أضاء وجه سويا ابتسامة عريضة عند كلام سا-أون.
“نعم، أبي!”
ابتسمت سويا بعينيها المنحنية على شكل هلال، وضحكت ضحكة مشرقة.
ومع ابتسامة الطفلة الساحرة، انبثق على وجه سا-أون ابتسامة صغيرة أيضًا.
لو لم يقلقني الأمر، فذلك سيكون كذبًا.
فكرة أن هذه المهمة الثقيلة قد وضعت على كتف طفلتي، جعلت قلبي غير مرتاح حتى هذه اللحظة.
لكن لم يأتِ ليقيدها أو ليحبسها… بل ليقف إلى جانبها.
ربت سا-أون على رأسها برقة، كمن يشعر بالفخر بها.
بعد قليل، خرج سا-أون، وتركت سويا وحدها، فبدأت تدور برأسها بسرعة وتنظر حولها بفضول.
في الحقيقة، كانت متلهفة لرؤية نفسها بعد النمو.
جمعت سويا طاقتها في نواتها الروحية وحاولت التحول الوحشي.
فجأة!
شعرت بأن جسدها أصبح أصغر، وطار إلى الهواء برفق.
“أووه…؟”
رمشت عيناها عدة مرات بارتباك.
“آه… آه…؟”
ارتجف جسدها، وكأنها لا تصدق ما يحدث، ثم طارت نحو المرآة لتراقب نفسها.
“لا يمكن…!”
صرخت سويا بصوت واحد، والدهشة ملأت الغرفة كلها.
—
بعد النمو الأول، أصبحت سويا أكبر قليلًا من مرحلة الطائر الصغير.
نعم… وهذه كانت المشكلة.
لقد كبرت… قليلاً.
“تشيك تشيك.”
عند سماع صرخة تشيرب تشيرب رفعت سويا رأسها الكئيب.
كانت نظرة سويا وهي تنظر إلى تشيرب تشيرب أكثر كآبة من المعتاد.
حتى بعد النمو الأول، كانت سويا ما تزال أصغر من الطائر الصغير.
وبصراحة، بعد النمو الأول، بدت وكأنها طائر صغير له جناحان وذيل، مع ريش أحمر على ظهرها فقط.
الطائر الأحمر الذي تنتمي إليه والدتها، المعروف باسم طائر “سم البومه”، صغير جدًا، حتى عند نضجه، بحجم كف الطفل تقريبًا.
“كنت أظن أنه بعد النمو سأصبح مثل طائر جوهري ضخم وجميل…”
أخبرها سا-أون، بعد أن صدمت برؤيتها، أنه لا بأس، فالنمو لم يكتمل بعد.
[لكن إخوتك، حتى بعد النمو الأول، كانوا ضخامًا جدًا.]
[أمم… هل حقًا؟]
هز سا-أون رأسه ببطء.
[إذا قارناهم بالنمر الأبيض البالغ، هم صغار جدًا.]
[صغار؟]
أصابت سويا الحيرة، فهي ترى إخوتها الذين تحولوا أكثر كبرًا من أي رجل بالغ، فكم سيكبرون بعد إتمام النمو الثاني؟
“هل سأصبح كبيرة جدًا بعد النمو الثاني؟ أليس كذلك، زقزق؟”
“تشيك تشيك!”
أجاب الطائر الصغير، مرفرفًا بجناحيه، وكأنما يقول نعم.
بدت سويا سعيدة، ضاحكة وهي تنظر إلى الريش الأحمر المتناثر حول الغرفة، الذي سقط أثناء تحولاتها السابقة.
التقطت واحدة منه بحذر.
“….”
في الواقع، شعرت سويا قبل قليل بأن هذا الريش ينتمي لها، لكنها تجاهلت الأمر، لأن لا شعورها أراد أن تتجاهله.
لأنها لم ترد مواجهة الحقيقة…
أنني ابنه ذلك الرجل…. من سلالة عائلة الطائر القرمزي..
[إذا جرحتِ ري ري بسببك، لن أسامحك.]
صوت الرجل القاسي ما زال يتردد في ذهنها، الرجل الذي أمرها بأن تصبح خادمة ريم ري.
