من ليلة أمس حتّى صباح اليوم، و حتّى الآن، لم تشعر كايلا بالبرد و لو لمرّة واحدة. بدأ الطّقس يلين قليلاً، لكنّ لا شيء يملأ الفراغ في القلب مثل دفء الشّخص الذي لامسكِ.
ما إن أدركت كايلا هذه الحقيقة حتّى تعقّد قلبها أكثر.
نظرت إلى خاتم الماس الذي يشغل إصبعها بثقله.
كانت قد ارتدته مع خاتم الإمبراطورة الذي تلقّته كخاتم خطوبة لأنّ بيون ألـحّ عليها كثيرًا، لكنّها الآن تريد خلعه بصدق.
‘ما علاقتي أنا بالحرب في لوسنفورد؟ على أيّ حال، سأموت قبل ذلك فحسب!’
وبخت نفسها، لكنّ عقلها، الذي يعمل بذكاء في مثل هذه الأوقات، وجد عذرًا مناسبًا فورًا.
‘كوني الدّوقة الكبرى، لا خيار لديّ. إذا صنّف الإمبراطور دوق لوسنفورد كخائن، فإنّ عائلتي الأصليّة أوستين ستُعتبر خائنة أيضًا.’
كلام مريح.
كلام مضحك.
هي التي كانت تنوي التّخلّي عن والدها و الموت، فما الفرق بينها و بين بيون الذي ساهم في قتل والدها؟
بيون رجل لا تربطه به قطرة دم واحدة، بينما هي ابنته الحقيقيّة. فلماذا إذن تتمنّى ألا يموت ذلك الرّجل الآن؟
‘الرجل الذي عرفته قبل موتي مختلف الرجل الحالي. هذه المرّة أنقذ أبي! و بطريقته الخاصّة، قدّم تضحية كبيرة. هل سيُحمَّـل زوجي الآن جريمة لم يرتكبها؟’
كلّ شيء مربك.
بعد أن ماتت مرّة، أصبح المستقبل الغامض مخيفًا جدًّا، و في الوقت نفسه، تفاجأت برغبة لم تكن تعرفها موجودة داخلها.
‘أكثر من أيّ شيء، هل أصدّق ما قالته بياتريس عندما جاءت إليها قبل موتها و تكلّمت كيفما شاءت؟’
بسبب الحكم العقلانيّ بأنّه لا يجب تصديق كلام بياتريس، دارت في رأسها كلّ أنواع الأفكار.
هل يحقّ لي فعل ما أريد؟ هل ستبقى الأمور على ما يرام؟
هل يحقّ لشخص مثل كايلا دي شاسير أن تفعل ما تريد؟
“صاحبة السموّ، السّيدة رافالي قد وصلت. هل أدخلها؟”
بينما كانت كايلا تفرك عنقها لأنّ الفستان ذو العنق المرتفع يضايقها، أومأت برأسها.
كانت تفضّل أن تلفّ شيئًا حول عنقها على أن يرتفع الفستان من الصّدر إلى العنق، لكنّ لوسنفورد باردة جدًّا فلا مفرّ من ارتدائه، و مع ذلك لا تزال غير معتادة عليه و تشعر بالضّيق.
ثمّ التقت عيناها ببياتريس التي دخلت مكتب الدّوقة الكبرى.
‘ازداد غضبي مجدّدًا.’
لا، يبدو أنّ جسدها متوعّك أيضًا.
لو نامت ليلة في غرفة نوم الدّوقة الكبرى التي لا ستارة فيها، لكان طعم الموت مرًّا جدًّا.
مع الرّياح الباردة التي تدخل من الجدران الحجريّة، حتّى لو غطّت نفسها بطبقتين أو ثلاث من الغطاء و أشعلت المدفأة، فلابُدّ أنّها ستصاب بمرض.
“تفضّلي.”
وفقًا للآداب، يجب أن تحيّي بياتريس أولاً، لكنّ كايلا سبقتها بلطف مرّة أخرى.
هي التي لم تؤذِ أحدًا في حياتها السابقة، وضعت بياتريس في غرفة نوم باردة كالجليد، لذا يمكنها تقديم تحية بسيطة أولاً.
