لم تختفِ الجملة.
بقيت.
تتكرر… ببطء، بإصرار، كأنها لا تريد أن تُنسى.
“أنتِ لستِ الضحية هنا.”
كانت تمشي… لكنها لا تعرف إلى أين.
الممرات حولها أصبحت ضبابية، كأن القصر نفسه فقد شكله. كل شيء مألوف… لكنه غريب في نفس الوقت.
توقفت فجأة.
يدها على الجدار.
أنفاسها غير منتظمة.
“كذب…” همست.
“هذا كذب.”
لكن صوتها لم يكن مقنعًا.
أغلقت عينيها.
ظلام.
ثم—
صورة.
دماء على الأرض.
صوت صراخ.
يد تمسك بيدها… بقوة.
فتحت عينيها بسرعة.
“لا…”
تراجعت خطوة.
“لا… أنا لا أتذكر هذا…”
لكن جسدها… كان يتذكر.
“أوليفيا!”
صوت آيدن قطع كل شيء.
التفتت نحوه.
كان يركض باتجاهها، ملامحه مشدودة، وكأنه شعر بشيء.
“كنت أبحث عنكِ في كل مكان—”
توقف.
نظر إليها.
ثم قال ببطء:
“… ماذا حدث؟”
لم تجب.
فقط نظرت إليه.
لكن هذه المرة… نظرتها لم تكن ثابتة.
كانت… مترددة.
وكأنها تراه للمرة الأولى.
اقترب خطوة.
“أوليفيا؟”
“… هل تثق بي؟” سألته فجأة.
تجمد.
“ماذا؟”
“هل تثق بي؟” كررت، وعيناها لم تبتعد عن عينيه.
صمت للحظة.
ثم قال:
“نعم.”
بسرعة.
بدون تردد.
وهذا…
هو ما جعل الأمر أسوأ.
ابتسمت ابتسامة خفيفة… لكن فيها شيء مكسور.
“لا يجب عليك.”
“ما الذي—”
“لو قلت لك…” قاطعته.
“أنني قد لا أكون كما تظن…”
تصلب.
“ماذا تقصدين؟”
نظرت بعيدًا.
“ماذا لو… كنت أنا السبب؟”
سكت.
“في كل شيء.” أكملت بصوت منخفض.
“في تلك الليلة… في الدم… في كل ما حدث بعد ذلك…”
“توقفي.” قالها بحدة.
رفعت عينيها إليه.
“أنتِ لا تعرفين ماذا تقولين.”
“بل أعرف.” همست.
“وهذا هو المشكلة.”
صمت ثقيل سقط بينهما.
ثم—
“انظري إليّ.” قالها آيدن.
ببطء… رفعت نظرها.
“حتى لو كان هناك شيء لا تتذكرينه…” قال، صوته منخفض لكنه ثابت،
“هذا لا يعني أنكِ السبب.”
“وكيف أنت متأكد؟”
“لأنني أعرفكِ.”
ضحكت.
هذه المرة… كانت ضحكة حقيقية.
لكنها مؤلمة.
“أنت تعرف فتاة ماتت قبل سبع سنوات.” قالت.
“أنا… لست هي بالكامل.”
تجمد.
هذه أول مرة…
تعترف بشيء كهذا.
“إذن من أنتِ؟” سأل بهدوء.
صمتت.
طويلاً.
ثم—
“هذا ما أحاول معرفته.”
في تلك اللحظة—
صوت خافت.
طَق.
شيء سقط.
التفتا معًا.
في نهاية الممر… كان هناك باب نصف مفتوح.
لم يكن مفتوحًا قبل.
نظرت إليه.
ثم إلى آيدن.
“لا.” قال فورًا.
لكنها كانت قد بدأت تمشي.
“أوليفيا—”
“ابقَ هنا.”
“لن أفعل.”
“إذن…” توقفت، ونظرت إليه.
“لا تتدخل.”
هذا الشرط…
لم يعجبه.
لكن نظرتها…
جعلته يسكت.
دفعت الباب.
دخلت.
الغرفة كانت مظلمة… لكن ليس فارغة.
رائحة قديمة… ثقيلة.
كأن المكان لم يُفتح منذ سنوات.
خطوة.
ثم أخرى.
صوت الباب خلفها—
أُغلق.
تجمدت.
التفتت بسرعة.
“آيدن؟”
لا رد.
ركضت نحو الباب.