حتى عندما دفعتها ري ري ، وسقطت على الأرض، كان يبحث عنها فقط.
ذلك الرجل… كان والدها البيولوجي.
في رؤى الجوهرية، اكتشفت سويا الحقيقة وأفرغت كل حزنها، لكنها لم تكن تحمل أي ندم تجاهه الآن.
لكنها شعرت بالحزن العميق…
رجل أحبها منذ الصغر، أصبح بعد تقلبات القدر شخصًا أقل من أي غريب.
‘لكن لو كنت حقًا من دماء عائلة الطائر القرمزي…’
حدّقت سويا في تفكيرها عن جيك أي-يون بعبوس، ثم تذكرت ري ري ، الابنة الصغرى للعائلة، صاحبة الشعر الأحمر البهي.
لطالما شعرت سويا بالغيرة والذنب تجاه ري ري، لأنها جعلتها تعيش طفولة مؤلمة.
كانت تعرف أن ري ري لا تحبها، لكنها لم تفكر أبدًا في كرهها.
لكن الأمر لم يكن كذلك.
لم تسرق سويا مكان ري ري… بل كانت ري ري من سرق مكانها.
‘قالت ري ري إنها ظهرت وهي تحمل الريش الأحمر…’
ري ري، التي كان نواتها ضعيفة بسبب مرضها القديم، لم تحاول التحول الوحشي منذ دخولها القصر، إلا في أول يوم.
‘ربما كذبت عن ضعفها… وربما يمكنها التحول، لكن اختارت ألا تفعل.’
الآن لم تعد تهتم بشؤون عائلة الطائر القرمزي، سواء أحبّوا ري ري واعتبروها عائلتها أم لا.
لكن هناك شيء واحد…
[الأشياء التي تخص والدتي المتوفاة… هل هذه ملك ري ري؟]
[لماذا؟ لماذا لديك أشياء والدتي؟ قولي!]
كانت تلك القطعة التي أخذتها ري ري في السابق، والتي سلمتها لها والدتها قبل وفاتها، لتطمئنها حتى آخر لحظة.
سويا شعرت بأهمية هذا الشيء منذ صغرها، وكانت تعانقه للنوم في غياب والدتها.
ولذلك، لم تفكر في استعادته من ري ري في البداية، لأنها اعتقدت أن ري ري كانت ابنة والدتها البيولوجية…
لكن… الآن، هذا الشيء يجب أن يعود إليها.
‘هذا الريش… أعطته لي والدتي، ولن أدع أحد يأخذه مني.’
لكن أولًا، كان عليها أن تتعامل مع الأمور أمامها أولًا.
—
بعد أن انتهت سويا من آلام النمو، أصبح قصر النمر الأبيض كله أجواء احتفالية.
“طفلتنا كانت صغيرة جدًا عندما حملها السيد لأول مرة إلى القصر… والآن، أتمت النمو الأول.”
“بالطبع، لا تزال طفلتنا الصغيرة لطيفة ورقيقة كالعادة.”
استعدت خادمة القصر والمساعدة لإعدادها لعشاء الاحتفال، والاثنان كانا متحمسان جدًا لرؤية نمو سويا.
جدّلوا نصف شعرها على شكل دوامة، وأتركوا الباقي منسدلًا، وزينوه بقطعة على شكل فراشة، ليبدو أكثر نضجًا.
لاحظت سويا، وهي تنظر في المرآة، أن هناك كومة هدايا في زاوية الغرفة.
“يبدو أن الجميع أرسلوا هدايا بمناسبة نمو الآنسة.”
“لنرى… هذا من عائلة النمر البني، وهذا من عائلة النمر الأسود…”
“تادا! هناك هدية من عائلة الذئب الأزرق أيضًا. افتحيها لاحقًا بنفسك في الليل.”
شعرت سويا بالدفء في قلبها، وكأن قلبها امتلأ بفرح مثل الغرفة المليئة بالزهور والروائح العطرة.
لكن فجأة، لاحظت شيئًا ناقصًا…
‘أين إخوتي؟’
أولئك الذين اعتقدت أنهم سيكونون أول من يحتفلون بنموها اكثر من اي شخص آخر ، لم يكونوا موجودين طوال اليوم.
التعليقات لهذا الفصل " 81"