عندما يمرّ الإنسان بتجارب قاسية، تتآكل مفاهيمه الأخلاقيّة كثيرًا.
كايلا، التي لم تكن تتخيّل إيذاء الآخرين، أصبحت بعد موتها البائس قادرة على ترك بياتريس تنام ليلة في غرفة باردة عمدًا دون اكتراث.
بياتريس ارتكبت الكثير من الأذى ضدّ كايلا في هذه الحياة الجديدة أيضًا، فلم تشعر بأيّ تردّد.
تعلمّت هي أيضًا من التّجربة و وصلت إلى هذا المستوى.
“الطّبيب…”
رفعت كايلا رأسها من الأوراق.
صوت بياتريس، الذي كان يُقال إنّه كصوت العندليب، مشقوق بشكل بشع كأنّه يخدش المعدن.
يبدو أنّها أصيبت بنزلة برد قويّة.
“أحتاج إلى رؤية الطّبيب…”
“نعم. سمعتُ أنّ غرفة جديدة أُعدّت لكِ.”
أومأت كايلا برأسها، و أخيرًا خلعت دبّوس الياقة الذي يثبّت ياقة الفستان.
لم تعد تتحمّل شعورها بالضيق، و مكتب الدّوقة الكبرى دافئ بما يكفي لعدم الحاجة إلى تثبيت الياقة بإحكام.
دائمًا ما كانت أطراف جسدها مثل اليدين أو القدمين تبرد بسرعة، لكنّ بيون، لأنّه غطّى قدميها بيديه الكبيرتين و دلّكهما ليلة أمس، لم تشعر بالبرد أصلًا.
“سأرسل الطّبيبة إلى تلكَ الغرفة.”
هل لدى دارينكا وقت؟
سمعتُ أنّها عالجت معظم الأطفال المرضى العاجلين في القلعة. بما أنّها أصبحت الطّبيبة الخاصّة بالدّوقة الكبرى، فلديها وقت كافٍ لوصف دواء برد مناسب لبياتريس.
بصراحة، كان أطفال القلعة أغلى على كايلا من بياتريس. رأتهم منذ صغرهم، فهناك مثل هذه الرّوابط.
عندما لم يأتِ ردّ، رفعت كايلا رأسها.
بشكل غير متوقّع، كانت بياتريس تحدّق بها بشدّة.
“هل هناك مشكلة أخرى؟”
مشكلة؟
المشاكل كثيرة.
بل و كثيرة جدًّا.
قضت بياتريس اللّيلة كلّها ترتجف و هي تدرك تمامًا لماذا تنازلت كايلا عن غرفة نومها دون كلمة.
كان ذلك عمدًا. بشكلٍ متعمد تمامًا.
لو كانت ستعطيها غرفة نوم قبيحة كهذه، فلا داعي لإعطائها لها أصلًا!
ثمّ جلست كايلا في غرفة بيون بكلّ وقاحة، بينما تظهر فقط تصرفات جريئة تلوى الأخرى.
بياتريس، التي تسيطر على المجتمع الرّاقي في إمبراطوريّة كرانيا الأكثر أناقة، تعرف جيّدًا أنّ الحفلات التي يقيمها النّبلاء في أيّ مكان واحدة.
في النّهاية، المال.
المال هو الأهمّ، و إذا دعمـه النّسب و السّمعة، يمكن شراء عشيق شاب بسهولة.
نعم. النّاس و الحبّ يُشتريان بالمال.
في هذا المعنى، كايلا ابنة دوق أوستين – التي، رغم كون والدها ابنًا غير شرعيّ، اعترف به الإمبراطور السّابق رسميًّا كابن الإمبراطور – أظهرت بإشارة يد واحدة كلّ ما تملك.
“…..شكرًا …..”
رأسها ثقيل و عنقها مؤلم.
الإرهاق يثير غضبها، و مع ذلك فهي مضطرة إلى مراعاة كايلا و استخدام اللّغة الرّسميّة مع تلك الفتاة الغبيّة التي تملك كلّ شيء.
لهذا كانت بياتريس تموت من شعورها بالمرارة.
