بصراحة، أرادت كايلا أن تعدّ أدوات المائدة الفضّية علنًا و تطرد الخادم الرّئيسيّ بتهمة الاختلاس.
لكن تلكَ كانت خطوة جريئة جدًّا بالنّسبة لها لكونها «مجرّد دوقة كبرى».
و كانت فرص أن يستمع بيون إلى ذلك الاقتراح منخفضة جدًّا. أليس هذا الخادم الرّئيسيّ هو من ربّاه؟ كان مفاجئًا بالفعل أنّه نفى رئيسة الخادمات السّابقة.
كان على كايلا أن تتحرّك بحذر أكبر. إذا ساعدت في هذا الأمر، هل سيسمح لها بيون بإعادة ماري إلى أوستين؟
كان تركيزها منصبًّا على إعادة الخادمات الآن. ذلك كان الأهمّ.
“هل نخرج جميع صناديق تخزين الأدوات الفضّية الآن و نعدّها معًا في تلكَ القاعة؟”
لذا عندما تحدّث بيون كأنّه قرأ أفكارها، تفاجأت قليلًا.
تفاجأت، لكنّها لم تجب.
لم يبدُ أن بيون ينتظر ردّها أيضًا.
“… ليس و كأنّني لم أفكّر في ذلك. في الواقع، كان بإمكاننا الضّغط على الخادم الرّئيسيّ عندما قمنا بعـدّ الأدوات الفضّية المرّة الماضية أوّل مرّة.”
لكن حينها، قال بيون: “لنكتفِ بهذا الآن فقط”.
بعد ذلك، غيّروا رئيسة الخادمات، و اقتحمت بياتريس المكان، فلم يكن هناك وقت للعدّ مرّة أخرى.
“لكن إذا فعلنا ذلك، سينتهي الأمر بالأدوات الفضّية فقط. لا يمكن أن يكون قد لمس الأدوات الفضّية فقط.”
كانت كايلا تعرف أيضًا أنّه من الواضح أنّ الخادم الرّئيسيّ سيقول عذرًا واهيًا بأنّه حوّل الأموال من باب الولاء، لا اختلاسها.
بصراحة، أرادت منع حتّى ذلك من الحدوث.
“هل يكفي إنهاء الأمر هكذا بالتدخل في ماليّة القصر و طرد الخادم الرّئيسيّ؟ ما رأيكِ، يا صاحبة السّمو؟”
نظر بيون مباشرة إلى كايلا.
“من فضلكِ لا تقولي أمورًا مثل أنّ كلّ ذلك سلطتي أو أنّني يجب أن أتعامل معه بنفسي. هذا أمر يجب أن نقرّره أنـتِ و أنا، نحن الاثنان، معًـا.”
كأنّها كانت على وشكِ قول ذلك بالضّبط، ضمّت كايلا شفتيها قليلًا.
“يجب أن نناقشه معًا.”
سموّكَ، يجب أن تناقش و تقرّر الأمور الدّاخليّة معي.
قبل الرّجوع، كايلا التي صرّحت بوضوح أنّها الدوقة الكبرى، كانت كلماتها الآن تُردّد عليها من قبله.
من قبل كان يعتقد أنّه لا يمكنه الاستماع إلى كلمات امرأة لا يثق بها، حتّى لو قالت الصّواب. اتّبع أوامر السحر غير المنطقيّة بشكلٍ أعمى. أليس ذلك سخيفًا؟
حتّى الآن، كان ما زال مثيرًا للشّفقة، متردّدًا بين الرّغبة الإجراميّة في تجاهل رغبته و عقابه، و اللّوم الذّاتيّ بأنّه لا يجب أن يفعل ذلك.
هل يمكن لهذه النّسخة منه الاقتراب من كايلا هذه المرّة؟
مع علمه أنّ ذلك مستحيل، وعـدها بالطّلاق قبل الزّواج.
لكنه حتّى الآن، كان يريدها بشكلٍ يائس.
كلّما زاد الوقت الذي يقضيانه معًا، زادت شدّة ذلك الشّعور إلى درجة جعلته يشعر بالألم.
لذا كان يجب أن يتذكّر خطاياه باستمرار. و إلّا، لن يكون سوى وحش بدون إجابات.
