شعر فضي مصفف إلى الخلف، وعينان بنفسجيتان أرستقراطيتان.
من رأسه حتى أخمص قدميه، بدا وكأنه لوحة حيّة تصرخ: أنا نبيل من الدم الخالص.
إنه الابن الثاني لأسرة الماركيز هاينمان العريقة، وضابط رفيع في مقر القيادة المركزية.
مبارز بارع قادر على مجاراة فرسان الـهالة بالسيف وحده—أحد القلة النادرة من النخبة في الإمبراطورية.
وبمجرد تعداد مؤهلاته، يتضح الأمر—كان تيرينس واحدًا من أكثر العزاب طلبًا في الإمبراطورية.
وهذا يعني—
…ألم يكن هناك خطبة سابقة بينه وبين كاسيا الأصلية؟
لكن تلك الخطبة انهارت بسرعة، واللوم كله وقع على كاسيا الأصلية.
لماذا؟
لأنها وقعت في غرام غيسكارد من النظرة الأولى، وطاردته بجنون.
بعد ذلك، أطلق تيرينس حكمًا باردًا وقاسيًا عليها:
“هل أحزنني فسخ الخطبة مع جلالتها؟ أبدًا.”
“لو انتهى بنا الأمر متزوجين، ألم نكن سنعيش تعساء معًا؟”
ورغم أنه حافظ على حدود اللباقة، فإن النبلاء عادةً لا يتحدثون بهذه الصراحة.
لذلك، فأن ينطق “نبيل بين النبلاء” مثل تيرينس بمثل هذا الكلام…
لا بد أنه اعتقد أن كاسيا مثيرة للشفقة تمامًا.
ومن خلال ذكريات كاسيا، كان آخر لقاء لها بتيرينس على الأرجح—
قبل ثلاث سنوات، في حفل ميلاد جلالة الإمبراطور؟
حينها، كانت كاسيا تتشبث بذراع غيسكارد، متجاهلة تمامًا خطيبها تيرينس.
“سير رومانوف، عمّ كنتَ تتحدث مع تلك المرأة؟”
“كيف تبتسم لها—لها—وأنا بجانبك؟”
“هل لأن شعرها أحمر؟ هل يجب أن أصبغ شعري مثله لأرضيك؟ هل هذا ما يجعلك سعيدًا؟!”
كانت كلماتها أشبه بثرثرة مهووسة تخرج من فم مطاردة مضطربة…
يا إلهي.
أغمضت عيني بإحكام.
كاسيا، إلى متى ستستمرين في اختباري بهذه الفضائح؟!
وبينما أدفع شعور الخزي داخليًا بالقوة—
رفعت جفوني ببطء، لأرى تيرينس وقد جلس بطبيعته على الطاولة.
أوووف!
صرخت داخليًا، ودفنت وجهي في طبق الحلوى أمامي.
ومن بين جميع المقاعد، جلس قبالتي مباشرة! ولو لم أحذر، لالتقت أعيننا.
في تلك الأثناء، كانت النبيلات يتفحصنه بنظرات حادة، كنسور تنقض على فريسة.
ثم، بملامح راضية، انهالت الأسئلة دفعة واحدة:
“ما الذي جاء بك إلى الشمال، يا سير؟”
“كم تنوي البقاء هنا في الشمال؟”
“هل هناك سيدة لفتت انتباهك، أم أنك ما زلت بلا رفيقة؟”
انهمرت الأسئلة بلا توقف!
فالعديد من النبيلات كنّ أمهات لفتيات في سن الزواج، ولم يكنّ ليفرطن بمرشح بهذا اللمعان.
وعلى الأرجح، وجدن الاستمرار في الحديث معي غير مريح أيضًا.
أما تيرينس، فقد أجاب بهدوء وانسيابية:
“آه، لدي بعض الأعمال في مقر القيادة الشمالية، ولحسن الحظ تفضل الدوق بدعوتي.”
“أما مدة بقائي في الشمال… فأظن أنها ستعتمد على موعد انتهاء عملي.”
“ولحينها، أود فقط أن أواصل تكريس نفسي من أجل وطني.”
كانت إجاباته كلها مصقولة وراقية، مما جعل عيون النبيلات تتلألأ أكثر فأكثر.
وبينما كان الجميع يضحك ويتحدث بحيوية—
كنت وحدي أشعر وكأنني جالسة على سرير من المسامير…
أوووف، سأموت من الضيق.
شعرت وكأن عسر هضم يطرق معدتي، وغرست شوكتي في قطعة تارت اليقطين أمامي.
آه، صحيح.
تذكرت فجأة أن هناك سؤالًا كنت أود أن أطرحه على الدوقة.
رفعت رأسي على الفور.
••••◇•••••••☆•♤•☆•••••••◇••••
ترجمة : 𝑁𝑜𝑣𝑎
تابعونا على قناة التلغرام : MelaniNovels
✨ انضم إلى المجتمع – منتديات الموقع
عالم الأنمي
عـام
منتدى يجمع عشاق الأنمي من كل مكان!
شاركنا انطباعاتك، ناقش الحلقات والمواسم الجديدة، تابع آخر الأخبار، وشارك اقتراحاتك لأفضل الأنميات التي تستحق المشاهدة.
سواء كنت من محبي الشونين، الرومانسية فهذا القسم هو موطنك!
منتدى يجمع عشّاق المانهوا في مكان واحد، من محبي القراءة إلى المترجمين والمهتمين بآخر التحديثات.
هنا نناقش الفصول، نتابع الأخبار ، نشارك التسريبات، ونوصي بأفضل الأعمال...
منتدى مخصص لمحبي الروايات ، سواء المؤلفة بأقلام عربية مبدعة أو المترجمة من مختلف اللغات.
هنا نشارك الروايات الأصلية، نناقش الفصول، نتابع التحديثات، ونتبادل التوصيات...
التعليقات لهذا الفصل " 53"