و في تلك الأثناء، كان هناك خاتمان على الأقلّ معلّقان في اليد التي تخلع دبّوس الياقة.
أحدهما خاتم الإمبراطورة الذي أعطاه الإمبراطور بنفسه، فيرمز إلى السّلطة بحدّ ذاتها، و الآخر ماسة لم ترها بياتريس التي تعشق الجواهر، من قبل.
حجمه كبير جدًّا لدرجة أنّه يغطّي مفصل إصبع كايلا الصّغير بالكامل و يزيد.
كان يرمز إلى الثّراء.
السّيّدات النّبيلات ذوات المكانة العالية يخلعن قفّازاتهنّ أو يهزّزن مروحتهنّ بلطف ليُظهرن الخاتم الثّقيل خلسة و يتفاخرن.
يُنهي خاتم واحد كلّ أنواع التّفاخر: انتمائي إلى عائلة عريقة، أو مدى حبّ زوجي لي، أو مدى ثرائي.
بياتريس أيضًا ترتدي خاتم ياقوت كبير جدًّا الآن.
لكنّ حتّى لو جمعت كلّ الخواتم و الجواهر التي رأتها، لم يكن هناك أكبر و أجمل من الخاتم الذي ترتديه كايلا الآن.
‘هل هو إرث دوقة أوستين؟’
مستحيل. لو كان كذلك، لعلمت بياتريس فورًا.
لذا وصلت إلى الاستنتاج الأخير الذي كانت تحاول تجاهله و إنكاره بجهد.
لو لم تخلع كايلا دبّوس الياقة فقط، لأنكرت بياتريس.
لكنّ في لحظة خلعه، دفعتها العلامات الحمراء الواضحة بين طيّات الياقة إلى الواقع.
كايلا دي شاسير، بالإضافة إلى نسبها و ثرائها الأصليّين، حصلت على حبّ زوجها، ذلك الشّيء الصّعب.
رغم أنّها من الجنوب، فإنّ عنقها الأبيض الذي لم يتعرّض للشّمس يحمل علامات حمراء واضحة ليست واحدة أو اثنتين.
فقط زوج محبّ و نشيط جدًّا يترك مثل هذه العلامات.
‘كيف؟’
رغم أنّ عنقها منتفخ جدًّا، لم تستطع بياتريس فهم كيف أنّ بيون، الذي كان يتلقّى قبلة خفيفة منها بإحراج، أصبح رجلاً ناضجًا ماهرًا إلى هذا الحدّ.
ليلة أمس، كان منظر بيون وهو يدخل الغرفة مذهلاً لبياتريس.
…رجل في قمّة الرّجولة لدرجة تُذهل.
كلّ النّساء سيرغبن به و لن يدركن ماذا يفعلن.
الشّيء المؤسف جدًّا هو أنّ ذلك الرّجل، الذي يجذب حتّى نظر بياتريس، شارك غرفة نوم واحدة مع كايلا التي هي أقلّ منها مستوى بكثير.
أن يشترك زوجان متزوّجان سياسيًّا في غرفة نوم واحدة.
استمرت بياتريس في التحديق بكايلا.
كان التّحديق الواضح جدًّا نواياه لدرجة أنّ كايلا اضطرّت إلى رفع رأسها.
كان نظر بياتريس موجّهًا إلى الماسة التي أهداها بيون، لا إليها.
‘لهذا السبب أصرّ على ارتداء الخاتم.’
لتريـه.
لتريـه لبياتريس علنًا.
هل يثيران بعضهما لأنّ علاقتهما سيّئة الآن؟
عاشت طويلاً في ظلّهما، فأصبحت تفكّر بكلّ أنواع الأفكار الغبيّة.
نعم.
كانت تفكّر بغباء.
“الخاتم جميل جدًّا.”
عيناها الورديّتان كانتا تشتعلان و تلمعان.
“نعم، شكرًا.”
لم تكن تنوي مواصلة الحديث، فأجابت كايلا بهدوء ثمّ أدارت رأسها إلى الأوراق مجدّدًا.
بدون ضيق العنق، شعرت براحة أكبر.