حاولت فتحه.
مغلق.
“افتح!” ضربت عليه.
صمت.
ثم—
صوت.
من داخل الغرفة.
“أخيرًا…”
توقفت.
ببطء… استدارت.
الظلام لم يعد ساكنًا.
كان هناك شيء يتحرك.
ليس جسدًا واضحًا… بل حضور.
“أخذتِ وقتًا طويلًا.” قال الصوت.
أنفاسها تسارعت.
“افتح الباب.” قالت ببرود.
ضحكة خافتة.
“ما زلتِ تعتقدين أن هذا تحت سيطرتكِ.”
“أنا لست خائفة منك.”
“أعرف.”
خطوة.
قريبة.
“أنتِ خائفة… من نفسكِ.”
تجمدت.
“توقف.” همست.
لكن الصوت اقترب أكثر.
“هل تريدين أن تتذكري؟”
قبضت يدها.
“لا.”
“كاذبة.”
فجأة—
ألم.
حاد.
في رأسها.
صرخة خرجت منها دون إرادة.
وسقطت على ركبتيها.
صور—
سريعة.
مكسورة.
ليلة.
صوتها.
وهي تصرخ.
لكن—
ليس خوفًا.
بل—
غضب.
يدها—
مرفوعة.
ممسكة بشيء.
حاد.
والدم—
ينزل.
لكن ليس عليها فقط…
بل—
منها.
“توقفي!” صرخت.
لكن الصور لم تتوقف.
صوت—
صوتها هي.
“لا تقترب!”
ثم—
صمت.
فتحت عينيها.
أنفاسها متقطعة.
جسدها يرتجف.
“رأيتِ؟” قال الصوت بهدوء.
لم ترد.
لم تستطع.
“هذا ليس كل شيء.” أكمل.
“لكنه كافٍ… لتفهمي.”
ببطء…
رفعت رأسها.
“أنا…” صوتها انكسر.
“لم أكن الضحية…”
“أخيرًا.” همس.
“أنا كنت…” توقفت.
لكنها لم تكمل.
لأنها لم تستطع.
وفجأة—
دق! دق! دق!
“أوليفيا!” صوت آيدن من الخارج.
الباب اهتز.
“افتحي!”
نظرت نحوه.
ثم—
رجعت بعينيها إلى الظلام.
لكن—
اختفى.
مرة أخرى.
وكأنه لم يكن.
الباب انفتح بقوة.
دخل آيدن.
نظر إليها فورًا.
على الأرض.
ترتجف.
“أوليفيا!”
ركض إليها، أمسكها.
“انظري إليّ!”
رفعت عينيها ببطء.
هذه المرة…
لم تكن نفس النظرة.
كان فيها شيء جديد.
شيء مخيف.
“أنا…” همست.
“ماذا؟”
سكتت.
ثم—
قالت بصوت بالكاد يُسمع:
“… أتذكر.”
تجمد.
“ماذا تتذكرين؟”
نظرت إليه.
طويلاً.
ثم—
“أكثر مما يجب.”
منتدى يجمع عشاق الأنمي من كل مكان! شاركنا انطباعاتك، ناقش الحلقات والمواسم الجديدة، تابع آخر الأخبار، وشارك اقتراحاتك لأفضل الأنميات التي تستحق المشاهدة. سواء كنت من محبي الشونين، الرومانسية فهذا القسم هو موطنك!
منتدى يجمع عشّاق المانهوا في مكان واحد، من محبي القراءة إلى المترجمين والمهتمين بآخر التحديثات. هنا نناقش الفصول، نتابع الأخبار ، نشارك التسريبات، ونوصي بأفضل الأعمال...
منتدى مخصص لمحبي الروايات ، سواء المؤلفة بأقلام عربية مبدعة أو المترجمة من مختلف اللغات. هنا نشارك الروايات الأصلية، نناقش الفصول، نتابع التحديثات، ونتبادل التوصيات...
يرجى إدخال اسم المستخدم أو عنوان بريدك الإلكتروني. سيصلك رابط لإنشاء كلمة مرور جديدة عبر البريد الإلكتروني.
?Will you remember me if I say I’m alive
تحتوي القصة على موضوعات حساسة أو مشاهد عنيفة قد لا تكون مناسبة للقراء الصغار جدا وبالتالي يتم حظرها لحمايتهم.
هل عمرك أكبر من 15 سنة
التعليقات لهذا الفصل " 10"