لم يعد يستطيع أن يُغمض عينيه و يتجاهل ذلك.
لذا ، كان عليه أن يؤكّد ما إذا كانت قد عادت حقًّا مثله أم لا.
كيف يمكنه أن يعترف و يعتذر على نحوٍ لائق؟
كان يُقوّي عزيمته مرارًا و تكرارًا لمواجهة الفراغ المتّسع داخله.
‘بعد التأكّد ، إذا كان ذلك صحيحًا ، فـ…’
ستغضب.
سيتعيّن عليه أن يمنحها كلّ نقاط ضعفه ، واعدًا إيّاها بأنّه لن يُلحق بها أيّ أذى.
على سبيل المثال ، من سرّه الأعمق بأنّه ابن التنّين الشرّير غوسالانتي ، إلى حقيقة أنّه تجرّأ على حبّهـا….
‘لا ، لا ، هذا لا يصلح. ستجدني مقرفًا. لا يمكنني أن أجعلها أكثر إزعاجًا.’
حتّى لو كانت تلكَ المشاعر ، التي لا يمكن تسميتها حبًّا ، ضعفًا قاتلًا للغاية و وسيلةً لإحكام الزمام عليه على نحوٍ صحيح ، فلن تشعر كايلا إلّا بالضيق.
علاوةً على ذلك ، كيف يجرؤ على التمتّع بامتياز الاعتراف بمشاعره؟
كان عليه أن يعتذر بأقصى ما يستطيع.
كان ذلكَ بالفعل ذنبًا لا يُغتفر.
أخذ بيون يُعذّب نفسه مرارًا و تكرارًا.
“إذًا فلنُوسّع هذه المنطقة بالكامل…”
“تلكَ منطقة تحتاج إلى خبير لكي يتولى أمرها ، توسيع الإسطبل…”
“و بما أنّنا بدأنا ، فلنُضف برجًا آخر إلى ذلك الجانب من سور القلعة…”
تدفّقت جميع مشكلات القلعة التي أشارت إليها كايلا قبل الرجوع دفعةً واحدة.
رغمَ أنّه كان يعلم كلّ ذلك مسبقًا ، فإنّ هذه أمور تتطلّب اهتمامًا بالغًا.
و كايلا التي تُشاهد زوجها يحاول مناقشة مسألةٍ ضخمة كتوسعة القلعة مع الدّوقة الكبرى ، ما الذي كانت تفكّر به؟
لم تبتسم ، لم تعبس و لم تُظهر أيّ علامة خوف.
كانت فقط لا تزال غير مبالية و هادئة على نحوٍ ثابت.
كان بيون يعلم أنّ عليه أن يحفظ ذلكَ الوجه الآن ما دام يستطيع. إنّه وجهٌ لن يستطيع رؤيته بعد أن يعترف.
على الأرجح ، لن يراه مرّةً أخرى في حياته.
・ 。゚✧: *. ꕥ .* :✧゚. ・
قبل أن يُدركوا ، كانت الشمس قد غربت و أصبح الوقت متأخّرًا جدًّا في المساء.
“لنأخذ استراحة.”
إلى جانب التوسعة ، كان هناك الكثير جدًّا لمناقشته ، و استمرّ الاجتماع بلا نهاية حتّى في هذا الوقت.
عندما تمتم بيون و هو يفرك عينيه المتعبتين ، غادر الجميع المكتب باستثناء الزوجين الدوقيّين.
أرادوا الخروج لاستنشاق بعض الهواء النقي.
بالنّسبة إلى بيون ، كانت الراحة تعني كايلا ، لذا بما أنّها لم تغادر ، بقي هو أيضًا جالسًا هناك بصمت.
“يا صاحب السموّ.”
نادَت كايلا بيون بحذر.
أدار رأسه لينظر إليها و جسده غارق في الكرسي.
“إنّه أمرٌ تافه جدًّا.”
“تفضّلي.”
“يبدو أنّ أصغر خادماتي تشتاق إلى منزلها.”
“همممم….”
لم يكن ردّ فعل بيون سيّئًا. كان يُصغي بانتباه إلى ما تقوله. بدا ذلك مبشّرًا.
كانت على وشكِ أن تقول إنّها ستُعيد الخادمة على نفقتها الخاصّة ، لذا لا داعي لقلقه. لكن _____
سُمع دقّ على الباب.
ثم دخلت السيّدة سيرينستر ، رئيسة الخادمات التي كانت قد خرجت لأداء بعض العمل ، بهدوء.
“أعتذر عن مقاطعة حديثكما. يقول كبير الخدم إنّه يجب أن يرى الدوق الأكبر.”
“لماذا؟”
هزّت رئيسة الخادمات رأسها. كان ذلكَ يعني أنّها لا تعلم.
تحوّلت عينا كايلا إلى بيون.
“أخبريه أن يدخل.”
“نعم ، يا صاحب السموّ.”
بعد أن غادرت رئيسة الخادمات ، عاد بيون لينظر إلى كايلا.
“لا بدّ أنّه أمرٌ مقلق أن تشتاق خادمتكِ الصغيرة إلى منزلها.”
“آه ، نعم…”
صحيح. كانا يتحدّثان عن ماري. كانت ستقول إنّها ستُعيدها أوّلًا.
“هل أنتِ بخير ، يا صاحبة السموّ؟”
“أنا… أنا بخير. بالطبع ، أنا بخير.”
و بينما كانت تُجيب ، دخل الخادم. انحنى برأسه ثمّ ألقى نظرةً على كايلا.
“أممم ، يا سموّ الدوق الأكبر. أودّ أن أتحدّث إليكَ على انفراد ، إن سمحت.”
كانت نظرةً توحي بأنّ عليها أن تفهم التلميح و تغادر. كان يعني أنّ الدّوقة الكبرى الشابّة لم تصل بعد إلى موقع يسمح لها بالمشاركة.
كايلا التي تتبع العادة المتأصّلة فيها منذُ أربع سنوات ، كانت على وشك أن تقف فورًا.
إنّه تفكيرٌ عبثي ، لكن هذه لوسنفورد.
“إذا كانت زوجتي لا تحتاج إلى معرفة الأمر ، فأنا أيضًا لا أحتاج إلى معرفته.”
لكن يدًا لطيفةً و حازمة أوقفتها ، و صوتًا باردًا ردّ على كبير الخدم.
✨ انضم إلى المجتمع – منتديات الموقع
عالم الأنمي
عـام
منتدى يجمع عشاق الأنمي من كل مكان!
شاركنا انطباعاتك، ناقش الحلقات والمواسم الجديدة، تابع آخر الأخبار، وشارك اقتراحاتك لأفضل الأنميات التي تستحق المشاهدة.
سواء كنت من محبي الشونين، الرومانسية فهذا القسم هو موطنك!
منتدى يجمع عشّاق المانهوا في مكان واحد، من محبي القراءة إلى المترجمين والمهتمين بآخر التحديثات.
هنا نناقش الفصول، نتابع الأخبار ، نشارك التسريبات، ونوصي بأفضل الأعمال...
منتدى مخصص لمحبي الروايات ، سواء المؤلفة بأقلام عربية مبدعة أو المترجمة من مختلف اللغات.
هنا نشارك الروايات الأصلية، نناقش الفصول، نتابع التحديثات، ونتبادل التوصيات...
التعليقات لهذا الفصل " 66"