8 - العائلة الإمبراطوريّة المفلسة
“هذا ليس أمرًا يهمّ الأطفال.”
كانت اليد التي تربّت على رأس سيسيليا دافئة.
لكن إلى هذا الحدّ فقط.
و كأنّه عزمٌ على ألّا يترك أيّ مجال، كانت حدود تلك اليد الدافئة واضحة تمامًا.
“إذًا فالزواج….”
“الزواج ليس لعبَ أطفال، يا سيسيليا. غدًا ستبلغين سنّ الرشد. ما رأيكِ أن تكفّي عن قراءة روايات الرومانسية؟”
إلى هذا الحدّ أيضًا يجب أن تتوقف التصرّف كالأطفال.
ضيّق أونيكس عينيه و هو ينظر إلى سيسيليا.
كلّما لمع سواد عينيه المائل إلى الذهبيّ الغامض، شعرت سيسيليا بأنّه يبتعد عنها أكثر فأكثر، فسحبت قدمها على عجل.
“لا بدّ أنّ إخوتي مشغولون، يبدو أنّني جئتُ بلا داعٍ. ما رأيكم أن نقيم جلسة شاي معًا بعد انتهاء حفلة ظهوري الأوّل؟”
“نعم، لِنفعل ذلك.”
أجاب إيغان، الذي رقّ قلبه لحال سيسيليا، و هو يرسل إلى أونيكس نظرة موافقة.
“لماذا تُهدر ابنة دوق بلينتشيد ، المرحَّب بها في كلّ مكان، وقتها معنا؟ اقضي وقت الشاي مع رجالٍ أفضل منّا. أنتِ تستحقّين أن تُعاملي بأفضل طريقة.”
كان رفضًا لطيفًا إلى حدّ القسوة.
كان أونيكس يصدّها دائمًا بذلك اللطف في كلماته، و ذلك البرود في نظراته المناقضة تمامًا لها، و كان يغيظها حدّ الموت، و مع ذلك كان صدرها يحترق و كأنّه سيتفحّم.
إن لم يكن هذا هو شعور الحبّ الأوّل، فما يكون إذًا؟
لم يعد كافيًا أن تصبح امرأة تليق بمنصب الإمبراطورة، ثمّ تنتظر أن يختارها….
كان عليها أن تغيّر استراتيجيّتها….
بالطريقة الوحيدة التي لا يستطيع أحد غيرها القيام بها.
* * *
في النهاية، المال هو الأفضل.
إنّه شعور منعش.
كانت مينويت تنظر بوجهٍ مفعم بالحماسة إلى قطع الكعك الثلاث الموضوعة أمامها على الطاولة.
[كلّها تبدو لذيذة، لا أدري أيّها أختار….]
كانت تلك الكعكات قد طلبتها ليليان بعد أن ضاقت ذرعًا بمينويت، التي ظلّت تحدّق طويلًا في قائمة المقهى.
[اطلبيها كلّها. إن طلبتِها جميعًا لن يبقى هناك مجال للتردّد، ما الذي يستدعي التفكير أصلًا؟]
حقًّا، معيار عائلة الكونت ليس بالأمر الهيّن.
أخذت مينويت قضمة كبيرة من الكعكة، و هي تفكّر بسعادة أنّ هذا هو الدخل غير المكتسب.
صحيح أنّ اليوم الوحيد الذي تستطيع فيه التمتّع بجولة في المدينة هو يوم ذهاب ليليان للتسوّق، و هذا أمرٌ مؤسف، لكن باستثناء الزواج من وليّ العهد الصغير، كانت هذه الحياة مثاليّة إلى أبعد حدّ.
“أختي، ألا ترين أنّ الشريط الورديّ أفضل من الأزرق؟”
“الشريط الأزرق جميل أيضًا.”
“لا، أظنّ أنّ الورديّ أنسب للون شعري.”
كانت ليليان تقارن الشريط الأزرق بشعرها مرارًا بعد أن أخرجته من كيس تسوّق صغير، لكنّ تعبيرها تغيّر فجأة.
“الكونتيسة غريفيس مثيرة للشفقة فعلًا.”
عند سماع صوت قصة مثيرة من خلفها، أرهفت ليليان السمع، ثمّ وضعت الشريط بهدوء على الطاولة.
“قلتُ لكِ إنّ الشريط الأزرق جيّد.”
“أختي، شش.”
رفعت ليليان إصبعها إلى فمها، و أشارت إلى الخلف.
في المكان الذي أشارت إليه، كانت ثلاث سيّدات نبيلات في منتصف العمر يستمتعن بوقت الشاي بوجوه متحمّسة.
“أختي، في الطاولة التي خلفي الآن. إنّهنّ يتحدّثن عن الكونتيسة غريفيس، أليس كذلك؟”
“و مَنٔ هي الكونتيسة غريفيس أصلًا؟”
سألت مينويت بصوتٍ منخفض، مقلّدة ليليان.
