1 - كل هذا بسببي…
ماذا!… ما هذا الهراء ؟ يالها من كاتبة سيئة …
…
كانت ليندا مشتعلة من الغضب ووجهها محمر ، بينما تلعن الكاتبة على نهاية روايتها المفضلة، لم تكن تلك هي النهاية التي تريدها له
الشرير …
لقد وقعت في حبه بسبب وصفه الجنوني وشخصيته الجذابة والقوية، لكن مثل هذه النهاية لشخصية رائعة لهو ظالم له وللقراء
وأنا منهم … على الرغم من أنني حين قررت قراءة هذه الرواية ، كان من اجل الرصاصة الأنثوية ذات الشخصية اللامعة والتي تلقت رواجاً كبير من معجبيها، لكن لا يزال حبي للشخصيات الأخرى سائراً، وهذا ما جعلني اصاب بالجنون الآن..
سنتين وأنا اشتري كل فصل جديد منها ، لأحصل على مثل هذه النهاية المروعة لشخصيتي الذكورية الوسيمة ….
انه خطأها … لماذا لم تجعل البطل ذا شخصية جيدة؟!
حنون و لطيف و متفهم و مطيع …. مثل هذه الشخصيات لا تجذب النساء..
كان عليها إضفاء طابع مميز بشخصيته، كالغضب أو التملك … لكنه لم يكن إلا جرواً لها ، وهذا ما جعله منبوذاً بالنسبة لي …
بينما كان عزيزي الشرير ، يحمل كل صفات الكمال التي تحلم بها المرأة، مال ، سلطة ، قوة ، ذكاء … والأكثر إثارة هي شخصيته المظلمة.
❄️❄️❄️❄️❄️❄️❄️❄️❄️❄️❄️❄️❄️❄️❄️❄️❄️❄️
“تعالي يا ليندا ، سأريك شيئاً “
كانت فيوليت تنادي ليندا بلهفة إلى الغابة، في وسط الليل مما جعل ليندا مرتبكة
فيوليت هي صديقتها المقربة ورفيقة اسرارها وصديقة الطفولة التي لا تتخلى عنها ، كالشقيقتان ، كانتا يتفقان على كل شيء ، إلا امراً واحد اختلفا فيه ، وهي هذه الرواية ….
كانت فيوليت تنجذب إلى الشخصيات الهادئة وذات الطباع المتزنة، مما جعلها تقع في حب مساعد الشرير ذو الفطرة السليمة في كل الرواية … أو هذا ما اعتقدته هي ، حيث كانت أحاديثه جانبية، وهذا مجرد ادراك منها ووصف
لكن عدم الاتفاق جعل ليندا غاضبة ، مما سبب بينهما اختلاف منذ ذلك الحين
و الآن، بعد ان انتهت تلك الرواية، مدمرة العلاقات، جاءتها فيوليت ليلاً، وهي ترمي بالحجارة على نافذة ليندا ، لتستيقظ ليندا من نومها مفزوعة، وتخرج و ترى صديقتها المجنونة تركب دراجتها السوداء ، بينما تلوح بيدها لليندا وهي إشارة إلى النزول اليها في صمت
تنهدت ليندا بأنزعاج ، لكن ما كان بيدها إلًا النزول ، فقط قطعت كل هذه المسافة لأجلها..
نزلت بخطوات هادئة وهي ترتدي معطفها فوق رداء نومها ، ومظهرها الأشعث يدل على مدى سوء الوقت الذي جاءت به فيوليت
فتحت الباب ، وجاء صوت فيوليت المرح يوقظ ليندا من حالتها الغائمة
” صديقتي اللطيفة ، لدي مكان سحري جداً !”
“ما الهراء الذي تتحدثين عنه في منتصف الليل ؟!”
” هراء؟! أنا جادة جداً، هيا تعالي!”
رمت فيوليت الخوذة بخفة إلى ليندا ، لترتديها ليندا وهي تتنهد وتتمتم تحت انفاسها
“آمل انه ليس مكان سخيفاً كالعادة …”
لتجيبها فيوليت وهي تمسك بالدراجة بأحكام دليلاً على جديتها
” اوه… لا تقلقي ، سيكون مكاناً تحبينه بلا شك يا ليندا ….”
ركبت ليندا الدراجة بهدوء ودون جدال آخر فهي لا تزال نعسة بينما فيوليت متحمسة وهذا واضح من سرعتها في القيادة
❄️❄️❄️❄️❄️❄️❄️❄️❄️❄️❄️❄️❄️❄️❄️❄️
من تكون هذه المرأة الغريبة ؟
كان رجلاً طويلاً وعضلياً ، ذو شعر بني فاتح يصل إلى رقبته ، ينظر اليها بعينين متأملة
بينما ينحني اليها بخفة وهي مستلقية على الأريكة، ليفتح احدى عينيها بأصابعه
“يال الخسارة … كنت ارغب برؤية قزحيتها …..”
