تمامًا كما في الصورة، بل بملامح أشدّ قسوةً وشراسة.
“إييك، كا، كايل؟”
“……”
“الأمر هو…… أ، أنا فقط جئتُ لأُلقي التحية……”
“……”
“ظننتُ أنكَ لن تظهر هنا……”
وقف كايل بلاك وينتر صامتًا دون أن ينبس بكلمة، لكنه كان يشعّ بهيبة لا يمكن لأحد الاقتراب منها.
يكفي أن نرى كيف غيّر رومان بلاك وينتر موقفه فجأة لندرك مكانة كايل في هذه العائلة.
أكثر من شعر بالخطر في تلك اللحظة كان رومان.
‘انتهيتُ.’
ظلّ رومان يتمتم باعتذارات متلعثمة، وعندما لم يردّ كايل، تَصبّب العرق البارد منه، ففرّ مسرعًا.
“ه، هاهاها، أ، أنا سأغادر الآن!”
لم يكن يرغب مطلقًا، أبدًا، في تلقي عقاب كايل.
لقد حضر إلى هنا فقط لأنه كان واثقًا أن كايل بلاك وينتر لن يأتي لاستقبال خطيبته في هذا المكان.
لو حضر، لتغيّر كل شيء.
‘ذاك الذي لا يهتم بالنساء أصلًا!’
صحيح أن تلك المرأة المصنّفة من جميلات الإمبراطورية كانت مغرية بعض الشيء، لكن حياته كانت أثمن.
راقبت فيرونيكا ظهر رومان وهو يفرّ مذعورًا.
طَقّ.
أُغلق الباب.
انتظرت فيرونيكا أن يبدأ كايل بالكلام.
فبحسب آداب الإمبراطورية، لا يحقّ لمن هو أدنى مقامًا أن يتكلم قبل الأعلى رتبة.
‘لماذا لا يقول شيئًا؟’
حين بدأ العرق يتجمع عند مؤخرة عنقها، اتسعت عينا فيرونيكا فجأة.
‘دخان؟!’
تبدّد كايل بلاك وينتر أمام عينيها كالدخان.
كان مشهدًا غريبًا، إنسان يتلاشى كما لو كان دخانًا.
أمسكت فيرونيكا بتنورتها بقوة حتى لا يستبدّ بها الخوف.
“على كل حال، ذاك الوغد. كنتُ أعلم أنه سيفسد الأمر.”
في تلك اللحظة، سُمع صوت رقيق نحيل. من الأسفل. أنزلت فيرونيكا نظرها ببطء.
“كنت أعلم أنه سيَتحرّش بكِ.”
وبدهشة، ظهرت فتاة تزحف من تحت الطاولة، وقد وضعت مفرشها الأبيض على رأسها كأنه وشاح.
“هاه، يعرف أنها جميلة فيتمادى، قذر بغيض.”
للحظة، ظنت فيرونيكا أنها ترى ملاكًا نزل من السماء.
إلى هذا الحد كانت الفتاة دقيقة الملامح، كدمية، جميلة ولطيفة على نحوٍ مفرط.
التقت عينا الفتاة بعيني فيرونيكا في الفراغ.
“مرحبًا؟”
كانت الفتاة هي من بادر بالتحية مبتسمة.
تذكرت فيرونيكا أنها رأت هذه الفتاة قبل قليل.
ألم تكن في تلك الصورة المعلقة على الجدار؟
الفتاة اللطيفة ذات المظهر المريض قليلًا.
الاختلاف الوحيد عن الصورة أنها لم تكن طفلة صغيرة، بل بدت في حدود السادسة عشرة من عمرها.
“تشرفتُ بلقائكِ.”
بل، كانت أجمل من صورتها حتى.
“أنا أصغر أفراد هذه العائلة، رايا بلاك وينتر، أختكِ الصغرى.”
“آه…… تشرفتُ بلقائكِ، آنسة بلاك وينتر. أنا فيرونيكا سنووايت.”
“أعرف.”
نهضت رايا من مكانها ونفضت تنورتها.
“وبالمناسبة، أختي، الأخ الذي تنتظرينه لن يظهر في هذا المكان.”
“لكنني رأيته للتو……”
“ذلك كان وهمًا صنعتُه بالسحر.”
لوّحت رايا بالعصا التي كانت تمسكها بيدها بخفة.
“أنا ساحرة، أستطيع صنع أوهام لا بأس بها.”
كانت غريبة عن المألوف.
عبقرية في السحر وُلدت في عائلة مشهورة بالسيف.
لكن لم يكن أحد يعرف هذه الحقيقة.
حدّقت رايا في فيرونيكا مطوّلًا.
‘واو، الشائعات كانت تقلّل من جمالها.’
لم تكن فيرونيكا جميلة فحسب، بل جميلة جدًا، جدًا.
جميلة إلى درجة أنها بدت مفرطة الجمال على أخيها.
كم انتظرتْ هذه اللحظة.
“لذا، أخي لم يكن ينوي أصلًا الحضور إلى هنا منذ البداية. وبسبب ذلك، كدتِ تتعرضين لأمرٍ سيئ.”
“آه……”
“إنه وغد، أليس كذلك؟”
“ماذا؟”
“آه، لا بأس. لا أحد هنا يسمع.”
ابتسمت رايا ابتسامةً مشرقة.
“أختي، جئتُ لأخبركِ كم أن أخي رجل سيئ.”
“نعم؟”
“سأكون صريحة.”
رمشت فيرونيكا وهي تنظر إلى رايا الأصغر منها سنًا.
رغم أنها كانت تنظر إليها من علٍ، لم تظهر على رايا أيّ رهبة.
“لا تتزوجي أخي.”
#رسمة توضيحية
لكن فيرونيكا لم تكن تعلم.
أن كلمات رايا هذه كانت كلمات كبحتها في صدرها لسنوات طويلة.
بل، كلمات فكّرت بها منذ حياتها السابقة حين قرأت هذا الكتاب.
‘أختي، لا تتزوجي ذلك الوغد!’
كانت جملةً تمنت من كل قلبها أن تقولها.
‘ما الذي ينقصكِ أصلًا؟ ها؟’
أمام محبوبتها المفضلة، شدّت رايا قبضتها الصغيرة بعزم.
‘سأمنع هذا الزواج، مهما كلف الأمر!’
وكانت عازمة على أن تجعل ذلك حقيقة.
الرواية تحتوي على بعض الرسوم التوضيحية تلاقوها فقناتي تلغرام او واتباد ki_lon2 ⚘️
✨ انضم إلى المجتمع – منتديات الموقع
عالم الأنمي
عـام
منتدى يجمع عشاق الأنمي من كل مكان!
شاركنا انطباعاتك، ناقش الحلقات والمواسم الجديدة، تابع آخر الأخبار، وشارك اقتراحاتك لأفضل الأنميات التي تستحق المشاهدة.
سواء كنت من محبي الشونين، الرومانسية فهذا القسم هو موطنك!
منتدى يجمع عشّاق المانهوا في مكان واحد، من محبي القراءة إلى المترجمين والمهتمين بآخر التحديثات.
هنا نناقش الفصول، نتابع الأخبار ، نشارك التسريبات، ونوصي بأفضل الأعمال...
منتدى مخصص لمحبي الروايات ، سواء المؤلفة بأقلام عربية مبدعة أو المترجمة من مختلف اللغات.
هنا نشارك الروايات الأصلية، نناقش الفصول، نتابع التحديثات، ونتبادل التوصيات...
التعليقات لهذا الفصل " 0"