“من تكون؟ ألا تتذكّرين عائلة دينتون التي سلّمت ابنتها ذات العشر سنوات للكونت غريفيس ذاك بسبب ديون القمار؟ لقد ضجّت الصحف بالأمر حينها.”
“عشر…… سنوات؟”
قبل أن تُكمل مينويت كلامها، شكّلت ليليان فمها بإشارة تطلب منها الصمت، ثمّ عادت للإنصات إلى حديث عائلة غريفيس المتسرّب من الطاولة الخلفيّة.
“لا، حقًّا. سمعتُ أنّها ستدخل بيت أحد النبلاء المسنّين كزوجة ثانية، لكنّ زواجها من نبيل صغير في السنّ؟ هذه أوّل مرّة أسمع بذلك.”
“عائلة الكونتيس غريفيس مشهورة بكثرة الإنجاب. لذلك كانت سيدة تلك العائلة العجوز تطمع كثيرًا بآنسة دينتون. كما أنّ والدها تورّط مؤخرًا في فضيحة قمارٍ كبيرة”
“و ما فائدة كثرة الإنجاب؟ حين يكبر الكونت قليلًا، ستصبح عجوزًا منحنية الظهر.”
“صحيح. لا فائدة من كثرة الإنجاب. ستنام إلى جوار الكونت في السرير لتغنّي له تهويدة، لا أكثر.”
“تهويدة؟ يا إلهي، هاهاها. لا بدّ من زرع البذرة أصلًا ليكون هناك نسل. هل تظنّين أن الكونت غريفيس لا يزال قادرًا على الإنجاب أصلًا؟”
“يا للوقاحة، هاهاها.”
“و هل يقتصر الأمر على الليل؟ يقولون إنّها أشبه بمعلّمة منزليّة كاملة.”
“يا إلهي ، من الصعب تربية أطفالي ، فكيف ستذهب لتربية ابن غيرها؟”
“و مع ذلك، فقد ملأ الماركيز دينتون جيوبه بسخاء، لذا فهو زواج مُرضٍ للطرفين، أليس كذلك.”
و على عكسِ ليليان التي كانت منصتة بفضول، كانت مينويت مركّزة على الكعكة، لكنّ ثرثرة السيّدات كانت تتدفّق إلى أذنيها بلا رحمة.
تهويدة؟
معلّمة منزليّة؟
حين ارتسم في ذهنها مستقبلها البائس و هي متزوّجة من وليّ عهد صغير، فقدت شهيّتها تمامًا، و أنزلت الشوكة على الطبق.
هذا ليس حديثًا عن شخص آخر.
عريس في العاشرة من عمره____
“آه، يا للأسف. و مع ذلك، يبدو أنّ الماركيز دينتون لم يعد إلى رشده بعد، فما زال يتردّد على مضمار سباق الخيل دون انقطاع…… المسكينة هي ابنته فقط.”
هزّت ليليان رأسها بأسى و هي توافق بصوتٍ منخفض. و عندما أدركت مينويت أنّ زوجة كونت غريفيس كانت موضوع حديث مجتمع إيفيليا قبلها بفترة ، شعرت بنوعٍ من التعاطف معها.
لعد أن استمعت ليليان طويلًا إلى ثرثرة السيّدات، تمتمت قائلة إنّ الوقت ليس مناسبًا لهذا، ثمّ شرعت تجمع أكياس التسوّق على عجل.
“لا، لا يصحّ هذا. أختي، سأعود إلى المتجر قبل أن يُغلق.”
“لتستبدلي الشريط الورديّ؟”
“أستبدله؟ لا. سأشتريهما معًا. و إن وجدتُ شيئًا لم أره سابقًا، سأشتريه أيضًا.”
“و تتركينني هنا؟”
“سأعود لاصطحابك، لذا إن أردتِ كعكة أخرى فاطلبي ما تشائين.”
طمأنتها ليليان، ثمّ هرعت خارج المقهى على عجل.
هل ينبغي عليّ اتّباع حمية غذائيّة؟
أنا أصلًا لا آكل، بل أتسوّق فقط.
تنهدت مينويت و هي تنظر إلى الكرسيّ المقابل الفارغ.
ما إن غابت ليليان عن مكانها، حتّى ارتفعت أصوات السيّدات أكثر.
“بالمناسبة، هل سمعتنّ أنّ مَنٔ سرّب أوّل خبر عن طلب الزواج الإمبراطوريّ كانت العائلة الإمبراطوريّة نفسها؟”
“يا إلهي، و لماذا تفعل العائلة الإمبراطوريّة ذلك؟”
“و لِمَ لا؟ لتبيعه بسخاء لعائلة بريوفن قبل صدور الوثيقة الرسمية”
“هل هذا أمر معقول؟ من داخل العائلة الإمبراطوريّة؟”
“تعرفن أنّ لي صديقًا صحفيًّا مقرّبًا هذه الأيّام. سمعتُ ذلك منه مباشرة.”