・ 。゚✧: *. ꕥ .* :✧゚. ・
كان جسده يتحرّك آليًّا دون تفكير.
يده تمسك القلم و السّيف تلوّح بهما، و فمه يعطي الأوامر و أذناه تسمعان، لكنّ رأسه يصدر صوت احتكاك.
هل بسبب عدم نومه، أم لأنّه احتضن كايلا لأوّل مرّة؟
في وقت يجب أن يركّز فيه كلّ عقله على العمل و مواجهة الإمبراطور، كان دماغه يفكّر بأمور أخرى مريحة.
مثلاً ‘هل سننام معًا اليوم أيضًا’ – و هو يقصد النّوم فقط ببراءة، لكنّها فكرة وضيعة على أيّ حال – أو ‘وعدنا بإكمال عدّ أدوات المائدة الفضّيّة، هل تتذكّره؟’، أفكار تافهة كأنّها أمل أخير.
هذا هو معنى أن يصبح لديه شخص عزيز و ثمين.
انتباهه كان يتّجه إلى الغرفة في نهاية الرّواق المقابل، و لم يعد يهتمّ بالأهداف التي سعى إليها طويلاً أو ثمار جهوده.
بشكل سخيف، تافه و مقلق في الوقت نفسه، ثمّ يكتمل مجدّدًا بسبب ذلك الوجود.
شعور غير ضروريّ تمامًا لدوق لوسنفورد المسؤول عن أمن الحدود.
و لشخص يُدعى بيون، شعور يدركه الآن بوضوح و يخجل منه.
“صاحب السموّ. رسالة من حارس حقل العمالقة. يقول إنّ مفتش الإمبراطور مرّ من هناك قبل ثلاثة أيّام.”
“سريع.”
“نعم. يبدو أنّه يهدف إلى اجتياز المسافة في وقت قصير، لهذا يغيّر الخيول دون راحة و يستمرّ في الرّكض.”
هذا يعني أنّ الإمبراطور يأخذ مسألة انهيار دوقة لوسنفورد على محمل الجدّ. أو ربّما، بما أنّ بيون استسلم للزّواج و فقـدَ تأثير بياتريس رافالي كرهينة، يحاول استغلال هذا كنقصطة ضعف لبيون.
على أيّ حال، نوايا الإمبراطور لن تكون لصالح بيون أبدًا.
مستحيل.
“أبلغ حرّاس البوّابات. مهما قالوا، دعوهم يمرّون كما يشاءون.”
“نعم، صاحب السموّ.”
دعهم يأتون و يفتّشون لوسنفورد من الأرض الطّينيّة المنخفضة إلى قمّة الأبراج العالية.
و بما أنّ بياتريس هنا أيضًا، فإنّ منظر الغرباء يعبثون بفوضى سيكون ممتعًا جدًّا.
“آه، صاحب السموّ. ماذا عن المناجم و الأعمال الأخرى؟”
كمساعد مخلص، كان ليجين قد أخفى ما يمكن إخفاؤه عن أعين المحقّقين، لكنّ مناجم هائلة أو تجارة الذّهب لا يمكن إخفاؤها إلى الأبد.
بيون لم يعطِ أيّ تعليمات بشأنها حتّى الآن.
دوق دقيق إلى حدّ الهوس لن يفعل ذلك.
“هل أعددت أكبر كتل الذّهب؟”
“تـم إعداد ثلاث كتل حتّى الآن. الذّهب يتدفّق من المنجم بكثرة.”
هذا يكفي لتعيش لوسنفورد ذاتيًّا دون الاعتماد على دعم كراين.
حرفيًّا، قد يقلّ عدد الذين يموتون جوعًا في الشّتاء و الرّبيع.
قد يشترون أسلحة و بذور للزّراعة بثمار عملهم.
احتضن ليجين الأمل، لكنّه في الوقت نفسه قلق لأنّه يعرف كم هو عاجز هذا الأمل أمام الإمبراطور.
هل سيتمكّن من حماية هذا الأمل؟
“هل سيمكننا إخفائه بهذه الطريقة؟ اتركه كما هو.”