“…. أعتقد أنا أيضًا أنّ جميع الجرائم يجب أن تُكشف بالتّفصيل.”
أجابت كايلا و هي تلعب بقارورة السّمّ في جيبها.
“لوسنفورد منطقة حدوديّة مع معارك متكرّرة.”
أومأ بيون مبتسمًا.
كان يبدو في موقف و كأنه سيستمع بعناية إلى كلّ ما ستقوله.
“في مكان تذهب فيه الأرواح و تجيء، اختلاس ماليّة القصر، التي تُعطي الأولويّة لإطعام النّاس و إلباسهم، جريمة خطيرة.”
كان شيئًا لا يمكن لمعظم النّاس تخيّله يخرج من فم أميرة شابّة. كأنّها كانت الدوقة الكبرى منذ سنوات، تحدّثت كايلا بوضوح و جدّيّة. لهذا شعر بيون كأنّ أعصابه تُقطع واحدًا تلو الآخر.
“أعتقد أنّ الاختلاس و التّحويل الخاطئ يعادلان تعريض حياة الجنود للخطر.”
من خلال سنوات من الخبرة، كانت كايلا تعرف جيّدًا كيف تتحدّث بطريقةٍ تجعل فيها مَنٔ لا يُعيرونها اهتماما يستمعون لكلماتها على الأقل.
كان يجب أن تلمس نقاط يعتبرها الآخر مهمّة مرّة واحدة على الأقلّ.
الكلام المنطقيّ عديم الفائدة.
البشر ليسوا كائنات تتحرّك بالمنطق.
” و إهمال قوانين و لوائح لوسنفورد.”
في حالة بيون، كان الجيش و الانضباط أهمّ شيء.
“مهما كانت الأعذار، يجب أن يتم الإعتناء بممتلكات القصر من قبل صاحب السّمو، لا يجب استخدامها حسب تقدير الخادم الرّئيسيّ.”
“كلام سموّكِ صحيح. مع ذلك، يجب أن يتم الاهتمام بممتلكات القصر من قبلنا أنا و أنتِ معًا. لهذا قلتُ إنّني سأعهد إليكِ بتعيين خَلَـف الخادم الرّئيسيّ.”
ابتسم بيون ابتسامةً حزينة.
“هل فكّرتِ في بديل عنه؟”
كان تعتقد أنّ السّلطة ليست لها، فلماذا قد تفكّر في ذلك؟
“… هل يمكنني حقًّا تعيين خلَـف الخادم الرّئيسيّ؟ اخترتُ رئيسة الخادمات، لذا في كثير من النّواحي، قد يكون أفضل لو اختار صاحب السّمو الخادم الرّئيسيّ…”
“سأكون مشغولًا قريبًا.”
“آه، المفتش قادم، أليس كذلك؟”
“إضافة إلى ذلك، هناك الكثير لفعله في لوسنفورد. سأعتني بالشّؤون الخارجيّة، لذا سأترك الشّؤون الدّاخليّة لكِ.”
اقترب بيون من المكتب و طرق الدفتر.
“لنعثر على كلّ شيء، دون تفويت شيء واحد.”
منذ الرّجوع، تغيّرت كايلا كثيرًا.
أصبحت أقلّ كلامًا، لا تبتسم كثيرًا، و لا تتبعه قائلة إنّها تحبّـه.
لكن إلى أين يمكن أن تذهب تلك الشّخصيّة الدّقيقة الشّاملة التي لا تتحمّل الظّلم؟
بقع الحبر على أصابعها لم تكن عيوبًا تُمحى، بل رموزًا لاجتهاد و تعليم عالٍ . يجب أن تكون قد حلّلت دفاتر الخادم لفترة طويلة، و ستستمرّ دون توقّف.
“معًـا.”
لم ينسَ بيون قول الكلمات التي ستزيل حتّى أقلّ قلق متبقٍّ في كايلا. أكّد عليها، و بعد التّأكّد من شعور خفيف بالرّاحة ينتشر على وجهها الذي يشبه دمية الخزف، غرق في اليأس مرّة أخرى.
أنـتِ، في النّهاية.