“يا إلهي. أليست هناك شائعات أنّ خزينة الإمبراطورية في وضعٍ سيّئ……؟ هل يبيعون المعلومات بسبب ذلك؟”
كان حديثًا كفيلًا بجعل مينوِيت التي كانت تعبث بالكعكة ترفع رأسها فجأة
أليس كافيًا أن تتزوّج طفلًا و تنام كلّ ليلة وحيدة، فكيف يكون الوضع الماليّ سيّئًا أيضًا؟
“يبدو ذلك. هناك شائعة أنّ القصر الإمبراطوري قام بخفض عدد الشموع حتّى، لذلك أصبح مظلمًا هذه الأيام.”
في تلك اللحظة، فقدت مينويت شهيّتها تمامًا، و اتّسعت عيناها دهشة.
صحيح أنّها لم تعش طويلًا في نعيم عائلة عائلة الكونت الثريّة، لكنّها كانت قد غرقت تمامًا في حلاوة ذلك الثراء، فأصيب رأسها بالدوار.
كانت دائمًا توازن بين إيجابيّات و سلبيّات الزواج الإمبراطوريّ تحت إلحاح الكونتيسة لوفاين.
لكن إن اختفى آخر عنصر إيجابيّ ، و هو المال____
فلن يبقى لها أيّ سببٍ للزواج من وليّ العهد.
“يقولون إنّ تحوّل العائلة الإمبراطوريّة إلى مفلسة مسألة وقت لا أكثر.”
يا إلهي.
مفلسة!
عند سماع ذلك الصوت المتصنّع لإحدى السيّدات، شعرت مينويت بأنّ وعيها يتلاشى.
* * *
كان حفل الظهور الأوّل هذا العام أكثر فخامة بكثير من الأعوام السابقة.
أُطلقت ثلاثة أضعاف عدد البالونات المعتاد، و أُضرمت الشموع بحيث لا يبقى ركنٌ واحد مظلم في قاعة غرين ليف.
كانت صواني الخدم ملوّنة بالأطعمة القادمة عبر البحر، و زاد عدد الفرقة الموسيقيّة، فغدت الموسيقى أكثر غنى.
كان ذلك لأنّ الإمبراطور أنفق بسخاء دون تفكيرٍ في العواقب، محاولًا إسكات الشائعات غير المخلصة بحقّ العائلة الإمبراطوريّة.
أكثر ما أولاه الإمبراطور اهتمامًا كان الحديقة الإمبراطوريّة.
قام بجمع جميع البستانيّين الإمبراطوريّين، بل و استدعى عائلاتهم و أقاربهم، لتزيين الحديقة بأبهى حلّة.
ولأنّ النبلاء يعشقون الحدائق عشقًا شديدًا، كانت هذه الطريقة الأوضح لإظهار وفرة مالية العائلة الإمبراطورية.
و بالطبع، فإنّ النبلاء الذين لم يكونوا على علمٍ بحقيقة الوضع الماليّ، مدحوا الإمبراطور قائلين إنّ بيسك مزدهرة بفضله.
أمّا مَنٔ كانوا يعلمون الحقيقة، فسخروا منه، معتبرين أنّ سقوط بيسك بات أقرب.
* * *
“مهلًا، أليست تلك المرأة هناك…؟”
من بين السادة الأنيقين، أشار رجل فجأة نحو باب قاعة الحفل، و انتقلت أنظارهم بسرعة إلى طرف إصبعه.
كانت الوجوه الفتيّة المدرجة في قائمة الظهور الأوّل قد بدأت تُصيبهم بالملل.
كانت السيّدات متحمّسات لظهورهنّ الأوّل، لكن بالنّسبة إلى السادة، لم يكنّ اهتمامهن سوى بابنة هذا و شقيقة ذلك.
و من حيث أشار الرجل، دخل وجه غريب كانت الأنظار تنتظره.
ذلك الوجه الغريب، و قد ارتدى فستانًا ذا زرقةٍ فاتحة، بدا أكثر بروزًا وسط موجة الفساتين البيضاء الطفوليّة المفعمة بالتوقّع.
تتبّعت أنظار الرجال ببدلات السهرة ذلك الوجه الغريب.
ابنة عائلة لوفاين.
مينويت لوفاين.
كانت عائلة قويّة إلى حدّ يمحو كلّ الألقاب و الزخارف.
أولئك الذين يتذكّرون جمال الكونتيسة لوفاين، جيانا، في ريعان شبابها، كانوا يتساءلون دائمًا إن كانت بناتها قادرات على تجاوز ذروة جمال أمّهنّ.