“هل لا بأس بذلك؟”
“سيكون بخير.”
أدار بيون رأسه و نظر من النّافذة نحو الحدود البعيدة.
إنه يسمعه.
يسمع صوت حوافر الخيل القادمة. هل سمع أذناه تحسن، أم أحسّت به القوّة في دمه؟
أصبحت حواسه مجنونة إلى حدّ لا يُقاس بما قبل الرّجوع.
“اتركه.”
دع حوافر الخيل تدوس هذه الأرض، اتركها فقط.
“نعم، صاحب السموّ. سأفعل ذلك.”
كانت القلعة تتحرّك بنشاط.
كايلا أيضًا كانت مشغولة جدًّا.
رئيسة الخادمات تدخل و تخرج من المكتب باستمرار، الخدم ينظّفون غرف الضّيوف بجدّ، و قد وصل أثاث جديد أيضًا.
أمّا بياتريس فقد زارت مكتب كايلا مرّة واحدة فقط، ثمّ انغلقت في غرفتها الجديدة ولم تتحرّك.
تردّد بيون قليلاً ثمّ قام من مقعده و مشى نحو الغرفة في نهاية الرّواق التي تهمّه أكثر، و سأل الخادمة التي تحرس الباب.
“اسألي صاحبة السموّ إن كان لديها وقت.”
“نعم، صاحب السموّ.”
دخلت الخادمة مسرعة، ثمّ فتحت الباب على مصراعيه بعد ثوانٍ. قامت كايلا من مقعدها و عيناها مفتوحتان على وسعهما بينما تنظران إليه.
“هل أنـتِ مشغولة؟”
“لا. تفضّل بالدّخول.”
أغلق الباب، ثمّ تأكّد أوّلاً من أنّ درجة حرارة المكتب مناسبة.
يبدو أنّ المدفأة مليئة بالحطب كفاية.
في هذه الأثناء، أخرجت كايلا السّجلّ الذي كانت تخفيه في الدّرج مجدّدًا.
نظرت إليه مباشرة بنظرات مليئة بالحذر، لكنّ إخراجها لتلك الاوراق أمر جريء، فكتم بيون رغبته في الابتسام.
“الأرقام لا تتطابق، أليس كذلك؟”
دعني أرى.
تلك العيون تقول ‘أن تقول مثل هذا الكلام، يا للمفاجأة!’
“ازدادت السّجلّات التي يجلبها الخادم قليلاً.”
حرّكت كايلا شفتيها ثمّ سكتت.
من الأفضل عدم قول إجابات قد تسبّب مشاكل، و الاستماع أوّلاً لما يقوله بيون.
“هو ليس شخصًا دقيقًا إلى هذا الحدّ.”
لم يبدُ أنّ الدّوق يهتمّ إن لم تجب زوجته الجريئة.
تمتم بمرارة.
“للأسف، ذلك بسبب إهمالي في الإشراف.”
كسل المرؤوسين و فسادهم يعكس عجز الرّئيس.
بالنّسبة للخادم، لا يزال بيون طفلاً سهلاً أو محاربًا لا يهتمّ بالشّؤون الدّاخليّة.
كان على بيون أن يثبت نفسه حتّى لمرؤوسيه.
“تركتُ مثل هذه الأخطاء الفادحة، آسف لإظهار مثل هذا الشيء أمام صاحبة السموّ.”
كان يعتقد أنّ سلوكه سيّئ. لكنّه تركه عمدًا ليمنح كايلا سلطة فصل الخادم ذي السّلوك السيّئ.
ثمّ عندما رآها تحقّق في مخزون أدوات المائدة الفضّيّة، شعر بمؤخّرة رأسه تؤلمه.
الخونة متراكمون في لوسنفورد.
هل يستحقّ رجل غبي و بائس كهذا أن يكون زوج كايلا؟
“صاحب السموّ.”
رفع بيون رأسه.
“اليوم، دعنا نُكمل عدّ أدوات المائدة الفضّيّة.”
بدت الدّوقة الكبرى الشّابة حازمة و صارمة جدًّا مقارنة بعمرها.
التعليقات لهذا الفصل " 50"