نعم، في النّهاية.
سحب يده التي تجرّأت على الامتداد.
・ 。゚✧: *. ꕥ .* :✧゚. ・
بينما كانت بياتريس مريضة بشدّة بنزلة برد، كانت كايلا منغمسة جدًّا في مقارنة دفاتر الخادم و حفر النّقاط المشبوهة لدرجة أنّه لم يكن هناك وقت لبقع الحبر لتتلاشى من يديها.
قال بيون إنّهما سينظران «معًا»، و فعلًا أوكل إليها أحد فرسانه الأكثر ثقة، السّير رينالد.
“رينالد سيكون مفيدًا في كشف الشّبهات.”
لذا، وثقت ببيون قليلًا.
كان على كايلا أن تعمل مع السّير رينالد ، و سيسيل و دينيز و ماري، أربعة أشخاص بالإجمال.
تمامًا عندما كانت تفكّر أنّ ذلك أفضل بكثير ممّا قبل موتها، إذ أصبح لديها شخص واحد على الأقلّ من لوسنفورد، أخبرت دينيز كايلا بهمس.
“هذه الأيّام، رئيسة الخادمات تتقاتل مع الخادم الرّئيسيّ.”
عند تلك الكلمات المذهلة، التفتت كايلا برأسها.
مَنٔ يقاتل مَن؟ لماذا؟
“آه، رأيتُ ذلك أنا أيضًا.”
السّير رينالد، الذي يعرف كلّ الشّائعات المتداولة في القصر من الدّاخل، قال إنّه لم يسمع فقط، بل رآه فعلًا.
“من الطّبيعيّ حدوث صراعات على السّلطة عند تغيير رئيسة الخادمات. عجوزنا رولف لا نية له بتسليم المفاتيح و الدفاتر إلى السيدة سيرنستر، و السّيدة سيرنستر…..”
هزّ السّير رينالد رأسه ثمّ ابتسم.
“ليست سهلة أبدًا. لقد فازت في المعركة الأولى. أخذت بعض الأشياء. لكن العجوز رولف لم يسلم سلطة رئيسة الخادمات تمامًا و ما زال يمسك بجزء منها. كان الأمر هكذا دائمًا.”
ذلك لأنّ الخادم الرّئيسيّ كان فوق رئيسة الخادمات السّابقة.
“لكن السيدة سيرنستر تشحذ سكّينها، قائلة إنّها ستبلغ الدًوق الأكبر إن لم يسلم كلّ شيء.”
“هل يعرف كلّ أهل القصر عن ذلك؟”
“قد لا يعرفون بقدر ما أعرف، لكن معظمهم يعلم. السيدة سيرنستر ماهرة أيضًا في التّأثير على الرّأي العامّ.”
غرقت كايلا في التّفكير بهدوء.
قبل موتها، لم يكن هناك أحد يخبرها بمثل هذه الأمور. حتّى خادمات أوستين كنّ مستبعدات كغريبات، فلم تتلقَّ كايلا أيّ معلومات صحيحة.
دون معرفة شيء، ارتكبت أخطاء كثيرة و تكبّدت خسائر هائلة. و كان دائمًا يتم السخرية منها لاكتشافها للأمور متأخّرًا.
كايلا حقًّا لم تعرف شيئًا.
“فهمت. شكرًا لإخباري.”
السّير رينالد، الذي كان يراقب كايلا بعناية وهي تتحدّث باختصار، أضاف.
“يبدو أنّ السّيدة سيرنستر تحاول عدم إشراك صاحبة السّمو. سمعتُها تقول إنّها ستثبّت موقع رئيسة الخادمات بنفسها. إذا جاءت إلى صاحبة السّمو للشّكوى كلّ مرّة يحدث مثل هذا…”
“سيتطور الأمر في النّهاية إلى قتال بيني و بين الخادم الرّئيسيّ. قتال بيني انا الغربية عن لوسنفورد ضد أحد سكان لوسنفورد.”
عند مثل هذا التّصريح الدّقيق و المباشر، ردّ السّير رينالد بإحراج.
“نعم، صحيح.”