و فوق ذلك، و مع انتشار الشائعات عن جمال الابنة الكبرى المريضة، التي نادرًا ما تخرج من القصر، تضخّمت التوقّعات أكثر من اللازم.
لو لم تُحرم مينويت من دخول المجتمع بسبب مرضها، لكانت أفضل عروس، تجمع بين الشرف و الجمال، و يُتداول اسمها طويلًا.
أدار أونيكس رأسه بلا اكتراث حيث تتّجه أنظار الرجال.
“مينويت؟ زنبق لوفاين تلكَ؟”
“التي تقف إلى جانب ليليان هي الآنسة مينويت، أليس كذلك؟ دعونا نلقِ نظرة. هل ستكون جميلة بقدر أختها؟”
فتح لوري سترايفر فمه بالكلام، و هو الذي كان ينتظر يوم ظهور ليليان بفارغ الصبر.
“إنّها مختلفة. ليليان خاصّتنا تتمتّع بسحرٍ صارخ.”
كان يعتقد أنّ مجرّد تبادله الحديث مع ليليان بضع مرّات في مجالس خاصّة يمنحه أفضلية بين الرجال الذين يطمعون بها.
“هههه، انظروا إلى هذا الشخص. يتحدّث و كأنّه مخطوبٌ لها بالفعل.”
“انسَ الأمر. انظر إلى أولئك ذوي العيون المتوهّجة، إنهم يترصّدون الفرصة. عددهم قد يملىء عربة كاملة.”
إن كان نصف الرجال يطمعون في أن يصبحوا زوج ليليان لوفاين، فإنّ النصف الآخر كان يراقب بفضولٍ لمعرفة مَنٔ سيفوز في هذه اللعبة.
“لماذا لا تواصل المحاولة حتّى النهاية؟ قد ينجح هذا اللقيط لوري فيما لم ينجح فيه حتّى الفيكونت سترايفر.”
“أجل بالطبع. سمعتُ أنّ الأمير كاين نفسه دخل البلاد بسببِ ليليان. أتظنّ أنّك قادر على هزيمة سموّ وليّ العهد؟”
“لا يمكن معرفة الطويل و القصير إلّا بعد القياس. لقد بذلتُ جهدًا كبيرًا بالفعل.”
بين الرجال الذين سخروا من ثقة لوري سترايفر العمياء بنفسه، تعالت صيحات استهجانٍ خافتة.
“بالمناسبة، الآنسة مينويت تبدو جاهلة بأحوال العالم. ظهر وجهها في الصحف بحجم الباب، و مع ذلك تجرّأت على الحضور إلى هنا.”
قال لوري، و هو يتّخذ تعبيرًا متألّمًا على نحوٍ مبالغ فيه، مبدّلًا دفة الحديث.
“لوري، سمعتُ أنّ ذلك الباب أكبر من باب منزلكم.”
“اصمت يا غريف.”
عند تذمّر لوري، انفجرت ضحكات في أرجاء المكان.
“بالمناسبة، يا أونيكس، هل سيتمّ الزواج الإمبراطوريّ أم لا؟”
✨ انضم إلى المجتمع – منتديات الموقع
عالم الأنمي عـام
منتدى يجمع عشاق الأنمي من كل مكان! شاركنا انطباعاتك، ناقش الحلقات والمواسم الجديدة، تابع آخر الأخبار، وشارك اقتراحاتك لأفضل الأنميات التي تستحق المشاهدة. سواء كنت من محبي الشونين، الرومانسية فهذا القسم هو موطنك!
إمبراطورية المانجا عـام
منتدى يجمع عشّاق المانهوا في مكان واحد، من محبي القراءة إلى المترجمين والمهتمين بآخر التحديثات. هنا نناقش الفصول، نتابع الأخبار ، نشارك التسريبات، ونوصي بأفضل الأعمال...
نادي الروايات عـام
منتدى مخصص لمحبي الروايات ، سواء المؤلفة بأقلام عربية مبدعة أو المترجمة من مختلف اللغات. هنا نشارك الروايات الأصلية، نناقش الفصول، نتابع التحديثات، ونتبادل التوصيات...
Chapters
Comments
- 10 - آنستَـا لوفاين 2026-02-16
- 9 - حفل الظهور الأول 2026-02-16
- 8 - العائلة الإمبراطوريّة المفلسة 2026-02-16
- 7 - مثيرة للمشاكل 2026-02-16
- 6 - آنستنا الجامحة 2026-02-16
- 5 - ذلكَ الرّجل 2026-01-30
- 4 - رفض الاقتراح 2026-01-30
- 3 - وليّ العهد + الزواج = دخل بلا مقابل؟ 2026-01-30
- 2 - مقال اليوم 2026-01-30
- 1 - الآنسة النبيلة المجنونة 2026-01-30
التعليقات لهذا الفصل " 8"