لو كانت هذه مجرّد هلوسة، لكانت من نوع الهجمات التي تتحكّم بالعقل.
لكن المشهد الذي أراه كان مسالمًا للغاية.
لكن سرعان ما أدركتُ أن هذا وهم.
فجأة، ظهرت وحوشٌ من العدم وهاجمت الناس، حوّلت القرية، المسالمة والهادئة، إلى خرابٍ في لحظات.
هذا… لا بد أنه ما حدث في هجوم الوحوش قبل عامين.
كنتُ أشهد لحظةً من الماضي.
دُمِّرت العديد من القرى بسبب غزو الوحوش، وقُتِل الآلاف.
في وسط أنقاض القرية، ظهر شخصٌ يسير بين الحطام.
كان ماسيتيكي.
«أمي… أبي… فيفيانا…»
جثا ماسيتيكه أمام منزله المدمّر وهو يبكي بمرارة.
كما لو أن مشاعره قد امتزجت بي، اهتزٌ المشهد.
هل هذه ذكريات ماسيتيك؟
أم أنها هلوسةٌ من الأداة السحرية؟
تغيّر المشهد فجأة، وظهر ماسيتيك مرتديًا رداءًا.
«اتبعني. وسأنتقم لك. وسأُعيد عالمكَ كما كان.»
لم تكن هذه خدعة الساحر الأسود.
بل ماسيتيكي هو مَن قَبِل طاقة الظلام بمحض إرادته.
«أيقِظني لأقتل هذا الكائن البغيض.»
بصوتٍ هامسٍ يغري كهمس الشيطان، استعاد جثة الساحر الأسود الذي مات قبل 300 عام.
تغيّر المشهد مرّةً أخرى، وظهرت قريةٌ جديدة.
قريةٌ مسالمة، لكنها تحتوي على دائرةٍ سحرية. عند تلاوة التعويذة، سرقت طاقة الظلام أرواح سكان القرية.
«لا يكفي، هذا لا يكفي.»
أراد اساحر الاسود الجشع المزيد من الدماء. أراد أرواحًا أقوى وأنقى.
تحرّك ماسيتيكي وفقًا لرغبات الساحر الأسود.
وكأنه سلّم جسده وروحه له تمامًا.
امتلأ المكان بضحكات ساحر الظلام.
اختلط بكاء ماسيتيكي بالضحك، مما أزعج أذني.
شعرتُ بالدوار.
ترنّحتُ واستندتُ إلى سيفي للحفاظ على توازني، وفي تلك اللحظة، اختفت كل المشاهد، وعُدتُ إلى الواقع.
لم أكن في مكتب الماركيز.
ما كان أمامي هو درجاتٍ تؤدي إلى معبدٍ عليه رمز عينٍ ضخمة.
معبد السحر الأسود، لقد وصلتُ إلى مكان وجود الساحر الأسود.
‘وجدته.’
لكن فرحتي لم تدم طويلاً.
عندما دخلتُ المعبد، استقبلني مشهدٌ مروّعٌ دامي.
كان ماسيتيك يقف على دائرةٍ سحريةٍ مرسومةٍ على الأرض لاستدعاء شيطانٍ قديم.
وكان تحته إيشيد والعديد من الناس مرميين على الأرض.
مع كلّ خطوة، كنتُ أدوس على دماء الضحايا التي كوّنت بركًا.
“هل وصلتِ أخيرًا؟”
كانت نبرته خفيفة، كأنه يسأل كيف حالي.
“أجل، وصلت.”
ضحكتُ ضحكةً جوفاء من سذاجة السؤال.
بدا ماسيتيكي مسرورًا لسببٍ ما، وضحك بصوتٍ عال.
“هل أتيتِ من أجل هذا؟”
رفس جثة إيشيد الممدّدة بلا حراك.
يبدو أنه فعل شيئًا به جعله يفقد وعيه تمامًا.
“كيف كان شعوركِ وأنتِ تتجسّسين على ذاكرتي؟”
إذن، لم تكن مجرّد هلوسة، بل كانت ذكريات ماسيتيكي.
من خلال الاندماج مع طاقة الظلام، استطعتُ رؤية ماضيه.
“عرفتُ شيئًا واحدًا على الأقل. أنكَ مجرّد دميةٍ في يد الساحر الاسود عديم الجسد.”
اكتفى ماسيتيكي بالابتسام ابتسامةً صفراء.
“ما الذي تخطّط لفعله بهذه الدائرة السحرية؟ أستدعاء شيطانٍ قديم؟”
“لا. سأعيد إحياء الساحر الأسود إلى هذا العالم.”
“ماذا…؟”
إذا عاد الساحر الأسود، سيدمّر العالم لا محالة.
“أنت…”
أغلقتُ فمي. لم أستطع قول أيّ شيء.
لأن ما يريده ماسيتيكي هو دمار العالم.
“كانت عائلتي كلّ عالمي. عندما فقدتُهم، انقلب عالمي رأسًا على عقب. لا يمكنني مسامحة مَن فعل هذا بعالمي
. بالطبع، أنتِ مشمولةٌ بذلك أيضًا، شاتيريان.”
“ليس عالمكَ وحده الذي انقلب.”
مرّةً عندما مات والداي في حادثٍ وأنا صغيرة.
ومرّةً أخرى عندما استعدتُ ذكريات حياتي الماضية وشعرتُ بالفراغ.
لقد انقلب عالمي مرّتين أيضًا.
⋄────∘ ° ❃ ° ∘────⋄
ترجمة: مها
انستا: le.yona.1
✨ انضم إلى المجتمع – منتديات الموقع
عالم الأنمي
عـام
منتدى يجمع عشاق الأنمي من كل مكان!
شاركنا انطباعاتك، ناقش الحلقات والمواسم الجديدة، تابع آخر الأخبار، وشارك اقتراحاتك لأفضل الأنميات التي تستحق المشاهدة.
سواء كنت من محبي الشونين، الرومانسية فهذا القسم هو موطنك!
منتدى يجمع عشّاق المانهوا في مكان واحد، من محبي القراءة إلى المترجمين والمهتمين بآخر التحديثات.
هنا نناقش الفصول، نتابع الأخبار ، نشارك التسريبات، ونوصي بأفضل الأعمال...
منتدى مخصص لمحبي الروايات ، سواء المؤلفة بأقلام عربية مبدعة أو المترجمة من مختلف اللغات.
هنا نشارك الروايات الأصلية، نناقش الفصول، نتابع التحديثات، ونتبادل التوصيات...
التعليقات لهذا الفصل " 119"