لم تنم.
حتى عندما أغلقت عينيها، لم يكن هناك ظلام… بل صور.
مرآة. ظل. ابتسامة لا تختفي.
كانت جالسة على حافة السرير، ظهرها مستقيم، وكأنها تخشى أن تستلقي فتفقد السيطرة. الضوء الخافت من الشموع يرسم ظلالًا على الجدران، لكنها لم تلتفت لها.
لأنها تعرف…
ليست كل الظلال تُصنع من الضوء.
مرت ساعات… أو هكذا شعرت.
ثم—
طرق خفيف على الباب.
لم تتحرك.
“أوليفيا.” صوت آيدن.
صمت.
“أعرف أنكِ مستيقظة.”
تنفست ببطء… ثم قالت:
“ادخل.”
فتح الباب.
دخل بهدوء، لكن عينيه كانت تراقب كل شيء في الغرفة قبل أن تستقر عليها.
“لم تنامي.” قالها وكأنه تأكيد، لا سؤال.
“وأنت أيضًا.” ردت دون أن تنظر إليه.
اقترب خطوة.
“ما حدث… ليس طبيعيًا.”
ابتسمت ابتسامة خفيفة، باردة.
“ولا شيء منذ عودتي كان طبيعيًا.”
توقف أمامها.
“انظري إليّ.”
رفعت عينيها أخيرًا.
لثوانٍ… لم يتكلم.
ثم قال:
“أخبريني الحقيقة.”
سكتت.
قلبها قال لها: لا.
عقلها قال: ليس بعد.
لكن عينيه… كانت المشكلة.
“أي جزء؟” همست.
“كله.”
ضحكة خافتة خرجت منها، لكنها لم تكن حقيقية.
“لو قلت لك كل شيء… لن تبقى هنا.”
“جربي.”
صمتت طويلًا.
ثم قالت:
“في تلك الليلة… لم أكن وحدي.”
انقبض تعبيره.
“كان هناك شخص.” أكملت. “شخص لم يكن يجب أن يكون هناك.”
“من؟”
نظرت بعيدًا.
“… لا أعرف اسمه.”
كذبة.
لكنها لم تستطع قول الحقيقة.
“لكنني أعرف شيئًا واحدًا.” أكملت، صوتها أصبح أخفض.
“هو من قرر أنني لن أموت.”
تجمد.
“ماذا يعني هذا؟”
“يعني…” ابتلعت كلماتها.
“أنني لم أُنجَ… بل تُرِكت.”
الصمت سقط بينهما.
“ولماذا؟” سأل أخيرًا.
نظرت إليه.
“لأنه كان يريد شيئًا.”
“ماذا؟”
هذه المرة…
لم تجب.
في نفس الوقت…
في مكانٍ آخر من القصر—
شخص كان يقف في الظلام.
لا ضوء.
لا صوت.
فقط أنفاس هادئة… ومنتظمة.
يده مرت على سطح خشبي قديم… وكأنه يتذكر ملمسه.
“لقد بدأتِ تتذكرين…” همس لنفسه.
ابتسامة خفيفة ظهرت.
“لكن ليس بما يكفي.”
رفع رأسه قليلًا.
“بعد.”
عادت أوليفيا للنظر إلى آيدن.
“يجب أن تتوقف.”
“عن ماذا؟”
“عن الاقتراب.”
تصلب.
“قلت لك—”
“اسمعني هذه المرة.” قاطعته بهدوء، لكن بحزم.
“كل شخص يقترب مني… يصبح جزءًا من لعبته.”
“وأنا لست ‘كل شخص’.”
“هذا ما سيجعلك هدفًا أسهل.”
خطوة.
اقترب أكثر.
“دعينه يحاول.”
تجمدت للحظة.
هذا العناد…
كان مألوفًا.
مؤلمًا.
“آيدن…” همست.
لكنه لم يتراجع.
“لن أترككِ.”
كلمات بسيطة.
لكنها… كسرت شيئًا داخلها.
للحظة—
أرادت أن تصدقه.
لكنها لا تستطيع.
“إذن…” قالت بهدوء، وهي تنظر مباشرة في عينيه.
“لا تندم.”
في وقت لاحق…
كانت تمشي وحدها.
مرة أخرى.
لكن هذه المرة… لم تكن تهرب.
كانت تبحث.
الممرات كانت أهدأ، الحراس أقل، والظلال أطول.
توقفت أمام مرآة طويلة في أحد الأجنحة الجانبية.
نظرت.
انعكاسها كان ثابتًا.
لكن عينيها… لم تكن مطمئنة.
اقتربت خطوة.
رفعت يدها… ولمست الزجاج.
بارد.
طبيعي.
لكن—
“أنتِ تبحثين عني؟”
الصوت.
خلفها؟
أمامها؟
لم تعرف.
لكنها لم تلتفت.
“لا.” قالت بهدوء.
“أنا أنتظر.”
صمت.
ثم—
ضحكة خافتة.
“فرق جميل.”
عينها تحركت قليلًا.
“لماذا الآن؟”
“لأنكِ أخيرًا توقفتِ عن الهروب.”
تنفست ببطء.
“إذن اظهر.”
صمت.
طويل.
ثم—
“ليس بعد.”
قبضت يدها.
“إلى متى ستبقى تختبئ؟”
“حتى تفهمي.”
“ماذا؟”
وقتها—
اقترب الصوت.
قريب جدًا.
قريب لدرجة أنها شعرت به خلفها مباشرة.
“أنكِ لستِ الضحية هنا.”
تجمدت.
“… ماذا؟”
لكن—
اختفى.
مرة أخرى.
استدارت بسرعة.
لا أحد.
لكن المرآة—
ارتجفت صورتها لثانية.
وفي تلك اللحظة…
رأت شيئًا.
ليس واضحًا.
ليس كاملًا.
لكن—
عينان.
تراقبان.
من داخل الانعكاس.
وقفت بلا حركة.
أنفاسها بطيئة.
لكن داخلها…
كان شيء ينهار.
“أنا لست الضحية…” همست.
الكلمات لم تكن مجرد جملة.
كانت…
مفتاح.
وأسوأ ما في الأمر—
أن جزءًا منها…
بدأ يصدقها.
منتدى يجمع عشاق الأنمي من كل مكان! شاركنا انطباعاتك، ناقش الحلقات والمواسم الجديدة، تابع آخر الأخبار، وشارك اقتراحاتك لأفضل الأنميات التي تستحق المشاهدة. سواء كنت من محبي الشونين، الرومانسية فهذا القسم هو موطنك!
منتدى يجمع عشّاق المانهوا في مكان واحد، من محبي القراءة إلى المترجمين والمهتمين بآخر التحديثات. هنا نناقش الفصول، نتابع الأخبار ، نشارك التسريبات، ونوصي بأفضل الأعمال...
منتدى مخصص لمحبي الروايات ، سواء المؤلفة بأقلام عربية مبدعة أو المترجمة من مختلف اللغات. هنا نشارك الروايات الأصلية، نناقش الفصول، نتابع التحديثات، ونتبادل التوصيات...
يرجى إدخال اسم المستخدم أو عنوان بريدك الإلكتروني. سيصلك رابط لإنشاء كلمة مرور جديدة عبر البريد الإلكتروني.
?Will you remember me if I say I’m alive
تحتوي القصة على موضوعات حساسة أو مشاهد عنيفة قد لا تكون مناسبة للقراء الصغار جدا وبالتالي يتم حظرها لحمايتهم.
هل عمرك أكبر من 15 سنة
التعليقات لهذا الفصل " 9"