ليقف بأعتدال بعدها ، وهو ينفض عن يده تلك اللمسة الصغيرة، و كأنه لمس شيئاً قذراً
لينادي بعدها إلى حارسه بينما يدور حول مكتبه ، ليجلس بخفة على كرسيه
“أيعقل أنهم قرروا إغوائي الآن … حمقى “
كان يتمتم لنفسه بينما ينظر اليها، تلك الجميلة التي تغط في النوم ، بمظهرها المبعثر و جسدها الهزيل
❄️❄️❄️❄️❄️❄️❄️❄️❄️❄️❄️❄️❄️❄️
كان مساعد الشرير يعذب احد أفراد المافيا الاحتيالية، وهو ينظر ببرود إلى سلاحه وتحديداً فوهة المسدس بطريقة مخيفة ، بينما يدندن لنفسه وهو مستمتع بتلك الصرخات القادمة من رفاقه
ليتفاجئ بأنثى صغيرة تقع على المكتب على غفلة ، بينما الحرس جميعهم يوجهون أسلحتهم نحوها، يفزع رومان ويقف متفاجئاً، مما يسبب خوف المجرم ، لكن عينا رومان تلين عندما يرى ملامحها الهادئة ، ليحملها بيديه وهو يأخذها إلى مكتبه بينما يحادث الحراس
” أقتلوهم بهدوء … واخبروا الرئيس بأني اود مقابلته”
قال رومان ببرود ، بينما يديه لا تزال تحاوطها ، ونظراته اليها فاحصة للغاية
ليمشي بها في الرواق أمام حفنة من الرجال والنساء الذين تم استعبادهم، وهو يبتسم ابتسامة جانبية غير مبالية
يصل بعدها إلى مكتبه ويضعها بخفة على كرسي ، ثم يرمي عليها كوب ماء بارد ، لتفزع فيوليت من برودته
“…اهغغ… بارد “
“انت… استيقظي قبل ان أضعك في الثلاجة ” قال ببرود ، ونظراته اليها تكاد تخترقها ، لتفتح فيوليت عينيها الدائريتين بثقل ، فقد كان مغمى عليها
لتصدم من ما رأته ، وتبقى صامتة بينما نظراتها اليه لا تفسر البتة
< انه هو … هو بلا شك ، لكن هل كان حقيقياً؟ مهلاً ، عيون زرقاء قاتمة وشعر بني فاتح ، بجسد مثالي ، لا شك انه هو >
لتحاول استيعاب مجريات الأحداث في ذلك اليوم …رأيت امرأة عجوز غريبة و ساعدتها في العبور ، ثم أخبرتني عن بئر يحقق الأماني …فهرعت إلى صديقتي وأنا اخبرها وبعدها… لا أتذكر … لكن ما لم تعتقده هو أن ما قالته صحيح ، فتتمتم …
” اعتقدت أنها كاذبة….
“اعتقدت ماذا؟ انت ، لما لا تجيبين ؟ كيف سقطت او بالأحرى جئت لهذا العالم؟”
سألها رومان وهو يضيق عينيه عليها ، مما يعني انه لا يجب عليها الإنكار، وإلا قتلت ، وهو يشير بيده إلى المسدس أمامها
“حسنا حسنا … أهدأ ارجوك ، لا تغضب …..”
“إهدأ ؟ أأنت مجنونة ؟ أجيبي ” كان صبر رومان ينفذ من بلاهتها ، تقول له اهدأ ….
انها لا تحب حياتها حقاً، لذا تتحدث بوقاحة ….من هي لتملي عليه الأوامر!؟
كان هذا ما يدور في ذهن رومان بينما فيوليت ترتجف وهي تنظر الى المسدس، ليدرك رومان ذلك ويبعده عن ناظريها
“هاه…. الآن ستتحدثين، أم أعيده؟”
“اوه ، كلا كلا ، شكراً … اسمي فيوليت .”
“لم اسألك عن اسمك ، ذلك لا يهمني، أجيبي عن السؤال فقط”
قال رومان وهو يفرك صدغيه، بدأ عليه الانزعاج بوضوح، بالإضافة إلى إنها المرة الأولى التي يضطر فيها لأستجواب إمرأة
“اوه … حسنا ، كان هنالك إمرأة… في الغابة … أخبرتني عن بئر يدخلني إلى العالم الذي أريده “
“… تابعي “
” اوه… وهذا هو العالم “
❄️❄️❄️❄️❄️❄️❄️❄️❄️❄️❄️❄️❄️❄️❄️❄️❄️
.
كانت ليندا تسترجع ما حدث معها حين أخذتها فيوليت إلى الغابة في منتصف الليل
…
“أأنت مجنونة؟ هذا المكان خطر ، لنعد في الصباح هنا ، هيا ” كانت ليندا تمسك يدي فيوليت وهي تسحبها ليعودا ادراجهما ، لكن فيوليت ابت الذهاب، وهي تقول : ” استمعي لي ، ألست حزينة على الشرير؟ “
“اوه ، اجل ، لماذا ؟”
إذن ماذا لو أخبرتك انه يوجد مكان يستطيع تغيير الأقدار
“اصمت، ذلك ليس حقيقياً “
” بل حقيقة، هيا رددي معي أريد الذهاب الى عالم الشرير”
“حقاً … اشعر انك بدأت تتحدثين بالهراء ” قالت ليندا وهي ترفع حاجبها أثر تعجبها من كلمات صديقتها الغريبة
“إذا كان هراء فلما لا تقولينها معي إذن؟ همم؟ ” تحدثت فيوليت بنبرة مستفزّة وهي تسحبها إلى البئر الذي في الغابة
لتبتسم ليندا ، تظن ان فيوليت تمزح معها لتغيير مزاجها ، فتقول معها بصوت واحد
” نريد الذهاب إلى عالم الشرير “
انتهى الفصل… دمتم سالمين 🩷
Chapters
Comments
- 1 - كل هذا بسببي… منذ ساعتين
- 0 - إلى القراء منذ يوم واحد
التعليقات لهذا الفصل " 1"