هذا يعني أن رئيسة الخادمات الجديدة، فابيولا سيرنستر، تؤدّي عملها بشكل جيد جدًّا. و مع ذلك، فهي من لوسنفورد. لذا لم تكن أبدًا شخصًا تابعًا لكايلا.
“يجب أن يكون هناك احتكاك آخر اليوم. هم مشغولون بتحضير لقاء المفتّش، لكن العجوز رولف لا يتخلّى عن سلطة شراء أدوات المائدة أو المكوّنات الغالية. إنه يستخدم عذر أنّ الطاهي الرئيسيّ لم يُقرَّر بعد.”
كان بإمكان رئيسة الخادمات أن تأتي إلى كايلا و تطلب منها تعيين طاهٍ رئيسيّ بسرعة بما أنّ الخادم الرّئيسيّ يتصرّف هكذا، لكنّها لم تقل كلمة عن ذلك لكايلا بعد.
“أنتَ حقًّا لا تفوّت شيئًا، سيدي.”
“شكرًا على المديح. هل أقول شيئًا آخر؟”
نظرت كايلا إلى السّير رينالد.
“أنا حقًّا أحـبّ كيف تغيّر الطّهاة الرّئيسيّون مؤخّرًا. من بينهم، الطاهي الذي عُيّن وقت وصول السيدة رافالي كان الأفضل مهارة. كان طعامه لذيذًا حقًّا، يا صاحبة السّمو.”
“هل الطاهي المسؤول حاليًّا عن المطبخ غير جيّد؟”
“حسنًا، هو جيّد، لكن…”
ذلكَ يعني أنّه ليس جيّدًا للغاية.
“أعتقد أنّني أفضّل أسلوب كراين بدلًا من أسلوب لوسنفورد. عندما زرتُ المطبخ، صنع لي ذلك الطاهي حينها طبق سمك السّلمون، قائلًا إنّه أسلوب جنوبيّ. كانت هناك كريمة مع طماطم مجفّفة، و كان حقًّا…”
ابتسمت كايلا دون وعي.
إنّه طبق مشويّ على طريقة أوستين. كان شيئًا كانت تستمتع بأكله في وطنها.
“له نكهة جيّدة.”
“نعم! مع إضافة اللّيمون، كان منعشًا جدًّا أكله. مرّ وقت طويل منذ أكلتُ سمكًا غير زنخ، فكنتُ سعيدًا. لا أعرف من أين أو كيف حصلوا على اللّيمون و الطّماطم المجفّفة.”
“هل تعتبر الطّعام شيئًا مهمًّا، سيدي؟”
“إنه سعادة حياتي، يا صاحبة السّمو.”
“سعيدة بسماع ذلك. الدوق الأكبر أعجبه ذلك الطاهي أيضًا، لذا سيُعيَّن طاهيًا رئيسيًّا فورًا. سيبدأ غدًا.”
“آه… لقد أنقذتِ حياة فارس يا صاحبة السّمو! أخيرًا، في هذا المكان الكئيب، سيكون لديّ سبب واحد للشعور بالسعادة في الحياة على الأقلّ…”
بينما كانت سيسيل تنظر إليه و هي متعجّبة من كيفية وجود فارس تافه كهذا، توقّف السّير رينالد في منتصف الجملة و حدّق في الفراغ. سأل السّير رينالد بحذر عن الحقيقة التي أدركها للتوّ.
“… إذن، هل لهذا السّبب ذهبت رئيسة الخادمات خلف العجوز رولف اليوم، قائلة إنّها بحاجة لشراء أدوات مائدة و مكوّنات؟”
بدلًا من الإجابة، أعطت كايلا ابتسامة غامضة يصعب قراءتها.
الدوقة الكبرى، التي لا تتلقّى معاملة صحيحة كدوقة كبرى، كانت تصبح أكثر مكرًا يومًا بعد يوم.
عندما تتعرّض للظلم فإنكَ تتعلّم من ذلك.
حتّى لو لم تكن ماهرة في السّياسة و المؤامرات، أصبحت قادرة بعض الشّيء.
رغم أنّ قلبها يشعر بالتعب أسرع من ذلك.
كان السّير رينالد على وشكِ فتح فمه على اتساعه عندما رأى الباب يُفتح بينما فمه ما زال مفتوحًا.
“صاحبة السّمو، رئيسة الخادمات هنا.”
“دعيها تدخل.”
رئيسة الخادمات، السيدة سيرنستر، التي جلبت معها هواء الخارج البارد، كانت زوجة فارس لكنّها أكثر فروسيّة بنفسها.
أبدت احترامها ثمّ رفعت رأسها.
بناءً على وجهها المحمّر، بدت غاضبة جدًّا.
فكّر السّير رينارد:
‘يجب أن يكونا قد تشاجرا’.
“صاحبة السّمو. من فضلكِ اطردي المحيطين بكِ. لديّ أمر عاجل لمناقشته.”
نظرت كايلا إلى سيسيل و دينيز و السّير رينالد قبل أن تقول:
“هم جميعًا أناسي. ما أحتاج معرفته، هم أيضًا سيحتاجون معرفته في النّهاية. ما الأمر؟”
نظرت السّيدة سيرنستر إلى السّير رينالد بشكّ خاصّ، ثمّ تحدّثت كأنّها لا تملك خيارًا آخرًا.
“أنا آسفة جدًّا لإثارة هذا في هذا الوقت، صاحبة السّمو.”
تساءلت كايلا إن كانت جاءت لتبلغ أنّ الخادم الرّئيسيّ ما زال لا يتخلّى عن السّلطة.
“… إنّه أمر مؤسف حقًّا، لكنّني أطلب مقابلة خاصّة.”
“أفرغوا الغرفة. الجميع، اخرجوا.”
أخيرًا، في مكتب الدوقة الكبرى، الخالي الآن من الخادمات و السّير رينالد، واجهت كايلا رئيسة الخادمات التي عيّنتها.
أخفضت السيدة سيرنستر صوتها و تحدّثت.
“الخادم الرّئيسيّ مشتبه به.”
“بأيّ طريقة؟”
“هو يستمرّ في التمسّك بمهام يجب أن تُؤدّى من قبل رئيسة الخادمات، لهذا قمت بالتحقق، و صاحب السّمو الدوق الأكبر أمر بالفعل بنقل حقوق رئيسة الخادمات إلى صاحبة السّمو. عندما واجهته بذلك، تهرّب من الموضوع و تصرّف بغباء محبط.”
أخرجت السيدة سيرنستر شيئًا من بين طيّات فستانها الواسع.
“أخذتُ ببساطة دفاتر و سجلّات مخزون الطّعام التي سأستخدمها، تلكَ التي استخدمها الطاهي السّابق و الخادم الرّئيسيّ سابقًا. المشكلة أنّ الأرقام لا تتطابق على الإطلاق مع الميزانيّة التي أعرفها.”
“كيف لا تتطابق؟”
“إنها ناقصة. و بشكلٍ كبير. بهذا، لن نستطيع استضافة المفتّشين بشكلٍ صحيح.”
ضمّت كايلا شفتيها ثمّ أرختهما.
السّيدة سيرنستر، التي سرقت الوثائق بشجاعة، كانت تغلي غضبًا من هذا الاكتشاف الجديد الصّادم.
“إذًا ، سنحتاج إلى ملء الميزانيّة أوّلًا.”
“لا، يا صاحبة السّمو. يجب أن نقوم بالتحقيق أوّلًا. هذا اختلاس. يجب التحقيق فيه بدقّة. من فضلكِ دعيني أتعامل معه.”
في تلك اللّحظة بالضّبط، سُمِع صوت طرق مهذّب على الباب.
“صاحبة السّمو. إنّه رينالد. هناك أمر عاجل.”
“ادخل.”
ما إن فُتح الباب حتّى أطلّ السّير رينالد برأسه.
“أعتذر للمقاطعة، لكن مفتّشي كرانيا وصلوا.”
لقد جاؤوا أخيرًا.
نظرت كايلا إلى السّيدة سيرنستر مرّةً أخرى. كانت تنظر إلى الدّوقة الكبرى بعيون تقول إنّ هذا يجب أن يُحقّق فيه.
ربّما يكون هناك شخص آخر واحد يمكنه أن يكون في صفّ كايلا في هذا الأمر.
التعليقات لهذا الفصل " 51"